منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى العقيدة

تنبيهات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-19-2015, 03:26 PM
زائر4 زائر4 غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 28
Exclamation استفسار عن ما جاء به الغلاة في مسالة الوظائف

السلام عليكم ورحمة الله


شيخنا الشيخ ضياء الدين القدسي حفظه الله ما هو رأيك في جواب القحطاني على هذا السؤال ؟
السؤال : علمنا ان الموظف كافر وابرز علل كفره هو كونه جنديا عند الطاغوت، والسؤال هو ما حكم من يعمل مع الطاغوت وهو ليس من كيان حكومته مثل المقاولون الذين يبنون الشوارع والاسكانات التابعة للحكومة او عمال النظافة المتعاقدين مع الحكومة وليسوا موظفين عندها ومثل عمال انابيب النفط الذين يساعدون في تركيب انابيب النفط لبيعه؟
الجواب: العمل مع حكومة الطاغوت إذا لم يستلزم الدخول في ولاية الطاغوت واتخاذه مطاعًا من دون الله أي لم يكن العامل جنديًّا لدى الطاغوت = نُظِرَ في طبيعة العمل ؛ فإن كان العمل – مثلاً – هو بناء مؤسسات الدولة التي تحكم بغير ما أنزل الله : فهذا لا يجوز قولاً واحدًا ، ولا يختلف حكمه عن حكم جنود الطاغوت . وأما إن كان العمل مباحًا في ذاته – كبناء الخدمات لعامة الناس وتعبيد الطرق ونحو ذلك - : فهذا بمثابة تبادل البيع والشراء مع المشركين ، وهو جائز ما لم يكن فيه إعانة على محرم ونحوه . كذلك العمل أجيرًا لدى الحكومة ، كما لو تعاقد العامل مع الحكومة على إنجازٍ أمرٍ مباح ، ولم يكن العامل ملزمًا بطاعة الطاغوت والالتزام بقوانينه : فهذا جائز أيضًا . قال تعالى : {وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين * قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم * وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} الآية [يوسف/54-56]. فقد كان يوسف ممكنًّا يفعل ما يشاء ، ولم يكن ملزمًا بنظام الملك ، فهذه الصورة هي التي نتحدث عنها ، وليس مقصودنا الاستدلال بهذه الآية على الجواز ، فقد ينازع بأن الملك كان مسلمًا – كما هو قول جماعة من المفسرين -.
ومن الأدلة على مسألتنا:

ما رواه البخاري في صحيحه عن خباب رضي الله عنه قال : كنت رجلاً قيناً فعملت للعاص بن وائل فاجتمع لي عنده فأتيته أتقاضاه فقال لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد . فقلت أما والله حتى تموت ثم تبعث فلا . قال وإني لميت ثم مبعوث ؟ قلت نعم قال فإنه سيكون لي ثم مال وولد فأقضيك . فأنزل الله تعالى { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا }

أخرجه البخاري في «صحيحه» (2155) : «كتاب الإجارة»: «باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب» .
و«قينا» أي حدادًا .
فهذا خباب أجر نفسه من العاص لإنجاز عمل معين يتعلق بالحدادة ، ولم يكن ليتخذ العاص مطاعا من دون الله ، فلما انتهى من (ورشته) أتى إليه ليأخذ أجرته ... إلخ .
فهذه الصورة ونحوها التي نجيزها .
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (4/ 452) تحت هذا الباب :
«أورد فيه حديث خباب وهو إذ ذاك مسلم في عمله للعاص بن وائل وهو مشرك ، وكان ذلك بمكة وهي إذ ذاك دار حرب، واطلع النبي ﷺ على ذلك وأقره . ولم يجزم المصنف بالحكم لاحتمال أن يكون الجواز مقيدا بالضرورة ، أو أن جواز ذلك كان قبل الأذن في قتال المشركين ومنابذتهم ، وقبل الأمر بعدم إذلال المؤمن نفسه . وقال المهلب: كره أهل العلم ذلك إلا لضرورة بشرطين: أحدهما : أن يكون عمله فيما يحل للمسلم فعله . والآخر: أن لا يعينه على ما يعود ضرره على المسلمين. وقال بن المنير: استقرت المذاهب على أن الصناع في حوانيتهم يجوز لهم العمل لأهل الذمة ولا يعد ذلك من الذلة ، بخلاف أن يخدمه في منزله وبطريق التبعية له ، والله أعلم» اهـ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-20-2015, 03:36 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
الشيخ (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته)
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 422
افتراضي

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
جواب القحطاني هذا يدل على أن هذا الرجل لا يدرك ما أجاب عنه ولا يدرك معنى ما يستدل به ، وقد تكرر منه ذلك في فتاويه -هداه الله إن لم يكن مُغرضاً - ولقد طلبنا منه الحوار العلمي فيما يخالفنا فيه حتى لا تتكرر فتاويه المليئة بالإخطاء العلمية والجهل وقلة الفهم والافتراء على الموحدين ،{ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ } ، فامتنع وولى بحجة واهية أنه لا يحاور من يسرق الكتب ( زعموا ) واكتفى بتكرار الإفتراآت التي تم إبطالها وبيان تحامل كاتبها وكذبه فيها .
وقد قال عني بدون تقوى من الله وخجل من عباده : " هذه الكلمات إنما هي لفضح لصوصية ضياء هذا ، وأما تعالُمُهُ وضلالُهُ في كثيرٍ من اعتقاداته الباطلة ولا سيّما في تفريقهِ الباطلِ بين جند الطاغوت في بعض المؤسسات دون بعض ، وعذره من لم يكفر المجتمعات الحالية بحجة أن الأمر ظني لا قطعي ، وغير ذلك من خربشاته فأمرٌ آخرُ - قد كنتُ بينتُهُ لبعض إخواني في مجالسَ متعددة !!
أقول ( ضياء الدين ) : اتهامه اللصوصية فقد تم الإجابة عليه وبيان كذبه وبطلانه وتحامله أمام الصديق والعدو ، وقد شَهِد شاهد من أهله وممن هو من مخالفينا ( أبو شعيب وغيره ) على بطلان هذه الإفتراآت ، ولو كان القحطاني ومقلديه الذين أجَّروا عقولهم له ، يخجلون ويستحون من الله ومن خلقه لما فَتِؤووا يكررون هذه الإفتراآت والأكاذيب كلما طلبنا من القحطاني الحوار أو بَيَّنَّا ضلاله وجهله في بعض فتاويه . ولكن من لا يوجد عنده غير هذه البضاعة سيظل يدافع عنها ويُسوِّقها ويحض على نشرها مهما ثبت عنده خرابها وعدم صلاحيتها ، لعلَّها تروج على الجهلة والغافلين والمغفلين ويسعى لترويجها ونشرها المغرضين والمتربصين .
قوله : وأما تعالُمُهُ وضلالُهُ في كثيرٍ من اعتقاداته الباطلة ولا سيّما في تفريقهِ الباطلِ بين جند الطاغوت في بعض المؤسسات دون بعض .
أقول ( ضياء الدين ) : من يقرأ كلامك هذا يظن أنك تملك آية محكمة تحكم بأن كل من يعمل في أي مؤسسة من مؤسسات الطاغوت هو جندي للطاغوت ،وعندما فصَّل ضياء الدين القدسي في مؤسسات الطاغوت ومن يعمل فيها خالف هذه النصوص المحكمة المدعية عندك وتعالم وضلل.!!! وعندما طالبناك ببيان النص المحكم الذي يبين أن كل من يعمل في أي مؤسسة من مؤسسات الطاغوت هو جندي للطاغوت ، لَم تأتِ به واكتفيت بقولك : " قد كنتُ بينتُهُ لبعض إخواني في مجالسَ متعددة !! " ثم اسهبت ومن معك ببيان أدلة زعمك الباطل بأن ضياء الدين القدسي يسرق كتب وينسبها لنفسه ، وكأن بيان ذلك أهم وأولى من بيان الدليل المحكم الذي طالبناك به مراراً لإثبات أن كل من يعمل في أي مؤسسة من مؤسسات الطاغوت هو جندي للطاغوت. !! وقد طالبناك مراراً بالحوار العلمي في هذه المسألة وغيرها من المسائل التي تخالفنا فيها ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ، ولكنك امتنعت عن الحوار بحجج واهية حتى لا يظهر تعالمك وجهلك وتخبطك وكذبك أمام أصحاب العقول من طلابك وغير طلابك . وما زال طلب الحوار سارياً . وإن كنت لا تجرؤ على الحوار معي فسيحاورك تلميذ من تلاميذي من طلاب العلم . ولا تظن أن هز رؤوس من حولك ومن في مجالسك بالإيجاب والقبول لكل ما تقوله لهم يدل على صوابه ، فقد قيل : الأعور بين العِميان مَلِك .
وليكن في علمك أنني أتحداك وأتحدى من يقول بقولك بأن يأتي بدليل محكم يبين أن كل من يعمل في أي مؤسسة من مؤسسات الطاغوت هو جندي للطاغوت . { فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ . فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .}
قولك : " وعذره من لم يكفر المجتمعات الحالية بحجة أن الأمر ظني لا قطعي "
أقول ( ضياء الدين ) : هذا كذب وافتراء علي كعادتك . أين عذرت من لم يكفر المجتمعات الحالية بحجة أن الأمر ظني لا قطعي ؟!!
عليك أن تأتي بالدليل من كلامي - ولن تجد إلا عكس ذلك – وإلا فأنت من المفترين . وما أكثر افتراءاتك علي !! ويعلم الله السبب .
لعلمك أقول : أن عقيدتي وما أدين الله به وما بينته في كتبي التي تدعي أني سرقتها : أن من يحكم بإسلام المجتمعات الحالية فهو ليس مسلماً ومن يعذره ليس مسلماً . فكفر المجتمعات اليوم قطعي وليس بظني .
قولك : " وغير ذلك من خربشاته فأمرٌ آخرُ - قد كنتُ بينتُهُ لبعض إخواني في مجالسَ متعددة !!"
أقول ( ضياء الدين ) : ما هي خربشاتي يا رجل ؟! اتق الله ولا تلقي التهم جزافاً ولا تتهم بدون دليل . لقد دعوتك أكثر من مرة لبيانها على الملأ في حوار حلمي في أي مكان تريد ، فلماذا لم تأت وتبينها على الملأ واكتفيت ببيانها لبعض إخوانك هزَّازين الرؤوس لك ؟!!
قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .
نأتي الآن لبعض خربشات القحطاني وبيان تخبطه وجهله :
يقول القحطاني مجيباً على سؤال : الجواب : العمل مع حكومة الطاغوت إذا لم يستلزم الدخول في ولاية الطاغوت واتخاذه مطاعًا من دون الله أي لم يكن العامل جنديًّا لدى الطاغوت = نُظِرَ في طبيعة العمل ؛ فإن كان العمل – مثلاً – هو بناء مؤسسات الدولة التي تحكم بغير ما أنزل الله : فهذا لا يجوز قولاً واحدًا ، ولا يختلف حكمه عن حكم جنود الطاغوت .
وأما إن كان العمل مباحًا في ذاته – كبناء الخدمات لعامة الناس وتعبيد الطرق ونحو ذلك - : فهذا بمثابة تبادل البيع والشراء مع المشركين ، وهو جائز ما لم يكن فيه إعانة على محرم ونحوه .
كذلك العمل أجيرًا لدى الحكومة ، كما لو تعاقد العامل مع الحكومة على إنجازٍ أمرٍ مباح ، ولم يكن العامل ملزمًا بطاعة الطاغوت والالتزام بقوانينه : فهذا جائز أيضًا .
أقول ( ضياء الدين ) : انظروا بالله عليكم علة الكفر في العمل عند الطاغوت عند القحطاني : " إذا لم يستلزم الدخول في ولاية الطاغوت واتخاذه مطاعًا من دون الله أي لم يكن العامل جنديًّا لدى الطاغوت = نُظِرَ في طبيعة العمل "

أقول ( ضياء الدين ) : يُفهم من كلام القحطاني هذا أن علة الكفر في من يعمل في مؤسسات الطاغوت هي : 1- الدخول في ولايته . 2- اتخاذه مطاعاً من دون الله .
وبما أنه يحكم على كل موظف في مؤسسات الطاغوت بالكفر وأنه جندي من جنود الطاغوت فهو يعتبر كل موظف في مؤسسات الطاغوت قد دخل في ولاية الطاغوت واتخذه مطاعاً من دون الله . ولا شك أن كل من والى الطاغوت واتخذه مطاعاً من دون الله يكفر ، فهذا لا يخالف فيه مسلم ، فمن يوالي الطاغوت كافر ، عمل في مؤسساته أو لم يعمل ، ومن اتخذ الطاغوت مطاعاً من دون الله ، كافر ، عمل في مؤسساته أو لم يعمل ، ولكن الخلاف في تنزيل ذلك وتحقيقه على كل موظف في مؤسسات الطاغوت . ونحن نطالب القحطاني ومن قال بقوله أن يأتي بدليل واحد محكم فيه بيان أن كل من يعمل في مؤسسات الطاغوت مهما كانت هذه المؤسسة ومهما كان طبيعة عمله قد والى الطاغوت واتخذه مطاعاً من دون الله .
قوله : " وأما إن كان العمل مباحاً في ذاته – كبناء الخدمات لعامة الناس وتعبيد الطرق ونحو ذلك - : فهذا بمثابة تبادل البيع والشراء مع المشركين ، وهو جائز ما لم يكن فيه إعانة على محرم ونحوه ."
أقول ( ضياء الدين ) : القحطاني في كلامه هذا ينظر للعمل ليحكم على العامل : فعنده إن كان العمل بناء خدمات عامة للناس وتعبيد الطرق ونحو ذلك يجوز في هذه الحالة العمل عند الطاغوت ما لم يكن فيه إعانة على محرم ونحوه .
أسأل القحطاني هنا : ما الفرق بين هذا الذي يتعاقد مع مؤسسات الطاغوت لعمل بناء خدمات عامة للناس وتعبيد الطرق ونحو ذلك ، وبين الموظف في مؤسسات الطاغوت التي تعمل في الخدمات العامة للناس وتعبيد الطرق ونحو ذلك والذي وظيفته وعمله فقط بناء خدمات عامة للناس وتعبيد الطرق ونحو ذلك ولا يَعِن على كفر ولا حرام ولا يوالي الطاغوت ولا يتخذه مطاعاً من دون الله ولا يوافق على أي شرط يشترطه يخالف شرع الله . ؟!!
أتحداك يا قحطاني أن تجد فرقاً واحد شرعياً بينهما يستلزم كفر الثاني الذي كفرته ولا يستلزم كفر الأول الذي لم تكفره . فلأي دليل فرقت ؟ وبأي مقياس قست ؟ تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى.
اعلم أن الذي لا أكفره من موظفي الدولة هو المسلم الموظف في مؤسسات الطاغوت التي تعمل في الخدمات العامة للناس مثل الخدمات الصحية وتعبيد الطرق ونحو ذلك من الخدمات للناس والذي وظيفته وعمله فقط خدمة الناس في الحلال وبناء خدمات عامة للناس وتعبيد الطرق ونحو ذلك ولا يُعِن في عمله على كفر وشرك ولا يوالي الطاغوت ولا يتخذه مطاعاً من دون الله ولا يوافق على أي شرط يشترطه الطاغوت يخالف شرع الله . فهل مثل هذا الموظف عندك كافر ؟! فإن كنت تُكَفِّره فأنت متخبط في أحكامك تقيس بمقياسين .
قولك : كذلك العمل أجيرًا لدى الحكومة ، كما لو تعاقد العامل مع الحكومة على إنجازٍ أمرٍ مباح ، ولم يكن العامل ملزمًا بطاعة الطاغوت والالتزام بقوانينه : فهذا جائز أيضًا .
أقول ( ضياء الدين ) : من جَهل هذا الرجل ( القحطاني ) لا يعرف أن من يعمل في مؤسسات الطاغوت أجير عند الطاغوت . فكل موظف عند الطاغوت ينطبق عليه وصف أجير ، لأن معنى الأجير هو من يأخذ أجرة على عمله ، والموظف في مؤسسات الطاغوت أجير عند الطاغوت يأخذ أجرة مقابل عمله . والفرق بينه وبين الأجير الذي لم يكفره القحطاني أن الأول أجير لمدة طويلة متجدده لتجدد العمل ودوامه والثاني أجير لمهمة ووظيفة مؤقتة تنتهي بانتهاء عمله . وكلاهما يعمل وأجير عند الطاغوت بعقد عمل بشروط يضعها الطاغوت . نضرب مثالاً لبيان ذلك : البلدية مؤسسة من مؤسسات الطاغوت عندها موظفين لتنظيف الشوارع ، توظف لهذه الوظيفة موظفين طبق عقد وشروط تضعها ، وقد تستغني عن مثل هؤلاء الموظفين ( عمال النظافة ) لثقل الحمل المالي عليها أو لسبب آخر يصب في مصلحتها أو مصلحة الدولة ، بأن تتعاقد بشروط تضعها مع شركة نظافة خاصة متخصصة في تنظيف الشوارع . فموظف النظافة أجير عند الطاغوت وشركة النظافة الخاصة مأجورة عند الطاغوت بمبلغ معين وشروط معينة يحددها الطاغوت وتوافق عليها الشركة . فكل مِن موظف النظافة وشركة النظافة أجراء عند الدولة بحسب شروط الدولة وقوانينها ، وكلاهما يقبلان هذه الشروط للعمل .
مثال آخر : دكتور يعمل موظف بعقد عمل مشروط دائم في مستشفى تابعة للدولة ودكتور تم استدعاؤه لهذه المستشفى لإنجاز عمل معين مؤقت . فكلاهما أجير عند الدولة بعقد مشروط بشروط تضعها الدولة ويوافق عليها الأجير ليعمل لديها أو عندها . فالصحيح الموافق لشرع الله في مثل هذه المسائل والحالات أن نقول : يحكم على الشخص المتعاقد مع الطاغوت بعقد عمل مؤقت أو دائم ، حسب ما تقتضيه شروط عقده مع الطاغوت ، فإن كان فيها ولاء للطاغوت أو إعطاء حق الطاعة له من دون الله ، فهو عقد مُكَفِّر لمن وافق عليه ، وإن لم يكن فيه مثل هذا ولم يكن في ذات العمل كفراً أو شركاً أو حراماً أو إعانة (بالمعنى الشرعي ) على كفر أو شرك أو حرام فهو جائز .
وهنا مسألة مهمة يجب بيانها وهي : أن ليس كل التزام بأي قانون من قانون الطاغوت ،كفر ، فما لم يخالف الشرع منها يجوز للمسلم أن يلتزمه لأن الشرع أجاز ذلك لا لقبول حق الطاغوت في إصدار قوانين .
قولك : قال تعالى : {وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين * قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم * وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} الآية [يوسف/54-56]. فقد كان يوسف ممكنًّا يفعل ما يشاء ، ولم يكن ملزمًا بنظام الملك ، فهذه الصورة هي التي نتحدث عنها ، وليس مقصودنا الاستدلال بهذه الآية على الجواز ، فقد ينازع بأن الملك كان مسلمًا – كما هو قول جماعة من المفسرين.
أقول ( ضياء الدين ) : اسأل القحطاني هنا : هل كان يوسف عليه السلام موظف عند الملك أم أجير ؟
ما معنى قوله : " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " ؟
هل هذا القول طلب وظيفة أم أداء عمل مؤقت كأجير ؟
تقول : ولم يكن ملزمَاً بنظام الملك .
اسأل هل ألغى يوسف عليه السلام نظام الملك ؟
أنت تقول : " كان يوسف ممكنًّا يفعل ما يشاء . "
أسأل هنا : يوسف عليه السلام كان مُمَكَّن يفعل ما يشاء من قِبَل مَن ؟ أليس من قِبَل الملك يا قحطاني ؟ فهو الذي طلب من الملك ذلك منذ البداية عندما قال له : " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " فهل بهذا الطلب قد تولى الملك (حاشاه) ؟
فالملك هو من مكن ليوسف في قسم من أرضه يتبوأ فيها حيث يشاء .
هل كان يوسف عليه السلام ممكن بإزالة مُلك الملك أم كان يعمل على إدامته وحفظه بما أتاه الله من علم ؟ فقد قال عليه السلام للملك " " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم" حفيظ على ماذا يا قحطاني ؟ أليس على خزائن الملك لأجل الملك وحفاظاً على ملكه ؟ هل والاه بذلك ؟!!
هل تعلم أن يوسف عليه السلام كان يرسل للملك أموالاً ليصرفها على نفسه وأزواجه وجواريه وخدمه وحشمه وحاشيتة وجنوده مقابل تمكينه له في أرضه يتبوأ فيها حيث يشاء .؟ هل والاه بذلك يا قحطاني ؟!!
يوسف عليه السلام كان ملتزماً ببعض أنظمة الملك التي لا تخالف عقيدته ودينه . بل أعطي حق التصرف على خزائن الملك بقرار ملكي . وفُرِض عليه ما فُرض بقرار ملكي يعني بقانون ملكي فهل بقبوله ذلك اتخذه بذلك مطاعاً من دون الله ؟!!
بل هذا يدل دلالة قطعية أن ليس كل التزام بقانون للطاغوت لا يخالف شرع الله موالاة للطاغوت وإعطاءه حق الطاعة من دون الله .
كتبه : ضياء الدين القدسي
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ضياء الدين القدسى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استفسار بما جاء به عبد الحكم القحطاني في مسالة التحاكم زائر4 قسم فتاوى العقيدة 2 06-09-2015 04:38 PM
سؤال عن عقوبات تطبق في الوظائف abou maryam@ قسم فتاوى العقيدة 0 04-15-2015 10:43 PM


الساعة الآن 02:17 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى