منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـحوارات الـعلمية > الحوار مع رؤوس وأئمة المخالفين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 11-27-2017, 03:41 PM
صفوان صفوان غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
المشاركات: 30
افتراضي

أبو شعيب :
بسم الله الرحمن الرحيم ،

الرد على مشاركة رقم #59 :

تقول :


[-- أقول : بل هذه الأدلة وغيرها كثير تثبت أن المشرك الذي يعبد غير الله ليس في دين الله ، وأن هذه الحقيقة هي أول حقيقة أثبتها كل الأنبياء عندما دعوا أقوامهم لدخول دين التوحيد ، دين الله الخالص من كل شرك . --]

هذه مسألة شرعية ظاهرة .. أظهرها الأنبياء لجلائها بل ولاعتراف أصحابها بذلك .

أنت جئت بأدلة تبيّن فقط أنه من يعبد غير الله فهو مشرك .. وكأننا نخالفك في ذلك ، سبحان الله !

ما طلبته منك هو أمر واحد لا أكثر :

أريد دليلاً صريحاً يجعل فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - التكفير من أصل الدين .. ويقول : من لا يكفر المشرك فهو كافر ، ولا يدخل الإسلام حتى يكفره .

فإن لم تجد .. فمن أقوال الصحابة أو التابعين أو أي من مشايخ الإسلام حتى ما قبل عصر أئمة الدعوة النجدية .

لقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد حدثتكم به ، ولا من شيء يبعدكم عن النار إلا وقد حدثتكم عنه »

فلماذا لم يحدثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه المسألة ويوجبها علينا ؟؟

وقال : « ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه خيراً لهم ، وينهاهم عن شر ما يعلمه شراً لهم »

فلماذا لم ينهنا عن هذه المسألة .. ولم يذكر فيها وعيداً واحداً .

لاحظ أننا نتكلم عن التصريح ، وليس عن الاستنباط .

أنت تستنبط من هذه الأدلة أن تكفير المشركين من أصل الدين .. مع أن مسائل أصل الدين لا يُمكن أن تُترك للاستنباط ، بل وجب التصريح بها ، والتصريح بأن الممتنع عنه لا يدخل الإسلام أو أنه كافر .

فهل هناك من صرّح بذلك ؟؟

أريد تصريحاً وليس استنباطاً .

أمامك أقوال المفسرين جميعاً .. هات لي قول واحد من المفسرين الذين فسروا هذه الآيات التي أتيت بها .. هل قال أحدهم بمثل قولك ؟؟


هذا كل ما عندي في الرد على هذه المشاركة .. وباقي المسائل تكررت أجوبتها كثيراً في كلامي .

كل ما أرى عندك هو استنباطات عقلية .. هل من يفعل كذا يكون كذا ، وهل ذلك كذلك .. وما إلى ذلك .

وأنا أسألك :

وهل هناك تصريح شرعي بهذه المسألة الاصولية التي لا يدخل الإسلام أحد إلا إن حققها ؟

تقول لي لغة العرب .

أقول لك تفضل .. هات من أقوال السلف جميعهم من قبل أئمة الدعوة النجدية ، من قال بمثل ما تقول .

هل خفيت عليهم هذه المسائل الأصولية ، التي لا يتحقق توحيد الله بدونها ، ولم تظهر إلا في هذا الزمان ؟؟ سبحان الله !!

أمامك كتب التوحيد التي ألفها السلف ، كالتوحيد لابن خزيمة ، والتوحيد لابن منده ، وشرح أصول أهل السنة للالكائي ، وشرح العقيدة الطحاوية ، والواسطية ، والإبانة لابن بطة .. وغيرها كثير من كتب السلف .

هات من فهم من هذه الأدلة أن دخول الإسلام لا يتحقق إلا بتكفير المشركين .

كل من وقفنا على قوله قال : من لا يكفرهم فقد ردّ النصوص الشرعية ، وكذّب بالقرآن .. ولم يقل أحد إنه شرط من شروط الشهادتين .

===========================

ولقد سألتك من قبل أسئلة أعيد صياغتها هنا :

- ما حكم من يقول : إن المشرك الجاهل الذي لم تُقم عليه الحجة يقبل الله منه أعماله التي أخلصها لوجهه ، ويثيبه عليها في الآخرة ، ولا يدخل النار ما دام أن الحجة لم تقم عليه .. بل سيدخل الجنة .

فيقول :

إن الله يقبل له صلاته ، وصيامه ، وحجه ، ودعاءه ، وزكاته ، وسائر العبادات التي أداها خالصاً لله تعالى .. ولا يُحبط عمله لأنه جاهل ، وإن حبوط العمل مقرون بإقامة الحجة ، أي بعد بلوغ الرسالة .

فهل هذا كافر ؟ أم ماذا ؟

رد مع اقتباس
  #62  
قديم 11-27-2017, 03:53 PM
صفوان صفوان غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
المشاركات: 30
افتراضي

مسلم 1 :

بسم الله الرحمن الرحيم

الرد على مشاركة رقم 60 :


قولك : تقول :
) أقول : بل هذه الأدلة ِوغيرها كثير تثبت أن المشرك الذي يعبد غير الله ليس في دين الله ، وأن هذه الحقيقة هي أول حقيقة أثبتها كل الأنبياء عندما دعوا أقوامهم لدخول دين التوحيد ، دين الله الخالص من كل شرك . –)

قولك : هذه مسألة شرعية ظاهرة .. أظهرها الأنبياء لجلائها بل ولاعتراف أصحابها بذلك .
أنت جئت بأدلة تبيّن فقط أنه من يعبد غير الله فهو مشرك .. وكأننا نخالفك في ذلك ، سبحان الله !
ما طلبته منك هو أمر واحد لا أكثر :
أريد دليلاً صريحاً يجعل فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - التكفير من أصل الدين .. ويقول : من لا يكفر المشرك فهو كافر ، ولا يدخل الإسلام حتى يكفره .
فإن لم تجد .. فمن أقوال الصحابة أو التابعين أو أي من مشايخ الإسلام حتى ما قبل عصر أئمة الدعوة النجدية .
لقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد حدثتكم به ، ولا من شيء يبعدكم عن النار إلا وقد حدثتكم عنه فلماذا لم يحدثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه المسألة ويوجبها علينا ؟؟
وقال : « ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه خيراً لهم ، وينهاهم عن شر ما يعلمه شراً لهم »
فلماذا لم ينهنا عن هذه المسألة .. ولم يذكر فيها وعيداً واحداً .
لاحظ أننا نتكلم عن التصريح ، وليس عن الاستنباط .


أقول : يا أبا شعيب سأحسن الظن بك وأقول لك : اقرأ الآيات والأحاديث التي ذكرتها لك بتمعن وتجرد وستجد جواباً وافياً كافياً لما نتحدث عنه .
الله سبحانه وتعالى يقول لنا وبشكل واضح : هذه هي الشروط التي يتحقق فيها دخول دين التوحيد ويصبح من يحققها موحداً . ورسوله عليه الصلاة والسلام بينها لنا قولاً وعملا .
أيصح بعد هذا البيان الوافي الشافي الذي يفهمه كل عاقل بالغ أن نقول : يا ربنا نعم أنت بينت لنا شروط دخول دين التوحيد أتم بيان وكذلك بين لنا ذلك رسولك الحبيب ولا ننكر ذلك ، ولكنك لم تبين لنا حكم من لا يحققها ، لهذا فنحن سوف نحكم على من لم يحقق هذه الشروط بالتوحيد والإسلام ما دام عنده بعض مظاهر التوحيد والإسلام ويدعي أنه في دينك ، وكذلك سنحكم على من حكم عليه بالتوحيد والإسلام بأنه مسلم قد حقق شروط دخول الإسلام ما دام ترك الشرك وحكم على ما يقوم به هذا الشخص من عبادة للطاغوت بأنه باطل .
أيقول هذا الكلام من فهم لماذا وضعت هذه الشروط ، وشرطت على العبد حتى يدخل الإسلام ؟
لو حدث هذا مع البشر لحكم على من قال هذا الكلام بالجنون أو التحايل على الشروط .
أبعد أن توضع شروط دخول دين التوحيد ويبين كيف يكون العبد موحداً ، يُحتاج لبيان حكم من لا يحقق هذه الشروط .؟
فهذه الشروط وضعت لتحقيق شيئاً معيناً ، فمن يفهم هذا الكلام يفهم أن من لا يحققها لم يملك تحقيق هذا الشيء المعين . ولا يحتاج بعد ذلك ، للقول بأن من لم يحقق هذه الشروط لم يملك تحقيق المطلوب .
فكيف وقد جاءت آيات وأحاديث كثيرة تبين أن من لم يحقق هذه الشروط ليس في دين الله وليس موحداً ؟ وليس هذا وحسب بل وأثناء الخطاب الأول وبعده حكم على من لم يحقق هذه الشروط بأنه في نار جهنم ؟
ثم جاءت الآيات تباعاً وبكثرة تبين أن من لم يحقق هذه الشروط ويعبد غير الله في أي شيء كان صغيراً كان أم كبيراً سيبطل جميع عمله ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسيكون مصيره النار خالداً فيها أبدا ما لم يتب من شركه .
أبعد هذا البيان يقال : لا يوجد دليل واحد يدل على أن الحكم بالشرك وعدم دخول دين التوحيد على من عبد الطاغوت ، شرط لدخول دين التوحيد ؟
متى سيحكم الموحد على عين من عبد الطاغوت بأنه ليس في دين الله ؟
حسب عقيدة أبي شعيب : حتى يتعلم شروط التكفير وموانعه .
وما دام لم يتعلمها لا يضر توحيده ، حكمه على من عبد الطاغوت بالإسلام والتوحيد . وحتى لو تعلمها لا يجوز له تكفير من يحكم بالإسلام والتوحيد على عابد الطاغوت حتى يفهمه الحكم ، فإذا لم يستطع إفهامه الحكم وحكم عليه بالكفر فهو من الخوارج الضالة التي تكفر المسلمين .
وأي حكم هذا الذي سيُفهمه إياه ؟! سيفهمه حكم أن من فعل الشرك الأكبر وعبد الطاغوت ليس في دين الله ولو كان من عمل التوحيد والإسلام بمقدار عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فإذا لم يفهم هذا فهو معذور بجهله ، ويحكم عليه بالتوحيد والإسلام وأنه من العلماء التقاة المجاهدين حتى ولو ظل يحكم على عابد الطاغوت بالتوحيد والإسلام ويسميهم بالمجاهدين .


قولك : هذه مسألة شرعية ظاهرة .. أظهرها الأنبياء لجلائها بل ولاعتراف أصحابها بذلك .


أقول : ما معنى هذا الكلام ؟ تقر هنا بأن الحكم على من عبد غير الله بأنه مشرك ، وتقول أنها مسألة شرعية أظهرها الأنبياء لجلائها ولاعتراف أصحابها بذلك . ثم بعد ذلك : تصر على عذر من يحكم بإسلام من عبد الطاغوت ؟
ثم من قال لك أن أصحابها كانوا مقرين بأنهم مشركون على غير دين الله ؟
هل تقصد مشركي العرب ؟ وهل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدع غير مشركي العرب ؟ ألم يدعُ النصارى واليهود ؟ هل كان النصارى واليهود مقرين أنهم يعبدون غير الله وأنهم على غير دين التوحيد ؟!
حتى مشركي العرب مع اعترافهم بشركهم كانوا يعتقدون أنهم في دين الله على دين إبراهيم ، ويصفون أتباع رسولنا صلى الله عليه وسلم بأنهم صبئوا .


قولك : أنت جئت بأدلة تبيّن فقط أنه من يعبد غير الله فهو مشرك .. وكأننا نخالفك في ذلك ، سبحان الله !

أقول : الأدلة التي جئتك بها لا تبين فقط أن من يعبد غير الله مشرك .
بل تبين أيضاً أنه ليس في دين الله . وتبين أيضاً أن من فعل الشرك لم يدخل الإسلام ودين التوحيد . وتبين أيضاً أن الشرط الأول لدخول دين الله ترك الشرك بجميع أنواعه وأشكاله . وتبين أيضاً أن من يعبد الطاغوت ليس في دين الله ولم يحقق شروط دخوله .
وتبين أيضاً أن العبد لا يدخل دين الله حتى يكفر بالطاغوت ، أي يترك عبادته ويحكم عليه بالكفر ويحكم على عابديه بالشرك وعدم دخول دين الله.
أبعد هذا البيان والصراحة ، تريد دليلاً يقول : لا يدخل العبد الإسلام حتى يحكم على المشرك وعابد الطاغوت بعدم دخوله الإسلام وإذا لم يحكم بذلك لا يملك دخول الإسلام ، ومن يعذره بجهله أيضاً لا يملك دخول الإسلام حتى ولو ترك الشرك ؟
من يريد دليلاً على ذلك ويدعي أن هذه الآيات ليس دليلاً صريحاً على ذلك كله ، فإنه مع الأسف لم يفهم هذه الآيات الفهم الصحيح .
ثم ما معنى أن هذه الآيات تبين فقط أن من يعبد غير الله فهو مشرك .؟
وهل كان أحد قبل رسول الله يقول عكس ذلك ؟
حتى العرب أنفسهم كانوا مقرين في ذلك .
إذن حسب كلامك فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأت بجديد . فلماذا اعترضوا عليه وآذوه , وآذوا أتباعه ؟ ولماذا لم يقبل عمه وهو على فراش الموت أن يتلفظ بشهادة التوحيد . ما دامت شهادة التوحيد تبين فقط أن من يعبد غير الله فهو مشرك ؟
ثم تقول : " وكأننا نخالفك في ذلك ، سبحان الله !"

أقول : ومن هو الذي يخالف في ذلك على وجه الأرض ؟ حتى كل من دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخالفوه في ذلك .
مسألتنا ومسألة الرسل كلهم ليست تسمية من يعبد غير الله أنه مشرك . مسألتنا هي :هل هو في دين الله أم لا بشركه هذا . هل شركه هذا يبطل كل توحيده وعمله مهما كان ؟ هل بشركه هذا يملك دخول دين التوحيد . ؟ وهل من حكم عليه بالإسلام والتوحيد وهو يعرف أنه يعبد غير الله ، عرف ما هو دين الله وما هو التوحيد ؟
ما بُعث الرسل كلهم إلا لبيان هذه المسائل من أول يوم . لبيان من هو في دين الله ومن هو في دين الطاغوت . لم يأتوا ليبينوا أن من عبد غير الله فهو مشرك وفقط . لأن هذا يعرفه كل الناس من لغتهم . والذي لم يعرفه مشركي العرب وكان يعرفه أهل الكتاب : هو أنهم ما داموا يعبدون غير الله فهم ليسوا في دين الله بل في دين الطاغوت .
وكذلك جاؤوا ليبينوا شرك وحكم من يدعي أنه على التوحيد وفي دين الله وهو يفعل الشرك جهلاً .


قولك : ما طلبته منك هو أمر واحد لا أكثر :
أريد دليلاً صريحاً يجعل فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - التكفير من أصل الدين .. ويقول : من لا يكفر المشرك فهو كافر ، ولا يدخل الإسلام حتى يكفره .
فإن لم تجد .. فمن أقوال الصحابة أو التابعين أو أي من مشايخ الإسلام حتى ما قبل عصر أئمة الدعوة النجدية .




أقول : يا ألله سبحانك !
أليس بيان شروط دخول الدين هو نفسه بيان لحكم من لا يحقق هذه الشروط ؟
من الفرق بين القول :" من لا يكفر المشرك فهو كافر ، ولا يدخل الإسلام حتى يكفره ."
والقول : من لم يحقق هذه الشروط فهو ليس في دين الله . ؟
هل المشرك حقق شروط دخول الدين ؟ الجواب : لا
فما حكمه حسب شروط ربنا ؟ الجواب : لم يدخل الدين .
هذه الأمور يجب أن يعرفها كل من حقق دخول الدين .
فهل يعرف كيفية دخول دين التوحيد من يحكم على من عبد الطاغوت بأنه في دين الله .
وهل يملك دخول دين الله من يحكم على من عبد الطاغوت بأنه في دين الله ، وقد علم أن الله سبحانه وتعالى اشترط عليه لدخول دين الله ترك الشرك وعبادة الطاغوت ؟


قولك : أنت تستنبط من هذه الأدلة أن تكفير المشركين من أصل الدين .. مع أن مسائل أصل الدين لا يُمكن أن تُترك للاستنباط ، بل وجب التصريح بها ، والتصريح بأن الممتنع عنه لا يدخل الإسلام أو أنه كافر .
فهل هناك من صرّح بذلك ؟؟
أريد تصريحاً وليس استنباطاً .

أمامك أقوال المفسرين جميعاً .. هات لي قول واحد من المفسرين الذين فسروا هذه الآيات التي أتيت بها .. هل قال أحدهم بمثل قولك ؟؟
هذا كل ما عندي في الرد على هذه المشاركة .. وباقي المسائل تكررت أجوبتها كثيراً في كلامي .
كل ما أرى عندك هو استنباطات عقلية .. هل من يفعل كذا يكون كذا ، وهل ذلك كذلك .. وما إلى ذلك .


أقول : لو قرأتَ وفهمتَ الآيات والأحاديث التي نقلتُها لك لعلمت علم اليقين أن هذه الأدلة صريحة جداً على أن من عبد غير الله ليس في دين الله وليس موحداً ، وأن هذه الحقيقة يجب أن يعلمها كل عاقل بالغ أراد دخول الإسلام . ومن خالفها ولم يعمل بها ، إما أن يكون لا يعرفها ، أو مع علمه بها وضع مقايس جديدة لدخول الإسلام . وكلاهما لا يحكم عليه بالإسلام ودخول دينه.
ربنا يشترط شيئاً وهو يشترط شيئاً أخر ، ثم بعد هذه الصراحة والوضوح تريد منا حكماً صريحاً على كفره . ولم يكتف هذا الذي لم تكفره وعذرته بالجهل بأن يشترط شروطاً جديدة لدخول دين الله ، بل يتهم من طبق شروط الله المحكمة في كتابه بأنه خوارج مارقة تكفر المسلمين الموحدين .


قولك :وأنا أسألك :وهل هناك تصريح شرعي بهذه المسألة الاصولية التي لا يدخل الإسلام أحد إلا إن حققها ؟
تقول لي لغة العرب .
أقول لك تفضل .. هات من أقوال السلف جميعهم من قبل أئمة الدعوة النجدية ، من قال بمثل ما تقول .
هل خفيت عليهم هذه المسائل الأصولية ، التي لا يتحقق توحيد الله بدونها ، ولم تظهر إلا في هذا الزمان ؟؟ سبحان الله !!
أمامك كتب التوحيد التي ألفها السلف ، كالتوحيد لابن خزيمة ، والتوحيد لابن منده ، وشرح أصول أهل السنة للالكائي ، وشرح العقيدة الطحاوية ، والواسطية ، والإبانة لابن بطة .. وغيرها كثير من كتب السلف .
هات من فهم من هذه الأدلة أن دخول الإسلام لا يتحقق إلا بتكفيرالمشركين.


أقول : كل الأدلة التي نقلتها لك وغيرها كثير دليل واضح على مسألتنا ، ولقد بينت لك ذلك . وهذه المسألة يجب أن يعرفها أبسط موحد عرف كيف يدخل الإسلام .
وبيان الله ورسوله الواضح الجلي لكيفية دخول الإسلام ، والذي يفهمه أبسط إنسان يفهم الخطاب ، دليل كافي لمن أراد الحق في هذه المسألة .
والرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح كان يطبق هذه المسائل عملياً . والعلماء لا يوضحوا الواضح الجلي ، بل يكتفون بذكره . فقولهم بأن العبد لا يدخل دين التوحيد إلا بالكفر بالطاغوت ، كافياً لبيان هذه المسألة لمن يفهم الخطاب .
أقرأ تفسير الآيات التي ذكرتها لك في كتب التفسير .
اقرأ شرح علماء الحديث للأحاديث التي ذكرتها لك .
ثم حتى لو لم يكن هناك كلام للمفسرين ولا لعلماء الحديث ، فكلام الله واضح جلي لمن فهم لغة العرب . وهو الحجة على الناس جميعاً .
فيكفوا في هذه المسألة قوله تعالى لمن يفهمه :" فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "


قولك : كل من وقفنا على قوله قال : من لا يكفرهم فقد ردّ النصوص الشرعية ، وكذّب بالقرآن .. ولم يقل أحد إنه شرط من شروط الشهادتين .



أقول : يا رجل ، هذا الكلام قيل في شرح قاعدة : " من لم يكفر الكافر أو شك في كفره فهو كافر "
هذه القاعدة للمسلمين . وليست موضوعنا . نحن نتحدث عن الحد الأدنى لدخول الدين وهذه القاعدة تتحدث عمّا بعد ذلك .
نحن نبحث في ، هل من يدعي الإسلام اليوم دخل دين التوحيد أم لم يدخله ؟ وهل من حكم بإسلامهم مع معرفته بعبادتهم للطاغوت دخل دين التوحيد أم لا .



قولك : ولقد سألتك من قبل أسئلة أعيد صياغتها هنا :
- ما حكم من يقول : إن المشرك الجاهل الذي لم تُقم عليه الحجة يقبل الله منه أعماله التي أخلصها لوجهه ، ويثيبه عليها في الآخرة ، ولا يدخل النار ما دام أن الحجة لم تقم عليه .. بل سيدخل الجنة .
فيقول :إن الله يقبل له صلاته ، وصيامه ، وحجه ، ودعاءه ، وزكاته ، وسائر العبادات التي أداها خالصاً لله تعالى .. ولا يُحبط عمله لأنه جاهل ، وإن حبوط العمل مقرون بإقامة الحجة ، أي بعد بلوغ الرسالة .
فهل هذا كافر ؟ أم ماذا ؟




أقول : إذا حكم على المشرك الجاهل الذي يعبد غير الله بالشرك وعدم دخوله دين التوحيد في الدنيا ، وعامله معاملة غير المسلم في الدنيا ، ثم بعد ذلك قال هذا الكلام ، لا نحكم عليه بالكفر وإنما نسأله ما هو دليلك على هذا الكلام .
فإذا قال لنا : قوله تعالى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا "
فلا نكفره بل هذا هو القول الأرجح في الدين . وحتى لو لم يصل ولم يصم ولم يعبد الله في حياته ، حكمه هكذا. إذا لم تقم عليه الحجة . وهذا حكم أهل الفترة .
وتبقى مسألة قوله يدخله الجنة . فنسأله لماذا حكمت عليه بأنه سوف يدخله الجنة ؟ فإذا أتى لنا بحديث امتحان أهل الفترات . فنقول له كلامك سليم وعليه أكثر علماء المسلمين .
ولكن إذا قال مع فعله للشرك وعبادته غير الله نحكم عليه بالإسلام والتوحيد لجهله ولأنه يصلي ويصوم ويزكي ويفعل كثير من أفعال التوحيد والإسلام . فمن حكم بهذا الحكم لم يفهم أصل الدين وكيفية دخول الدين ، ولم يفهم التوحيد وما يناقضه ، وإذا كان يفهم هذه الأمور نظرياً وطبق عكسها في أرض الواقع فهو أكفر من الجاهل . لأنه بذلك وضع شروطاً لدخول الإسلام تخالف شروط الله الثابتة البينة في كتابه عن علم بشروط الله سبحانه وتعالى .
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 12-04-2017, 02:37 PM
صفوان صفوان غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
المشاركات: 30
افتراضي

أبو شعيب :

بسم الله الرحمن الرحيم

أما كلامك السابق .. فأترك المتابع ليحكم فيه .. تكلمت بما فيه الكفاية .

وما بقي لي سوى تعقيب على قولك :


[-- أقول : إذا حكم على المشرك الجاهل الذي يعبد غير الله بالشرك وعدم دخوله دين التوحيد في الدنيا ، وعامله معاملة غير المسلم في الدنيا ، ثم بعد ذلك قال هذا الكلام ، لا نحكم عليه بالكفر وإنما نسأله ما هو دليلك على هذا الكلام .
فإذا قال لنا : قوله تعالى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا "
فلا نكفره بل هذا هو القول الأرجح في الدين . وحتى لو لم يصل ولم يصم ولم يعبد الله في حياته ، حكمه هكذا. إذا لم تقم عليه الحجة . وهذا حكم أهل الفترة .
وتبقى مسألة قوله يدخله الجنة . فنسأله لماذا حكمت عليه بأنه سوف يدخله الجنة ؟ فإذا أتى لنا بحديث امتحان أهل الفترات . فنقول له كلامك سليم وعليه أكثر علماء المسلمين .
ولكن إذا قال مع فعله للشرك وعبادته غير الله نحكم عليه بالإسلام والتوحيد لجهله ولأنه يصلي ويصوم ويزكي ويفعل كثير من أفعال التوحيد والإسلام . فمن حكم بهذا الحكم لم يفهم أصل الدين وكيفية دخول الدين ، ولم يفهم التوحيد وما يناقضه ، وإذا كان يفهم هذه الأمور نظرياً وطبق عكسها في أرض الواقع فهو أكفر من الجاهل . لأنه بذلك وضع شروطاً لدخول الإسلام تخالف شروط الله الثابتة البينة في كتابه عن علم بشروط الله سبحانه وتعالى . --]


هذا التعقيب ورد على كلام لي قد سألتك فيه ما يلي :

[-- ولقد سألتك من قبل أسئلة أعيد صياغتها هنا :

- ما حكم من يقول : إن المشرك الجاهل الذي لم تُقم عليه الحجة يقبل الله منه أعماله التي أخلصها لوجهه ، ويثيبه عليها في الآخرة ، ولا يدخل النار ما دام أن الحجة لم تقم عليه .. بل سيدخل الجنة .

فيقول :

إن الله يقبل له صلاته ، وصيامه ، وحجه ، ودعاءه ، وزكاته ، وسائر العبادات التي أداها خالصاً لله تعالى .. ولا يُحبط عمله لأنه جاهل ، وإن حبوط العمل مقرون بإقامة الحجة ، أي بعد بلوغ الرسالة .

فهل هذا كافر ؟ أم ماذا ؟ --]

وأنت تقول :


[-- ثم بعد ذلك قال هذا الكلام .. (إلى أن قلت) .. فلا نكفره بل هذا هو القول الأرجح في الدين --]

يعني ما أفهمه من كلامك هو :

أن من يقول إن الله يُثيبه على أعماله التي أخلص فيها لله وحده ، من صلاة وصيام وزكاة وما إلى ذلك .. ولا ينتقض هذا الثواب بالشرك لأنه جاهل ولم تقم عليه الحجة .. فهذا عندك هو القول الراجح ؟

على الأقل .. ما يثبت من كلامك هو أنك تقول هو غير كافر .. وهذا ما يهمني الآن .

الآن أود أن أسألك :

العمل الصالح الذي أخلص المرء فيه لله تعالى ، وقبله الله منه ( والله لا يقبل إلا من المتقين ، كما قال : { إنما يتقبل الله من المتقين } ) ، ورضي عنه ( أي عن العمل ) فأثاب صاحبه عليه .. هل تسمي هذا العمل إيماناً ؟ .. كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ؟

فإن كان هذا إيماناً مقبولاً عند الله ، هل تسميه توحيداً ؟
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 12-04-2017, 02:43 PM
صفوان صفوان غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
المشاركات: 30
افتراضي

مسلم 1:
بسم الله الرحمن الرحيم

الرد على المشاركة رقم 62


قولك أما كلامك السابق .. فأترك المتابع ليحكم فيه . تكلمت بما فيه الكفاية .



أقول : نعم نترك المتابع ليحكم فيه . والهداية بيد الله سبحانه ، فالله سبحانه وتعالى يقول : "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "

قولك : وما بقي لي سوى تعقيب على قولك :
(أقول : إذا حكم على المشرك الجاهل الذي يعبد غير الله بالشرك وعدم دخوله دين التوحيد في الدنيا ، وعامله معاملة غير المسلم في الدنيا ، ثم بعد ذلك قال هذا الكلام ، لا نحكم عليه بالكفر وإنما نسأله ما هو دليلك على هذا الكلام .
فإذا قال لنا : قوله تعالى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا "
فلا نكفره بل هذا هو القول الأرجح في الدين . وحتى لو لم يصل ولم يصم ولم يعبد الله في حياته ، حكمه هكذا. إذا لم تقم عليه الحجة . وهذا حكم أهل الفترة .
وتبقى مسألة قوله يدخله الجنة . فنسأله لماذا حكمت عليه بأنه سوف يدخله الجنة ؟ فإذا أتى لنا بحديث امتحان أهل الفترات . فنقول له كلامك سليم وعليه أكثر علماء المسلمين .
ولكن إذا قال مع فعله للشرك وعبادته غير الله نحكم عليه بالإسلام والتوحيد لجهله ولأنه يصلي ويصوم ويزكي ويفعل كثير من أفعال التوحيد والإسلام . فمن حكم بهذا الحكم لم يفهم أصل الدين وكيفية دخول الدين ، ولم يفهم التوحيد وما يناقضه ، وإذا كان يفهم هذه الأمور نظرياً وطبق عكسها في أرض الواقع فهو أكفر من الجاهل . لأنه بذلك وضع شروطاً لدخول الإسلام تخالف شروط الله الثابتة البينة في كتابه عن علم بشروط الله سبحانه وتعالى . --]
هذا التعقيب ورد على كلام لي قد سألتك فيه ما يلي :
) ولقد سألتك من قبل أسئلة أعيد صياغتها هنا :
- ما حكم من يقول : إن المشرك الجاهل الذي لم تُقم عليه الحجة يقبل الله منه أعماله التي أخلصها لوجهه ، ويثيبه عليها في الآخرة ، ولا يدخل النار ما دام أن الحجة لم تقم عليه .. بل سيدخل الجنة .
فيقول :
إن الله يقبل له صلاته ، وصيامه ، وحجه ، ودعاءه ، وزكاته ، وسائر العبادات التي أداها خالصاً لله تعالى .. ولا يُحبط عمله لأنه جاهل ، وإن حبوط العمل مقرون بإقامة الحجة ، أي بعد بلوغ الرسالة .
فهل هذا كافر ؟ أم ماذا ؟ --]
وأنت تقول :
(ثم بعد ذلك قال هذا الكلام .. (إلى أن قلت) .. فلا نكفره بل هذا هو القول الأرجح في الدين --]
يعني ما أفهمه من كلامك هو :
أن من يقول إن الله يُثيبه على أعماله التي أخلص فيها لله وحده ، من صلاة وصيام وزكاة وما إلى ذلك .. ولا ينتقض هذا الثواب بالشرك لأنه جاهل ولم تقم عليه الحجة .. فهذا عندك هو القول الراجح ؟




أقول : الظاهر أنك لم تقرأ كلامي جيداً . أنا قلت بالحرف الواحد :" وحتى لو لم يصل ولم يصم ولم يعبد الله في حياته ، حكمه هكذا. إذا لم تقم عليه الحجة . وهذا حكم أهل الفترة "
ليست الأعمال هي المهمة : المهم هو أن الله سبحانه وتعالى حسب ما بين لنا في كتابه الكريم أنه لا يعذب أحداً في الدنيا والآخرة لارتكابه الشرك الأكبر حتى تقام عليه الحجة بإرسال الرسل حيث قال : " " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا "
أما أعمال الظلم فلا شك أنه سوف يحاسبه عليها في الدنيا أو الآخرة ، وكذلك أعمال الخير فسوف يكافئه عليها إما في الدنيا وإما في الآخرة . فالله سبحانه وتعالى يقول " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "
حتى المشرك الذي أقيمت عليه الحجة سيستفيد من أعماله الخيرية في الدنيا أو في الآخرة وذلك بتخفيف عذابه ، كما هو الحال مع عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكما أن الجنة درجات كذلك النار درجات . فعذاب الكافر المشرك الذي يظلم الناس ويؤذي المسلمين ليس كعذاب المشرك المسالم الذي يساعد الناس ويفعل الخير .
فمسألة إحباط الأعمال هي أنه لا يستفيد منها في دخول الجنة مع الشرك .
فالذي لم تقم عليه الحجة يعمل له امتحان حسب الحديث الصحيح فإذا نجح في هذا الإمتحان يدخل الجنة ويستفيد من أعماله الصالحة برفع درجته في الجنة . وإذا كان قد ظلم أحداً في الدنيا فإنه لا شك سيحاسب على ذلك . أما إذا لم ينجح بالامتحان فسوف يدخل النار وسوف يستفيد من أعماله بأن يخف عنه العذاب . فقد قال تعالى :" وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ "
وهذا كله لا يغير حكمه في الدنيا . فمن عبد غير الله وأشرك معه غيره فهو مشرك بعينه غير موحد بعينه قبل الحجة وبعدها . ولا يعذر بالجهل ولا بالتأويل .
والذي يترك الشرك ويوحد الله ويتوب التوبة النصوح ويعمل العمل الصالح فإن الله سبحانه سيبدل سيئاته التي كان يفعلها في شركه حسنات . فكيف الحال بحسناته .
قال تعالى : " إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا "



قول : على الأقل .. ما يثبت من كلامك هو أنك تقول هو غير كافر .. وهذا ما يهمني الآن .



أقول : نعم لا يكفر ولم يكفره أحد .


قولك : الآن أود أن أسألك :
العمل الصالح الذي أخلص المرء فيه لله تعالى ، وقبله الله منه ( والله لا يقبل إلا من المتقين ، كما قال : { إنما يتقبل الله من المتقين } ) ، ورضي عنه ( أي عن العمل ) فأثاب صاحبه عليه .. هل تسمي هذا العمل إيماناً ؟ .. كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ؟
فإن كان هذا إيماناً مقبولاً عند الله ، هل تسميه توحيداً ؟


أقول : هذا ليس إيماناً ولا توحيداً ، هذا عمل صالح من أعمال الإيمان والإسلام .. ولا يسمى توحيداً وأيماناً بمعنى أن فاعلها مؤمن موحد وهو يشرك بالله . فلا يقال لمن أشرك بالله وعبد الطاغوت ، هذا بصلاته مؤمن موحد وبصيامه مؤمن موحد وبشركه مشرك . ثم بعد ذلك للحكم عليه ننظر بالترجيح . لأن من فعل الشرك الأكبر وعبد غير الله لا ينظر لباقي أعماله هل هي على التوحيد أم لا . فهذا لا يهم ولا يؤثر بالحكم عليه شيئا . فإذا وقت نجاسة في إناء ، للحكم على الماء بالطهارة أو النجاسة لا ينظر هل الماء الذي كان في الإناء ماء زمزم أم مياه مجاري . فمن عبد غير الله لا يسمى موحداً بعينه ولو عمل كل أعمال التوحيد والإيمان . وهذه الحقيقة يعرفها كل موحد مكلف . وإلا لحكمنا على كل من يعمل عملاً من أعمال الإيمان والإسلام بالتوحيد والإسلام . فمن يُمط الأذى عن الطريق سيصبح موحداُ مؤمناً مع شركه بالله .
ولا يعني إعطاء مكافئة لفاعل العمل الصالح أنه إيمان وتوحيد . فقد يعمل العمل الصالح لأنه صالح ويكافئ على ذلك .
فقد قال تعالى : " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "
وكما قلت سابقاً أن الله بفضله وإحسانه يبدل السيئآت حسنات ، فهل سنقول أنها كانت إيماناً وتوحيداً ؟
وقد سمى الله كل عمل يوافق شريعته أعمال صالحات .
قال تعالى : " وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا "
وكذلك قال تعالى : " وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ "
والله سبحانه يرضى عن كل عمل خير . ويكافئ عليه . وليس معنى هذا ، الحكم على فاعله بأنه موحد مؤمن .
أما الآية التي استشهدت بها وهي : "إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ "
فإنك لم تستشهد بها في محلها . فوصف " المتقين " فيها لا يعني الموحدين أو المؤمنين . وإنما يعني : أن الله سبحانه وتعالى يقبل القرابين ممن اتق الله في فعله ذلك . أنظر لسباق الآية .
قال تعالى : "وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ " أي القربان ممن اتق الله في فعله ذلك ،وليس معنى " المتقين " الموحدين والمؤمنين.
ولا تعني هذه الآية أن من لم يتقبل منه القربان غير مؤمن ولا موحد ؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أبوشعيب, مسلم 1, التوحيد, التكفير, اصل الدين, ضياء الدين القدسى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار شامل في مسائل الحكم والحاكمية والتحاكم . أبو رقية ردود على المخالفين 71 10-27-2012 05:49 PM
حوار في ضوابط جواز الدفاع عن النفس عند القاضي الكافر . معتزبالله ردود على المخالفين 22 11-07-2011 01:57 PM
تعريف الإله زائر2 منتدى التوحيد 0 07-07-2011 02:04 PM
تعريف الطاغوت وانواعه نور التوحيد منتدى التوحيد 13 01-09-2011 03:54 PM


الساعة الآن 05:49 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى