منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-10-2010, 01:24 PM
الصورة الرمزية ابو اسيد الانصاري
ابو اسيد الانصاري ابو اسيد الانصاري غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 260
افتراضي ما حكم بيع الادوات المدرسية من قراطيس ونحوها .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته افيدونى يرحمكم الله . انا صاحب دكان والزبائن يطالبوننى بتوفير الادوات المدرسية لهم فى الدكان فما حكم بيع هذة الادوات من كرسات واقلام وبريات ومساطر يستعملها الاولاد فى المدارس الحكومية .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-10-2010, 01:25 PM
الصورة الرمزية ابو اسيد الانصاري
ابو اسيد الانصاري ابو اسيد الانصاري غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 260
افتراضي

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
أما بعد : يحسن بنا قبل الاجابة عن هذه المسألة ان نبين بعض الامور المعينة على فهم هذه المسألة وغيرها من جنسها وما يماثلها . فنقول وبالله التوفيق :
1_ ان مما هو متقرر في علم الشريعة عند جمهور العلماء و الاصوليين أن للوسائل حكم المقاصد والغايات منها , فإن كان المقصد والغاية من الوسيلة حلالا ففعلها والعمل بها حلال وان كانت الغاية من هذه الوسيلة حراما فاتخاذها والعمل بها يعد حراما . على خلاف مع الحنفية فيما اذا كانت المعصية او الحرام يقوم بعين الوسيلة ام لا .
2_ أن التردد والالتباس في غاية ومقصد استعمال وسيلة ما دون القدرة على الترجيح هل ستتخذ وسيلة الى حرام ام حلال , فإن هذا التردد والالتباس لا ينهض سببا في تحريم تلك الوسبلة إلا أن يعلم ويتيقن المرء مما تفضي اليه وما يقصد منها فعندها يثبت تحريم اتخاذها واستعمالها .

3_ أن الاصل في البيوع الاباحة ما لم ياتي نص على التحريم لقوله تعالى [ وأحل الله البيع ] .
وبيانا مجملا لما اوردناه نذكر لك طرفا من اقوال اهل العلم
قال الشوكاني في السيل الجرار شارحا - (3 / 23)
[ قوله وبيع كل ذي نفع حلال جائز
أقول قد أراد المصنف بهذا الإشارة إلى ما هو جائز للبيع وإلى ما لا يجوز بيعه فكل ما كان يتعلق به منفعة يحلها الشرع فبيعه جائز وكل ما كان لا منفعة له أصلا وكانت تلك المنفعة غير جائزة فبيعه غير جائز لأن الوسيلة إلى الحرام حرام ولكن لا بد أن يكون النفع في ذلك الشيء لا يكون في حرام على كل حال أما لو كان مما يمكن أن يكون نفعه حلالا في حالة وحراما في حالة أو مما يستعمله هذا في حرام وهذا في حلال فإن علم البائع أن ذلك المشتري لا يستعمله إلا في حرام لم يحل بيعه وإن علم أنه يستعمله في حلال حل بيعه وإن بقي الأمر ملتبسا مع إمكان استعماله في الحلال والحرام جاز بيعه لأنه لم يوجد المانع من البيع ومجرد التردد مع عدم الترجيح لا اعتبار به , فإن قلت وما الدليل الذى دل على المنع مما نفعه حَرُم قلت ما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر قال إنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول[ إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ] فصرح صلى الله عليه و سلم بأن بيع ذلك حرام مع بيانهم لوجوه الانتفاع به ثم قال بعد ذلك قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه وأخرج أحمد وأبو داود بإسناد رجاله ثقات من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه فصرح صلى الله عليه و سلم بأن الحرمة مانعة من البيع والتحريم كما يكون في أعيان الأشياء يكون أيضا في منافعها ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم [ لا تبيعوا القينات المغنيات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام ] فجعل صلى الله عليه و سلم ثمنهن حراما لأن الغالب أنهن لا يبعن إلا للغناء مع كون الانتفاع بهن في غيره ممكنا كالوطئ والخدمة أخرجه الترمذي من حديث أبي أمامة وقال غريب انتهى ولكن له شواهد تقويه فالحاصل أنه إذا كان الغالب في الانتفاع بالمبيع هو المنفعة المحرمة فلا يجوز بيعه وكانت هذه الغلبة توجب حصول الظن للبائع بأن المشتري ما أراد بشرائه لتلك العين إلا تلك المنفعة المحرمة وأما إذا لم تكن ثم غلبة فالأمر كما قدمنا ومن هذا بيع العنب والتمر إلى من يغلب على الظن أنه يتخذه خمرا وبيع آلات الملاهي إلى من يلهو بها فإن ذلك غير جائز لأن تلك المنفعة حرام وكل حرام يحرم بيعه . والمنفعة هى المقصودة لا مجرد العين من غير نظر إلى وجه من وجوه الانتفاع بها فما كان للمصنف أن يقول ولو إلى مستعمله فإن البيع إليه مع العلم والظن بأنه يستعمله في معصية لا يجوز لما تقدم بل يحرم مثلا بيع الحمار الأهلي إذا علم البائع أو ظن أن المشتري اشتراه ليأكله لأن هذا البيع وسيلة إلى الحرام وذريعة إلى ما لا يحل ووسائل الحرام حرام وقد أخرج الطبراني والبيهقي من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة عن بريدة مرفوعا [ من حبس العنب آيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو من نصراني أو ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة ] زاد البيهقي [ أو ممن يعلم أنه يتخذه خمرا ] وحسنه ابن حجر في بلوغ المرام . انتهى .
فأنت ترى الشوكاني هنا قد علق النهي وعدم الجواز على العلم أو الظن الغالب بأن تُفضي الوسيلة او تستعمل في حرام . وأنه مع التردد و والالتباس لا تكون حراما بل تبقى على اصل الحل والاباحة .
وما ذكره الشوكاني رحمه الله تعالى هنا ليس مجمعا عليه قولا واحدا بل هو من مسائل الخلاف الفرعية جاء في
روضة الطالبين وعمدة المفتين- للنووي (3 / 84)
[ فصل : بيع الرطب والعنب ممن يتوهم اتخاذه إياه نبيذا، أو خمرا، مكروه. وإن تحقق اتخاذه ذلك، فهل يحرم، أو يكره ؟ وجهان. فلو باع، صح على التقديرين. قلت: الاصح: التحريم. ثم قال الغزالي في الاحياء: بيع الغلمان المُرد، إن عرف بالفجور بالغلمان، له حكم بيع العنب من الخمار. وكذا كل تصرف يفضي إلى معصية. والله أعلم. وبيع السلاح للبغاة وقطاع الطريق، مكروه، ولكنه يصح. وتكره مبايعة من اشتملت يده على حلال وحرام، وسواء كان الحلال أكثر، أو بالعكس. فلو باعه، صح .

وجاء في المغني لابن قدامة المقدسي - (4 / 306)
[ بيع العصير ممن يتخذه خمرا
مسألة : قال : وبيع العصير ممن يتخذه خمرا باطل
وجملة ذلك أن بيع العصير لمن يعتقد أنه يتخذه خمرا محرم وكرهه الشافعي وذكر بعض أصحابه أن البائع إذا اعتقد أنه يعصرها خمرا فهو محرم وإنما يكره إذا شك فيه وحكى ابن المنذر عن الحسن و عطاء و الثوري أنه لا بأس ببيع الثمر لمن يتخذه مسكرا قال الثوري : بع الحلال ممن شئت واحتج لهم بقوله تعالى : { وأحل الله البيع } ولأن البيع تم بأركانه وشروطه . ولنا [ أي الحنابلة ] قول الله تعالى : { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } وهذا نهي يقتضي التحريم وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه لعن في الخمر عشرة فروى ابن عباس [ أن النبي صلى الله عليه و سلم أتاه جيريل فقال يا محمد : إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها وساقيها وأشار إلى كل معاون عليها ومساعد فيها ] أخرج هذا الحديث الترمذي من حديث أنس وقال : قد روي هذا الحديث عن ابن عباس وابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم ابن بطة في تحريم النبيذ بإسناده عن محمد بن سيرين أن قيما كان لسعد بن أبي وقاص في أرض له فأخبره عن عنب أنه لا يصح زبيبا ولا يصلح أن يباع إلا لمن يعصره فأمر بقلعه وقال : بئس الشيخ أنا إن بعت الخمر ولأنه يعقد عليها لمن يعلم أنه يريدها للمعصية فأشبه إجارة أمته لمن يعلم أنه يستأجر ليزني بها والآية مخصوصة بصور كثيرة فيختص منها محل النزاع بدليلنا وقولهم تم البيع بشروطه وأركانه قلنا لكن وجد المانع منه إذا ثبت هذا فإنما يحرم البيع ويبطل إذا علم البائع قصد المشتري ذلك ما بقوله واما بقرائن مختصة به تدل على ذلك فأما إن كان الأمر محتملا مثل أن يشتريها من لا يعلم حاله أو من يعمل الخل والخمر معا ولم يلفظ بما يدل على إرادة الخمر فالبيع جائز وإذا ثبت التحريم فالبيع بطل ويحتمل أن يصح وهو مذهب الشافعي ...
بطلان كل عقد مقيد به محرم كبيع السلاح لأهل الحرب وبيع الخمر
فصل : وهكذا الحكم في كل ما يقصد به الحرام كبيع السلاح لأهل الحرب أو لقطاع الطريق أو في الفتنة وبيع الأمة أو إجارتها كذلك أو إجارة داره لبيع الخمر فيها أو لتتخذ كنيسة أو بيت نار وأشباه ذلك فهو حرام والعقد باطل لما قدمنا قال ابن عقيل : وقد نص أحمد رحمه الله على مسائل نبه بها على ذلك ....ومن يخرط الأقداح لا يبيعها ممن يشرب فيها [ أي الخمر ] ونهى عن بيع الديباج للرجال ولا بأس ببيعه للنساء وروي عنه لا يبيع الجوز من الصبيان للقمار وعلى قياسه البيض [ لانهم كانوا يقامرون فيه ] فيكون بيع ذلك كله باطلا
فصل : وقيل لأحمد رجل مات وخلف جارية مغنية وولدا يتيما وقد احتاج [اليتيم ] إلى بيعها قال يبيعها على أنها ساذجة فقيل له فإنها تساوي ثلاثين ألف درهم [ أي على غنائها ] فإذا بيعت ساذجة تساوي عشرين دينارا قال : لا تباع إلا على أنها ساذجة ووجه ذلك أبو أمامة [ عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : لا يجوز بيع المغنيات ولا أثمانهن ولا كسبهن ] قال الترمذي : هذا لا نعرف إلا من حديث علي بن يزيد وقد تكلم فيه أهل العلم ورواه ابن ماجة وهذا يحمل على بيعهن لأجل الغناء فأم مالِيَّتهن الحاصلة بغير الغناء فلا تبطل كما أن العصير لا يحرم بيعه لغير الخمر لصلاحيته للخمر ] .

وبعد ما قدمنا من مقدمات واقوال لاهل العلم فإنا نقول : إن الدفاتر والقراطيس و الاقلام ونحوها هي في الاصل وسائل مباحة البيع والاستخدام كأي اداة ووسبلة سخرها الله للناس ينتفعون بها في حياتهم ومعاشهم قال تعالى [ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) [الجاثية : 13] وهذا الاصل في الاباحة لا يزول بما تظنه او تشك فيه من ان الطالب الذي ستبيعه اياها سيكتب عليها حراما او كفرا , فأنت بعته ما اصله حلال بعينه وترددك في انه يمكن ان يكتب عليها حراما او كفرا لا يعتبر مانعا من البيع لأن هذا الشك والتردد لا ينهض في ازالة الاباحة الاصلية .

لربما قلتَ إن المناهج في المدارس تدرس الكفر و الحرام
ولذا ظننتَ ان البيع اعانة على ما افضت اليه هذه الوسيلة من الحرام
فنقول وبالله التوفيق : إن المواد التي تدرس انما هي في اغلبها مواد تطبيقية كالعلوم والرياضيات و نحوها والحرام والكفر يكمن في بعضها وليس يقينا ان يدوّن الطالب الحرام او الكفر في تلك القراطيس و الدفاتر , وحتى لو كتب فليس مجرد كتابته للحرام ولذا ظننتَ ان البيع اعانة على ما افضت اليه هذه الوسيلة من الحرام او الكفر يعد معصية بل الحرام أوالكفر ان يكتب مقرا متابعا لما كتب , فيخرج الحرام من عنقك إذ بعته الدفاتر والقراطيس والاقلام لأن الحرام والكفر تعلق بما عقد عليه هو قلبه او اقره لا بمجرد كتابته على تلك القراطيس . فيمكن ان يكتب مقرا متابعا او يكتب على وجه الاخبار والتدوين فها هي مثلا كتب الشريعة طافحة باقوال الكفرة والمبتدعة ولكن كتابتها ليس على وجه الاقرار لها والمتابعة عليها بل على سبيل الاخبار عنها او ردها ومناظرتها وبيان ضلالها .
فالمعصية أو عدمها على اية حال ليست في مجرد الكتابة إنما تتبع حال الكاتب وعلى أي وجه كتب وهذا لا علاقة لك به .
و من وجه اخر _وهو عند الحنفية خلافا للجمهور _ أن الوسيلة تحرم إن كانت معصية بعينها فقط ليس لأمر خارج عنها مثال ذلك الالات اللهو والمعازف فإن المعصية تقوم بعينها , أما ما تكون خارجة عن عين المعصية فلا يحرم بيعها حتى و إن علم البائع ان المشتري سيستخدمها في حرام , ووجه قولهم هذا ان البائع لم يُعِن على المعصية بل باع حلالا والمعصية يتحملها المشتري وحده وهو قول الثوري ايضا حيث استدل بقوله تعالى [ واحل الله البيع ] فجعلها عامة في تحليل ما اصله حلال ولا يتبع البائع اثم من استخدمها في حرام و نحن وإنا كنا نرى هذا الرأي ضعيفا ولكنا أوردناه لكي لا يظن ظان ان المسألة مقطوع بها ثم يُبدّع ويُفسق أو ربما يًكفّر القائل بجواز البيع مع ما وصفنا من حال المشتري وقصده الى الحرام .
وبالجملة نقول ونخلص الى جواز ما سألت عن بيعه ولا حرج عليك ان شاء الله إلا ان كنت علمت يقينا بأن هذا الطالب او المشتري سيسخدمها في حرام أو كفر محقق فلتترك ولتتجنب بيعه ما يريد خروجا من الحرمة على رأي الجمهور من العلماء . كأن يأتيك طالبُ في كلية القانون وتعلم منه انه يناضل عن دستور الجاهلية ويقره وبنافح عنه فتركا للشبهة فلا تبيعه . وكل امريء له حاله و هو يعرف القرائن والعلامات المحيطة به , فليتق الله ما استطاع .
هذا وبالله التوفيق . ونسأل الله تعالى ان يجنبنا الحرام ودواعيه وان ييسر لنا ولكم الخير والحلال ابدا ما حيينا وان يحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة امرنا .

كتبه ابو اسيد الأنصاري.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:10 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى