منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى العقيدة

تنبيهات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-25-2013, 11:50 PM
مراقب مراقب غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 140
افتراضي أسئلة عشرة بخصوص حكم الناس اليوم

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــ
الاسئلة العشر

1- هل الحكم علي الناس بالكفر بحكم تبعية الدار أو لقاعدة الحكم بغلبة الظن حكم قطعي أم ظني ؛ بمعني هل ادلته من الكتاب والسنة ادلة قطعية الدلالة أم ظنية الدلالة .
–وإن كانت ظنية الدلالة هل يجوز تكفير الناس بالظن .

2-هل يجوز الجهل أو الاجتهاد في ادلة تكفير الناس إن كانت ادلة قطعية الدلالة أم لا .

3 - هل يجوز الجهل والاجتهاد في ادلة تكفير الناس إن كانت ظنية الدلالة –
بمعني هل يجوز جهل حكم تبعية الناس لديارهم ومن ثم التوقف في الحكم عليهم بالكفرأو الاسلام أو الاجتهاد وترجيح دلالات أخري باجتهاد فاسد يجعلهم مسلمين تبعا لأصل ما خلقوا عليه من الفطرة أو عموم أصل الادلة التي تثبت الاسلام لبعض من اتي بشعائر ظاهرة مع الجهل بمناط هذه الادلة وواقع تطبيقها ومن ثم يكون صاحبها مجتهد مخطئ له أجر الاجتهاد .

4- هل هناك فرق بين من توقف في حكم تكفير الناس وهو متمكن من معرفة الحكم الشرعي ومن اجتهد فأخطأ وحكم للناس بالاسلام الظاهري لتأويل فاسد .

5- ما الادلة من الكتاب والسنة في عذر المتوقف في كفر الناس .

6- ما الادلة من الكتاب والسنة علي عدم عذر المجتهد المتأول الذي حكم لمن اظهر بعض شعائر الاسلام الظاهرة بحكم الاسلام .

7- هل تكفير الناس اليوم بغلبة الظن أو بحكم التبعية أو بإلحاقهم بالاصل العام أو غير ذلك من مسميات – هل له علاقة بأصل الدين .

8- وهل الحكم عليهم بالاسلام له علاقة بأصل الدين .

9- هل المتوقف في حكم الناس بالكفر والاسلام موحد ؟ ولو ترك حكم التوقف وأخطأ وحكم لهم بعد ذلك بالاسلام لجهله أو تأويله الفاسد هل يصبح مرتد أم كافر أصلي .

10- هل تحقيق الاسلام يشترط فيه معرفة حكم الناس اليوم وانهم كفار بتبعية دارهم ؟ وما حكم من جهل ذلك ؟

وجزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-25-2013, 11:57 PM
مراقب مراقب غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 140
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين


الجواب على أسئلة الأخ السائل :

س1- هل الحكم على الناس بالكفر بحكم تبعية الدار أو لقاعدة الحكم بغلبة الظن حكم قطعي أم ظني ؛ بمعني هل ادلته من الكتاب والسنة ادلة قطعية الدلالة أم ظنية الدلالة ؟

الجواب : الحكم بتبعية الدار حكم ظني ( بغلبة الظن ) مبني على حكم قطعي .

فمجهول الحال في دار الكفر له حكم الدار كحكم عملي معتمد على أحكام قطعية وليس حكم عقدي . فحكم التبعية من باب تقدير المعدوم مكان الموجود ولهذا تجد هذه الأحكام في كتب الفقه مثل سائر الأحكام العملية التي يعمل فيها بغالب الظن .

فمثلا : ابن الكافر كافر . حكم الأبوين حكم قطعي مبني على نص أو دلالة أما حكم الطفل فهو حكم ظني ، من باب تقدير المعدوم مكان الموجود . لأن الطفل في الحقيقة لم يكفر ، فكفره غير موجود أي معدوم . الموجود اليقيني هو كفر الوالدين ، وحكمه قطعي . فألحق المعدوم بالموجود لضرورة عملية . وهذا هو معنى حكم ظني مبني على أحكام قطعية .

وكذلك حكم الدار ، فحكم الدار قطعي بأنها دار كفر ، وحكم مجهول الحال فيها هو حكم مبني على غلبة الظن يعتمد على حكم قطعي وهو حكم الدار .

س : وإن كانت ظنية الدلالة هل يجوز تكفير الناس بالظن ؟

الجواب : التكفير العقدي لا يبنى إلا على أدلة قطعية ، فنحن عندما حكمنا على مجهول الحال بحكم التبعية لم نحكم عليه بحكم عقدي بل بحكم عملي . لأنه لا بد من الحكم على كل شخص لإجراء المعاملات العملية ، مثل الإرث ، ثبوت الولاية والحضانة ، والاسترقاق ، وأكل الذبيحة وغير ذلك من الأحكام العملية . وغلبة الظن دليل معمول به في الأحكام العملية .

وللتفريق بين حكم التبعية المبني على غلبة الظن وبين الحكم القطعي بالإسلام أو الكفر يقول الإمام أبن القيم رحمه الله :

" ومنشأ الاشتباه في المسألة : اشتباه أحكام الكفر في الدنيا بأحكام الكفر في الآخرة ، فإن أولاد الكفار لما كانت تجرى عليهم أحكام الكفر في أمور الدنيا مثل : ثبوت الولاية عليهم لإبائهم وحضانة آبائهم لهم، وتمكين آبائهم من تعليمهم وتأديبهم والموارثة بينهم وبين آبائهم واسترقاقهم إذا كان آباؤهم محاربين وغير ذلك ، صار يظن من يظن أنهم كفار في نفس الأمر ، كالذي تكلم بالكفر وأراده وعمل به ." (أحكام الذمة-ج 2).

ويقول في موضع أخر من نفس الكتاب : ( ومعلوم أن الكافر البالغ إذا سباه المسلمون، لم يصر مسلماً، لأنه صار كافراً حقيقة ، فلو كان الصبي التابع لأبويه كافر حقيقة لم ينتقل عن الكفر بالسباء لأنه كان يجري عليه حكم الكفر في الدنيا تبعا لأبويه ، لا أنه صار كافراً في نفس الأمر .) أ.هـ.

يتبين من ذلك أن التكفير بالتبعية ليس حكماً عقدياً قطعياً وإنما هو حكم عملي وهو تقدير المعدوم مكان الموجود . وأوضح دليل على ذلك هو أن الطفل يأخذ حكم أبوية الكافرين ولكنه بمجرد أن يسبيه مسلم يصبح حكمه مسلم . مع أنه لم يتغير في الطفل أي شيء . وإنما هذه الأحكام هي أحكام عملية مبنية على غلبة الظن لتحقيق أمور عملية لا بد منها في الأمور العملية حتى نستطيع أن نحكم بالنص أو الدلالة . فإذا وجد النص أو الدلالة يلغى حكم التبعية . والحكم بالنص أو الدلالة هو حكم عقدي مبني على اليقين ولا يجوز أن يبنى على الاحتمال . فإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال . واليقين لا يزول بالشك .

قال الإمام القرطبي في تفسيره لآية 36 من سورة يونس ما يلي : " وفي هذه الآية دليل على أنه لا يكتفى بالظن في العقائد."

س2- هل يجوز الجهل أو الاجتهاد في أدلة تكفير الناس إن كانت أدلة قطعية الدلالة أم لا ؟

الجواب : أدلة التكفير العقدي يجب أن تكون قطعية . الإجتهاد لا يكون إلا في الأمور المحتملة والظنية . فلا اجتهاد في الأمور القطعية الثبوت قطعية الدلالة . والأمور الاجتهادية لا تؤدي عند الاختلاف إلى تكفير المجتهد . لهذا لم يكفر العلماء بعضهم بعض عندما اختلفوا في حكم التبعية لأن حكم التبعية حكم ليس قطعي .

س3- هل يجوز الجهل والاجتهاد في ادلة تكفير الناس إن كانت ظنية الدلالة ؟

بمعني هل يجوز جهل حكم تبعية الناس لديارهم ومن ثم التوقف في الحكم عليهم بالكفر أو الاسلام أو الاجتهاد وترجيح دلالات أخري باجتهاد فاسد يجعلهم مسلمين تبعا لأصل ما خلقوا عليه من الفطرة أو عموم أصل الادلة التي تثبت الاسلام لبعض من اتي بشعائر ظاهرة مع الجهل بمناط هذه الادلة وواقع تطبيقها ومن ثم يكون صاحبها مجتهد مخطئ له أجر الاجتهاد ؟

الجواب : إذا كنت تقصد تكفير الناس اليوم إستناداً لدليل التبعية ، فالجاهل فيه معذور والإختلاف فيه بالإجتهاد - يعني بالتوقف عن الحكم - لا يؤدي للتكفير ولا للتفسيق كما فعل علماء الأمة عند إختلافهم في مثل هذه الأحكام ، أما دليل النص والدلالة فيجب أن تكون أدلة قطعية –

فمن توقف في حكم من يجهل حاله في دار الحرب اليوم ولم يحكم عليه بكفر أو إسلام حتى يتأكد من حاله بنص أو دلالة قطعية يعذر لجهله وحتى لو أبلغ حكم التبعية الإجتهادي ولم يأخذ به لا يكفر . لأن دليل التبعية دليل ظني غير قطعي .

أما أن يحكم على مجهول الحال البالغ العاقل في دار الكفر بالإسلام مع كل ما يراه ويشاهده من أحوال الناس اليوم فهذا لا يفعله من يفهم كيفية دخول الناس اليوم للإسلام . ودليل الفطرة ليس دليلا للبالغ العاقل بل هو للطفل غير البالغ . لهذا من يحكم على الطفل في دار الحرب بالإسلام لا يكفر لأنه يستند لدليل الفطرة . ولهذا لم يُكفر العلماء من حكم على الطفل في دار الحرب أو دار الإسلام الذي أبواه كافران بالإسلام .

أما من حكم على مجهول الحال البالغ العاقل في دار الكفر بالإسلام مستنداً إلى دليل الفطرة أو بمجرد إتيانه أي شعيرة من شعائر الإسلام فهذا لا يعرف لماذا كفرنا الناس اليوم ولا يعرف كيف يدخل الشخص الإسلام ولا يعرف كيفية الحكم على الشخص بالإسلام اليوم . ولو عرف هو نفسه كيف كان وكيف دخل الإسلام لما حكم بهذا الحكم . فمثل هؤلاء الأشخاص عند التحري يثبت أنهم لم يدخلوا الإسلام بعد وموافقتهم لنا في بعض الأحكام هي موافقة تقليدية عشوائية غير مبنية على قواعد وأسس قطعية ، موافقة في النتيجة وليس بطريقة الإستدلال .

مثال : لو جاء شخص اليوم وادعى أنه خريج جامعة ، ثم بعد ذلك حكم على كل شخص مجهول الحال بأنه خريج جامعة بمجرد أن عرف أنه يكتب ويقرأ ، ماذا سنقول له ؟ ألا نشك بأنه ليس خريج جامعة ؟ وأنه لم يعرف كيف يكون خريج الجامعة ؟ لا شك أننا سوف نحكم عليه هذا الحكم بدون تردد لأنه الحكم البديهي له . لأنه لو كان خريج جامعة حقاً لما حكم هذا الحكم .هذا ما يمليه علينا الشرع والعقل السليم والبديهة .

فإذا سألناه لماذا حكمت بهذا الحكم ؟ وأجاب : عندي نص قطعي :" أن كل من يكتب ويقرأ فهو خريج جامعة ." ماذا سنقول له ؟ إذا ثبت عندنا أن النص الذي قدمه لنا نص صحيح وقطعي حقاً فسوف نقول له أنت لم تفهم مجال ومكان تطبيق هذا النص ، مع أنك المفروض بك لو كنت حقاً خريج جامعة وتعرف المجتمع الذي تعيش فيه لفهمت هذا النص الفهم الصحيح ، لأنك لو كنت حقاً تخرجت من الجامعة لكنت عرفت بالضرورة أن ليس كل من يكتب ويقرأ هو خريج جامعة اليوم .

ولعرفت أن هذا النص القطعي الذي استشهدت به نص لمكان وزمان آخر هو الزمان والمكان الذي لا يوجد شخص يقرأ ويكتب إلا من تخرج من الجامعة .وهذا حال من يستشهد بأدلة ثابتة قطعية قيلت في أقوام معينين وفي أماكن معينة على كل الأشخاص وكل الأماكن . مثل : قوله صلى الله عليه وسلم : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ "

ومثل قوله صلى الله عليه وسلم : "مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ "

ومثل : " عن الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ وَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقْتُلْهُ ."

ومثل قوله صلى الله عليه وسلم : لِلَّذِي سَارَّهُ فِي قَتْل رَجُل " أَلَيْسَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيت عَنْ قَتْلهمْ ." وما شابه ذلك .

فالحكم على الشخص بالإسلام العقدي يجب أن يستند على نص أو دلالة قطعية غير محتملة ، والشعائر التعبدية اليوم ليست دليلاً قطعياً على إسلام الشخص لأنه دخلها الاحتمال بأن أصبحت مشتركة بين المسلم والكافر ، فهي بمثابة القراءة والكتابة في المثال التي ضربته سابقاً فتفكر ، حتى الشهادتين أصبحت علامة مشتركة بين الكافر والمسلم ، لهذا فهي في يومنا هذا ليست دليلا قطعياً على دخول الإسلام .

س4- هل هناك فرق بين من توقف في حكم تكفير الناس وهو متمكن من معرفة الحكم الشرعي ومن اجتهد فأخطأ وحكم للناس بالاسلام الظاهري لتأويل فاسد ؟

الجواب : نعم هناك فرق كبير . فمن توقف في تكفير الناس في دار الحرب لم يخالف نص قطعي ، أما من حكم بالإسلام على مجهول الحال في دار الكفر أو أستند في الحكم بالإسلام على دليل محتمل بحيث لم يأخذ بغلبة الظن بل أخذ بالوهم فقد خالف القطعي من النصوص . أما من استند على غلبة الظن كحكم عملي فهو حق وصحيح بشرط أن لا يجعله حكماً عقدياً يكفر المتوقف على أساسه ، لأن الحكم العقدي يجب أن يستند إلى دليل قطعي .

س5- ما الادلة من الكتاب والسنة في عذر المتوقف في كفر الناس ؟

الجواب : السؤال خطأ . بل يجب أن يقال ما هي الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة على عدم عذر المتوقف أو تكفيره .

س6- ما الادلة من الكتاب والسنة علي عدم عذر المجتهد المتأول الذي حكم لمن اظهر بعض شعائر الاسلام الظاهرة بحكم الاسلام ؟

الجواب : لا يوجد دليل واحد من الكتاب والسنة قطعي يبين أن أي شعيرة من شعائر الإسلام تعتبر دلالة قطعية على إسلام أي شخص مجهول الحال في كل مكان وزمان .بل العكس هو الصحيح . نجد أن الدلالة على إسلام الشخص مجهول الحال يعتمد على حاله والموقع الذي يعيش فيه .

فتجد أنه في بعض الأحوال والأشخاص يُقبل مجرد قوله لا إله إلا الله لدخوله الإسلام وتجد في بعض الأحوال والأشخاص لا تُقبل هذه العلامة ويجب أن يضاف إليها أشياء أخرى بينها الله في كتابه ورسول الله صلى الله عليه في سنته العملية والقولية ووضحها العلماء في كتبهم .

حتى قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (النساء :94)

مختلف في تأويله حسب أسباب النزول .فمنهم من يقول المقصود من قوله تعالى " لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ " شهادة أن لا إله إلا الله ، ومنهم من يقول سلام الإسلام الذي لم يكن غير المسلمين يستعملونه . ولم يقل منهم أحد أن تحية " السلام عليكم " صالحة في كل زمان ومكان لكل شخص مجهول الحال للحكم عليه بالإسلام .

بل هذه الآية تصلح لأن تكون دليلاً على أن ليس كل علامة من شعائر الإسلام دليل على إسلام مجهول الحال ولولا ذلك لما أمروا بالتبين ، لأنها لو كانت علامة كافية للحكم بالإسلام لما أمروا بالتبين .

س7- هل تكفير الناس اليوم بغلبة الظن أو بحكم التبعية أو بإلحاقهم بالاصل العام أو غير ذلك من مسميات – هل له علاقة بأصل الدين

الجواب : تكفير الناس اليوم بغلبة الظن أو بحكم التبعية ليس له علاقة بأصل الدين .أما الحكم على مجهول الحال اليوم في مجتمعاتنا بالإسلام فله علاقة بأصل الدين ، لأنه لا يحكم بهذا الحكم من فهم أصل الدين وحققه .

س8- وهل الحكم عليهم بالاسلام له علاقة بأصل الدين ؟

الجواب : نعم له علاقة بكيفية تحقق أصل الدين . لأنه لا يحكم بهذا الحكم من فهم أصل الدين وحققه .

س9- هل المتوقف في حكم الناس بالكفر والاسلام موحد ؟ ولو ترك حكم التوقف وأخطأ وحكم لهم بعد ذلك بالاسلام لجهله أو تأويله الفاسد هل يصبح مرتد أم كافر أصلي ؟

الجواب : المتوقف في حكم الناس بالكفر والإسلام لمن لا يعرفه إذا حقق التوحيد نعم موحد .

أما إذا حكم لهم بالإسلام فهو لم يعرف كيفية دخول الناس في الإسلام اليوم ولماذا كفرناهم ..فهو كمن كان يعيش في مجتمع أكثره يهود أو نصارى وحكم على مجهول الحال في هذه المجتمعات بالإسلام إذا رآه ملتحي . أو كمن كان يعيش في مجتمع أكثره قاديانيين فحكم على مجهول الحال بالإسلام عندما رآه يصلي أو يصوم أو ما شابه أو عندما سمعه يطرح السلام . فمن حاله كذلك فقد حكم بالوهم . ولو حكم على نفسه بالكفر قبل دخوله الإسلام لعلم أن معظم من يعيش في مجتمعه حالهم على الأقل كحاله قبل دخوله الإسلام . فلو كان يهمه أمر دينه لكان على الأقل توقف وتبين - إذا لم يرد أن يطبق حكم تبعية الدار - قبل أن يحكم بالإسلام بناءا على علامات مشتركة كانت موجودة فيه قبل دخوله الإسلام ..

أما من يحكم على من لا يعرفه اليوم في مجتمعاتنا بالإسلام بدون أي علامة من علامات الإسلام فهذا

لم يفهم من هو المسلم والموحد بعد .

س10- هل تحقيق الاسلام يشترط فيه معرفة حكم الناس اليوم وانهم كفار بتبعية دارهم ؟ وما حكم من جهل ذلك ؟

الجواب : تحقيق الإسلام يشترط فيه أن يعرف أن هؤلاء الناس في مجتمعانا أكثرهم ليسوا مسلمين وأن إتيانهم ببعض الشعائر التعبدية لا يجعلهم من عداد المسلمين . أما شرط معرفة حكم الدار فهذا غير واجب عليه لدخوله الإسلام .

كتبه : ضياء الدين القدسي

----------------------------------
في: 13 أيلول 2008
موقع الجامعة الإسلامية
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التبعية, الدلالة, الحكم على الناس, الشعيرة, ضياء الدين القدسى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسئلة في التكفير والإستضعاف المنتصر قسم فتاوى العقيدة 13 01-01-2016 05:46 PM
أسئلة التحقيق في مركز الشرطة إنسان مذنب قسم فتاوى العقيدة 2 02-09-2012 08:11 PM


الساعة الآن 04:50 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى