منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى العقيدة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-20-2013, 11:59 PM
مراقب مراقب غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 158
افتراضي ما حكم الاستغفار للكافر ؟؟

ما حكم الاستغفار للكافر ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الكريم
ما حكم استغفار المسلم لكافر . مع بيان ما قد يكون ممشكلا , من كون ابراهيم عليه الصلاة والسلام قد استغفر لابيه .


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-21-2013, 12:09 AM
مراقب مراقب غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 158
افتراضي

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين :
اتفق الفقهاء على أن الاستغفار للكافر الميت غير جائز ، وذهب بعضهم إلى أن الاستغفار للكافر الميت
يقتضي كفر من فعله ، لأن فيه تكذيباً للنصوص الواردة التي تدل على أن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به ، وأن من مات على كفره فهو من أهل النار .
أما الاستغفار للمشرك والكافر الحي ففيه تفصيل كما يلي :
- لا يجوز الاستغفار لكافر أو مشرك حي على كفره أو شركه.
- يجوز الاستغفار لكافر أو مشرك حي عن أشياء دنيوية أو بنية الدعاء له بالإسلام الذي يصح معه الغفران .
والأدلة على ذلك كثيرة منها :
1- قال تعالى : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) (التوبة :113)
تدل هذه الآية على منع الاستغفار للمشرك بعد موته وليس قبل موته فالله سبحانه يقول في الآية : " مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ "
جاء في تفسير بن كثير والطبري لهذه الآية : " وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الاَية ، كانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الاَية ، فأمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم ولم ينهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا "
قال الإمام القرطبي في تفسيره لهذه الآية:
" جواب ثالث‏:‏ وهو أن الاستغفار للأحياء جائز لأنه مرجو إيمانهم ويمكن تألفهم بالقول الجميل وترغيبهم في الدين‏.‏ وقد قال كثير من العلماء‏:‏ لا بأس أن يدعو الرجل لأبويه الكافرين ويستغفر لهما ما داما حيين‏.‏ فأما من مات فقد انقطع عنه الرجاء فلا يدعي له‏ .‏ قال ابن عباس‏: كانوا يستغفرون لموتاهم فنزلت
فأمسكوا عن الاستغفار ولم ينههم أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا‏ ."
وقال الإمام ابن العربي في أحكام القرآن:
" المسألة الثالثة : منع الله رسوله والمؤمنين من طلب المغفرة للمشركين ؛ لأنه قد قدر ألا تكون ؛ وأخبر عن ذلك ، وسؤال ما قدر أنه لا يفعله ، وأخبر عنه هنا .
فإن قيل : فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حين كسروا رباعيته ،وشجوا وجهه : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " فسأل المغفرة لهم .
قلنا : عنه أربعة أجوبة :
الأول : يحتمل أن يكون ذلك قبل النهي ، وجاء النهي بعده .
الثاني : أنه يحتمل أن يكون ذلك سؤالا في إسقاط حقه عندهم ، لا لسؤال إسقاط حقوق الله ، وللمرء أن يسقط حقه عند المسلم والكافر .
الثالث : أنه يحتمل أن يطلب المغفرة لهم ؛ لأنهم أحياء ، مرجو إيمانهم ، يمكن تألفهم بالقول الجميل ، وترغيبهم في الدين بالعفو عنهم .فأما من مات فقد انقطع منه الرجاء .
الرابع : أنه يحتمل أن يطلب لهم المغفرة في الدنيا برفع العقوبة عنهم حتى إلى الآخرة ، كما قال الله تعالى : (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) ."
و يقول البيضاوي في تفسيره :
" ( مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) بأن ماتوا على الكفر وفيه دليل على جواز الاستغفار لأحيائهم فإنه طلب توفيقهم للإيمان وبه دفع النقيض باستغفار إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأبيه الكافر."
2-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد بعد كسر رباعيته: " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون "( متفق عليه )
والمقصود من الاستغفار هنا ليس طلب المغفرة للمشركين لكفرهم وشركهم وإنما لذنبهم في شجهم إياه صلى الله عليه وسلم .
يقول الحافظ ابن حجر في الفتح: " المراد بالمغفرة في قوله في الحديث الآخر " اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " العفو عما جنوه عليه في نفسه لا محو ذنوبهم كلها لأن ذنب الكفر لا يمحى، أو المراد بقوله " اغفر لهم " اهدهم إلى الإسلام الذي تصح معه المغفرة ، أو المعنى اغفر لهم إن أسلموا، والله أعلم)).
3- استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم لكفار قريش عند فتح مكة .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه : ((......... وهزم الله المشركين ، فدخل الحرم ، وعمد صناديد قريش ، فدخلوا الكعبة ، فغص بهم البيت ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فطاف بالبيت وركع ركعتين خلف المقام ، ثم أخذ بجنبتي الباب ، فقال : يا قريش ، ما تقولون وتظنون ؟ قالوا : نقول ونظن أنك أخ وابن عم حليم رحيم . قال : وما تقولون وما تظنون ؟ قالوا : نقول إنك أخ وابن عم حليم رحيم . قال : ما تقولون وتظنون ؟ قالوا : نقول : أخ وابن عم حليم رحيم . قال : أقول كما قال أخي يوسف : ( لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) » . قال : فخرجوا فبايعوه على الإسلام..))
( رواه النسائي في الكبرى بسند صحيح )
ولفظ الطحاوي في شرح معاني الآثار أنهم بعد قوله لهم هذا : (( قال - أي أبو هريرة- فخرجوا كأنما نشروا من القبور فدخلوا في الإسلام )) وسنده صحيح .
وقال الطحاوي : " ومما يدل على جواز الاستغفار للمشرك مادام حيا قوله صلى الله عليه وسلم : "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " (مشكل الآثار للطحاوي)
وقال الإمام ابن حبان في صحيحه تعليقاً على حديث سهل بن سعد عند قوله -صلى الله عليه وسلم- "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون": معنى هذا الدعاء الذي قال يوم أحد لما شج وجهه أي اغفر لهم ذنبهم في شج وجهي، لا أنه أراد الدعاء لهم بالمغفرة مطلقا " .
4- روى ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح قال : حدثنا ابن فضيل عن ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير قال مات رجل نصراني فوكله ابنه إلى أهل دينه فذكر ذلك لابن عباس فقال ما كان عليه لو مشى معه ودفنه واستغفر له ما كان حيا ثم تلا (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ ) الآية.
وأخرجه ابن أبي شيبة برواية أخرى بسند صحيح فقال حدثنا وكيع عن إسرائيل عن ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير قال مات رجل نصراني وله ابن مسلم فلم يتبعه فقال بن عباس كان ينبغي له أن يتبعه
ويدفنه ويستغفر له في حياته.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً في مصنفه بسند صحيح فقال : أخبرنا ابن عيينة عن أبي سنان عن سعيد بن جبير قال : توفي أبو رجل ، وكان يهوديا ، فلم يتبعه ابنه ، فذكر ذلك لابن عباس ، فقال ابن عباس : وما عليه لو غسله ، واتبعه ، واستغفر له ما كان حيا - يقول : دعا له ما كان الأب حيا - قال : ثم قرأ ابن عباس (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ) يقول : لما مات على كفره .
وعن عصمة بن راشد ، عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول:" رحم الله رجلاً استغفر لأبي هريرة ولأمه قلت: ولأبيه ؟ قال: لا إن أبي مات وهو مشرك." الطبري
- يقول الإمام الألوسي في تفسيره روح المعاني:
" والتحقيق في هذه المسألة أن الاستغفار للكافر الحي المجهول العاقبة بمعنى طلب هدايته للأيمان مما لا محذور فيه عقلا ونقلا وطلب ذلك للكافر المعلوم أنه قد طبع على قلبه وأخبر الله تعالى أنه لا يؤمن وعلم أن لا تعليق في أمره أصلا مما لا مساغ له عقلا ونقلا "
كتبه : ضياء الدين القدسي

----------------------------------
في: 13 أيلول 2008
موقع الجامعة الإسلامية

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-25-2014, 03:13 PM
ابو اسحق ابو اسحق غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 33
افتراضي

السلام عليكم شيخنا الفاضل حفظكم الله و رعاءكم
قلت هنا:"وذهب بعضهم إلى أن الاستغفار للكافر الميت
يقتضي كفر من فعله "

هل يوجد في هذه مسألة إختلاف بين العلماء؟ و ما حكم من يقول إستغفار لمشرك الميت لا يقتضي كفر بل هو حرام؟
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-22-2015, 08:11 AM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
قولك : قلت هنا:"وذهب بعضهم إلى أن الاستغفار للكافر الميت يقتضي كفر من فعله "
هل يوجد في هذه مسألة إختلاف بين العلماء؟ و ما حكم من يقول إستغفار لمشرك الميت لا يقتضي كفر بل هو حرام؟

الجواب : لا يوجد خلاف بين العلماء في كفر من اقيمت عليه الحجة بأن الأستغفار للكافر الميت غير جائز ومع ذلك استغفر له ، لأن في ذلك تكذيباً للنصوص الواردة التي تدل على أن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به ، وأن من مات على كفره فهو من أهل النار .
وإنما الخلاف في تكفيره قبل إقامة الحجة عليه ، فقد ذهب بعض العلماء إلى كفره .
كتبه : ضياء الدين القدسي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قول المسلم للكافر كل عام وانت بخير زائر2 قسم فتاوى العقيدة 1 08-27-2011 09:16 PM


الساعة الآن 05:52 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى