عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 03-27-2011, 11:30 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
الشيخ (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته)
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 422
افتراضي

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
أسباب صبغ الشعر إما لظهور الشيب وإما للرغبة في تغيير لون الشعر الطبيعي للتزيين والتجمل ، وكلاهما جائز شرعاً .
الدليل على ذلك ما رواه البخاري في كتاب اللباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبغ بالصفرة ، ولم يكن قد ظهر برأسه ولا لحيته شيب . " وهذا الحكم يشمل الرجال والنساء ، سواء كن متزوجات أم غير متزوجات .
وجواز صبغ الشعر للنساء له شروط ، وهذه الشروط هي :
1- أن لا تكون المرأة متبرجة .
2- أن لا يكون الصبغ باللون الأسود . لما رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب اللباس والزينة ، عن جابر بن عبد الله قال : أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( غيّروا هذا واجتنبوا السواد )
وكذلك لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ) . ( سنن أبي داود – كتاب الترجل – باب ما جاء في خضاب السواد )
وقال عنه ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: إسناده جيد .
3- أن لا يُصبغ الشعر لتدليس والغش والخداع ، لهذا يجب على المخطوبة أن تخبر من يتقدم لها بأن شعرها مصبوغ وليس لونه الطبيعي .
4- يشترط للمتزوجة أن يأذن لها زوجها في صبغ شعرها ، فإن لم يأذن لها بالصبغ فلا يجوز لها صبغ شعرها .
5- أن لا تكون المرأة في زمن عدة وفاة الزوج . لما روي عن أم عطية أنها قالت : "كُنا نُنهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً ، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب " .[ رواه البخاري – كتاب الحيض ، باب الطيب للمرأة ، ومسلم – كتاب اللباس والزينة ، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة]
6 -أن لا يكون الصبغ فيه تشبه بأهل الكفر والانحلال كأن يكون الشعر مصبوغاً بأكثر من لون . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من تشبه بقومٍ فهو منهم) (رواه أبو داود وابن حبان وغيرهما بسند صحيح . )
كتبه : ضياء الدين القدسي


رد مع اقتباس