منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > المسلم الحق

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-06-2018, 10:17 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 162
افتراضي الغاية من الخلق

الغايـــــــــــــــــة من الخلق

بعد بيان الإيمان والإسلام الذي يريده الله بشكل واضح لا لبس فيه ولا مواربة ولا تحريف ، وبيان ما هي الشروط اللازمة لذلك ،
ننتقل إلى موضوع آخر مهم جداً مثل الذي سبقه وهو كيف يحافظ المؤمن على هذا الإيمان والإسلام حتى يلقى الله وهو مؤمن مسلم.

يبين الله لنا الغاية من خلقنا ، فيقول جلّ وعلا :-
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) [الذاريات: 56].
إن هذه الآية تبيّن لنا أن الغاية من خلق الجن والإنس هي لعبادة الله وحده لا شريك له .
فما هي هذه العبادة التي يريدها الله منّا وخلقنا لأجلها ؟
إن المعنى اللغوي لكلمة العبادة : هو الذل والخضوع والطاعة .
وأما المعنى الشرعي : فهو اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه وأمر به من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة .

إن الله عزّ وجلّ لم يترك لنا تعيين ما هو عبادة وما هو ليس بعبادة ، وإنما حدّد لنا ذلك وبيّنه في كتابه وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم
إن ما بيّنه الله لنا بأنه عبادة يجب علينا أن لا نفعله إلا لله وحده ولا نشرك به شيئاً ، فإذا صرفنا عبادة من العبادات لغير الله فقد عبدنا غيره وأشركنا به .

يقول الله عز وجل :- (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا … )[النساء: 36]. ؛ إن الله عزّ وجلّ يأمرنا في هذه الآية الكريمة أن لا نعبد إلا الله وأن لا نصرف أي نوع من أنواع العبادة كبيرة كانت أو صغيرة لغير الله ، لأن هذا شرك بالله يحبط العمل ويخرج من الملة ، وإن لم يتب العبد منه ومات على ذلك فلن يغفر الله له وكان مصيره النار خالداً فيها أبداً .

يقول الله جل وعلا :- ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا ) [النساء: 116].
وقال أيضاً :- ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ) [المائدة: 72].
وقال أيضاً :- (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[الأنعام: 88].
وقال أيضاً :- ( مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ)[التوبة: 17].
وقال أيضاً :- ( قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ * وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّـذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِين) [الزمر: 64-65].

ما هو الشرك الذي ذكر في هذه الآيات الكرام والذي يحبط العمل ، والذي إذا مات العبد عليه لن يغفر الله له ، وكان مصيره نار جهنم خالداً فيها أبداً ؟
ما هو هذا الشرك ؟ وكيف نعرفه حتى نتجنبه ، لأننا إذا لم نعرفه المعرفة التامة فاحتمال وقوعنا به وارد في كل لحظة ، فيجب علينا معرفته حتى لا نقع فيه وتحبط أعمالنا ، وحتى نلقى الله مؤمنين ومسلمين ؟

الشرك : هو صرف إحدى العبادات التي بيّنها الله لنا في الكتاب والسنة إلى غير الله دونه أو معه .
إن الله عزّ وجلّ بيّن لنا الشرك في كتابه وسنة نبيه صلّى الله عليه وسلّم البيان الشافي الذي لا يسع أحد الجهل به ولا يعذر بعدم معرفته من بلغه كتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وسلّم .

يقول الله عز وجل :- ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) [يوسف: 106].
يبيّن الله عزّ وجلّ لنا في هذه الآية الكريمة أن الإيمان الذي يشاركه الشرك لا يقبله الله وأن أكثر الناس إيمانهم مخلوط بنوع من أنواع الشرك ، ومع ذلك ليس لهم معذرة بذلك ، لأن كثرة المشركين لا تبرر الشرك ولا تغفره ، وأن من خلط إيمانه بأي نوع من أنواع الشرك الذي يبطل التوحيد فهو مشرك ، لا يسمى مؤمناً ولا مسلماً مهما ادعى الإيمان والإسلام .
إن الله عزّ وجلّ لا يقبل إلا الدين الخالص من أي نوع من أنواع الشرك .

يقول الله عز وجل :- ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ) [لقمان: 22].
ومعنى ( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) في الآية أي : خالٍ من الشرك لم يصرف أي عبادة من العبادات ، كبيرة كانت أو صغيرة إلى غير الله دونه أو معه .
__________________

من مواضيع غربة التوحيد


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
22- ما هي خصائص الإلهية التي لا يجوز لأحد من الخلق أن يشرك الله فيها ؟ غربة التوحيد أصل دين الإسلام 0 10-06-2017 08:51 PM
حكم العادة السرية أبو عمران قسم فتاوى الفقه 1 09-22-2015 10:37 AM
متى تصبح العادة تشريعا? أمة الله قسم فتاوى العقيدة 1 07-17-2015 01:53 PM
الدرس الأول :غاية الخلق نور التوحيد منتدى التوحيد 0 07-15-2014 02:09 PM


الساعة الآن 03:42 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى