منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى الفقه

تنبيهات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-03-2011, 09:40 PM
الصورة الرمزية nurelislam
nurelislam nurelislam غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 75
افتراضي لي سؤال عن الميراث حفظكم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لي سؤال عن الميراث حفظكم الله

لو توفي رجل عن زوجته وترك لهذه الاخيرة ميراث لها ولابناءها لكن اهل الزوج مشركين سيطالبون بالميراث كيف تتصرف الزوجة في هذ الحالة ؟
هل تعطيهم حقهم ؟ او تمتنع ؟ لان الكافر لا يرث المسلم وماذا لو ذهبوا الى المحكمة للمطالبة بالارث .
واذا توفي اب مشرك وابناءه مسلمين هل يأخذون حقهم في الميراث ويعطونه للمسلمين المحتاجين ام يتركوه للورثة المشركين
ولكم جزيل الشكر .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-05-2011, 09:35 AM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
الشيخ حفظه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 417
افتراضي

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

ورثة الرجل إن كان له أولاد بنات وذكور ، هم أولاده وزوجته وأمه وأبيه .
فإن كان الأب مسلماً وبين ورثته مشرك ، فحسب حكم الشرع لا يحق للمشرك أن يرثه . لقوله تعالى : وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً [النساء: 141]
ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يرث المسلمُ الكافرَ ، ولا الكافرُ المسلمَ ) (متفق عليه )
ولكن حسب قوانين دار الحرب يحق له ذلك . فإن مُنع من الميراث فسوف يطالب بما له حسب قوانين الكفر ويحصل عليه حسب هذه القوانين بقوة القانون في دار الحرب . فلا مفر إذن من إعطائه ما أعطاه له هذا القانون . وإن استطاع المسلم أن لا يعطيه - بدون أن يتعرض للضرر - فله ذلك .
أما إن كان الأب مشركاً وله ورثة مسلمون فقد اختلف فيه العلماء . والرأي الراجح إن كان في دولة الإسلام وورثَتْه أهل ذمة أو عهد ، أنه لا يرثه المسلمون . ولكن إن كان الحال في دولة الكفر فيرجح الرأي القائل بأنه يرثه المسلمون ، حتى لا يذهب المال للكفار . لهذا أقول : يجوز للمسلم في دار الحرب أن يأخذ ما يرثه من مورثه الكافر إن استطاع ذلك ، والأفضل له أن لا يتركه للورثة الكفار . وله كامل الخيار بعد أخذه أن يتصرف فيه كما يشاء .
وممن يروى عنه من الصحابة أنه قال بجواز أن يرث المسلم من الكافرَ : عمر بن الخطاب ، ومعاذ ، ومعاوية - رضي الله عنهم –
وممن يروى عنه من التابعين أنه قال بجواز أن يرث المسلم من الكافر : محمد بن الحنفية ، وعلي بن الحسين ، وسعيد بن المسيب ، ومسروق ، وعبد الله بن معقل ، والشعبي ، والنخعي ، ويحيى بن يعمر ، وإسحاق. ( ذكر ذلك ابن قدامة في المغني 7/166. )
وإليك بعض أقوال العلماء في هذا الموضوع :
قال ابن رشد الحفيد رحمه الله : ( أجمع المسلمون على أن الكافرَ لا يرث المسلمَ ؛ لقوله تعالى : وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً [النساء: 141]، ولما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام: " لا يرث المسلمُ الكافرَ ، ولا الكافرُ المسلمَ " .. واختلفوا في ميراث المسلم الكافر ، وفي ميراث المسلم المرتد )( بداية المجتهد 1/1160 )
وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : ( أجمع أهل العلم على أن الكافرَ لا يرث المسلمَ ... وقال جمهور الصحابة والفقهاء : لا يرث المسلمُ الكافرَ ، يُروى هذا عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وأسامة بن زيد ، وجابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - وبه قال عمرو بن عثمان ، وعروة ، والزهري ، وعطاء ، وطاوس ، والحسن ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن دينار ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، وعامة الفقهاء ، وعليه العمل )) المغني 7/166 )
قال الإمام السَرَخْسي رحمه الله : ( ثم لا خلاف أن الكافر لا يرث المسلم بحال ، وكذلك لا يرث المسلمُ الكافرَ ، في قول أكثر الصحابة ، وهو مذهب الفقهاء) ( المبسوط 7/586 )
أدلة القائلين بجواز أن يرث المسلم من الكافرَ :
1. حديث معاذ – رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " الإسلام يزيد ، ولا ينقص " ( سنن أبي داود 2/140 ، مسند أحمد بن حنبل 5/ 230 ( الحديث ضعيف ) )
قالوا : " يعني يزيد في حق من أسلم ، ولا يُنقِص شيئاً من حقه ، وقد كان مستحقاً للإرث من قريبه الكافر قبل أن يسلم ، فلو صار بعد إسلامه محروماً من ذلك ، لنقص إسلامه من حقه ، وذلك لا يجوز" (المبسوط 7/586 ، بدائع الصنائع 3/636.)
2. واستدلوا بحديث عائذ بن عمرو المزني – رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال :" الإسلام يَعلُو ، ولا يُعلَى " ( سنن الدارقطني 3/252 ، سنن البيهقي الكبرى 6/ 205 ( وهو حديث حسن ) .
3. واستدلوا أيضاً على الجواز ، بالقياس على نكاح نسائهم . قالوا : يجوز لنا أن ننكح نساءهم في حين أنه لا يجوز لنا إنكاح نسائنا منهم ، فكذلك يقال نرثهم ، ولا يرثوننا " ( انظر : المغني 7/ 166 )
قال ابن رشد الحفيد : (وشبهوا ذلك بنسائهم فقالوا : كما يجوز لنا أن ننكح نساءهم ، ولا يجوز لنا أن نُنكِحهم نساءنا ، كذلك الإرث ) ( بداية المجتهد 1/1160.)
4- شبهوا الميراث بالقصاص في الدماء التي لا تتكافأ ، فقالوا : فكما يجوز القصاص في الدماء التي لا تتكافأ ، فكذلك يجوز التوارث بين المسلم والكافر .
قال ابن رشد رحمه الله : ( وشبهوه أيضاً بالقصاص في الدماء التي لا تتكافأ) ( بداية المجتهد 1/1160.)
5. وقالوا أيضاً بأن الإرث يُستحق بالسبب العام تارة ، وبالسبب الخاص أخرى ، ثم بالسبب العام يرث المسلمُ من الكافر ، فإن الذمي الذي لا وارث له في دار الإسلام ، يرثه المسلمون .. وقد أيدوا هذا النظر ، بأن المرتد يرثه المسلم ، ولا يرث هو من المسلم بحال ، كما أن المرتد كافر ؛ فيعتبر به غيره من الكفار . ) انظر : المبسوط 7/586 ، بدائع الصنائع 3/636.)
أقول : وإن كانت أدلة القائلين بعدم جواز أن يرث المسلم الكافرَ ، أقوى ، إلا أنه في زمننا الحاضر الذي انعدمت فيه الدولة المسلمة ، يرجح عند النظر في المصالح والمفاسد القول بجواز أن يرث المسلم الكافرَ في دار الحرب حتى لا يذهب المال للكفار .

كتبه : ضياء الدين القدسي

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سؤال عن حكم التصوير نور التوحيد قسم فتاوى الفقه 0 05-01-2011 08:34 PM


الساعة الآن 05:58 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى