منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسـام العامة > المنتديات > المنتدى الشرعي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-11-2011, 10:50 PM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 178
Post ذكرى للقلوب

يروى أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى بعض الأجناد فقال :

أما بعد ؛ فإني أوصيك بتقوى الله ولزوم طاعته ، فإن تقوى الله نجاء أولياء الله من سخطه ، وبها حقّت لهم ولايته ، وبها رافقوا أنبياءه ، وبها نضرت وجوههم ، وبها نظروا إلى خالقهم ، وهي العصمة في الدنيا من الفتن ، والمخرج من كرب يوم القيامة ، ولن يقبل ممن بقي إلاّ بمثل ما رضي به ممن مضى ، ولمن بقي عبرة فيمن مضى ، وسنة الله فيه واحدة ، فبادر بنفسك قبل أن تؤخذ بكظمك ، ويخلص إليك كما يخلص إلى من كان قبلك ، فقد رأيت الناس كيف يموتون ، وكيف يتفرقون ، ورأيت الموت كيف يعجل التائب توبته ، وذا الأمل أمله ، وذا السلطان سلطانه ، وكفى بالموت موعظة بالغة، وشاغلاً عن الدنيا ، ومرغّباً في الآخرة ، فنعوذ بالله من شر الموت وما بعده ، ونسأل الله خيره وخير ما بعده ؛ ولا تطلبنّ شيئاً من عرض الدنيا بقولٍ ولا فعلٍ تخاف أن يضر بآخرتك ، ويزري بدنياك ، ويمقتك عليه ربك ؛ واعلم أن القدر سيجري إليك برزقك ، ويوفيك أكلك من دنياك ، بغير مزيد فيه بحولٍ منك ولا قوة ، ولا منقوصاً منه بضعفٍ ؛ إن ابتلاك الله بفقرٍ فتعفّـف في فقرك ، واخبت لقضاء ربك ، واعتبر ما قسم الله لك من الإسلام ، بما زوي عنك في نعم الدنيا الفانية ، فإن في الإسلام خلقاً من الذهب والفضة والدنيا الفانية ؛ واعلم أنه ليس يضرّ عبداً صار إلى رضوان الله ، وإلى الجنة ، ما أصابه في الدنيا من فقرٍ أو بلاءٍ ، وأنه لن ينفع عبداً صار إلى سخط الله ، وإلى النار ما أصاب في الدنيا من نعمةٍ أو رخاءٍ ؛ ما يُجدِ أهلَ الجنة مكروهٌ أصابهم في دنياهم ، وما يُجدِ أهلَ النار طعمُ لذةٍ نعموا بها في دنياهم , كل شيء من ذلك كأن لم يكن , كل يوم ٍ تشيّعون غادياً ورائحاً قد قضى نحبه، وقضي أجله ، وتغيبونه في صدع من الأرض ، تدعونه غير متوسّدٍ ولا متمهدٍ ، فارق الأحبة ، وخلع الأسباب ، وسكن التراب ، وواجه الحساب ، مرتهناً بعمله ، فقيراً إلى ما قدم ، غنياً عمّا ترك ؛ فاتّقوا الله قبل نزول الموت , وأيم الله ، إني لأقول لكم هذه المقالة ، وما أعلم عند أحدٍ من الذنوب أكثر ممّا أعلم عندي ، وأستغفر الله وأتوب اليه


غاب الهدهد عن سليمان عليه الصلاة والسلام ساعة فتوعده ، فيا من أطال الغيبة عن ربه هل أمنت غضبه .

تخلف الثلاثة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة واحدة فجرى لهم ما سمعت فكيف بمن عمره في التخلف عنه .

خالف موسى الخضر في طريق الصحبة ثلاث مرات فحل عقدة الوصال بيد (هذا فراق بيتي وبينك)
أفما تخاف يا من لم يف لربه قط أن يقول في بعض زلاتك (هذا فراق بيتي وبينك) .

منقول للفائدة ... والله المستعان

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-12-2011, 09:14 AM
ضماد ضماد غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 6
Thumbs up

جوزيت والله خيرا

ولن اعقّب في هذا الباب الا بما ورد عن بعض الصحابة او التابعين او من تبعهم باحسان والله حسيبهم
وذلك في محاسبة النفس و ذكر الموت فإنهما والله شافيتان كافيتان لمن اراد سعادة دنياه وآخرته
فالله المستعان وعليه التكلان

عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه يوما وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته يقول وبيني وبينه جدار وهو في جوف الحائط: «عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ! بخٍٍ بخٍ ، والله لتتقين الله يا ابن الخطاب، أو ليعذبنك»

وورد عن قتادة في تفسيره لقوله تعالى: "وكان أمره فرطا"[الكهف: 28]
قال: «أضاع أكبر الضيعة! أضاع نفسه، وعسى مع ذلك أن تجده حافظا لماله، مضيعا لدينه»

و رُوي عن مالك بن دينار، أنه كان يقول: "رحم الله عبدا قال لنفسه النفيسة: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟
ثم ذمها ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله؛ فكان لها قائدا "

و كان الأسود بن يزيد يجتهد في العبادة ، فإذا عوتب في ذلك قال: «إن الأمر جد فجدوا»
وكان غيره إذا عوتب في ذلك يقول: "إنما كرامة هذا الجسد أريد"

فتفكروا :
أين نحن منهم!
ألهم أنفس غير أنفسنا!
ام نفوسهم وأجسادهم ليست بغالية!

كلا والله ؛
لكن أرادوا خيرها، أما نحن ـ إلا من رحم الله ـ فلم نبالي!

فالله الله في النفس..
الله الله في الدين ..

اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب اللهم آمين
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:31 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى