منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى الفقه

تنبيهات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-21-2011, 04:10 PM
العباس العباس غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 157
افتراضي حد الإكراه وحكم المخالف فيه .

بسم الله الرحمن الرحيم :
شيخنا الفاضل حفظه الله :
البعض ياخذ مسالة الاكراه والخلاف فيها ذريعة للطعن في ان تكفير المشرك من اصل الدين لانه لو كان لزم تكفير المكره , والحاصل انه لا يكفر احد المكره , وما نراه , ان قائل هذا الكلام ممن جعل ان اصل الدين هو ترك الشرك مجردا عن تكفير فاعله الحاصل ان هذا حجة عليه هو لانه لو كان الامر كما ذكر لكان ايضا ذريعة الي القول بان ترك الشرك ليس من اصل الدين لانه جاز فعله معالاكراه وارتفع حكمه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-21-2011, 04:12 PM
العباس العباس غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 157
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين :
حد الإكراه اختلف فيه العلماء . فهناك أمور اتفقوا عليها وهناك أمور لم يتفقوا عليها . الأمور التي اتفقوا عليها هي : القتل ، قطع عضو من الأعضاء ،التعذيب الذي يترك عاهة دائمة .
المهم في الإكراه هو رفع المُكرِه إكراهَه في حالة استجابة المُكرَه له . وعودة المكرَه للحالة الطبيعية . فإذا أيقن المكرَه أن هذا سوف لا يحصل حتى ولو أعطى المكرِه ما يريده ،فيجب عليه أن لا يجيبه .
مثلاً : شخص يهدد بالقتل إذا لم يسجد له سجود عبادة ، إذا أيقن المكرَه أنه حتى ولو سجد له سجدة عبادة فإنه سوف لا يتركه ويظل يهدده بأن يسجد له ، في هذه الحالة لا يجوز إجابته لما يريد .
إذن، فما دام المكرِه سيتركه بعد أن يعطيه ما يريده ، فهو أمامنا بحالةطبيعية غير مكره ، فنحن نحكم عليه في هذه الحالة ، والله أعلم بحاله عندالإكراه . هل كان مكره حقيقة أم لا .
مثال ذلك : شخص في السجن فعل كفراً ، وبعد أن خرج من السجن قال لنا : أنه تعرض للإكراه ، فنحن نأخذ بكلامه والله أعلم بحاله .
وهناك نقطة مهمة جداً , وهي : أن كل شخص له درجة تحمُّل لا يعرفها إلا الله والشخص نفسه . والله هو الذي سيحاسبه ، هل ما تعرض له يوصله لدرجة من عدم التحمل تجعله يرتكب الكفر أم لا .
المهم مسألة الإكراه مسألة بين العبد وربه . ويجب أن لا يحصل بها خلاف بين المسلمين.
ونقطة مهمة هنا لا بد من ذكرها وهي : أن يكون المكرِه قادر على تطبيق تهديده ، ويكون المكرَه في قبضة المكرِه .
كتبه : ضياء الدين القدسي .
__________________

من مواضيع العباس


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-31-2011, 09:25 AM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 160
Question توضيح مسألة حد الإكراه

بسم الله الرحمن الرحيم

قولك : حد الإكراه اختلف فيه العلماء . فهناك أمور اتفقوا عليها وهناك أمور لم يتفقوا عليها .
أقول : وهل يعني اختلافهم في الحد أنه لا يُكَفر الذي يقول أنا مكره بغض النظر الى ما وقع عليه ( أي كان إكراهً ملجئاً أو غير ملجئ ) ؟


قولك :فهو أمامنا بحالة طبيعية غير مكره ، فنحن نحكم عليه في هذه الحالة ، والله أعلم بحاله عند الإكراه . هل كان مكره حقيقة أم لا .
أقول : ارجوا توضيح ما المقصود بهذه الجملة .
ثم توضيح ما الذي يقصد ابن قدامه في نقله عن الحنابلة قوله : مَنْ كَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ الْكُفَّارِ وَمُقَيَّدًا عِنْدَهُمْ فِي حَالَةِ خَوْفٍ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ نَطَقَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ لَمْ يُحْكَمْ بِرِدَّتِهِ، لأَِنَّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي الإِْكْرَاهِ وَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ آمِنًا حَال نُطْقِهِ حُكِمَ بِرِدَّتِهِ.

قولك : شخص في السجن فعل كفراً ، وبعد أن خرج من السجن قال لنا : أنه تعرض للإكراه ، فنحن نأخذ بكلامه والله أعلم بحاله .
أقول : وهل مجرد أن يقول الشخص أنا كنت مكرهاً ( في تلك الحالة أي أنه سيسجن مدة ثلاثة أشهر إن لم يتحاكم ) يجب عليَّ أن أعذره في إرتكابه للشرك الأكبر ؟
ما هو حد السجن الذي يرخص من خلاله فعل الكفر ؟
ارجوا من الشيخ أو ممن عنده علم التوضيح مع ذكر الأدلة .

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-16-2011, 06:06 PM
أحد المستضعفين أحد المستضعفين غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 50
افتراضي لعل المانع خير

الإخوة الأعزاء:
تابعت هذا الموضوع منذ فترة طويلة بانتظار إجابة على استفسارات الأخ أبو عمر الفرقان وقد طال الانتظار، لعل المانع خير، فإن كان لا يوجد مانع أرجو منكم توضيح المسألة لما فيها من ارتباط بمسائل الكفر والإيمان التي لا نستطيع السكوت عليها.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-16-2011, 11:10 PM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 160
افتراضي

الأخ "أحد المستضعفين" أكرمنا الله وإياكم بالهدى

الذي اتضح لنا بفضل الله بعد البحث والدراسة في هذه المسألة أن حدّ الإكراه لم يضبط بضابط محدد ودقيق ، فلم يأت نص صريح يبيّن هذا الحدّ , وإنما أقوال كثيرة لأهل العلم غير مقيدة بقاعدة أو نص قطعي وهذا كان سبب اختلافهم في هذه المسألة حيث أن بعضهم قال أن السجن إكراه والآخر قال غير ذلك , ولو كان هناك نص قطعي في هذه المسألة لما اختلف فيها أهل العلم , ولكفر بعضهم بعضاً (عياذاً بالله) , فالكاساني لم يفرق بين الحبس الطويل والقصير، والشافعي لم يحدد صفة الحبس والخلاف في الحد المرخص به للتكلم بكلمة الكفر هو من الأدلة على أن المسألة لم تقيد بنص قطعي .

قال الإمام السرخسي رحمه الله تعالى: "وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَا مِنْ كَلَامٍ أَتَكَلَّمُ بِهِ يَدْرَأُ عَنِّي ضَرْبَتَيْنِ بِسَوْطِ غَيْرِ ذِي سُلْطَانٍ إلَّا كُنْت مُتَكَلِّمًا بِهِ ، وَإِنَّمَا نَضَعُ هَذَا عَلَى الرُّخْصَةِ فِيمَا فِيهِ الْأَلَمُ الشَّدِيدُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ سَوْطَيْنِ ، فَأَمَّا أَنْ يَقُولَ السَّوْطَانِ اللَّذَانِ لَا يُخَافُ مِنْهُمَا تَلَفٌ يُوجِبَانِ الرُّخْصَةَ لَهُ فِي إجْرَاءِ كَلِمَةِ الشِّرْكِ ، فَهَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنُّ بِعَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا تَصَرُّفُ هَذَا اللَّفْظِ مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ الْمَثَلِ ، فَلِبَيَانِ الرُّخْصَةِ عِنْدَ خَوْفِ التَّلَفِ ، وَقِيلَ السَّوْطَانِ فِي حَقِّهِ كَانَ يُخَافُ مِنْهُمَا التَّلَفُ لِضَعْفِ نَفْسِهِ رضي الله تعالى عنه" , قال شريح رحمه الله : "القيد كره والوعيد كره والضرب كره والسجن كره , وقال عمر رضي الله عنه ليس الرجل على نفسه بأمين إذا ضربت أو بغت أو جوعت أي هو ليس بطائع عند خوف هذه الأشياء وإذا لم يكن طائعا كان مكرها" .
وقال أيضاً : وَالْحَدُّ فِي الْحَبْسِ الَّذِي هُوَ إكْرَاهٌ فِي هَذَا مَا يَجِيءُ مِنْهُ الِاغْتِمَامُ الْبَيِّنُ ، وَفِي الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ إكْرَاهٌ مَا يَجِدُ مِنْهُ الْأَلَمَ الشَّدِيدَ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ نَصْبَ الْمَقَادِيرِ بِالرَّأْيِ لَا يَكُونُ .

قال الإمام الشافعي رحمه الله: "وإن قامت بيّنة على رجل أنه تلفّظ بكلمة الكفر وهو محبوس أو مُقيّد، ولم يقل البينة أنه أكره على التلفظ بذلك، لم يُحكم بكُفْره، لأن القيد والحبس إكراه فِي الظاهر" اهـ

فالحبس إكراه عنده ولذلك كان مانعًا من التكفير، بل إن الإمام أحمد يرى القيد إكراه كما قال الإمام ابن تَيمِيَّة رَحِمَهُ الله: «تَأَمَّلْت الْمَذْهَبَ فَوَجَدْت الْإِكْرَاهَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُكْرَهِ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ الْإِكْرَاهُ الْمُعْتَبَرُ فِي كَلِمَةِ الْكُفْرِ كَالْإِكْرَاهِ الْمُعْتَبَرِ فِي الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا، فَإِنَّ أَحْمَدَ قَدْ نَصَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَلَى أَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الْكُفْرِ لَا يَكُونُ إلَّا بِتَعْذِيبٍ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ قَيْدٍ وَلَا يَكُونُ الْكَلَامُ إكْرَاهًا" اهـ

ختاماً: لا شك أنه من خلال المتابعة للنصوص السابقة يتضح لنا أن أهل العلم شبه متفقون في ما يسمى عند الأحناف بالإكراه الملجئ (التام) ويتضح لنا أيضاً أنهم قد اختلفوا في يسمى بالإكراه الغير ملجئ (الناقص) لذلك نجدهم قد اختلفت أقوالهم لعدم وجود نص قطعي أو ضابط يتم من خلاله ضبط هذه المسألة , ومن يدقق في أقوال أهل العلم في هذه المسألة ويتابع ما ذكروه فيها يتضح له أنهم في أغلب المسائل متفقون ولكن إلقاء الكلام بطرق مختلفة يوهم المبتدئ أنها تختلف في المقاصد .


نسأل الله أن يجمع بيننا على الحق

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-16-2011, 11:31 PM
أحد المستضعفين أحد المستضعفين غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 50
افتراضي

جزاك الله خير أخي أبو عمر الفرقان، ولكن هل للأخ ضياء الدين تعليق على هذا الكلام، وجزاكم الله خير
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-17-2011, 10:04 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
الشيخ (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته)
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 422
افتراضي

الجواب على أسئلة العضو أبو عمر الفرقان في المداخلة رقم 3
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قولك :قولك : حد الإكراه اختلف فيه العلماء . فهناك أمور اتفقوا عليها وهناك أمور لم يتفقوا عليها .
أقول : وهل يعني اختلافهم في الحد أنه لا يُكَفر الذي يقول أنا مكره بغض النظر الى ما وقع عليه ( أي كان إكراهً ملجئاً أو غير ملجئ ) ؟


الجواب ( ضياء الدين ) : اختلافهم في حد الإكراه يدل على أنه لا يوجد نص صريح يحدد هذا الحد بشكل واضح صريح . ولا يعني ذلك أن كل من يقول : أنا كنت مكرهاً ، أن يصدق بغض النظر عن واقعه وما وقع عليه .
فمن استقراء ما ذكر من آيات وأحاديث وأسباب نزول ووقائع وكلام للصحابة والعلماء في مسألة الإكراه يتضح أن حكم الإكراه يعتمد على الشخص المكرَه نفسه وما مدى تأتير ما وقع عليه أو سيقع عليه من فعل للإكراه ويعتمد على فضاعة ودرجة الفعل الذي سيفعله تحت الإكراه . فقد يكون الشخص ضعيف البنية أو مريضاً أم مصاباً بعاهة وأي اكراه مهما كان سيهلكه أو سيلحق به عاهة دائمة أو تلف في عضو من أعضائه أي سيلحق به ضررا كبيراً وهذا حاله يختلف عمن كانت بنيته سليمة وقوية تتحمل التعذيب والحبس .
وفي النهاية الذي يحاسب الجميع هو الله ونحن لنا الظاهر المنضبط والقرائن المحيطة بالشخص وما لحق به . فمثلاً إن علمنا أن شخصاً لأجل بضع دراهم من نقود يتحمل الضرب والجلد والحبس ثم نجده يتلفظ الكفر أو يفعله بحجة أنه سيحبس الحبس اليسير أو سيتعرض للضرب القليل بحجة أنه مكره فهذا لا شك أنه غير مكره .
وكذلك يختلف الإكراه باختلاف المكرَه عليه فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر أو فعل الكفر مثل الإكراه المعتبر في ما دون الكفر مثل الهبة والبيع والشراء ونحوهما .

قولك :قولك :فهو أمامنا بحالة طبيعية غير مكره ، فنحن نحكم عليه في هذه الحالة ، والله أعلم بحاله عند الإكراه . هل كان مكرها حقيقة أم لا .
أقول : ارجوا توضيح ما المقصود بهذه الجملة


الجواب ( ضياء الدين ) : يعني نحن قد لا نعرف حال المسلم كيف كان تحت الإكراه فهو أمامنا قد تخلص من الإكراه يقر بالإسلام ولا يفعل الكفر .وهذا يكفينا لنحكم عليه في هذه الحالة بالإسلام .

قولك : ثم توضيح ما الذي يقصد ابن قدامه في نقله عن الحنابلة قوله : مَنْ كَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ الْكُفَّارِ وَمُقَيَّدًا عِنْدَهُمْ فِي حَالَةِ خَوْفٍ ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ نَطَقَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ لَمْ يُحْكَمْ بِرِدَّتِهِ، لأَِنَّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي الإِْكْرَاهِ وَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ آمِنًا حَال نُطْقِهِ حُكِمَ بِرِدَّتِهِ.


الجواب : ( ضياء الدين ) : المسلم في عصر ابن قدامة إن كان مقيداً ومحبوساً عند الكفار في حالة خوف فالغالب أنه في حال إكراه لهذا لو ثبت أنه نطق بكلمة الكفر لا يحكم بردته فكونه عند الكفار محبوساً مقيداً في حالة خوف فظاهره أنه مكره . ووصف ابن قادمة عائد للعصر الذي يعيش فيه أو ما يشابهه ولا يجوز تعميم هذا الكلام في كل مكان وزمان . إلا أن غلب على الظن أنه في حالة إكراه حسب الشروط المعتبرة في الإكراه . وهذا كما قلنا في الأعلى يعتمد على حال المكرَه ودرجة تحمله ونوع الإكراه الذي سيقع أو وقع عليه ومدى تأثيره عليه أو احتمال تأثيره عليه . والله أعلم بمن خلق وهو الذي سيحاسبه ونحن لنا الظاهر .

قولك :قولك : شخص في السجن فعل كفراً ،وبعد أن خرج من السجن قال لنا : أنه تعرض للإكراه ، فنحن نأخذ بكلامه والله أعلم بحاله .
أقول : وهل مجرد أن يقول الشخص أنا كنت مكرهاً ( في تلك الحالة أي أنه سيسجن مدة ثلاثة أشهر إن لم يتحاكم ) يجب عليَّ أن أعذره في إرتكابه للشرك الأكبر ؟


أقول ( ضياء الدين ) : ليس هذا عام لكل الأشحاص . فقد يكون السجن يوما واحد لبعض الأشخاص إكراه بسبب حالته الصحية ودرجة تحمله كما قد يكون الكف الواحد لبعض الأشخاص إكراه وقد لا يكون سجن سنة أو سنين إكراه لبعض الأشخاص فكلٌ حسب درجة تحمله والقرائن هي التي تحدد ذلك . فمثلا : هذا الذي اعتبر السجن ثلاثة أشهر إكراها ، ووجدناه يتحمل السجن الطويل في مسألة أبسط من الكفر بل مسألة مادية بسيطة ، فهذا لا يعد مكرها . لأنه قد ثبت كذبه بشواهد الحال والقرائن ، لأنه قَبِل مثلاً أن يحبس السجن الطويل مقابل أن لا يدفع مبلغ بسيط يستطيع أن يدفعه .
فالمسلم لا يستسهل فعل الكفر لأبسط الأسباب وكذلك لا يستسهل فعل الكفر لأمر يستطيع أن يقاومه ويتحمله . ففي قلب المسلم الدخول في الكفر مسألة عظيمة يكره أن يعود إليه بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار .
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله عز وجل ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار " رواه البخاري

قولك : ما هو حد السجن الذي يرخص من خلاله فعل الكفر ؟
ارجوا من الشيخ أو ممن عنده علم التوضيح مع ذكر الأدلة .


أقول ( ضياء الدين ) : لا يوجد هناك حد للسجن منصوص عليه . بل هذا يعتمد على درجة تحمل الشخص وما سيلحق به من جراء السجن .

كتبه : ضياء الدين القدسي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-18-2011, 06:01 PM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 160
افتراضي

جزاكم الله خيراً على ما تقدموه من توضيح

قولكم: فمثلاً إن علمنا أن شخصاً لأجل بضع دراهم من نقود يتحمل الضرب والجلد والحبس ثم نجده يتلفظ الكفر أو يفعله بحجة أنه سيحبس الحبس اليسير أو سيتعرض للضرب القليل بحجة أنه مكره فهذا لا شك أنه غير مكره .

أقول: إذاً الحكم على هذا الرجل من خلال القرائن الظاهره
هو أنه غير مكره (إذاً هو كافر) ؛ لكن هل من عَلِمَ هذه القرائن عن حال هذا الرجل ولم يكفره يحكم بكفره ؟
أم أن الحكم على الرجل الغير مكره بالكفر حكم ظني ؟
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-18-2011, 11:04 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
الشيخ (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته)
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 422
افتراضي

الجواب على سؤال العضو أبو عمر الفرقان في المداخلة رقم 9
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قولك :قولكم: فمثلاً إن علمنا أن شخصاً لأجل بضع دراهم من نقود يتحمل الضرب والجلد والحبس ثم نجده يتلفظ الكفر أو يفعله بحجة أنه سيحبس الحبس اليسير أو سيتعرض للضرب القليل بحجة أنه مكره فهذا لا شك أنه غير مكره .

أقول: إذاً الحكم على هذا الرجل من خلال القرائن الظاهره
هو أنه غير مكره (إذاً هو كافر) ؛لكن هل من عَلِمَ هذه القرائن عن حال هذا الرجل ولم يكفره يحكم بكفره ؟
أم أن الحكم على الرجل الغير مكره بالكفرحكم ظني ؟


الجواب ( ضياء الدين ) : من عَلِمَ هذه القرائن عن حال هذا الرجل ولم يكفره لا يُحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة فإن قامت عليه الحجة وبُيِّن له حكم الإكراه وأصر أن هذا الشخص يعتبر مكرهاً ويرخص له فعل الكفر في هذه الحالة مع علمه بحاله ، يكفر . لأنه أجاز فعل الكفر في غير الإكراه المعتبر شرعا .
وليس الحكم على الرجل غير المكره بالكفر حكم ظني . بل هو قطعي .

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:16 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى