منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > كشف شبه المشركين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-04-2019, 05:47 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 295
افتراضي شبهة : الاستدلال بعموم رخصة الخطأ .

الشبهة الثالثة : الاستدلال بعموم رخصة الخطأ:

استدل أصحاب العذر بالجهل برخصة الخطأ فقالوا: الجهل فرد من أفراد الخطأ وهو مرفوع عن الأمة في التوحيد والأصول والفروع واستدلوا في هذا بقوله تعالى : ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ( البقرة : 286 ) وبقوله تعالى : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) (الأحزاب:5) وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأصَابَ فَلَهُ أجْرَانِ، وَإذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأ فَلَهُ أجْر " (متفق عليه) . وقوله : "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكرِهُوا عَلَيْهِ "( ابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه.)

وقالوا أن هذه رخصة عامة وهي تخصص عموم آيات الشرك .

أقول وبالله التوفيق : إن هذه الرخصة ليست على عمومها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وفهم الصحابة والأئمة من بعدهم .

أما أدلة الكتاب فهي :
1- قوله تعالى : ( أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) (الحجرات:2). ووجه الدلالة : حبوط الأعمال مع عدم الشعور .

قال البخاري في كتاب التفسير ( وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) : وأنتم لا تعلمون .
فهذا النص ينص على أن العبد المسلم قد يأتي من الأقوال أو الأعمال أو الأفعال ما يحبط عمله بهذا وهو لا يعلم ، والحبوط الكلي للعمل لا يكون : إلا بالكفر ، كما أن غفران الذنوب جميعهاً لا يكون إلا بالتوبة وهذا من أصول أهل السنة . ؛ فهذه الآية تنص على استثناء الكفر من عموم رخصة الخطأ.

2- قوله تعالى : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) ( التوبة :65-66)
فهؤلاء القوم قد قالوا : هذا القول الذي قد علموا حرمته ، ولم يقصدوا الكفر ، وظنوا أن الخوض واللعب يدرأ الكفر عن صاحبه كالإكراه وأن الكفر لا يكون إلا مع العمد والجد ومع ذلك كفرهم الشرع ولم يقبل عذرهم ، فهؤلاء مع جهلهم بكفرهم لم يعذروا برخصة الخطأ فهذا النص أيضاً يدل على استثناء الكفر من عموم رخصة الخطأ .

قال ابن تيمية : " (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ .. ) فقد أمره أن يقول لهم : قد كفرتم بعد إيمانكم ،وقول من يقول عن مثل هذه الآيات : أنهم كفروا بعد إيمانهم بلسانهم مع كفرهم أولاً بقلوبهم لا يصح؛ لأن الإيمان باللسان مع كفر القلب قد قارنه الكفر فلا يقال : (قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) فإنهم لم يزالوا كافرين في نفس الأمر ، وإن أريد أنكم أظهرتم الكفر بعد إظهاركم الإيمان ، فهم لم يظهروا للناس إلا لخواصهم ، وهم مع خواصهم ما زالوا هكذا ...

(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) فاعترفوا واعتذروا ،ولهذا قيل: ( لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ..) فدل على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفراً بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر . فبين أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه ، فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف ففعلوا هذا المحرم الذي عرفوا أنه محرم ، ولكن لم يظنوه كفراً وكان كفراً كفروا به فإنهم لم يعتقدوا جوازه ،وهكذا قال غير واحد من السلف:في صفة المنافقين الذين ضرب لهم المثل في سورة البقرة أنهم أبصروا ثم عموا وعرفوا ثم أنكروا وآمنوا ثم كفروا . وكذلك قال قتادة ومجاهد : ضرب المثل لإقبالهم على المؤمنين وسماعهم ما جاء به الرسول وذهاب نورهم ."( مجموع الفتاوى :ج7ص272)

3- قوله تعالى: ( أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ) (البقرة :12)
وقوله تعالى : (أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ) (البقرة :13)
وقوله تعالى : (وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) (البقرة :9)
قال الشنقيطي عند تفسير هذه الآيات :" والآية التي نحن بصددها وإن كانت في المنافقين ،فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب ."( أضواء البيان)

قال الإمام الطبري : " وفي هذه الآية من أوضح الدليل على تكذيب الله جل ثناؤه قول الزاعمين أن الله لا يعذب من عباده إلا من كفر به عناداً بعد علمه بوحدانيته وبعد تقرر صحة ما عاند ربه تبارك وتعالى عليه من توحيده والإقرار بكتبه ورسله عنده . لأن الله جل ثناؤه قد أخبر عن الذين وصفهم بما وصفهم به من النفاق وخداعهم إياه والمؤمنين أنهم لا يشعرون أنهم مبطلون فيما هم عليه من الباطل مقيمون ، وأنهم بخداعهم الذي يحسبون أنهم به يخادعون ربهم وأهل الإيمان به مخدوعون وأخبر تعالى ذكره : أن لهم عذاباً أليماً بتكذيبهم بما كانوا يكذبون من نبوة نبيه واعتقاد الكفر به ، وبما كانوا في زعمهم أنهم مؤمنون وهم على الكفر مصرون ."( تفسير الطبري)

يتبين من ذلك أن كل من كان على عمل فاسد يظنه صلاحاً وأنه بهذا العمل من صفوة الله من خلقه وهو في حقيقة الأمر لا يزداد به من الله إلا بعداً ومقتاً تشمله هذه الآيات سواء كان هذا العمل ابتداع أم إشراك بالله وهؤلاء الأجناس جميعاً يحسبون أنهم على شيء .
ولهذا يقول جل ثناؤه : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْكَاذِبُونَ ) (المجادلة :18)

أما الاحتجاج بالآيتين (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) وقوله تعالى : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ).
فيقال : إن هذه رخصة لأهل القبلة ومعلوم أن وصف أهل القبلة لا يكون إلا لعبد موحد متحنف كفر بكل ما يعبد من دون الله وترك الشرك عن علم وقصد ، ووحد الله الواحد القهار ، فهذا هو الذي يترخص برخص أهل القبلة أما المشرك والكافر فليس من أهل القبلة .
والدليل على ذلك أن رخصة الخطأ جاءت بعد سياق تحقيق الإيمان بقوله تعالى : (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا....) .

فمن السياق يعلم أن رخصة الخطأ هي : فيما دون ذلك القدر من التوحيد والإيمان الذي هو أصل الدين وهذا كالحديث الذي في البخاري : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال وحوله عصابة من أصحابه : ( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم .... فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ... ) .

قال الحافظ :" قال النووي : عموم هذا الحديث مخصوص بقوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) .فالمرتد إذا قتل على ارتداده لا يكون القتل له كفارة .
قلت : ( أي الحافظ ) وهذا بناء على أن قوله (من ذلك شيئاً )يتناول جميع ما ذكره وهو ظاهر . " اهـ (فتح الباري ج1ص81-83)
ثم أخذ الحافظ يذكر تأويلات العلماء في هذا ورجح كلام الإمام النووي.

وهذا لأن عمومات تحريم الشرك وعدم غفرانه هذه العمومات المكية المحفوظة تخصص جميع الرخص لأهل القبلة لأنهم ما استحقوا هذا الوصف إلا بتحقيق التوحيد وخلع عبادة وتأله كل ما يعبد من دون الله .

قال الطبري إمام المفسرين في قوله تعالى : ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا....) " وهذا تعليم من الله عز وجل عباده المؤمنين دعاءه كيف يدعونه وما يقولون في دعائهم إياه . ومعناه : قولوا ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا شيئاً فرضت علينا عمله فلم نعمله أو أخطأنا في فعل شئ نهيتنا عن فعله ففعلناه على غير قصد منا إلى معصيتك ولكن على جهالة منا به وخطأ ."

وساق بسنده عن ابن زيد في قوله تعالى : (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا..) . إن نسينا شيئاً مما افترضته علينا أو أخطأنا شيئا مما حرمته علينا ...

إن قال لنا قائل: وهل يحوز أن يؤاخذ الله عز وجل عباده بما نسوا أو أخطئوا فيسألوه أن لا يؤاخذهم بذلك ؟ قيل: إن النسيان على وجهين: أحدهما: على وجه التضييع من العبد والتفريط ؛ والآخر: على وجه عجز الناسي عن حفظ ما استحفظ ، ووكل به وضعف عقله عن احتماله ، فأما الذي يكون من العبد على وجه التضييع منه والتفريط ، فهو ترك منه لما أمر بفعله ، فذلك الذي يرغب العبد إلى الله عز وجل في تركه مؤاخذته به ، وهو النسيان الذي عاقب الله عز وجل به آدم ، صلى الله عليه وسلم ، فأخرجه من الجنة فقال في ذلك: ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) (طه : 115) وهو النسيان الذي قال جل ثناؤه : ( فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) (الأعراف :51) . فرغبة العبد إلى الله عز وجل بقوله : ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا...) .. فيما كان من نسيان منه لما أمر بفعله على هذا الوجه الذي وصفنا ما لم يكن تركه ما ترك من ذلك تفريطاً منه فيه وتضييعاً كفراً بالله عز وجل فإن ذلك إذ كان كفراً بالله فإن الرغبة إلى الله في تركه المؤاخذة به غير جائزة لأن الله عز وجل قد أخبر عباده أنه لا يغفر لهم الشرك به ، فمسألته فعل ما قد أعلمه أنه لا يفعله خطأ . وإنما تكون مسألته المغفرة فيما كان من مثل : نسيانه القرآن بعد حفظه بتشاغله عنه وعن قراءته ومثل نسيانه صلاة أو صياماً باشتغاله عنهما بغيرهما حتى ضيعهما.
وأما الذي العبد به غير مؤاخذ لعجز بنيته عن حفظه، وقلة احتمال عقله ما وُكِلَّ بمراعاته، فإن ذلك من العبد غير معصية، وهو به غير آثم، فذلك الذي لا وجه لمسألة العبد ربه أن يغفره له، لأنه مسألة منه له أن يغفر له ما ليس له بذنب، وذلك مثل الأمر يغلب عليه، وهو حريص على تذكره وحفظه، كالرجل يحرص على حفظ القرآن بجد منه، فيقرؤه، ثم ينساه بغير تشاغل منه بغيره عنه، ولكن بعجز بنيته عن حفظه وقلة احتمال عقله، ذكر ما أودع قلبه منه، وما أشبه ذلك من النسيان، فإن ذلك مما لا يجوز مسألة الرب مغفرته، لأنه لا ذنب للعبد فيه، فيغفر له باكتسابه.

وكذلك للخطأ وجهان : أحدهما : من وجه ما نهى عنه العبد فيأتيه بقصد منه وإرادة فذلك خطأ منه وهو به مأخوذ .......... وهذا الوجه الذي يرغب العبد إلى ربه في صفح ما كان منه من إثم عنه إلا ما كان من ذلك كفراً ." اهـ

أقول : فهذا تأويل إمام المفسرين لهذا النص ، فقد نص إمام المفسرين على أن رخصة الخطأ والنسيان هي فيما هو دون الكفر وذلك لخبر الله لنا : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) .وذلك لأن أهل القبلة هم الذين : تابوا من الشرك والتزموا الشرائع كما في قوله تعالى : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) (التوبة :11). قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما : "حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة ." (راجع أحكام القرآن للقرطبي )

فهذا وصف أهل القبلة : الانخلاع من الشرك والتزام الشرائع ، فهذا هو الذي يترخص برخص أهل القبلة ، أم المشرك فقد بان عن وصف أهل القبلة فلا يتمتع برخصها .

قال ابن تيمية رحمه الله " في قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت بها أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به ) . والعفو عن حديث النفس إنما وقع لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فعلم أن هذا العفو هو فيما يكون من الأمور التي لا تقدح في الإيمان. فأما ما نافى الإيمان فذلك لا يتناوله لفظ الحديث ، لأنه إذا نافى الإيمان لم يكن صاحبه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في الحقيقة ويكون بمنزلة المنافقين ، فلا يجب أن يعفى عما في نفسه من كلامه أو عمله وهذا فرق بيِّن يدل عليه الحديث وبه تأتلف الأدلة الشرعية .وهذا كما عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان كما دل عليه الكتاب والسنة .فمن صح إيمانه عفي له عن الخطأ والنسيان وحديث النفس كما يخرجون من النار بخلاف من ليس معه الإيمان فإن هذا لم تدل النصوص على ترك مؤاخذته بما في نفسه وخطأه ونسيانه ." اهـ (مجموع الفتاوى ج10ص760)

فهذا نص ابن تيمية صريح في أن العبد الذي يتمتع برخص أهل القبلة هو من صح إيمانه وأن العفو يكون في الأمور التي لا تناقض الإيمان . أما الكافر والمشرك ومن فسد إيمانه من أهل القبلة فهؤلاء لم يتناولهم لفظ الحديث وبهذا التأويل تأتلف الأدلة الشرعية.
وبهذا انتهى الاستدلال من الكتاب .

يتبع أدلة السنة والإجماع في الرد على الشبهة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-06-2019, 09:31 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 295
افتراضي

أما الاستدلال من السنة :

الحديث الأول : عن أبي سلمة عطاء بن يسار أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عن الحرورية هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها ؟ قال :لا أدري من الحرورية ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" يخرج في هذه الأمة ( ولن يقل منها ) قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم فيقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء ... " مسلم

وفي رواية : " يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية " وفي رواية : " يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة " مسلم

" فيقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم " قال النووي : قال القاضي فيه تأويلان أحدهما معناه : لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهما تقطيع الحروف . والثاني معناه : لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يتقبل . " (شرح النووي ج7ص 159 )

فهذه الأحاديث تحدثنا عن قوم بسبب جهلهم وتأويلهم الفاسد أحدثوا اعتقاداً ظنوا به أنهم صفوة الله من خلقه وأنهم المقبولون به عند بارئهم ، وكانوا على عبادة عظيمة . ومع ذلك فقد اتفق على ذمهم وتضليلهم . فمع تأويلهم وجهلهم اتفقت الأمة على إثمهم ولم يعذروهم برخصة الخطأ .

وقد قال إمام المفسرين الإمام الطبري فيهم :" ومن المعلوم أنهم لم يرتكبوا استحلال دماء المسلمين وأموالهم إلا بخطأ منهم فيما تأولوه من آي القرآن على غير المراد منه ." اهـ (فتح الباري )

فهذا الحديث نص في أن رخصة الخطأ ليست على عمومها فثبت لها التخصيص . وهذا إما أن يكون في الفروع أو في أصول الاعتقاد أو في أصل الدين الذي هو : التوحيد وترك الشرك فإن كان التخصيص للفروع فهو أيضاً للأصول الاعتقادية ومن باب أولى لأصل الدين .
وإن ثبت أن التخصيص لأصل الدين فلا يلزم من ذلك أن يكون للأصول الإعتقادية فضلا عن فروع الشريعة ففي جميع الاحتمالات ثبت التخصيص لعموم رخصة الخطأ : للتوحيد وترك الشرك الذي هو : أصل الدين.

الحديث الثاني : أخرج البخاري في صحيحه ( ... وأما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقوله الناس ..... ) .
قال الحافظ : "وفيه ذم التقليد في الاعتقادات لمعاقبة من قال : كنت أسمع الناس يقولون شيئاً فقلته ." اهـ (فتح الباري كتاب الجنائز ج3ص284)
أقول : ومن المعلوم أن المقلد جاهل مخطأ إلى أنه غير معذور بجهله بالتقليد في الاعتقادات الباطلة ولم يعذر بالخطأ .


الحديث الثالث :
أخرج البخاري في صحيحه ( .... وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم ) . وفي رواية وهي في الصحيحين ( ما يتبين ما فيها ) ....
وأخرج الترمذي هذا الحديث من طريق محمد بن اسحاق ... بلفظ ( لا يرى بها بأساً يهوي بها في النار سبعين خريفاً ) ( فتح الباري ج11ص314-318)

أقول : فهذا الحديث في الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله ما يتبين ما فيها من المعصية والتعدي ، يهوى بها في جهنم سبعين خريفاً ولم يعذر بالجهل والخطأ .
قال الشيخ العز بن عبد السلام :" هي الكلمة التي : لا يعرف القائل حسنها من قبحها . قال : فيحرم على الإنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه" (فتح الباري ج11ص318)
والأحاديث في هذا المقام كثيرة ولولا خشية الإطالة لأتيت بها وبتفسير السلف الصالح لها .

وأما الإجماع :
قال القاضي عياض :" وذهب عبيد الله بن الحسن العنبري إلى تصويب أقوال المجتهدين في أصول الدين فيما كان عرضة للـتأويل وفارق في ذلك فرق الأمة إذ أجمعوا سواه على أن الحق في أصول الدين واحد والمخطأ فيه آثم عاص فاسق وإنما الخلاف في تكفيره ." اهـ (الشفاء بشرح نور الدين القاري ج5ص393)

فهذا إجماع على أن المخطئ في أصول الدين آثم عاصٍ فاسق والخلاف في تكفيره . فالأمة اتفقت وأجمعت على أن رخصة الخطأ فيما دون أصول الدين . والمقصود بأصول الدين هو : أصول اعتقاد أهل السنة مثل : الإيمان قول وعمل وأن الله في السماء ورؤية الله في الآخرة وأن القرآن كلام الله غير مخلوق ......
فهذا الذي يخالفهم فيه مخطئ آثم مختلف في تكفيره ويكون مبتدعاً لمخالفة أصول الاعتقاد عند أهل السنة التي وقع عليها الإجماع وليس المقصود بذلك (أي :الخلاف في تكفير صاحبه ): التوحيد وترك الشرك . لذلك قيده القاضي بقوله: "فيما كان عرضة للتأويل " بخلاف التوحيد فهذا أصل الأصول وهو أصل الدين.

قال صاحب عون المعبود : " وقال عبد الرحمن أيضاً : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركنا السلف عليه وما يعتقدون من ذلك ؟ . فقال: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً ومصراً وشاماً ويمناً فكان مذهبهم : أن الإيمان : قول وعمل يزيد وينقص ، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته ، والقدر خيره وشره من الله وأن الله تعالى على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف أحاط بكل شئ علماً و ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) اهـ ( عون المعبود شرح سنن أبي داود ج13ص48)

فهذه هي أصول الاعتقاد وأصول الدين التي اختلف السلف في تكفير من خالفها من أهل البدع بعضهم رجح التكفير والجمهور على عدم تكفيرهم بشرط أن يكونوا موحدين ملتزمين بالشرائع .

قال الحافظ تعليقاً على حديث ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ) . قال : "ويؤخذ منه ترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد الملتزمين بالشرائع ." اهـ (فتح الباري ج1ص97)
أقول: فهذا ما اتفق عليه سلف الأمة أن المبتدع المختلف في تكفيره من هذه الأمة هو من كان موحداً ملتزماً للشرائع .

أما حديث ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب ... ) فأقول : الاجتهاد يكون : في الفروع وليس في الأصول الإعتقادية فضلا عن أصل الدين وأيضاً في الفروع التي ليس عليها قاطع من الشرع . فلا يجوز أن يجتهد في عدد ركعات الصلاة وفرضها ولا في وجوب الحج والصيام وحرمة الفواحش التي عليها قاطع من الشرع .
فمحل الاجتهاد في جزء يسير في الشريعة فهو في : الفروع العملية التي ليست عليها قاطع من الشرع .وأما المجتهد فلا بد أن يكون جامعاً لآلة الاجتهاد فإن لم يكن جامعاً لآلة الاجتهاد فهو آثم لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث : ( القضاة ثلاثة : اثنان في النار منهم من قضى على جهل ، فهو في النار )

فهناك شرطان حتى يؤجر المجتهد المخطئ .
أولهما : أن يكون عالماً جامعاً لآلة الاجتهاد . فالجاهل لم تأذن له الشريعة في الاجتهاد البتة .
الثاني : أن يجتهد في الفروع العملية الظنية التي ليس عليها قاطع من الشرع . فإن الشريعة قد أحكمت التوحيد وهو أصل الدين وكذلك أصول الاعتقاد وكذلك كثير من الفروع العملية كالفرائض وحرمة الفواحش ، فهذه ليس فيها اجتهاد ولا مأذون للاجتهاد فيها للمجتهد الجامع لآلة الاجتهاد ، فضلا على الجاهل .
فمن اجتهد فيها فهو آثم لا ريب كمن اجتهد فيما أذن الشرع فيه إلا أنه غير جامع لآلة الإجتهاد فهذا أيضاً آثم لا شك في ذلك . وهذا القدر متفق عليه بين سلف الأمة وأئمتها كما نقل القاضي عياض الإجماع عليه .

قال الإمام النووي تعليقاً على الحديث ( إذا اجتهد الحاكم.. ) فقال :" قال العلماء : أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل للحكم فإن أصاب فله أجران أجر باجتهاده وأجر بإصابته وإن أخطأ فله أجر باجتهاده ، وفي الحديث محذوف تقديره إذا أراد الحاكم فاجتهد قالوا : فأما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له الحكم فإن حكم فلا أجر له بل هو آثم ولا ينفذ حكمه سواء وافق الحق أم لا ، لأن إصابته إتفاقية ليست صادرة عن أصل شرعي فهو عاص في جميع أحكامه سواء وافق الصواب أم لا وهي مردودة كلها ولا يعذر في شئ من ذلك وقد جاء في الحديث في السنن :" القضاة ثلاثة قاض في الجنة واثنان في النار وقاض قضى على جهل فهو في النار ." ( ثم أخذ يتكلم عن مسألة هل كل مجتهد مصيب أم المصيب واحد إلى أن قال : "وهذا الإختلاف إنما هو:في الإجتهاد في الفروع فأما أصول التوحيد فالمصيب فيها واحد بإجماع من يعتدي به" اهـ (مسلم شرح النووي ج12ص13)

وقال صاحب عون المعبود تعليقاً على الحديث قال : " قال الخطابي : إنما يؤجر المخطئ على اجتهاده في طلب الحق . لأن اجتهاده عبادة ولا يؤجر على الخطأ بل يوضع عنه الإثم فقط . وهذا فيمن كان جامعاً لآلة الاجتهاد عارفاً بالأصول عالماً بوجوه القياس ، فأما من لم يكن محلاً للإجتهاد فهو متكلف ولا يعذر بالخطأ بل يخاف عليه الوزر ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : "القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار " . وهذا إنما هو : في الفروع المحتملة للوجوه المختلفة دون الأصول التي هي أركان الشريعة وأمهات الأحكام التي لا تحتمل الوجوه ولا مدخل فيها للتأويل ، فإن من أخطأ فيها كان غير معذور في الخطأ وكان حكمه في ذلك مردود ." اهـ .(عون المعبود ج9ص488-489)
أقول : ويراجع أيضاً فتح الباري وغيرها من كتب الحديث .

وقال الإمام الشوكاني نقلا عن الغزالي : في تعريف الاجتهاد قال :" فهو : استفراغ الوسع في النظر فيما لا يلحقه فيه لوم مع استفراغ الوسع فيه وهو : سبيل مسائل الفروع ولهذا تسمى هذه المسائل : مسائل الإجتهاد والناظر فيها مجتهداً وليس هكذا حال الأصول . انتهى

ومنهم من قال : هو استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي فزاد قيد الظن لأنه لا اجتهاد في القطعيات . وإذا عرفت هذا ( كلام الإمام الشوكاني ) فالمجتهد : هو الفقيه المستفرغ لوسعه لتحصيل ظن بحكم شرعي .

وإذا عرفت معنى الاجتهاد والمجتهد فاعلم أن المجتهَد فيه : هو الحكم الشرعي العملي .

قال في المحصول : المجتهَد فيه : هو كل حكم شرعي ليس فيه دليل قاطع واحترزنا بالشرعي عن العقليات ومسائل الكلام ، وبقولنا ليس فيه دليل قاطع عن وجوب الصلوات الخمس والزكاة وما اتفقت عليه الأمة من جليات الشريعة ....
المسألة السابعة : اختلفوا في المسائل التي كل مجتهد فيها مصيب ، والمسائل التي ألحق فيها مع واحد من المجتهدين وتلخيص الكلام في ذلك يحصل في فرعين :
الفرع الاول :العقليات وهي على أنواع :
النوع الأول : ما يكون الغلط فيه مانعاً من معرفة الله ورسوله كما في إثبات العلم بالصانع والتوحيد والعدل . قالوا فهذه الحق فيها واحد فمن أصابه أصاب الحق ومن أخطأه فهو كافر .

النوع الثاني : مثل مسألة الرؤية وخلق القرآن وخروج الموحدين من النار وما يشابه ذلك ، فالحق فيها واحد فمن أصابه فقد أصاب ،ومن أخطأه فقيل : يكفر ، ومن القائلين بذلك الشافعي فمن أصحابه من حمله على ظاهره ومنهم من حمله على كفران النعمة ." اهـ.(ارشاد الفحول ص250-259-باب الاجتهاد)

أقول : فهذا المعنى مستقر في كتب شروح السنة وكتب أصول الفقه، وهو أن المجتهد لابد أن يكون جامعاً لآلة الاجتهاد ، والمجتهد فيه الفروع العملية التي ليس عليها قاطع ، فكيف يستقيم هذا مع من يقول بأن المشرك المجتهد معذور لحديث ( اذا اجتهد الحاكم.. ) ولقوله تعالى : ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا....) سبحانك هذا بهتان عظيم .
فالمشرك ليس من أهل القبلة ، وليس بجامع لآلة الاجتهاد ،واجتهد فيما لم يأذن الشرع له فيه أن يجتهد .

أما أقوال الصحابة والأئمة من بعدهم في هذه القضية فمنها :
1ـ موقف الصحابة من مانعي الزكاة ولم يعتبروا تأويلهم وخطأهم باحتجاجهم خطأ بقول الله تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (التوبة:103). بل قاتلوهم قتال مرتدين.

2- موقف عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من القدرية الأول ولم يعتبر الاشتباه الذي قد وقعوا فيه وإرادتهم تنزيه الله عن الظلم فوقعوا في التنقص به من حيث لا يشعرون وبراءته منهم بمجرد سماع مقالتهم .
أخرج مسلم في صحيحه عن يحيى بن يعمر قال : ( كان أول من تكلم في القدر في البصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ...فقلت : يا أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنف.قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ) ( ثم حدث بحديث جبريل )

3- موقف الأئمة من أصحاب البدع المغلظة ولم يعتبروا تأويلهم وجهلهم وخطأهم على سبيل المثال لا الحصر - الجهمية .

قال ابن تيمية : " قال : وأما تعيين الفرق الهالكة فأقدم من بلغنا عنه أنه تكلم في تضليلهم : يوسف بن أسباط ثم عبد الله بن المبارك وهما إمامان جليلان من أجلاء أئمة المسلمين قالا : أصول البدع أربعة : الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة . فقيل : لابن المبارك والجهمية ؟ فأجاب : بأن أولئك ليسوا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان يقول : إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية . " ا هـ ( مجموع الفتاوى :ج3ص350)

أقول : وفي هذا القدر الكفاية بفضل الله للرد على هذا الاشتباه وبيان أن رخصة الخطأ هي فيما دون أصل الدين أي : التوحيد وترك الشرك وهذا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع وعليه سلف الأمة وأئمتها .
__________________

من مواضيع غربة التوحيد

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرد على شبهة أصحاب العذر| شبهة الحواريّين. غربة التوحيد كشف شبه المشركين 0 07-23-2019 12:35 AM
شبهة العذر بالجهل . عزة الاسلام الحكم لله 0 09-19-2018 10:51 PM
سؤال عن قاعدة العبرة بعموم اللفظ وتطبيقها على مسألة التحاكم . تقى الدين قسم فتاوى العقيدة 1 07-24-2014 09:16 PM
رخصة السياقة عمرو بن معد يكرب قسم فتاوى الفقه 2 12-05-2012 12:50 PM
ضابط الاستحلال الذى يكفر صاحبه الفاروق عمر قسم فتاوى العقيدة 1 09-26-2011 08:36 PM


الساعة الآن 12:52 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى