منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسـام العامة > المنتديات > المنتدى الشرعي العام > الدوحة الرمضانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-15-2015, 12:56 AM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
Lightbulb إتحــاف الأقــران بوظائف شهر رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أعظم عَلَى عِبَادِهِ الْمِنَّةَ بِمَا دَفَعَ عَنْهُمْ كَيْدَ الشيطان وفنه ورد أمله وَخَيَّبَ ظَنَّهُ ؛ إِذْ جَعَلَ الصَّوْمَ حِصْنًا لِأَوْلِيَائِهِ وجُنَّة وفتح لهم به أبواب الجنة .
وعرفهم أن وسيلة الشيطان إلى قلوبهم الشهوات المستكنة ؛ وأنَّ بقمعها تصبح النفس المطمئنة ظاهرة الشوكة في قصم خصمها قوية المنة .

والصلاة على محمد قائد الخلق وممهد السنة ، وعلى آله وأصحابه ذوي الأبصار الثاقبة والعقول المرجحة وسلم تسليماً كثيراً .

بعد أيام قلائل - بإذنه تعالى - يظلنا
شهر كريم وموسمٌ عظيم
طالما تشوقت له قلوب الموحدين
يُعظِمُ اللهُ فيه الأجرَ ويُجْزِلُ المواهبَ
ويَفْتَحُ أبوابَ الخيرِ فيه لكلِ راغب
شَهْرُ الخَيْراتِ والبركاتِ ، شَهْرُ المِنَح والْهِبَات
شهرٌ مَحْفُوفٌ بالرحمةِ والمغفرة والعتقِ من النارِ .
أوله رحمة وأوْسطُه مغفرةٌ وآخِرُه عِتق من النار
اشْتَهَرت بفضله الأخبار ، وتواترت فيه الآثار

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال :
«إذا جَاءَ رمضانُ فُتِّحت أبوابُ الجنَّةِ وغُلِّقت أبوابُ النار وصُفِّدت الشَّياطينُ»

وإنما تُفْتَّحُ أبوابُ الجنة في هذا الشهرِ لِكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ وتَرْغِيباً للعَاملِينْ
وتُغَلَّقُ أبوابُ النار لقلَّة المعاصِي من أهل الإِيْمان .
وتُصَفَّدُ الشياطينُ فتُغَلُّ فلا يَخْلُصونُ إلى ما يخلصون إليه في غيره.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :
«أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطَهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها:
خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك
وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا
ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جنته ويقول : يوشك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك
وتُصفَّد فيه مَرَدَة الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ
ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة
قِيْلَ: يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال : لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه
رواه الإمام أحمد


إخواني الموحدين :
هذه الخصالُ الخَمسُ ادّخَرَها الله لنا وخصَّنا بها مِنْ بين سائِر الأمم ، ومنَّ بها علينا ليُتمِّمَ بها علينا النِّعَم
وكم لله علينا منْ فضائل ونعم !!

*************
الخَصْلَةُ الأولى :
«أن خُلُوف فَمِ الصائِم أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسك»

والخلوف بضم الخاءِ أوْ فَتْحَها تَغَيُّرُ رائحةِ الفَم عندَ خلو المعدة من الطعام ، وهي رائحة مستكرهة عند الناس لكنها عند الله أطيب من رائحة المسك لأنها ناشئة عن عبادة الله وطاعته ،
وكل ما نشأ عن عبادته وطاعته فهو محبوب عنده سبحانه يعوض عنه صاحبه ما هو خير وأفضل وأطيب.

ألا ترون إلى الشهيد الذي قتل في سبيل الله يريد أن تكون كلمة الله هي العليا يأتي يوم القيامة وجرحه يثعب دما لونه لون الدم وريحه ريح المسك؟

وفي الحج يباهي الله الملائكة بأهل الموقف فيقول سبحانه :
«انظروا إلى عبادي هؤلاء جاؤوني شعثاً غبرا»
وإنما كان الشعث محبوباً إلى الله في هذا الموطن لأنه ناشئ عن طاعة الله باجتناب محظورات الإحرام وترك الترفه.


الخصلة الثانية :
«أن الملائكة تستغفر لهم حتى يفطروا»
والملائكة عباد مكرمون عند الله لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ؛ فهم جديرون بأن يستجيب الله دعاءهم للصائمين حيث أذن لهم به
وإنما أذن الله لهم بالاستغفار للصائمين من هذه الأمة تنويها بشأنهم ، ورفعة لذكرهم ، وبيانا لفضيلة صومهم .


الخصلة الثالثة :
«أن الله يزين كل يوم جنته ويقول : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك»


الخصلة الرابعة:
«أن مردة الشياطين يصفدون بالسلاسل والأغلال»
فلا يصلون إلى ما يريدون من عباد الله الصالحين من الإضلال عن الحق والتثبيط عن الخير ؛ وهذا من معونة الله ورحمته بهم أن حبس عنهم عدوهم.



الخصلة الخامسة:
«أن الله يغفر لهم في آخر ليلة من هذا الشهر»
وذلك إذا قاموا بما ينبغي أن يقوموا به في هذا الشهر المبارك من الصيام والقيام تفضلا منه سبحانه بتوفية أجورهم عند انتهاء أعمالهم ، فإن العامل يوفى أجره عند انتهاء عمله .


أخي المسلم / أختي المسلمة
بلوغ رمضان نعمة كبيرة على من بلغه وقام بحقه بالرجوع إلى ربه من معصيته إلى طاعته،ومن الغفلة عنه إلى ذكره ، ومن البعد عنه إلى الإنابة إليه.


فَخُذْ فِي بَيَانِ الصَّومِ غَيْرُ مُقَصِّرٍ = عِبَادَةِ سِرِّ ضِدَّ طَبْعٍ مُعَوَّدِ

وَصَبْرُ لِفَقْدِ الإِلْفِ مِنْ حَالَةِ الصِّبَا = وَفَطْمٌ عَنْ المَحْبُوبِ وَالْمُتَعَوَّدِ

فَثِقْ فِيهِ بَالْوَعْدِ القَدِيمِ مِنْ الذِي = لَهُ الصَّوْمُ يُجْزِي غَيْرَ مُخْلِفِ مَوْعِدِ

وَحَافِظْ عَلى شَهْرِ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ = لَخَامِسُ أَرْكَانٍ لِدِينِ مُحَمَّدِ

تُغَلِّقُ أَبْوَابُ الجَحِيمِ إِذَا أَتَى = وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ الجِنَانِ لِعُبَّدِ

تُزَخْرَفُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَحُورُهَا = لأَهْلِ الرِّضَا فِيهِ وَأَهْلُ التَّعَبُّدِ

وَقَدْ خَصَّهُ اللهُ العَظِيمُ بِلَيْلَةٍ = عَلَى أَلْفِ شَهْرٍ فُضِّلَتْ فَلْتُرَصَّدِ

فَارْغِمْ بَأنْفِ القَاطِعِ الشَّهْرِ غَافِلاً = وَأَعْظِمْ بَأَجْرِ الْمُخْلِصِ الْمُتَعَبِّدِ

فَقُمْ لَيْلَهُ وَاطْوِ نَهَارَكَ صَائِمًا = وَصُنْ صَوْمَهُ عَنْ كُلِّ مُوْهٍ وَمُفْسِدِ

***************

فيا من طالت غيبته قد قربت أيام المصالحة
يا من دامت خسارته قد أقبلت أيام التجارة الرابحة
من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح؟!!
من لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح

عباد الله
هبّت على القلوب نفحة من نفحات نسيم القرب
وسعى سمسار المواعظ للمهجورين في الصلح
ووصلت البشارة للمذنبين بالعفو وللمنقطعين بالوصل
وللمستوجبين النار بالعتق.


فيا غيوم الغفلة عن القلوب تقشعي
يا شموس التقوى والإيمان اطلعي
يا صحائف أعمال الصائمين ارتفعي
يا عيون المتهجدين لا تهجعي
يا أقدام المتهجدين اسجدي لربك واركعي
يا ذنوب التائبين لا ترجعي
يا أرض الهوى ابلعي ماءك ؛ ويا سماء النفوس أقلعي
يا همم العارفين ارتعي
يا قلوب المحبين بغير الله لا تقنعي

قد مدت في هذه الأيام موائد الإنعام للصوّام ؛ فما منكم أحد إلا وقد دعي
فطوبى لمن أجاب فأصاب ؛ وويل لمن صُد عن الباب وما دُعي .

من لطائف المعارف بتصرف أجزل الله لمؤلفه المثوبة

اللهم بلغنا وإخواننا الموحدين شهرك الكريم ؛ وسلمنا له وتقبله منا بقبول حسن
إنك يا ربنا رحيم ودود قريب مجيب
آمين آمين آمين

يتبع إن شاء الله تعالى
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-17-2015, 01:46 AM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
افتراضي

نصيحة ذهبيــة لاغتنام رمضـان

****************
لا شك - أخي المسلم / أختي المسلمة - أنه إن زارك ضيف عزيز وفي أثناء زيارته استشعرت أنه لن يعود إليك أبداً
سيتضاعف لديك شعور آخـر بإكرامه بأحسن ما يكون الإكرام واغتنام تلك الفـرصة التي قد لا تتكرر .



لهذا فإن الصحابة رضوان الله عليهم لما استمعوا من النبي لموعظة ذرفت منها عيونهم ووجلت منها قلوبهم قالوا :
(( يا رسول الله كأنها موعظة مودع ؛ فأوصِنا ))
فاستغلوا مشاعر الوداع لاستجماع وصية لا تتكرر مناسبتها .


ولما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحس أنه لن يلقاهم في جمع كجمعهم هذا ؛
جمع لهم النصيحة في كلمات تفرقت في سنوات وأعوام ؛
فقال :
(( لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا ))


إن هذا يدل على أن استشعار معنى الوداع يعطي دافعاً قد لا يتوافر في عدمه
ومن هنا ندرك السر في قوله صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه :
(( إذا قمت في صلاتك ؛ فصل صلاة مودِّع ))


تصور رجلاً مخلصاً يصلي ركعات يعلم أنه سيفارق الدنيا بعدها ؟!
كيف ستكون في خشوعها ؟ وإقامتها ؟ وفي إخلاصها . وصدق دعائها ؟!


إن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا من خلال هذا الهدي كيف نجعل لعباداتنا روحاً ولذة
فلماذا لا نستحضر هذا الوداع في عباداتنا كلها ؟!

::
::

إن رمضان ضيف مِضياف ؛ يكرمنا إذا أكرمناه ؛
وربما يكون الواحد منا في ضيافته للمرة الأخيرة !
فإن إحدى المرات ستكون كذلك !

فهّلا أكرمنا ضيفنا ؟! وهلّا تعرضنا لنفحات مُضِيفنا ؟!
:::
:::


إن استقبالنا لرمضان استقبال المودعين المغتنمين ؛ لا ينافي استقبالنا له ونحن مستبشرين فَرِحين ؛
فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه رضي الله عنهم بقدومه فيقول :

(( قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ ، افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا، فَقَدْ حُرِمَ ))
رواه أحمد في مسنده .

اقرأ الحديث الشريف مرات ومرات ...
تأمل جيداً في هاته الكلمات النبوية المملوءة بالمعاني ؛
وتخيل أنها فرصة شهر هذه صفاته ونفحاته لاحت لك فلم تغتنمها !

ولم تكن عبادتك عبادة مودِّع حتى فاتتك أوقاتها وتفلتت منك رحماتها ونفحاتها !
ألا تستحقُّ وقتها أن توصف بأنك محـــــروم ؟!!!


من رحم في رمضان فهو المرحوم
ومن حرم خيره فهو المحروم

ومن لم يتزود لمعاده فيه فهو ملوم


:: فهـــا هو قـــد ::

أتى رمضان مزرعة العباد ... لتطهير القلوب من الفسادِ


فأد حقوقه قولا وفعلا ... وزادك فاتخذه للمعادِ


فمن زرع الحبوب وما سقاها ... تأوَّه نادما يوم الحصادِ


فهَلُّم بنا نستحضر أحاسيس صيام المودِّعين ؛
تعالَ نخصُّ هذا الشهر العظيم بمزيد اعتناء
وكأننا نصومه صيام مودِّع !


تعالوا نقف مع أنفسنا وقفات صادقات
لنخرج صيامنا من إِلف العادات إلى لذة وروح العبادات!

بلغنا الله بمنِّه رمضان ؛ وأعاده علينا أعواماً عديدة وأزمان
آمين آمين آمين

** الكلمات وجدتها في إحدى الكتيبات فنقلتها ببعض التصرف لتعم الفائدة بعون الله **

يتبع بعون الله ومشيئته
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-03-2015, 12:52 PM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
افتراضي

عباد الله شهر رمضان قد انتصف
:::
فمن منكم حاسب نفسه فيه لله وانتصف!
من منكم قام في هذا الشهر بحقه الذي عرف!
من منكم عزم قبل غلق أبواب الجنة أن يبني له فيها غرفاً من فوقها غرف!


ألا إن شهركم قد أخذ في النقص؛ فزيدوا أنتم في العمل
فكأنكم به وقد انصرف!


فكل شهر فعسى أن يكون منه خَلَف
وأما شهر رمضان فمن أين لكم منه خَلَف!
::::::
:::::::

تنصف الشهر والَهْفاهُ وانهدما * واختص بالفوز بالجنات من خَدَما
وأصبــح الغافل المسكين منكسراً * مثلي فيا ويحه يا عظم ما حُرِما
من فاته الزرع في وقت البدار فما * تراه يحصد إلا الهم والندما
طوبى لمن كانت التقوى بضاعته * في شهره وبحبل الله معتصما

من لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ؛ غفر الله له ورحمه
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-03-2015, 06:02 PM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
افتراضي

مـــوعظة لابن الجــوزي في انتصاف الشهر
:::::::::::::::::
أيها الناس
إن شهركم هذا قد انتصف ؛ فهل فيكم من قهر نفسه وانتصف؟
وهل فيكم من قام فيه بما عرف؟
وهل تشوقت هممكم إلى نيل الشرف ؟!

أيها المحسن فيما مضى منه دُم
وأيها المسيء وَبِّخ نفسك على التفريط وَلُمْ

إذا خسرت في هذا الشهر متى تربح ؟!
وإذا لم تسافر فيه نحو الفوائد فمتى تبرح ؟!

كان قتادة يقول : كان يقال من لم يغفر له في رمضان فلن يغفر له!
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه يقول :
ارتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال : آمين
ثم ارتقى ثانية فقال : آمين ؛ ثم استوى عليه فقال آمين.
فقال أصحابه: علامَ أَمنَّت يا رسول الله ؟
فقال: أتاني جبريل فقال: يا محمد رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك. فقلت: آمين.
ثم قال: رغم أنف امرئ أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة. فقلت: آمين.
ثم قال: رغم أنف امرئ أدرك شهر رمضان فلم يغفر له. فقلت:آمين.
فما يُصنع بدعوة أمَّن عليها مَنْ لا يُرَّد دعاؤه ؟!! ؛ نسأل الله أن يغفر لنا ولإخواننا الموحدين

::::::::::::::::::::
إخواني : هذه أيام تصان ؛ هي كالتاج على رأس الزمان
وصل التوقيع بهذا من الرحيم الرحمن بقوله : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}

يا له من وقت عظيم الشان تجب حراسته مما إذا حل شان
كأنكم به قد رحل وبان ؛ ووجه الصلح ما بان

من اللازم فيه أن تحرس العينان ؛ ومن الواجب أن يُحفظ اللسان .
ومن المتعين أن تمنع من الخُطى في الخَطَا القَدَمان


زنوا أفعالكم في هذا الشهر بميزان ، واشتروا خلاصكم بما عز وهان
فإن عجزتم فسلوا المُعين ؛ وقد أعان
::::::::::::::::
قد ذهب نصف البضاعة في التفريط والإضاعة
والتسويف يمحق ساعة بعد ساعة ؛ والشمس والقمر بحسبان


يا واقفا في مقام التحير ؛ هل أنت على عزم التغير ؟!
إلى متى ترضى بالنزول في منزل الهوان ؟!!

هل مضى من يومك يوم صالح سَلِمْتَ فيه من جرائم القبائح ؟!
تالله لقد سبق المتقي الرابح ؛ وأنت راض بالخسران


عينك مطلقة في الحرام ، ولسانك منبسط في الآثام ، ولأقدامك على الذنوب إقدام ، والكل مثبت في الديوان
قلبك غائب في صلواتك ، وفكرك ينقضي في شهواتك ،

فإن رَكَن إليك معامل في معاملاتك دخلت به خَانَ مَنْ خَانَ
:::::::::::::::::::::

أكثر كلامك لغو وهذَر ، والوقت بالتفريط شَذَرَ مَذَر * ،
وإن اغتبت مسلما لم تُبقِ ولم تذَر
الأمانَ منك الأمانَ


تالله لو عقلت حالك ، أو ذكرت ارتحالك ، أو تصورت أعمالك
لبنيت بيت الأحزان

سيشهد رمضان عليك بنطق لسانك ونظر عينيك ، وسيشار يوم الجمع إليك شقي فلان وسعد فلان

في كل لحظة تَقْرُب من قبرك ؛ فانظر لنفسك في تدبير أمرك
وما أراك إلا كأول شهرك - الأول والآخر سيان-


قد ذهب من الشهر النِّصْف ، وما أرى من عملك النَّصَف
فإن كان في الماضي فقد قبح الوصف
فقم الآن الآن .
* والوقت بالتفريط شَذَرَ مَذَر :أي متبدد ومتفرق

كتاب التبصرة لابن الجوزي رحمه الله ونفعنا بمواعظه آمين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-07-2015, 06:10 AM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
افتراضي

موعـــظة لابن الجـــوزي بين يدي العشر
::::::::::::::
إخواني : هذا شهر التيقظ ، هذا أوان التحفظ
إخواني بين أيديكم سَفَر ، والأعمار فيها قصر
وكلكم والله على خطر ، كونوا على خوف من القدر
واعرفوا قدر من قدر ، وتذكروا كيف عصم وستر !
وايم الله لو قمتم على البصر، وسجدتم شكرا على الإبر ما وفيتم بشكر نعيم محتَقَر
أمَا طوى القبيح والجميل نشر ؟! أمَا بعض نعمه السمع والبصر ؟!


إخواني: آن الرحيل وما عندكم خبر !
إلى كم توعظون ولا تتعظون، وتوقظون ولا تتيقظون ، وتتعبون الناصح ولا تقبلون
ويكفي في البيان رؤية الأقران يرحلون ؛ {أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون}

أكلفتم ما لا تطيقون أكلمتم بما لا تفهمون !! ؛
ما لكم عن مآلكم معرضون، ما هذا الفتور وأنتم سالمون ؟!!
ما هذا الرقاد وأنتم منتبهون ؟!

كم مؤمل إدراك شهر ما أدركه ؛ فاجأه الموت بغتة فأهلكه!
كم ناظر إلى يوم صومه بعين الأمل طمسها بالممات كف الأجل !
كم طامع أن يلقاه بين أترابه ألقاه الموت في عقر ترابه !


أيها المجتهد هذا ربيع جدك ؛ أيها الطالب هذه أوقات رِفدك
تيقظ أيها الغافل من سِنَة البطالة ؛ تحفظ أيها الجاهل من شبه الضلالة

إخوانـــــــي
استدركوا باقي الشهر فإنه أشرف أوقات الدهر
واحصروا النفوس عن هواها بالقهر
وقد سمعتم بالحور العين فاهتموا بالمهر !

:::::::::
لله در تلك القلوب الطاهرة أنوارها في ظلام الدجى ظاهرة
رفضت حلية الدنيا وإن كانت فاخرة
كم تركت شهوة وهي عليها قادرة !
باتت عيونها والناس نيام ساهرة
زفرات خوفهم تثير سحائب الأجفان الماطرة
يندبون على الذنوب وإن كانت نادرة
كم بينك وبينهم يا بائع الآخرة !!

إخواني : راعوا حق هذه الأيام مهما أمكنكم ، واشكروا الذي وهب لكم السلام ومكنكم
فكم مؤمل لم يبلغ ما أمل !!
وإن شككت فتلمح جيرانك وتأمل ؛ كم من أناس صلوا معكم في أول الشهر التراويح وأوقدوا في المساجد طلباً للأجر المصابيح
اقتضهم قبل تمامه الصائد فقهروا ، وأسرتهم المصايد فأسروا ، وغمسهم التلف في بحره فمقلوا ، ولم ينفعهم المال والآمال لما نُقلوا

أدارت عليهم المنون رحاها ، وحكَّ وجوههم الثرى فمحاها ،
فأعدمتهم صوما وفطرا ، وزودتهم من الحنوط عطراً
وأصبح كل منهم في اللحد سطراً
هذا حالك يا من لا يعقل أمراً !!

كم تُحَرَّض وما ينفع التحريض ؛ ونعرض لك باللوم وما يُجدي التعريض
يا من لا ينتبه بالتصريح ولا بالتعريض
يا متعوضاً ما يفنى عما يبقى بئس التعويض !
يا مُسَوِّداً صحائفه متى يكون التبييض ؟!
::::::::::::::
إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق
فلا تكن الخيل أفطن منك !
فإذا لم تحسن الاستقبـــال لعلك تحسن الوداع ؛ فإنما الأعمــال بخواتيمها .

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-06-2016, 10:11 PM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
افتراضي

استقبال رمضان
رمضان أقبل يا أولي الألباب *** فاستقبلوه بعد طول غياب
عام مضى من عمرنا في غفلة *** فتنبهوا فالعمر ظل سحاب
وتهيؤوا لتصبر ومشقـــــة *** فأجور من صبروا بغير حساب

الله يجزي الصائمين لأنهم *** من أجله سَخِروا بكل صعاب
لا يدخل الريان إلا صائم *** أكرِم بباب الصوم في الأبواب
ووقاهم المولى بحرِّ نهارهم ***ريح السموم وشر كل عذاب
وسقوا رحيق السلسبيل مزاجه *** من زنجبيل فاق كل شراب
هذا جزاء الصائمين لربهم *** سعدوا بخير كرامة وجناب

الصوم جُنة صائم من مأثم *** ينهى عن الفحشاء والأوشاب
الصوم تصفيد الغرائز جملة *** وتحرر من ربقة برقاب
ما صام من لم يرعَ حق مجاور *** وأخوة وقرابة وصحاب
ما صام من أكل اللحوم بغيبة *** أو قال شرا أو سعى لخراب
ما صام من أدى شهادة كاذب *** وأخل بالأخلاق والاداب

الصوم مدرسة التعفف والتقى *** وتقارب البعداء والأغراب
الصوم رابطة الإخاء قوية *** وحبال ود الأهل والأصحاب
الصوم درس في التساوي حافل *** بالجود والإيثار والترحاب
شهر العزيمة والتصبر والإبا *** وصفاء روح واحتمال صعاب
كم من صيام ما جنى أصحابه *** غير الظما والجوع والأتعاب
ما كل من ترك الطعام بصائم *** وكذاك تارك شهوة وشراب
الصوم أسمى غاية لم يرتق *** لعلاه مثل الرسل والأصحاب

صام النبي وصحبه فتبرؤوا *** عن أن يشيبوا صومهم بالعاب
قوم هم الأملاك أو أشباهها *** تمشي وتأكل دثرت بثياب
صقل الصيام نفوسهم وقلوبهم *** فغدوا حديث الدهر والأحقاب
صاموا عن الدنيا وإغراءاتها*** صاموا عن الشهوات والاراب
سار الغزاة إلى الأعادي صُوَّما *** فتحوا بشهر الصوم كل رحاب
ملكوا ولكن ما سهوا عن صومهم *** وقيامهم لتلاوة وكتاب
هم في الضحى آساد هيجاءٍ لهم *** قصف الرعود و بارقات حراب
لكنهم عند الدجى رهبانه *** يبكون ينتحبون في المحراب
أكرم بهم في الصائمين ومرحبا *** بقدوم شهر الصيد و الأنجاب


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-07-2016, 08:07 AM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
افتراضي الصيام الذي يريده الله

قال ابن القيم في كتابه ( الوابل الصَّيِّب من الكَلِم الطَّيِّب) :
والصائم هو الذي صامَتْ جَوارحه عن الآثام ، ولِسانه عن الكذب والفحش وقول الزور ، وبَطنه عن الطعام والشراب ، وفَرْجه عن الرَّفث ؛
فإن تكلّم لم يَتَكلَّم بِمَا يَجرح صَومه ، وإن فَعل لم يفعل ما يُفسد صومه ؛ فيَخرج كلامه كله نافعا صالحا وكذلك أعماله ؛
فهي بِمَنْزِلة الرائحة التي يَشمّها مَن جالَس حامِل المسك ، كذلك من جالس الصائم انتفع بمجالسته ، وأمِن فيها مِن الزور والكذب والفجور والظلم .

هذا هو الصوم المشروع لا مُجرد الإمساك عن الطعام والشراب ، ففي الحديث الصحيح :
" مَن لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه "
،
وفي الحديث : " رُبّ صائم حَظّه مِن صيامه الجوع والعطش " .
فالصوم هو صَوم الجوارح عن الآثام ، وصَوم البطن عن الشراب والطعام ،
فكما أن الطعام والشراب يَقطعه ويُفسِده ، فهكذا الآثام تقطع ثوابه وتُفسد ثَمرته فتُصيِّره بِمَنْزِلة مَن لم يَصُم.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-11-2016, 10:53 AM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
افتراضي

وقال رحمه الله في (( مفتاح دار السعادة ))
وَأما الصَّوْم فناهيك بِهِ من عبَادَة تكف النَّفس عَن شهواتها وتخرجها عَن شبه الْبَهَائِم إِلَى شبه الْمَلَائِكَة المقربين
فَإِن النَّفس إِذا خليت ودواعي شهواتها التحقت بعالم الْبَهَائِم
فَإِذا كفت شهواتها لله ضيقت مجاري الشَّيْطَان وَصَارَت قريبَة من الله بترك عَادَتهَا وشهواتها محبَّة لَهُ وإيثارا لمرضاته وتقربا إِلَيْهِ
فيدع الصَّائِم أحب الْأَشْيَاء إِلَيْهِ وَأَعْظَمهَا لصوقا بِنَفسِهِ من الطَّعَام وَالشرَاب وَالْجِمَاع من أجل ربه فَهُوَ عبَادَة ؛
وَلَا تُتَصَوَّر حَقِيقَتُهَا إِلَّا بترك الشَّهْوَة لله ؛ فالصائم يدع طَعَامه وَشَرَابه وشهواته من أجل ربه وَهَذَا معنى كَون الصَّوْم لَهُ تبَارك وَتَعَالَى

وَبِهَذَا فسر النَّبِي هَذِه الْإِضَافَة فِي الحَدِيث فَقَالَ :
(( يَقُول الله تَعَالَى كل عمل ابْن آدم يُضَاعف الْحَسَنَة بِعشْرَة أَمْثَالهَا قَالَ الله إِلَّا الصَّوْم فَأَنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ يدع طَعَامه وَشَرَابه من أجلي ))
حَتَّى أَن الصَّائِم ليتصور بِصُورَة من لَا حَاجَة لَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا فِي تَحْصِيل رضى الله

وَأيُّ حُسن يزِيد على حسن هَذِه الْعِبَادَة الَّتِي تكسر الشَّهْوَة وتقمع النَّفس وتحي الْقلب وتفرحه ، وتزهد فِي الدُّنْيَا وشهواتها ، وترغب فِيمَا عِنْد الله ،
وتذكر الْأَغْنِيَاء بشأن الْمَسَاكِين وأحوالهم ، وَأَنَّهُمْ قد أخذُوا بِنَصِيب من عيشهم فتعطف قُلُوبهم عَلَيْهِم ويعلمون مَا هم فِيهِ من نعم الله فيزدادوا لَهُ شكرا ؟!!

وَبِالْجُمْلَةِ فعون الصَّوْم على تقوى الله أَمر مَشْهُور ؛
فَمَا اسْتَعَانَ أحد على تقوى الله وَحفظ حُدُوده وَاجْتنَاب مَحَارمه بِمثل الصَّوْم

فَهُوَ شَاهد لمن شَرعه وَأمر بِهِ بِأَنَّهُ أحكم الْحَاكِمين وأرحم الرَّاحِمِينَ وَأَنه إِنَّمَا شَرعه إحسانا إِلَى عباده وَرَحْمَة بهم ولطفا بهم لَا بخلا عَلَيْهِم برزقه
وَلَا مُجَرّد تَكْلِيف وتعذيب خَال من الْحِكْمَة والمصلحة بل هُوَ غَايَة الْحِكْمَة وَالرَّحْمَة والمصلحة وَإِن شرع هَذِه الْعِبَادَات لَهُم من تَمام نعْمَته عَلَيْهِم وَرَحمته بهم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-17-2016, 09:40 AM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 151
افتراضي

وقفة مع النفس
هــــا قد انقضت عشرة أيام من رمضان
قـــــف مع ذاتك
تأمــــل نفسك
انظر ماذا قدمت
هل أنت راضٍ عن أدائك وعبادتك ؟!
فإن كان الجواب ( نعم) فهنيئاً لك أن وفقك الله لطاعته

وإن كان (لا) فصحح مسارك ، وتدارك أيامك المعدودات.
وشد من عزمك ؛ فما هي إلا أيام وتنقضـــي

وتذكـــــر أن
تعب الطاعة يذهب ويبقى ثوابها
ولذة المعصية تفنى ويبقى عقابه
ا

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تبشير أولي الألباب بفضل الإحسان إلى البنات moslem الطفل والأسرة 0 11-18-2013 09:14 PM
إتحاف الموحدين بسيَر الصالحين - معاذ بن جبل - الفقير إلى الله سير وتراجم 10 11-07-2012 11:45 PM
إتحاف الموحدين بسِيَر الصالحين الفقير إلى الله سير وتراجم 13 01-21-2011 01:10 AM


الساعة الآن 09:08 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى