منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسـام العامة > المنتديات > منتدى التوحيد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-07-2017, 01:09 PM
الصورة الرمزية أبو ذر المغربي
أبو ذر المغربي أبو ذر المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 121
افتراضي قياس الغائب على الشاهد

بسم الله الرحمن الرحيم وبه استعين

أصل ضلال الخلق مبدؤه منطلق من هذا الاساس وهو قاعدة قياس الغائب على الشاهد

وقولنا الغائب للتقريب وإلا فان الغائب في حق الله بمعنى غير مشاهد . وليس بمعنى آخر

فالمتأمل والباحث عن سبب ضلال الخلق سواءا في توحيد الإعتقاد أو توحيد العبادة سيجد أنه لا يخرج عن هذا الحصر الذي حصرناه .

ففي توحيد العبادة نظر المشركون في عالم الشهادة فوجدوا أن الملوك لا يُمكن أن تُحيط وتدرك نقائص المملوكين ( الرعية ) احتياجاتهم , فكان لزاما أن تدعوا من يعينها في التدبير , وهم الأعوان و الوزراء و الخدام وغيرهم , بل هم أنفسهم لا يمكنهم أن يدبروا شؤون حياتهم مستغنين عن غيرهم .......

والمشركون لا يجهلون أن لهذا الكون خالقا , لكنهم ضلوا من حيث العبادة بإعمالهم قاعدة قياس الغائب على الشاهد فقالوا لا بد أن يكون للخالق من أعوان و وزراء يدبرون معه الأمر , كما رأينا في الشاهد أن للملوك وزراءا وأعوانا لا يقلّون شأنا . فهم المدبرون مع الملوك ولهم طاعة و استطاعة ونفوذ , والناس لقضاء حاجاتهم إليهم يهرعون و لهم يخضعون وبالهدايا يتقربون .

و الميزان في تحديدهم _ الأعوان _ هي القربة والزلفى من ناحية المرتبة
فتنازع العابدون من قائل هم الموتى الزهاد العابدون , وقائل هم الجنّ المتقون , وقائل هم الملائكة المكرمون .........

وبهذا عُبد مع الله خلقه .. وسبحان ربي العظيم ...
فنسبوا إلى ربهم العجز وظنوا أنه محتاج لمن يعينه في التدبير , وقاسوه بخلقه فضلوا وأضلوا ......

وفي توحيد الإعتقاد قس على هذا في كل صفة هي من خصائص الله وحده

فالذي استبعد الإعادة قاس قدرته على قدرة الجبار فقال الله فيه : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم )
فلما استبعد هذا وانكر رجوع الرفاة ماءا قياسا على قدرته , فطعن في قدرة الله ونسب إليه العجز
وما ضل إلا بهذه القاعدة ....

وكذلك لمّا رأى الضالون أن وجودهم متقيد بزمان ومخصص بمكان قالوا لابد أيضا من أن يتقيد الخالق ويتخصص بهذا منطلقين من قاعدة قياس الغائب على الشاهد- تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

وكذلك لمّا قرؤوا قوله تعالى (( وهو السميع البصير ) مع قوله تعالى ( فجعلناه سميعا بصيرا ) قالوا لابد وان يكون لله سمعا وبصرا بمعنى أنه مركب بأداة سمع وبصر محتاج إليهما مفتقر إلى بعضه _ تعالى الله عن ذالك_ كما خصص للإنسان عينين للرؤية وأذنين للسمع ... فبقياس الغائب على الشاهد قالوا إن الله يتركب ويتبعض ويجوز عليه ما يجوز على خلقه

تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ...---------

وهكذا في كل أمر ....

فتأمل هذا رحمك الله

سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العلم النافع والعمل الصالح عبد الرحمن المدني الواقع المعاصر ومنهج الحركة 0 12-21-2011 09:33 AM


الساعة الآن 05:49 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى