منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى الفقه

تنبيهات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-26-2013, 11:08 PM
مراقب مراقب غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 140
افتراضي حكم بيع المواد الغذائية لمؤسسات الطاغوت

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماحكم يا شيخ بيع المواد الغذائية لمؤسسات الطاغوت
كمقر المحافظة أو السجون أو المؤسسة العسكرية كالشرطة والجيش
وهل هناك فرق بين هذه المؤسسات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-26-2013, 11:09 PM
مراقب مراقب غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 140
افتراضي

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين :
من حيث الأصل المتفق عليه معاملة الكفار بالبيع والشراء سواء كانوا أهل ذمّة أو عهد أو حرب جائزة .
والدليل على ذلك :
عن عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما - قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبيعاً أم عطيّة ؟ أو قال : أم هبة ؟ قال : لا ، بل بيع . فاشترى منه شاةً " (صحيح البخاري) .

وقد بوّب البخاري رحمه الله على هذا الحديث في صحيحه : باب البيع والشراء مع المشركين وأهل الحرب .
وعن الحسن قال : كتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - : أن تجار المسلمين إذا دخلوا دار الحرب أخذوا منهم العُشر . قال فكتب إليه عمر : خذ منهم إذا دخلوا إلينا مثل ذلك : العشر " (سنن البيهقي كتاب الجزية ، باب ما يؤخذ من الذمي ومن الحربي إذا دخل بلاد الإسلام بأمان .)
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : « تجوز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم على المتعامَل فيه ، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم » (فتح الباري )
وقال ابن تيمية : « وإذا سافر الرَّجل إلى دار الحرب ليشتري منها جاز عندنا كما دل عليه حديث تجارة أبي بكر - رضي الله عنه - في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الشام ، وهي حينذاك دار حرب ، وغير ذلك من الأحاديث » (اقتضاء الصراط المستقيم (2/15).
أما إذا كان ما يباع لأهل الحرب مما يستعينون به على حرب المسلمين كالسلاح وما في حكمه فهذا غير جائز ، أما بيع المواد الغذائية لمؤسسات الطاغوت فجائز . لأنهم يستطيعوا أن يحصلوا عليها من أي مكان يريدون ، فهم ليسوا محتاجين للتاجر المسلم لأنهم يستطيعوا أن يشتروا من غيره وبطرق سهلة ، بل التاجر المسلم هو الذي سوف يربح من هذه التجارة .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" بعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَيْلا قِبَلَ نَجْد، فجاءت بِرَجُل من بنى حَنيفة يقال له: ثُمامة بن أُثال، سَيِّدُ أهلِ اليمامة، فربطوه بِسارِية من سوارى المسجد، فخرج إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: ماذا عندكَ يا ثُمامةُ ؟ فقال: عندى خير يا محمد ، إن تَقْتُلْ ذا دم، وإن تُنْعِم على شاكر، وإن كنْتَ تريدُ المالَ فَسَلْ تُعْطَ منه ما شئتَ، فتركه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، حتى إذا كان الغَدُ،قال له: ما عِنْدَك يا ثمامة ؟ فقال مثل ذلك، فتركه حتى إذا كان بَعْد الغَدِ، فقال: ماذا عندك يا ثمامة ؟ قال: عندى ما قُلتُ لك... وذكر مثله، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : « أطْلِقُوا ثمامة، فأطلَقوه، فانْطَلَقَ إلى نخل قريب منَ المسجد، فاغتسل، ثم دَخَلَ المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على الأرض [وجه] أبْغَضَ إلي من وجهك، فقد أصبح وجْهُكَ أحبَّ الوجوه كلِّها إلي، والله ما كان من دِين أبْغَضَ إلي من دينِك، فقد أصبح دِينُك أحبَّ الدِّين كلِّه إلي، والله ما كان من بلد أبْغَضَ إلي من بَلَدِك، فقد أصبح بَلَدُك أحبَّ البلاد كلِّها إلي، وإنَّ خَيْلَكَ أخذتْنى، وأنا أُريدُ العُمْرةَ، فماذا ترى ؟ فبشَّره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمره أن يعتمر، فلما قَدِمَ مكة قيل له: أصَبأتَ ؟ قال: لا، ولكن أسلمتُ مع محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا واللهِ لا يأتيكم من اليمامة حبَّةُ حِنْطة، حتى يأذن فيها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - » هذا لفظ حديث مسلم. وأخرجه البخارى مختصرا.
زاد ابن هشام :
« فانصرف إلى بلاده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش ، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يُخَلّي إليهم حمل الطعام ففعل » [السيرة النبوية ، لابن هشام ، وذكره ابن القيم في زاد المعاد ] .
أقول : وكان المشركون في مكة في هذه الأثناء في حالة حرب مع المسلمين . ومع هذا أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لثمامة بأن يبيعهم الحنطة .
قال الإمام ابن بطال رحمه الله :" معاملة الكفار جائزة إلا بيع ما يستعين به أهل الحرب على المسلمين واختلف العلماء في مبايعة من غالب ماله الحرام وحجة من رخص فيه قوله صلى الله عليه وسلم للمشرك أبيعا أم هبة وفيه جواز بيع الكافر وإثبات ملكه على ما في يده وجواز قبول الهدية منه " [فتح الباري (4/410) .] .
وقال الإمام السرخسي رحمه الله :" ولا يمنع التجار من حمل التجارات إليهم إلا الكراع [اسمٌ للخيل .] والسلاح والحديد ؛ لأنهم أهل حرب ، وإن كانوا موادعين ؛ ألا ترى أنهم بعد مضي المدة يعودون حرباً للمسلمين ، ولا يمنع التجار من دخول دار الحرب بالتجارات ما خلا الكراع والسلاح ؛ فإنهم يتقوون بذلك على قتال المسلمين فيمنعون من حمله إليهم ، وكذلك الحديد ؛ فإنه أصل السلاح . قال الله تعالى : { وَأَنزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ } ( الحديد : 25 ) "
[المبسوط (10/88 ، 89) وانظر المقدمات لابن رشد (2/154) ، نهاية المحتاج (3/390) ، والمحلى لابن حزم (9/65) ؛ فتح القدير ، لابن كمال الهمام (5/461) .]
كتبه ضياء الدين القدسي
----------------------------------
في: 24 شباط 2008
موقع الجامعة الإسلامية

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:13 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى