منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى العقيدة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-25-2010, 02:53 PM
العائد إلى الله العائد إلى الله غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 11
افتراضي التوقف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الحبيب ضياء لى سؤال وهو
هل يجوز التوقف فى الحكم على مجهول الحال فى ديار الكفر هذه أم نه غير جائز ؟
وإذا كان غير جائز فما حكم المتوقف ؟ يكفر أم انه مبتدع فى الدين ؟
وما هى الحالات التى يجوز فيها التوقف فى مجهول الحال ؟
و لو مسلم أعطى حكم الإسلام لأطفال المشركين بحجة أنهم ما زالوا على الفطرة يكفر بذلك أم لا ؟
وجزاك الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-01-2010, 11:09 PM
الصورة الرمزية ابو اسيد الانصاري
ابو اسيد الانصاري ابو اسيد الانصاري غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 260
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
يحكم على الأشخاص بنص أو دلالة أو تبعية .
والمقصود من النص : ما يظهر من كلام الشخص . فإن ظهر من كلامه أنه يؤمن بالله الإيمان الحق ويكفر بجميع أنواع الطواغيت وخاصة طواغيت عصره ولم يكن متلبساً بشرك فهو موحد وان كان على عكس ذلك فهو الكافر المشرك.
- أما الدلالة : فهي ما يظهر من حال الشخص وأفعاله ، فإذا لم نستطع أن نحكم عليه بالنص فإن حاله وأفعاله تكون شاهدةً عليه . فإن كانت أعماله تدل على انه آمن بالله الإيمان الحق وكفر بجميع طواغيت عصره وتبرأ من الشرك وأهله وخاصة الشرك الموجود في عصره ولم يكن متلبساً بشرك فهو مسلم ، وأما إن كانت أعماله تدل على انه من عبدة الطواغيت ومتابعيهم ومن مؤيدي قوانينهم العفنة أو رفع راياتهم النجسة أو تحاكم إلى قوانينهم الوضعية الوضيعة أو أعتبرهم ولاة أمره أو لم يكفر من حاله كذلك بعد معرفته بحاله فهو ليس بموحد .
فإذا لم يتوفر النص أو الدلالة يُلجأ في هذه الحالة إلى حكم التبعية كحكم عملي . مثل تبعية الوالدين أو تبعية الدار .
فمجهول الحال في دار الكفر له حكم الدار كحكم عملي وليس حكماً عقدياً .
والأدلة على ذلك كثيرة منها :
1- يقول الإمام الفقيه الكاساني في كتابه " بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع " :
" الطرق التي يحكم بها بكون الشخص مؤمنا ثلاثة : نص ، ودلالة ، وتبعية .
أما النص فهو أن يأتي بالشهادة ، أو بالشهادتين ، أو يأتي بهما مع التبرؤ مما هو عليه صريحا .
وبيان هذه الجملة أن الكفرة أصناف أربعة : صنف منهم ينكرون الصانع أصلا ، وهم الدهرية المعطلة ، وصنف منهم يقرون بالصانع وينكرون توحيده ، وهم الوثنية والمجوس ، وصنف منهم يقرون بالصانع وتوحيده وينكرون الرسالة رأسا ، وهم قوم من الفلاسفة ، وصنف منهم يقرون بالصانع وتوحيده والرسالة في الجملة ،لكنهم ينكرون رسالة نبينا محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام - وهم اليهود والنصارى ، فإن كان من الصنف الأول والثاني ، فقال : لا إله إلا الله يحكم بإسلامه ; لأن هؤلاء يمتنعون عن الشهادة أصلا .
فإذا أقروا بها كان ذلك دليل إيمانهم وكذلك إذا قال : أشهد أن محمدا رسول الله ; لأنهم يمتنعون من كل واحدة من كلمتي الشهادة ، فكان الإتيان بواحد منهما - أيتهما كانت - دلالة الإيمان ، وإن كان من الصنف الثالث فقال : لا إله إلا الله لا يحكم بإسلامه ; لأن منكر الرسالة لا يمتنع عن هذه المقالة ، ولو قال : أشهد أنمحمدا رسول الله يحكم بإسلامه ; لأنه يمتنع عن هذه الشهادة ، فكان الإقرار بها دليل الإيمان .
وإن كان من الصنف الرابع فأتى بالشهادتين فقال : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله لا يحكم بإسلامه حتى يتبرأ من الدين الذي عليه ; من اليهودية أو النصرانية ; لأن من هؤلاء من يقر برسالة رسول الله ; صلى الله عليه وسلم لكنه يقول : إنه بعث إلى العرب خاصة دون غيرهم فلا يكون إتيانه بالشهادتين بدون التبرؤ دليلا على إيمانه ، وكذا إذا قال يهودي أو نصراني : أنا مؤمن أو مسلم أو قال : آمنت أو : أسلمت لا يحكم بإسلامه ; لأنهم يدعون أنهم مؤمنون ومسلمون , والإيمان والإسلام هو الذي هم عليه وروى الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله - أنه قال : إذا قال اليهودي أوالنصراني : أنا مسلم أو قال : أسلمت سئل عن ذلك أي شيء أردت به إن قال : أردت به ترك اليهودية ، أو النصرانية ، والدخول في دين الإسلام يحكم بإسلامه ، حتى لو رجع عن ذلك كان مرتدا وإن قال : أردت بقولي : أسلمت أني على الحق ، ولم أرد بذلك الرجوع عن ديني لم يحكم بإسلامه ولو قال يهودي أونصراني : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأتبرأ عن اليهودية ، أو النصرانية لا يحكم بإسلامه ; لأنهم لا يمتنعون عن كلمة التوحيد ، والتبرؤ عن اليهودية والنصرانية ، لا يكون دليل الدخول في دين الإسلام لاحتمال أنه تبرأ عن ذلك ،ودخل في دين آخر سوى دين الإسلام ،فلا يصلح التبرؤ دليل الإيمان مع الاحتمال ، ولو أقر مع ذلك فقال : دخلت في دين الإسلام أو في دين محمد صلىالله عليه وسلم حكم بالإسلام ; لزوال الاحتمال بهذه القرينة والله - سبحانه وتعالى - أعلم . " اهــ (بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع/ فصل في بيان ما يعترض من الأسباب المحرمة للقتال .)
أقول : أنظر بالله عليك ما أدق هذاالكلام . قوله : " أما النص فهو أن يأتي بالشهادة ، أو بالشهادتين ، أويأتي بهما مع التبرؤ مما هو عليه صريحا" ألا يدل هذا الكلام دلالة صريحةعلى أن هناك حالات لا ينفع بها الإتيان بالشهادة أو الشهادتين ؟ وأن التبرؤ مع الإحتمال لا يصلح دليلا على التبرؤ ؟ وهذا واضح في قوله : " فلا يصلح التبرؤ دليل الإيمان مع الاحتمال "
ولهذا أقول : إن أكثر الناس اليوم الذين يعيشون في الدول العربية أو بما يسمى بالدول الإسلامية ليس كفرهم بعدم إتيانهم الشهادة أو الشهادتين ، أو عدم قبولهم للإسلام أو بعدم أدائهم بعض الشعائر التعبدية بل أكثرهم مشركون وقعوا بشرك التشريع والولاء للطواغيت وقسم منهم وقع بشرك القبور ومع هذا فهم يقرون بالشهادة أوالشهادتين من غير علم بمعناهما وما يقتضي الإقرار بهما ويعتزون بانتسابهم للإسلام ويحرصون على أداء الشعائر التعبدية ويدافعون عن رسول الإسلام عليه أفضل الصلاة والتسليم دفاعاً كبيراً . ومع ذلك يفعلون كثيراً من أنواع الشرك الأكبر ولم يحققوا الشرط الأول لدخول الإسلام وهو الكفر بالطاغوت . لهذا لا يجوز اعتبار مجرد قولهم بالشهادة أو الشهادتين أو أدائهم بعض الشعائر التعبدية أو انتسابهم للإسلام أو دفاعهم عن رسول الإسلام علامة قطعية على دخولهم الإسلام الذي يريده الله ، حتى يتبرؤا وبشكل صريح واضح لا يحتمل مما هو منتشر في مجتمعهم من الشرك الأكبر الذي وقع فيه أكثرهم . وهذا معنى قوله : " لأنهم لا يمتنعون عن كلمة التوحيد "
وهناك كلام كثير مثل هذا الكلام لعلماء الإسلام ولولا خشية الإطالة لذكرت بعضها .
انظرلكتاب السير الكبير- للشيباني- بشرح الإمام محمد السرخسي / ج 1 في بابالإسلام ص 153/155 ) ، وانتبه لقوله : " فأما اليهود ببلاد العراق فإنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم،ولكنهم يزعمون أنه رسول إلى العرب لا إلى بنى إسرائيل ، ويتمسكون بظاهر قوله تعالى : (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) ، فمن يقر منهم بأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون مسلماً حتى يتبرأ من دينه مع ذلك، أو يقر بأنه دخل في الإسلام "
وانظر لتوضيح الإمام ابن قدامه المقدسي لكلام الإمام الخرقي في كتابه المغني ج 8 حكم المرتد .
وانتبه لقوله : " فإن أهل البدع كلهم يعتقدون أنهم هم المسلمون ومنهم من هو كافر .. ) (المغنى/ ج 8 حكم المرتد) .
وانظر لكلام الإمام ابن حجر في فتح الباريء شرح صحيح البخاري 12|247
وأنظرلما نقله الشوكاني عن البغوي في نيل الأوطارج9 وركز على قوله :" فإن كان كفره بجحود واجب أو استباحة محرم ، فيحتاج إلى أن يرجع عن اعتقاده " يعني لا يكفي تلفظه بالشهادة أو الشهادتين أو أداءه أي شعيرة من شعائر الإسلام .

كل هذا الكلام للعلماء يدل على أن مدخل الشخص للإسلام يختلف باختلاف سبب كفره والحال التي هو عليها ولأن الشرك الذي وقع فيه أكثر الناس اليوم هو شرك التشريع ،شرك التحاكم لغير شرع الله ، شرك مولاة الطواغيت وأتباعهم ، وهناك في بعض المناطق بالإضافة لهذه الأنواع من الشرك انتشار لشرك القبور ،لهذا يجب التأكد قبل الحكم بالإسلام على من يعيش في هذه المجتمعات من براءته من هذه الأنواع من الشرك وكذلك براءته من فاعليها ، ولا عبرة بتلفظه بالشهادتين أو أدائه بعض الشعائر التعبدية لأن أكثرهم يقوم بهذه أوأكثر مع تلبسه بالشرك المنتشر في مجتمعه ، والمشرك قد يعبد الله وحده في بعض الدين . لهذا فهذه الدلالات المشتركة بين المسلم والمشرك ليست دلالات كافية على دخول الشخص للإسلام .لأن القرائن المحتملة ليست دليلاً كما قال الإمام الكساني " فلا يصلح التبرؤ دليل الإيمان مع الاحتمال " .

أما حكم مجهول الحال في هذه الديار فهو حكم التبعية للدار فالحكم الصحيح لمجهول الحال في دار الكفر، تبعاً للدار. وهذا الحكم حكم عملي مبني على غلبة الظن وليس عقدياً قطعياً .
وللتفريق بين حكم التبعية وبين الحكم القطعي بالإسلام أو الكفر يقول الإمام أبن القيم رحمه الله :
" ومنشأ الاشتباه في المسألة : اشتباه أحكام الكفر في الدنيا بأحكام الكفرفي الآخرة ، فإن أولاد الكفار لما كانت تجرى عليهم أحكام الكفر في أمورالدنيا مثل : ثبوت الولاية عليهم لإبائهم وحضانة آبائهم لهم، وتمكين آبائهم من تعليمهم وتأديبهم والموارثة بينهم وبين آبائهم واسترقاقهم إذا كان آباؤهم محاربين وغير ذلك، صار يظن من يظن أنهم كفار في نفس الأمر، كالذي تكلم بالكفر وأراده وعمل به ." (أحكام الذمة-ج 2 ) .
ويقول رحمه الله في موضع أخر من نفس الكتاب : ( ومعلوم أن الكافر البالغ إذا سباه المسلمون، لم يصرمسلماً، لأنه صار كافراً حقيقة ، فلو كان الصبي التابع لأبويه كافر حقيقةلم ينتقل عن الكفر بالسباء لأنه كان يجري عليه حكم الكفر في الدنيا تبعا لأبويه ، لا أنه صار كافراً في نفس الأمر .) أ.هـ.


أما عن حكم المتوقف في مجهول الحال في دار الكفر فهو مخطئ و ليس بكافر فضلا أن يكفر من لا يكفره ، لأن أحكام التبعية أحكام ظنية مبنية على غلبة الظن . فأحكام التبعية هي أحكام عملية كما قلنا وليست إعتقادية وهي من باب تقدير المعدوم مكان الموجود ولهذا تجد هذه الأحكام فيكتب الفقه مثل سائر الأحكام العملية التي يعمل فيها بغالب الظن.
ولذلك تجد العلماء مختلفين في بعض أحكام التبعية ومع ذلك لم يكفر بعضهم بعضاً ،ولو كانت هذه الأحكام أحكام قطعية لما توقفوا بتكفير المخالف .

ثم اننا نعرف أن الطفل يأخذ حكم أبويه بالتبعية وكذلك مجهول الحال يأخذ حكم الدار بالتبعية وهذا الحكم هو الحكم الصحيح من الناحية العملية . ولقد اختلف العلماء في هذه الأحكام ومع ذلك لم يكفر بعضهم بعضا وإليك الدليل من كلامهم .
قال أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي في كتابه ( بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، كتاب الصلاة ، فصل الغسل ، فصل شرائط وجوب الغسل )
[ وَلَوْ وُجِدَ مَيِّتٌ أَوْ قَتِيلٌ فِي دَارِالْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ لِحُصُولِ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِكَوْنِهِ مُسْلِمًا بِدَلَالَةِ الْمَكَانِ ، وَهِيَ دَارُ الْإِسْلَامِ ،وَلَوْ وُجِدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِالْمُسْلِمِينَ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ،وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْجَمْعُ بَيْنَ السِّيمَا وَدَلِيلِ الْمَكَانِ ، بَلْ يُعْمَلُ بِالسِّيمَا وَحْدَهُ بِالْإِجْمَاعِ ، وَهَلْ يُعْمَلُ بِدَلِيلِ الْمَكَان وَحْدَهُ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ لِحُصُولِ غَلَبَةِ الظَّنِّ عِنْدَهُ ."
أقول : فهذا النص يدل وبوضوح على أن العلماء اختلفوا في دليل التبعية للدار ومع ذلك لم يكفر ولم يفسق بعضهم البعض .

وجاء في شرح زاد المستنقع للشنقيطي في باب الجنائز :
" وأما أطفال الكفار ففيهم خلاف مشهور: فمن العلماء من قال: إنهم في النار ،وهذا من أضعف الأقوال ، قالوا لقوله عليه الصلاة والسلام: ( كل مولود يولدعلى الفطرة، فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه، فمآله إلى دين أبيه ) .
أطفال الكفار لهم حالتان: الحالة الأولى: أن يكونوا دون البلوغ وهم أحياء ،فهؤلاء حكمهم حكم آبائهم ، فأنت لو دخلت بلاد كفار وعندهم أطفال ، فالأصل في هذا الطفل أنه يعامل معاملة أبيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يهودانه أو يمجسانه ) والعلماء يقولون: هذا من باب التقدير ، وقد أشار إلى هذه القاعدة العز بن عبد السلام رحمه الله في كتابه النفيس "قواعد الأحكام" قال: التقدير يكون بتقدير المعدوم مكان الموجود، وينزل منزلة الموجود،والموجود مكان المعدوم، وهذا له نظائر.
فتقدير المعدوم مكان الموجود من أمثلته أطفال الكفار، فإنهم في الحقيقة لم يكفروا ؛ فقُدّر المعدوم فيهم وهو الكفر ونزّل منزلة الموجود ، فهذا من تقدير المعدومات ؛ لأن أطفال الكفار لا بد فيهم من حكم؛ ولذلك حكم سعد رضي الله عنه في أولاد يهود بني قريظة أن تسبى ذراريهم، فجعل السبي على الذراري؛ وذلك بإلحاق الأطفال بآبائهم ، وهذا من حكم الشريعة ؛ لأنه لابد للشريعة أن يكون لها حكم للصغيروالكبير .... ولما حكم سعد رضي الله عنه في ذراري اليهود أن يسبوا ، وعاملهم معاملة آبائهم الذين كانوا على الكفر، وقال النبي صلى الله عليهوسلم: ( لقد حكمت فيهم بحكم الجبار من فوق سبع سماوات ) فقُدّر المعدوم -وهو الكفر- بمنزلة الموجود.
ومن تقدير المعدوم بمنزلة الموجود: إذا نام المؤمن فإنه ليس في حالة إيمان؛ لأنه ليس معه عقل ولا معه إدراك، فتقول: يقدر المعدوم موجوداً ونحكم بكونه مؤمناً ، وهكذا لو كان مؤمناً ثم جُنّ فإننا نقول: إنه مؤمن؛ استصحاباً للأصل، فقدر المعدوم بمنزلة الموجود،وهكذا في أطفال الكفار قدّر المعدوم موجوداً، وهكذا أطفال المسلمين يقدرالمعدوم -وهو الإسلام- موجوداً بالتبعية.
فعلى القول بأنهم كفار لا إشكال أنه لا يصلى عليهم، ولا يأخذون الأحكام الشرعية، وحكمهم حكم آبائهم إذا ماتوا.
القول الثاني: أنهم على الإسلام ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( كل مولود يولد على الفطرة ) وهذا القول من القوة بمكان، فالأصل فيهم الإسلام من حيث الحكم في الآخرة؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب بدون أن يكون هناك عمل من العامل يقتضي تعذيبه كما دلت النصوص من الكتاب والسنة: { وَمَا كُنَّامُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } [الإسراء:15] أي: حتى تقام الحجة ، فالأصل في هذا الولد أنه على الإسلام لقوله عليه الصلاة والسلام: ( كل مولودٍ يولد على الفطرة ) فجعل قوله: (فأبواه يهودانه أو يمجسانه أوينصرانه) بعد عقله وإدراكه، ومن هنا يقولون: إن الأصل فيه الإسلام.
وهناك قولٌ ثالث: أنهم خدم المؤمنين في الجنة.
وهناك : من توقف فيهم فقال: لا يحكم لهم بإسلامٍ ولا كفر، ولكل هذه الأقوال وجه ، فكما ترون كلٌ منهم يتمسك بأصلٍ يدلّ على قوله. فإذا قلنا: إن أطفال الكفار مسلمون ؛ فحينئذٍ لو أُسقط أو توفي وهو صغير فإنه يصلى ويعامل معاملة المسلم ، وهكذا لو أن نصرانيةً توفيت وفي بطنها جنين، فإنه يجعل وجهها لغيرالقبلة وظهرها إلى القبلة ؛ لأن الجنين يكون وجهه إلى ظهر أمه، فتحول أمه عن القبلة ليتوجه إليها هو، فينزل بمنزلة الأصل ويعامل بهذه المعاملة.... "
أقول : فكما ترى اختلف العلماء في أحكام ولد الكافر فمنهم من طبق عليه حكم التبعية ومنهم من لم يطبق ومنهم من توقف به ، ومع هذا لم يكفر بعضهم بعضاً . لأن الحكم عليه من باب تقدير المعدوم مكان الموجود وليس على الحقيقة وهومن الأحكام العملية وليس الإعتقادية .فالأحكام الإعتقادية يجب أن تكون مبنية على اليقين ولا يكتفى بالظن في العقائد .
قال الإمام القرطبي في تفسيره لآية 36 من سورة يونس ما يلي : " وفي هذه الآية دليل على أنه لا يكتفى بالظن في العقائد."
ومما يؤكد أيضاً أن أحكام التبعية أحكاماً عملية ظنية تعتمد على غلبة الظن ولا يجوز تكفير المخالف فيها
حكم اللقيط في دار الحرب :
فقد جاء في المغني لابن قدامة :
"دارفتحها المسلمون كمدائن الشام‏ ،‏ فهذه إن كان فيها مسلم واحد حكم بإسلام لقيطها لأنه يحتمل أن يكون لذلك المسلم تغليبا للإسلام وإن لم يكن فيها مسلم بل كل أهلها ذمة حكم بكفره لأن تغليب حكم الإسلام إنما يكون مع الاحتمال وأما بلد الكفار فضربان أيضا أحدهما بلد كان للمسلمين‏، فغلب الكفار عليه كالساحل فهذا كالقسم الذي قبله‏ ،‏ إن كان فيه مسلم واحد حكم بإسلام لقيطه وإن لم يكن فيه مسلم فهو كافر وقال القاضي ‏:‏ يحكم بإسلامه أيضا لأنه يحتمل أن يكون فيه مؤمن يكتم إيمانه بخلاف الذي قبله‏ ،‏ فإنه لاحاجة به إلى كتم إيمانه في دار الإسلام"
أقول : أنظر كيف اختلف العلماء في حكم اللقيط في دار الحرب وهو من الأحكام الداخلة في حكم التبعية للدار .ومع هذا لم يكفر بعضهم بعضا .
منقول عن الشيخ ضياء الدين القدسي بتصرف بسيط .
وإن كان ما زال في ذهنك تساؤل فلا باس ان تذكره ...

هذا وبالله التوفيق


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-03-2010, 04:52 AM
ابو سعد المهاجر إلى الله ابو سعد المهاجر إلى الله غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 4
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
اخي ابو اسيد الانصاري
جزاك الله على هدا النقل عن الشيخ ضياء الدين
اخى في الحقيقة هذه المسالة لم ترد ان تدخل لذهني : كيف يفرق الشيخ بين كفر من قال باسلام مجهول الحال ومن توقف فيه , ومن المعلوم ان العلماء اختلفوا في اطفال المشركين وفي المجانين وغيرهم
قال ابن القيم رحمه الله
في كتابه طريق الهجرتين ....الطبقة الرابعة عشرة : ...وأما أطفال المشركين فللناس فيهم ثمانية مذاهب: وذكر كلام كل مذهب وحججهم ثم قال ...
[ وهذه حجج كما ترى قوة وكثرة، ولا سبيل إلى دفعها وسيأْتى إن شاء الله فصل النزاع فى هذه المسألة، والقول بموجب هذه الحجج الصحيحة كلها، على أن عادتنا فى مسائل الدين كلها دقها وجلها أن نقول بموجبها، ولا نضرب بعضها ببعض ولا نتعصب لطائفة على طائفة بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق ونخالفها فيما معها من خلاف الحق. لا نستثنى من ذلك طائفة ولا مقالة، ونرجو من الله أن نحيا على ذلك، ونموت عليه ونلقى الله به، ولا حول ولا قوة إلا بالله.]
فإدا كان قياس مجهول الحال على اطفال المشركين إتباع لعلماء السلف فكيف افرق بين كفر من قال باسلام مجهول الحال ومن توقف فيه ؟ وابن القيم رحمه الله لم يكفر من خالفه في هذه المسالة
وقولك..أما عن حكم المتوقف [ في مجهول الحال في دار الكفر فهو مخطئ ]
فهل هو يعذر بخطئه ؟ و هل يكفر بعد قيام الحجة عليه إدا كان يجهل حكم التبعية ام لا؟

والسلام عليكم ورحمة الله
__________________

من مواضيع ابو سعد المهاجر إلى الله


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-10-2010, 11:19 AM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قولك : أخى في الحقيقة هذه المسالة لم ترد ان تدخلل ذهني : كيف يفرق الشيخ بين كفر من قال باسلام مجهول الحال ومن توقففيه, ومن المعلوم ان العلماء اختلفوا في اطفال المشركين وفي المجانين وغيرهم
قال ابن القيم رحمه الله
في كتابه طريق الهجرتين ....الطبقة الرابعة عشرة : ...وأما أطفال المشركين فللناس فيهم ثمانية مذاهب: وذكر كلام كل مذهب وحججهم ثم قال ...
[ وهذه حجج كما ترى قوة وكثرة، ولا سبيل إلى دفعها وسيأْتى إن شاء اللهفصل النزاع فى هذه المسألة، والقول بموجب هذه الحجج الصحيحة كلها، على أن عادتنا فىمسائل الدين كلها دقها وجلها أن نقول بموجبها، ولا نضرب بعضها ببعض ولا نتعصبلطائفة على طائفة بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق ونخالفها فيما معها منخلاف الحق. لا نستثنى من ذلك طائفة ولا مقالة، ونرجو من الله أن نحيا على ذلك،ونموت عليه ونلقى الله به، ولا حول ولا قوة إلا بالله.]

أقول ( ضياء الدين ) : نحن لا نكفر من حكم بإسلام أطفال المشركين إن كان يستند على شبهة دليل ، فليس معرفة حكم أطفال المشركين مما يفهم من أصل الدين .
أما مجهول الحال البالغ العاقل فلا يُحكم بإسلامه ما لم يثبت تحقيقه لأصل الدين . والعلامات المشتركة بين المسلم والكافر غير كافية للحكم على مجهول الحال بالإسلام .
وكل من يفهم أصل الدين يعرف أن من لم يثبت تحقيقه لأصل الدين لا يملك تحقيق أصل الدين . فالذي حكم بإسلام مجهول الحال في دار الحرب حكم له بأنه حقق أصل الدين من دون أي إثبات معتبر ، بل حكمه مخالف لكل الإثباتات المعتبرة في الشرع . ومثل هذا لو فهم أصل الدين وكيف يتحقق في أرض الواقع لما حكم بإسلام مجهول الحال في دار الحرب . وليس مسلماً من لم يفهم أصل الدين وكيفية تحققه على أرض الواقع .
وتحقيق أصل الدين يثبت بدليل ظاهر قطعي وبغلبة الظن .
ولا يجوز تكفير المتوقف في من ثبت أو لم يثبت تحقيقه لأصل الدين بغلبة الظن أي بطريق التبعية مثلا . وإنما يكفر من خالف في الثبوت الظاهري القطعي .
والمتوقف في مجهول الحال لا نكفره إن حقق التوحيد ما دام لا يحكم بإسلام مجهول الحال ويعامله معاملة غير المسلم ويعتقد أنه لم يظهر منه أي دليل ظاهر يقيني أنه حقق أصل الدين .

قولك : فإدا كانقياسمجهول الحال على اطفال المشركين إتباع لعلماءالسلف فكيف افرق بين كفر من قال باسلام مجهول الحال ومن توقف فيه ؟وابن القيم رحمه الله لم يكفر من خالفه في هذهالمسالة

أقول ( ضياء الدين ) : ومن قال لك أن علماء السلف عندما حكموا على مجهول الحال في دار الحرب قاسوا حكمه على حكم الطفل ؟
نحن عندما نحكم على مجهول الحال في دار الحرب بالكفر نحكم عليه بأغلبية الظن وليس قياساً على حكم الطفل . فحكم الكفر على الطفل لا يستند على مبدأ أغلبية الظن وإنما يستند على مبدأ التبعية للأبوين الكافرين حسب النص. أما حكم مجهول الحال البالغ العاقل في دار الحرب فهو يستند على مبدأ أغلب الظن بأنه تابع أو من الأكثرية الكافرة في تلك الدار . فهناك فرق كبير بين حكم الطفل وحكم مجهول الحال البالغ العاقل .

قولك : وقولك..أما عن حكم المتوقف [ في مجهول الحال في دار الكفر فهو مخطئ ]
فهل هو يعذر بخطئه ؟و هل يكفر بعد قيام الحجة عليه إدا كان يجهل حكم التبعيةام لا؟

أقول ( ضياء الدين ) : المتوقف في مجهول الحال لا نكفره إن حقق التوحيد ما دام لا يحكم بإسلام مجهول الحال ويعامله معاملة غير المسلم ويعتقد أنه لم يظهر منه أي دليل ظاهر يقيني أنه حقق أصل الدين .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-12-2010, 04:21 AM
ابو سعد المهاجر إلى الله ابو سعد المهاجر إلى الله غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 4
افتراضي أبحث عنى الحق

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خير ارجو أن تقبلني كواحد من ابنائك وتسمح لي بطرح بعض الاسئلة حتى نفهم هذه المسالة كما امر الله ورسوله

اولا انا اتكلم على نفسي وعلى ما اعتقد
كنت اقول بالتوقف وبعد ذلك تبين لي ان التوقف لا دليل عليه
وبعد دلك دخلت علينا شبهة صاحب الشعيرة منها حديث من صلي صلاتنا ..ألخ.. وغير ذلك من الاحاديث والذي كان يقول بهذا ابو مريم وكنت اتبعه انا وبعد الاخوة
وبعد ذلك تبين لنا أن الشعائر المشتركة بين المسلمين والمشركين لا يجوز الحكم بالإسلام على من اظهرهاحتى يعلم أنه حقق اصل الدين

وبعد ذلك وفق الله لنا الاتقاء بالشيخ ابو عبد الرحمن الصومالي فاوضح هذه المسالة جيدا جزاه الله خيرا التى هي حكم التبعية وهذاهو الحكم الموافق للقران والسنة
مثل قول الله تعالى .. (واسال القريه التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون )
وقوله تعالى (سأريكم دار الفاسقين)
وقال تعالى. (وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ)
وكذلك قول الله تعالى : ](إن الإنسان لكفور) .. وقوله تعالى : ]إ(ن الإنسان لظلوم كفار)[[]مع أنه هناك من الناس الأنبياء والصالحين ولكن المراد حكم الأكثرية، حيث قال الله تعالى في أكثر من أية أن أكثر الناس ضالين .. كقوله تعالى : ](وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) [وقوله تعالى: ](وقليلٌ من عبادي الشكور) [.. وقال تعالى: ]ولكن أكثرهم للحق كارهون ] وغير دلك من الأية...وكدلك اقول اهل العلم في حكم التبعية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
قولك يا شيخ

ومثل هذا لو فهم أصل الدين وكيف يتحقق في أرض الواقع لما حكم بإسلام مجهول الحال في دار الحرب . وليس مسلماً من لم يفهم أصل الدين وكيفية تحققه على أرض الواقع .
نعم هذا فهمنا والحمد لله مثلالو قلنا لمن يحكم بإسلام مجهول او من اظهرمنه شعيرة من شعائر الاسلام
قلنا له هل أنت كنت تصلي قبل ان تعرف الاسلام وتصوم وتزكي وتحج ؟
يقول نعم نقول له هل كنت مسلمآ يقول لا , يقول كنت لم اكفر بالطاغوت ولم اتبرامن المشركين ولم اعرف ما الفرق بين المشرك والمسلم.. نقول له هل من حكمت له بالاسلام تعلم انه عرف ما عرف انت يقول لا اعلم ..هنا نعلم ان هذا الذي حكم بإسلام مجهول الحال يجهل حقيقة المشركين والبراءة منهم

ولكن يا شيخ الذي لم افهمه ما هو الدليل الذي يقول به المتوقف؟

انا الذي اعلم عنى المتوقف ..المتوقفةينقسمون إلى قسمين

منهم من يتوقف في كل من في دار الكفر وكل من في العالم

ومنهم من يتوقف في من اظهرعلامة من علامات الإسلام كالصلاة والتحية واللحيةوالحجاب وغير ذلك

وإذاا كان كما قلت أنه مخطئ .. بما يوجب أن يعامل هدا المخطئ؟ لاسيما أن المتوقف لم يدخل مجهول الحال لا في أسلام ولا في كفر
أيعذرام لا؟ ايتبرامنه بعد رفع العذر اذاعلم الحق أي حكم التبعية ولم ينقد له؟ ام ماذاا؟
جزاك الله خيرا ذلني على دليل اقول به والله لقد تعبنا بالبحث في هذا الباب
واشهد الله انى ابحث عنى الحق ولست ممن يحب القيل والقال وكثرة الجدال
والسلام عليكم ورحمة الله
__________________

من مواضيع ابو سعد المهاجر إلى الله


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-17-2010, 01:52 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
قولك : السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خير ارجو أنتقبلني كواحد من ابنائك وتسمح لي بطرح بعض الاسئلة حتى نفهم هذه المسالة كما امرالله ورسوله

أقول ( ضياء الدين ) : على الرحب والسعة .

قولك : اولا انا اتكلم على نفسي وعلى ما اعتقد
كنت اقول بالتوقف وبعد ذلك تبين لي انالتوقف لا دليل عليه وبعد دلك دخلت علينا شبهة صاحب الشعيرة منها حديث من صلي صلاتنا ..ألخ.. وغير ذلك من الاحاديث والذي كان يقول بهذا ابو مريم وكنت اتبعه انا وبعد الاخوة وبعد ذلك تبين لنا أن الشعائر المشتركة بين المسلمين والمشركين لا يجوزالحكم بالإسلام على من اظهرها حتى يعلم أنه حقق اصلالدين
وبعد ذلك وفق الله لنا الاتقاء بالشيخ ابو عبد الرحمنالصومالي فاوضح هذه المسالة جيدا جزاه الله خيرا التى هي حكم التبعية وهذا هو الحكمالموافق للقران والسنة
مثل قول الله تعالى
(واسال القريه التيكنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون)
وقوله تعالى ( سأريكم دارالفاسقين)
وقال تعالى (وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ)
وكذلك قول الله تعالى : ]إن الإنسان لكفور .. وقولهتعالى : ]إن الإنسان لظلوم كفار[[] معأنه هناك من الناس الأنبياء والصالحين ولكنالمراد حكم الأكثرية، حيث قال الله تعالى في أكثر من أية أن أكثر الناس ضالين .. كقوله تعالى : ]وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون [وقوله تعالى : ]وقليلٌ منعبادي الشكور [.. وقال تعالى: ]ولكن أكثرهم للحق كارهون ] وغير دلك من الأية...وكدلك اقول اهل العلم في حكمالتبعية

أقول ( ضياء الدين ) : ثبتك الله على هذه العقيدة فهي العقيدة الصحيحة ولا شك .

قولك : قولك ياشيخ :
" ومثل هذا لو فهم أصل الدين وكيف يتحقق في أرض الواقع لما حكم بإسلام مجهول الحال في دار الحرب . وليس مسلماً من لم يفهم أصل الدين وكيفية تحققه على أرض الواقع" .
نعم هذا فهمنا والحمد لله مثلا لو قلنا لمن يحكم بإسلام مجهول او من اظهر منه شعيرة من شعائر الاسلام
قلنا له هل أنت كنت تصلي قبل ان تعرف الاسلام وتصوم وتزكي وتحج ؟
يقول نعم نقول له هل كنت مسلمآ يقول لا , يقول كنت لم اكفر بالطاغوت ولم اتبرا من المشركين ولم اعرف ما الفرق بين المشرك والمسلم.. نقول له هل من حكمت له بالاسلام تعلم انه عرف ما عرف انت يقول لا اعلم ..هنا نعلم ان هذا الذي حكم بإسلام مجهول الحال يجهل حقيقة المشركين والبراءة منهم .

أقول ( ضياء الدين ) : فهمك هذا سليم . زادك الله فهما .

قولك : ولكن يا شيخ الذي لم افهمه ما هو الدليل الذي يقول به المتوقف؟

أقول ( ضياء الدين ) : المتوقفة الذين لا نكفرهم لأنهم حققوا أصل الدين لا يأخذوا بحكم التبعية ، لأنها عندهم مبنية على الظن . ويستشهدون بالأدلة التي تمنع الحكم بالظن . ويستدلون بآيات وأحاديث يفهمونها خطأ ويؤولونها خطأ . وينزلونها على غير واقعها .

قولك : انا الذي اعلم عنى المتوقف ..المتوقفة ينقسمون إلى قسمين
منهم من يتوقف في كل من في دار الكفر وكل من في العالم
ومنهم من يتوقف في من اظهر علامة من علامات الإسلام كالصلاة والتحية واللحية والحجاب وغير ذلك .

أقول ( ضياء الدين ) : المتوقفة أكثر من هذين القسمين ، فمنهم أيضاً من يتوقف في من أظهر علامة فارقة عن أكثر أهل مجتمعه كمن رأوه لا يصلي جماعة ويصلي لوحده في حال انعقاد الجماعة ، وكمن يصرح بالكفر بالطاغوت وبأن الانتخابات كفر مثلا .
ومن المتوقفة من لم يحقق أصل الدين ويتوقف في حكم الكفر ويجعل حكم الإسلام هو الأصل وهؤلاء كفار .
ومن لا نكفره من المتوقفة هو من لم يحكم بإسلام مجهول الحال ويتوقف في الحكم عليه بالكفر بالمعنى الشرعي .
فمجهول الحال لمن لا يعرفه لم يثبت عنده أنه حقق أصل الدين لهذا إن عرف كيفية تحقق أصل الدين لا يحكم عليه إلا بأنه غير محقق لأصل الدين . ولا يعني ذلك نفي أن هذا المجهول قد يكون ممن حقق أصل الدين أو أنه كافر بالمعنى الشرعي .
ونحكم على مجهول الحال بالكفر بغلبة الظن وليس بالدليل القطعي وليس من أصل الدين ، وحكمنا عليه بالكفر حكم شرعي فهمناه من دلالة النصوص ، ولكن حكمنا عليه بالكفر ليس بالمعنى الشرعي للكفر وإنما من باب أعطاء حكم المعلوم للمجهول . لأن المعنى الشرعي للكفر لا يتحقق إلا بالدليل القطعي على فعل الكفر أو أنه ممن يفعل الكفر .
لهذا لا نكفر من توقف فيه ولم يحكم عليه بالكفر بالمعنى الشرعي ما دام لا يحكم بإسلامه ويعتقد أنه لم يظهر منه تحقيقه لأصل الدين .

قولك : وإذا كان كما قلت أنه مخطئ .. بما يوجب أن يعامل هدا المخطئ؟ لاسيما أن المتوقف لم يدخل مجهول الحال لا في أسلام ولا في كفر
أيعذر ام لا ؟ ايتبرا منه بعد رفع العذر اذا علم الحق أي حكم التبعية ولم ينقد له ؟ ام ماذا ؟
جزاك الله خيرا ذلني على دليل اقول به والله لقد تعبنا بالبحث في هذا الباب
واشهد الله انى ابحث عنى الحق ولست ممن يحب القيل والقال وكثرة الجدال
والسلام عليكم ورحمة الله

أقول ( ضياء الدين ) : ما دام قد حقق أصل الدين لا يكفر . فهو متأول مخطئ .نعمل على تفهيمه المسألة وندعو الله له أن يفهمها .
ولو نظرنا لحال المتوقف هذا من الناحية العملية فهو لا يختلف عنا إلا بعدم إعطاء مجهول الحال وصف الكفر ، وهذا ما يأبى المغالية فهمه . فهو لا يحكم بإسلامه ويعامله معاملة غير المسلم فلا يواليه ولا يأكل ذبيحته ولا يتزوج منه وإن مات لا يدفنه بمقابر المسلمين ولا يصلي جنازته .
وإن سألناه هل ثبت عندك أنه قد حقق أصل الدين ؟ سيكون جوابه : لا .
وهو يعتقد أن من ثبت عدم تحقيقه لأصل الدين ، لا يدخل الإسلام من حكم بإسلامه .
[/align]

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-31-2014, 12:03 PM
مفتاح ابن وال مفتاح ابن وال غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: إثيوبياـ غوندر
المشاركات: 11
افتراضي استفسار

قال أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي في كتابه ( بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، كتاب الصلاة ، فصل الغسل ، فصل شرائط وجوب الغسل )
[ وَلَوْ وُجِدَ مَيِّتٌ أَوْ قَتِيلٌ فِي دَارِالْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ لِحُصُولِ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِكَوْنِهِ مُسْلِمًا بِدَلَالَةِ الْمَكَانِ ، وَهِيَ دَارُ الْإِسْلَامِ ،وَلَوْ وُجِدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِالْمُسْلِمِينَ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ،وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْجَمْعُ بَيْنَ السِّيمَا وَدَلِيلِ الْمَكَانِ ، بَلْ يُعْمَلُ بِالسِّيمَا وَحْدَهُ بِالْإِجْمَاعِ ، وَهَلْ يُعْمَلُ بِدَلِيلِ الْمَكَان وَحْدَهُ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ لِحُصُولِ غَلَبَةِ الظَّنِّ عِنْدَهُ ."
سؤالي ما معنى قوله اختلفو في مجهول الحال في دار الكفر هل هو اختلاف أنه مسلم في إحدى الروايات إن كان هذا ما يقوله يمكن أن يقال بعدم تكفير من يحكم بإسلام مجهول الحال في دار الكفر أفيدونا جزاكم الله خيرا عنا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-14-2014, 12:43 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[justify]الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
بداية الكاساني يتحدث عن غسل وصلاة الجنازة ومكان الدفن للميت في دار الحرب الذي لا يُعرف عن دينه أي شيء . ودار الحرب التي يتحدث عنها الكاساني هي الدار التي أكثر أهلها كفاراً وفيها مسلمين والتي جاء المسلمين لفتحها فوجدوا فيها ميتاً لا يعرف عنه أي شيء . فبين أن القول الصحيح فيه أن يعامل معاملة الكفار فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ، وفي كلامه إشارة أن هناك من العلماء من قال بغسله وصلاة الجنازة عليه ودفنه في مقابر المسلمين إحتياطاً ولعدم بناء على هذا التصرف أي حكم يتعلق بالغير من الأحياء .
ومعنى قوله " وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ " فالمقصود من قوله : " فَفِيهِ رِوَايَتَانِ " أي فيه عن العلماء روايتين ، الرواية الأولى وهي الصحيحه أنه لا يعامل معاملة المسلمين في تغسيله والصلاة عليه ومكان دفنه ، لحصول غلبة الظن بكونه كافراً بدلالة المكان وهي دار الكفر ، والرواية الثانية التي حكم بعدم صحتها أنه يعامل معاملة المسلمين في الغُسل وصلاة الجنازة عليه ودفنه في مقابر المسلمين وذلك لوجود مسلمين في دار الحرب التي يُتكلم عنها ، فكلام الكاساني هنا ، فقط عن غُسل وصلاة الجنازة ومكان الدفن للميت مجهول الحال الذي لا يُعرف عن دينه أي شيء والذي وجد ميتاً في دار الحرب الذي يوجد فيها مسلمين ، ولا يتكلم عن أحكام أخرى عنه . فهو لا يتكلم عن حكم الحي المجهول الحال في دار الحرب ، ولا يجوز قياس الحي المجهول الحال في دار الحرب على الميت المجهول الحال في دار الحرب . ثم إن العلماء الذين قالوا بِتغسيل وتكفين وصلاة الجنازة والدفن بمقابر المسلمين لمجهول الحال الميت في دار الحرب قالوا بهذا إحتياطاً ولأنه لا ضرر فيه من ناحية أحكام الدنيا ، لأنه لا يُبنى على هذا القول سوى الغسل والتكفين والصلاة الجنازة والدفن في مقابر المسلمين ، وهذه الأمور لا تنفع الميت إن كان غير مسلم ولا تضر الحي في أحكام الدنيا لأنها لا يبنى عليها أي حكم يتعلق بغير الميت ، لهذا لا يجوز قياس مجهول الحال الحي على مجهول الحال الميت . وكذلك لا يوجد عذر لمن يتعلق بما نقل عن بعض العلماء عن مجهول الحال الميت في حكمهم بغسله وصلاة الجنازة عليه ودفنه في مقابر المسلمين ليحكم اليوم على مجهول الحال الحي بالإسلام ، أو لا يُكَفِّر من يحكم عليه بالإسلام بشبهة أنه روي عن بعض العلماء القول بمعاملة مجهول الحال الميت في الغسل والتكفين وصلاة الجنازة والدفن في مقابر المسلمين معاملة المسلم .
كتبه : ضياء الدين القدسي
[/justify]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-15-2014, 11:39 PM
مفتاح ابن وال مفتاح ابن وال غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: إثيوبياـ غوندر
المشاركات: 11
افتراضي استفسارات عن التوقف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أوﻻ أعتذر عن كثرة سؤالي لأن اﻷمر مهم جدا أن مسألة التبعية قد فرق عندنا كثيرا بين الزوجين والأقارب بسبب جهل في أمور الدين الإسلامي الحنيف.

فيا شيخ جزاك الله خيرا على جوابك أريد أن أستوضح منك أشياء حول هذه القضية ليعم النفع لنا هو كما يلي
1.قد خفي علي وجه الإستدلال بقول الكساني في هذه المسائل التي نتكلم فيها حول مجهول الحال الحي إن كان كما قلت ﻻ صلت للمجهول الميت بالحي لأني كنت فهمت منه من قبل يحكم عليه بالإسلام إن صلي عليه قلتم في الفتاوى اختلف العلماء في دليل حكم التبعية لكن لم يكفر بعضهم البعض

2.هل في قول العلماء ما يدل الذي قلته ياشيخنا

3 كيف ينبغي أن نفهم قول ابن قدامة قياسه للميت بحكم الحي حين قال أن الأصل أن من كان في دار فهو من أهلها

4. ماذا نقول لمن يكفر المتوقف عن مجهول الحال بحجة أن الأنبياء قد كفروا الناس عموما وأفرادا نساء ورجاﻻ بالنص والدﻻلة فقط يستدل بأية في سورة الممتحنة إنه يعرف أن حكم التبعية ليس من أصل الدين . كيف نهدي رجاﻻ مثله عن تكفرهم المتوقف ومن لا يكفره . اشرح لنا يا شيخ علاقة هذه الأية مع مجهول الحال ثم التبعية ﻷن عندنا جماعة كثيرة يقولون بأن حكم التبعية من أصل الدين بحجة أيات البراءة. هدانا وهادهم الله إلى صراطه المستقيم اللهم نجنا من الغلو والتفريط في الدين

5 _ هل الفرق في مجهول الحال الميت والحي مختص في دار الكفر فقط


6 . هل أحد من العلماء السلف فسر الفطرة بمعنى الإسﻻم حتى يبلغ الطفل حد البلوغ ويعبر عنه لسانه عند تفسيرهم كل مولد يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه... بمعنى بعد البلوغ

7. أن أناسا يقولون أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كانو يعرفون حكم الأطفال الذي يعيش بين أبوين كافرين قبل هذا الحديث الشريف ليجعله من أصل الدين. ما مدى صحة هذا القول
8 . ما معنى قول محمد ابن حسن الشيباني هذا منسوخ
هل ما نقل من ابن حزم صحيح على أن الأصل في الطفل الفطرة حتى يبلغ ما لم يأتي نص أو إقرار من الله تعالى أن نلحقه إلى الكافرين. إن كان صحيحا يمكن أن نفهم منه خﻻف ما يقولونه المخالفون أن الأصل في الأطفال الكافرين الكفر

أفيدونا جزاكم الله خيرا مع دليل

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-26-2016, 09:46 AM
مفتاح ابن وال مفتاح ابن وال غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: إثيوبياـ غوندر
المشاركات: 11
افتراضي

السلام عليكم
قد سألت عن هذه الأسئلة قبل عام ما وجدت الجواب من المنتدى. أسألكم بالله أن تجبني. ﻷن المسألة مهم جدا قد فرق الجماعة.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرد على كتاب " التوقف بين الشك واليقين " أنصار التوحيد الردود العلمية 0 02-19-2011 07:07 PM


الساعة الآن 05:49 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى