منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـحوارات الـعلمية > ردود على المخالفين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-12-2015, 11:28 AM
ابو قتادة الهندي ابو قتادة الهندي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 52
افتراضي ذبائح المشركين

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلاة على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
وددت أن أنقل كلاما يوضح مسألة غلط فيها من غلط وهي مسألة حكم ذبائح المشركين
و البضاعة المزجاة التي معهم قول الشوكاني رحمه الله في سيل الجرار. و أنا مستغرب من قوم يقتدون بالشوكاني رغم كلامه المتضارب في فتح القدير
http://www.davetulhaq.com/ar/forum/s...ead.php?t=1525
ويتركون قول جمهور العلماء بل ليس لهم حليف حتى من الصحابة والتابعين وهذا عين الإنحراف ولا يبقى في النفس أتجاههم إلا أن تشك في نواياهم لأنهم رغم اللبس الذي عندهم تراهم يأكلون ذبائح المشركين ولا يترددون وعندنا مثل يقول الذئب حلال الذئب حرام الترك أحسن
هذه حجة العوام وكذلك يقولون أتونا بدليل قطعي الثبوت والدلالة حتى نسلم لكم واعجباه لما قالوا

قال تعالى ًً وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ًً
أليست هذه حجة في تحريم نكاح ما فوق أربع نساء أي تجمعهن عندك
أم نأتيكم بدليل قطعي الثبوت و الدلالة
حتى أني جلست مع بعض الجهلة يشرب السجارة وغيرها من الأمور عفاكم الله وقال لي إعطيني دليل قطعي يحرم ذلك فلا قياس عنده ولا إجماع وووو
وغاب عنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وبينها أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد ستبرأ لدينه و من وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام.. أو كما قال عليه الصلاة والسلام
فانظر سمى الشبهة حرام
وأما قول البليد منهم أن مفهوم اللقب ضعيف وليس بحجة وصدق في قوله وخطأ في تقديره بسبب جهله
وإليه هذاالكلام من أصولي
قال محمد الأمين الشنقيطي: المسألة الثالثة: ذبائح المجوس لا تحل للمسلمين قال النووي في شرح المهذب: "هي حرام عندنا وقال به جمهور العلماء ونقله ابن المنذر عن أكثر العلماء" وقال: "وممن قال به سعيد بن المسيب وعطاء بن أبى رباح وسعيد ابن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى والنخعي وعبيد الله بن يزيد ومرة الهمذاني والزهري ومالك والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وقال ابن كثير في تفسير قوله: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}: "وأما المجوس فإنهم وإن أخذت منهم الجزية تبعاً وإلحاقاً لأهل الكتاب فإنهم لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم خلافا لأبى ثور إبراهيم بن خالد الكلبي أحد الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد ابن حنبل ولما قال ذلك واشتهر عنه أنكر عليه الفقهاء حتى قال عنه الأمام أحمد: "أبو ثور كاسمه" يعنى في هذه المسألة وكأنه تمسك بعموم حديث روى مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" ولكن لم يثبت بهذا اللفظ وإنما الذي في صحيح البخاري عن عبد الرحمن بن عوف "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر" ولو سلم صحة هذا الحديث فعمومه مخصوص بمفهوم هذه الآية {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} فدل بمفهومه مفهوم المخالفة على أن طعام من عداهم من أهل الأديان لا يحل" انتهى كلام ابن كثير بلفظه واعترض عليه في الحاشية الشيخ السيد محمد رشيد رضا بما نصه فيه "أن هذا مفهوم لقب وهو ليس بحجة"، قال مقيده عفا الله عنه : الصواب مع الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى واعتراض الشيخ عليه سهو منه لأن مفهوم قوله: {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} مفهوم علة لا مفهوم اللقب كما ظنه الشيخ لأن مفهوم اللقب في اصطلاح الأصوليين هو ما علق فيه الحكم باسم جامد سواء كان اسم جنس أو اسم عين أو اسم جمع وضابطه أنه هو الذي ذكر ليمكن الإسناد إليه فقط لا لاشتماله على صفة تقتضي تخصيصه بالذكر دون غيره أما تعليق هذا الحكم الذي هو إباحة طعامهم بالوصف بإيتاء الكتاب صالح لأن يكون مناط الحكم بحلية طعامهم وقد دل المسلك الثالث من مسالك العلة المعروف بالإيماء والتنبيه على أن مناط حلية طعامهم هو إيتاؤهم الكتاب وذلك بعينه هو المناط لحلية نكاح نسائهم لأن ترتيب الحكم بحلية طعامهم ونسائهم على إيتائهم الكتاب لو لم يكن لأنه علته لما كان في التخصيص بإيتاء الكتاب فائدة ومعلوم أن ترتيب الحكم على وصف لو لم يكن علته لكان حشوا من غير فائدة يفهم منه أنه علته بمسلك الإيماء والتنبيه قال في مراقي السعود في تعداد صور الإيماء:
وذكره في الحكم وصفا قد ألم ***كما إذا سمع وصفا فحكم
ومنعه مما يفيت استفد ***إن لم يكن علته لم يفد

ترتيبه الحكم عليه واتضح
ومحل الشاهد منه قوله: "استفد ترتيبه الحكم عليه" وقوله: "وذكره في الحكم وصفا أن لم يكن علته لم يفد" ومما يوضح ما ذكرنا أن قوله: {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} موصول وصلته جملة فعلية وقد تقرر عند علماء النحو في المذهب الصحيح المشهور أن الصفة الصريحة كاسم الفاعل واسم المفعول الواقعة صلة أل بمثابة الفعل مع الموصول ولذا عمل الوصف المقترن بأل الموصولة في الماضي لأنه بمنزلة الفعل كما أشار له في الخلاصة بقوله: وغيره إعماله قد ارتضي
فإذا حققت ذلك علمت أن الذين أوتوا الكتاب بمثابة ما لو قلت وطعام المؤتين الكتاب بصيغة اسم المفعول ولم يقل أحد أن مفهوم اسم المفعول مفهوم لقب لاشتماله على أمر هو المصدر يصلح أن يكون المتصف به مقصودا للمتكلم دون غيره كما ذكروا في مفهوم الصفة فظهر أن إيتاء الكتاب صفة خاصة بهم دون غيرهم وهى العلة في إباحة طعامهم ونكاح نساءهم فادعاء أنها مفهوم لقب سهو ظاهر وظهر أن التحقيق أن المفهوم في قوله: {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} مفهوم علة ومفهوم العلة قسم من أقسام مفهوم الصفة فالصفة أعم من العلة وإيضاحه كما بينه القرافي أن الصفة قد تكون مكملة للعلة لا علة تامة كوجوب الزكاة في السائمة فإن علته ليست السوم فقط ولو كان كذلك لوجبت في الوحوش لأنها سائمة ولكن العلة ملك ما يحصل به الغنى وهي مع السوم أتم منها مع العلف وهذا عند من لا يرى الزكاة في المعلوفة وظهر أن ما قاله الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى هو الصواب وقد تقرر في علم الأصول أن المفهوم بنوعيه من مخصصات العموم . ... اهـ دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
إذن الدلالة مفهوم علة وليس مفهوم لقب وهي حجة قوية

وأنا أبسط لك المسألة بأبسط بيان لكي لا تقول أن العوام لا تفهم هذا التأصيل
تخيل لو أن أمامك جمع من الناس و عرّفتهم لك وقلت لك هذا بوذي وهذا قدياني وهذا قبوري وهذا شيعي وهذا نصراني وهذا يهودي وهذا موحد مسلم وهذا درزي ووووووو
فأقول لك كل هؤلاء تراهم على كثرتهم ...الذي ذبيحته حلال المسلم و الذي عنده كتاب من اليهود والنصارى........هذا منطوق الآية وخصوصا الآية مدنية و من أواخر ما نزل
ولم يبق للبليد إلا أن يساوي بين الكتابي والمشرك والله المستعان
فاليحذر أي يفتري أحدكم على الله ليس له برهان إلا اتباع الهدى
والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-05-2017, 05:28 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 124
افتراضي حكم ذبائح المشركين

الحمد لله وحده وكفى والصلاة والسلام على أشرف المصطفى أما بعد:
ﺳُﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ ﺑﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻋﻦ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺪ، ﺇﺫﺍ ﺫﺑﺤﺖ ﻟﻠﺤﻢ ﻭﺫﻛﺮﺍ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻬﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﺺ ﺑﺘﺤﺮﻳﻤﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ، ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﻃَﻌَﺎﻡُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻜُﻢْ } ‏؛ ﻓﺄﺟﺎﺏ : ‏» ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﺩﻟﻴﻞ ﺷﺮﻋﻲ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺩﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ؛ ﻭﻗﺪ ﻳﺨﻔﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ .

ﺣﺠﻴﺔ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ :
__________
ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﻳﻌﺪ ﺣﺠﺔ ﻗﻄﻌﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﺗﺤﺮﻡ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ : ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺣﺠﺔ : ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭﻣﻦ ﻳﺸﺎﻗﻖ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﻳﺘﺒﻊ ﻏﻴﺮ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻧﻮﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻮﻟﻰ ﻭﻧﺼﻠﻪ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﺳﺄﺕ ﻣﺼﻴﺮﺍً } ‏] ﺃﻧﻈﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ‏[ ﻭﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺣﺠﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﻥ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﻢ ﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺔ ﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻼ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻜﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻳﻘﻄﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ ﻭﺇﻧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﺑﻴّﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻬﺪﻯ ، ﻭﻣﺨﺎﻟﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻳﻜﻔﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻜﻔﺮ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺒﻴّﻦ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳُﻈَﻦُّ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻭﻻ ﻳﻘﻄﻊ ﺑﻪ . ﻓﻬﺬﺍ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻘﻄﻊ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﺗﺒﻴّﻦ ﻓﻴﻪ اﻟﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ، ﻭﻣﺨﺎﻟﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻇﻦ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﺧﻄﺄ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﺧﻼﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻓﺼﻞ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﻪ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻭﻣﺎ ﻻ ﻳﻜﻔﺮ " . ﺇ .ﻫـ .
________________
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ : ‏» ﻭَﻣﻦ ﺷَﺮﻁ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺼَّﺤِﻴﺢ ﺃَﻥ ﻳُﻜَﻔَّﺮ ﻣﻦ ﺧَﺎﻟﻔﻪ ﺑِﻠَﺎ ﺍﺧْﺘِﻠَﺎﻑ ﺑَﻴﻦ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟْﻤُﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚ .‏« (ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ : » ﻭَﺍﺗَّﻔَﻘُﻮﺍ ﺃَﻥ ﻣﻦ ﺧَﺎﻟﻒ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟْﻤُﺘَﻴَﻘﻦ ﺑﻌﺪ ﻋﻠﻤﻪ ﺑِﺄَﻧَّﻪُ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻓﺎﻧﻪ ﻛَﺎﻓِر ‏« ﺍﻟﻤﺤﻠﻰ ﺑﺎﻵﺛﺎﺭ 12/ ‏) ‏( 383
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ : ‏» ﻟِﺄَﻥَّ ﻣُﻌَﺎﻧَﺪَﺓَ ﻣَﺎ ﺻَﺢَّ ﺍﻟْﺈِﺟْﻤَﺎﻉُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻣِﻦْ ﻧُﺼُﻮﺹِ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥِ، ﻭَﺳُﻨَﻦِ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ - ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ - ﻛُﻔْﺮٌ ﻟَﺎ ﺧِﻠَﺎﻑَ ﻓِﻴﻪِ . ‏«

ﻳﻘﻮﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ‏» : ﻭَﺍﻟﺘَّﺤْﻘِﻴﻖُ : ﺃَﻥَّ ﺍﻟْﺈِﺟْﻤَﺎﻉَ ﺍﻟْﻤَﻌْﻠُﻮﻡَ ﻳَﻜْﻔُﺮُ ﻣُﺨَﺎﻟِﻔُﻪُ ﻛَﻤَﺎ ﻳَﻜْﻔُﺮُ ﻣُﺨَﺎﻟِﻒُ ﺍﻟﻨَّﺺِّ ﺑِﺘَﺮْﻛِﻪِ ﻟَﻜِﻦَّ ﻫَﺬَﺍ ﻟَﺎ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﺇﻟَّﺎ ﻓِﻴﻤَﺎ ﻋَﻠِﻢَ ﺛُﺒُﻮﺕَ ﺍﻟﻨَّﺺِّ ﺑِﻪِ .‏« ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ

ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮﺀ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻹﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻓﻮﺟﺪﻫﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻗﻄﻌﻴﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ : » ﻟَﻜِﻦْ ﺍﺳْﺘَﻘْﺮَﺃْﻧَﺎ ﻣَﻮَﺍﺭِﺩَ ﺍﻟْﺈِﺟْﻤَﺎﻉِ ﻓَﻮَﺟَﺪْﻧَﺎﻫَﺎ ﻛُﻠَّﻬَﺎ ﻣَﻨْﺼُﻮﺻَﺔً ﻭَﻛَﺜِﻴﺮٌ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻌُﻠَﻤَﺎﺀِﻟَﻢْ ﻳَﻌْﻠَﻢْ ﺍﻟﻨَّﺺَّ . ‏« ...

ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ 19/ ‏) ‏» : ‏( 194 ﻭَﺫَﻟِﻚَ ﻟِﺄَﻥَّ ﻛُﻞَّ ﻣَﺎ ﺃَﺟْﻤَﻊَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺍﻟْﻤُﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﻣَﻨْﺼُﻮﺻًﺎ ﻋَﻦْ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝِ ﻓَﺎﻟْﻤُﺨَﺎﻟِﻒُ ﻟَﻬُﻢْ مُخالفٌ ﻟِﻠﺮَّﺳُﻮﻝِ ﻛَﻤَﺎ ﺃَﻥَّ ﺍﻟْﻤُﺨَﺎﻟِﻒَ ﻟِﻠﺮَّﺳُﻮﻝِ ﻣُﺨَﺎﻟِﻒٌ ﻟِﻠَّﻪِ ﻭَﻟَﻜِﻦْ ﻫَﺬَﺍ ﻳَﻘْﺘَﻀِﻲ ﺃَﻥَّ ﻛُﻞَّ ﻣَﺎ ﺃَﺟْﻤَﻊَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻗَﺪْ ﺑَﻴَّﻨَﻪُ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝُ؛ ﻭَﻫَﺬَﺍ ﻫُﻮَ ﺍﻟﺼَّﻮَﺍﺏُ .‏«


ﻭﺍﻟﻴﻚ ﻃﺮﻓﺂ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻲ ﺫﻟﻚ
_______________________
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﺩﻟﺔ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻃﻌﺎﻡ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ : ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻨﻒ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ : ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻭﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﺼﺎﺑﺌﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ. ﻫﺆﻻﺀ ﺃﺟﻤﻌﺖ ﺍﻷﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻭﺃﻃﻌﻤﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﺑﻮﺣﺎﺕ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ.

ﻭﻗﺪ ﻧﻘﻞ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ.

- ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻲ ﻭﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ﺇﻻّ ﻣﺎ ﻻ ﺯﻛﺎﺓ ﻟﻪ ﻛﺎﻟﺴﻤﻚ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺩ "
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻓﺎﺗﻔﻘﺖ ﺍﻷﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻧﻜﺎﺡ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ ﻭﻃﻌﺎﻣﻬﻢ "
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻭﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻲ ﻭﺍﻟﻮﺛﻨﻲ ﻭﻟﻮ ﺳﻤّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺗﺆﻛﻞ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ "


ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻻﺟﻤﺎﻉ :-
_________
ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺃﻃﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﺃﺩﻟﺘﻬﻢ ﻫﻲ :
ﺃﻭﻻً :- ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻬﻮ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻲ :- : ﴿ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺃُﺣِﻞَّ ﻟَﻜُﻢُ ﺍﻟﻄَّﻴِّﺒَﺎﺕُ ﻭَﻃَﻌَﺎﻡُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍْ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺣِﻞٌّ ﻟَّﻜُﻢ ﴾ ‏] ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ .‏[ :5
ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺑﺄﻥ ﻟﺤﻮﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﺣِﻞٌ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺗﺨﺼﻴﺺ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺳﻮﺍﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻻ ﺗﺤﻞ ﻟﻨﺎ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺣﺼﺮ ﺍﻟﺤِﻞ ﻓﻲ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﻣﻦ ﺳﻮﺍﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ يحتاج ﺇﻟﻰ ﺩﻟﻴﻞ .

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ :- ﻓﻲ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻗﻮﻟﻪ : { ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺃُﺣِﻞَّ ﻟَﻜُﻢُ ﺍﻟﻄَّﻴِّﺒَﺎﺕُ ﻭَﻃَﻌَﺎﻡُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻃَﻌَﺎﻣُﻜُﻢْ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻬُﻢْ } ؛ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺟﻌﻔﺮ : ﻳﻌﻨﻲ ﺟﻞ ﺛﻨﺎﺅﻩ ﺑﻘﻮﻟﻪ :" ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺣﻞ ﻟﻜﻢ ﺍﻟﻄﻴﺒﺎﺕ "، ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺣﻞ ﻟﻜﻢ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ، ﺍﻟﺤﻼﻝُ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺨﺒﺎﺋﺚ ﻣﻨﻬﺎ.
ﻭﻗﻮﻟﻪ :" ﻭﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﻞٌّ ﻟﻜﻢ "، ﻭﺫﺑﺎﺋﺢُ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ = ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﻭﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﺪﺍﻧُﻮﺍ ﺑﻬﻤﺎ ﺃﻭ ﺑﺄﺣﺪﻫﻤﺎ ="ﺣﻞ ﻟﻜﻢ " ﻳﻘﻮﻝ : ﺣﻼﻝٌ ﻟﻜﻢ، ﺃﻛﻠﻪ ﺩﻭﻥ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻛﻲ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻋﺒﺪﺓ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻭﺍﻷﺻﻨﺎﻡ. ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﻣِﻤَّﻦ ﺃﻗﺮَّ ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﺩﺍﻥ ﺩﻳﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻓﺤﺮﺍﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ :- ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ : { ﻭَﻃَﻌَﺎﻡُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻜُﻢْ } ﻓﺪﻝ ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻪ - ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ - ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻃﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﻋﺪﺍﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻷﺩﻳﺎﻥ ﻻ ﻳﺤﻞ ﺃﻫـ

- ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﻨﻰ : ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻲ ﻭﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻻ ﺫﻛﺎﺓ ﻟﻪ ﻛﺎﻟﺴﻤﻚ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺩ ، ﻭﻗﺎﻝ : ﻭﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﺃﺑﺎﺡ ﺻﻴﺪﻩ ﻭﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻗﻮﻝ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻓﻼ ﻋﺒﺮﺓ ﺑﻪ ، ﺛﻢ ﻧﻘﻠﻪ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﺣﺪﺍً ﻗﺎﻝ ﺑﺨﻼﻓﻪ ﺃﻱ ﺑﺨﻼﻑ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻲ ﻭﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ { ﻭﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﻞ ﻟﻜﻢ } ﻓﻤﻔﻬﻮﻣﻪ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻃﻌﺎﻡ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ , ﻭﻷﻧﻬﻢ ﻻ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻬﻢ , ﻓﻠﻢ ﺗﺤﻞ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻛﺄﻫﻞ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ .
ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻯ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ , ﺑﺈﺳﻨﺎﺩﻩ ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺳﻜﻦ ﺍﻷﺳﺪﻱ , ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : { ﺇﻧﻜﻢ ﻧﺰﻟﺘﻢ ﺑﻔﺎﺭﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻂ , ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺷﺘﺮﻳﺘﻢ ﻟﺤﻤﺎ , ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺃﻭ ﻧﺼﺮﺍﻧﻲ ﻓﻜﻠﻮﺍ , ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﻣﺠﻮﺳﻲ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻮﺍ } . ﻭﻷﻥ ﻛﻔﺮﻫﻢ ﻣﻊ ﻛﻮﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ , ﻳﻘﺘﻀﻲ تحريم ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻭﻧﺴﺎﺋﻬﻢ , ﺑﺪﻟﻴﻞ , ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ,
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺧﺬﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ; ﻷﻥ ﺷﺒﻬﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻟﺪﻣﺎﺋﻬﻢ , ﻓﻠﻤﺎ ﻏﻠﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻟﺪﻣﺎﺋﻬﻢ , ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ , ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﺎ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻌﻴﻦ , ﺍﻫـ

ﻗﺎﻝ : ﻭﺣﻜﻢ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻣﻦ ﻋﺒﺪﺓ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺰﻧﺎﺩﻗﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ في ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻭﺻﻴﺪﻫﻢ ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻟﺤﻠﻪ ﺍﻟﺬﻛﺎﺓ ﻛﺎﻟﺴﻤﻚ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺩ ﻓﻬﻮ ﺣﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ .

ﺛﺎﻧﻴﺎً :- ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﻗﺎﻝ : ‏) ﺳﻨّﻮﺍ ﺑﻬﻢ ﺳﻨﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﻛﺤﻲ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ ﻭﻻ ﺁﻛﻠﻲ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ‏) ﺃﺻﻠﻪ ﻋﻨﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ، ﺍﻟﻤﻮﻃﺄ ﺑﺸﺮﺡ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﻧﻲ ﺝ2 ﺹ13 ﺑﺎﺏ ﺟﺰﻳﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﺑﺮﻗﻢ 622، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺮ ﻓﻲ
ﺍﻻﺳﺘﺬﻛﺎﺭ ‏) 9/298 ، ﻓﻘﺮﺓ ‏( 13382 : " ﻫﺬﺍ ﻣﺮﺳﻞ . ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : " ﻣﺮﺳﻞ ﻋﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺗﻮﺍﻓﻘﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻨﻬﻢ ﺧﻼﻑ.. ﻭﻗﺪ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ ﻋﻮﺍﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ .. ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ ﺣﺠﺔ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻧﻈﺮ : ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺝ32 ﺹ . ‏( 188-189.

[2 ‏] ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏) ﻛﺘﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻮﺱ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻫﺠﺮ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻤﻦ ﺃﺳﻠﻢ ﻗُﺒﻞ ﻣﻨﻪ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﺿﺮﺑﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ، ﻭﻻ ﺗﺆﻛﻞ ﻟﻬﻢ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﻭﻻ ﺗﻨﻜﺢ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻣﺮﺃﺓ ‏( ﺍﻟﻤﺤﻠﻰ ﺑﺎﻵﺛﺎﺭ ﻻﺑﻦ ﺣﺰﻡ ، ﺝ6 ﺹ 146 ، ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺔ ، ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ 105 ..

ﻭﻛﻼ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﺻﺮﻳﺤﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻲ ـ ﻭﻳﻠﺤﻖ ﺑﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻻ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻪ ـ ﻻ ﺗﺆﻛﻞ .

‏[3 ‏] ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺳﻜﻦ ﺍﻷﺳﺪﻱ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏) ﺇﻧﻜﻢ ﻧﺰﻟﺘﻢ ﺑﻔﺎﺭﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻂ؛ ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺷﺘﺮﻳﺘﻢ ﻟﺤﻤﺎً ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺃﻭ ﻧﺼﺮﺍﻧﻲ ﻓﻜﻠﻮﺍ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﻣﺠﻮﺳﻲ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻮﺍ ‏( ﻋﺰﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ، ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ﺝ 11 ﺹ 39 ) .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ :"ﻭﺣﻜﻢ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻣﻦ ﻋﺒﺪﺓ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺰﻧﺎﺩﻗﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ " ‏) ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﺡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ، ﺝ 11 ﺹ 40 ﻓﻘﺮﺓ 7753 .

ﻭﻣﺎ ﻣﺮ ﻣﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﺩﻟﺔ ﻫﻲ ﻣﻨﺎﻁ ﺍﺟﻤﺎﻉ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻓﻲ ﺣﻞ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ . ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻓﻘﺪ ﺣﻜﻰ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺩﻭﻥ
ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ؛ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻗﺎﻝ : ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺣﻞ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻭﻧﺴﺎﺋﻬﻢ ﺛﺒﺖ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ، ﻭﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ ﻭﻣﺼﺮ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻓﻤﻦ ﺧﺎﻟﻒ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺃﻧﻜﺮ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻫـ .

ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻉ ﻣﻊ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺒﻐﻮﻱ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎً : ﺑﻞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻉ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺘﺎﺑﻴﺎً ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻛﺘﺎﺑﻲ ﻫﻮ ﺣﻜﻢ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻻ ﺑﻨﺴﺒﻪ ، ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺪﻳﻦ ﺑﺪﻳﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮﻩ ﺃﻭ ﺟﺪﻩ ﺩﺍﺧﻼً ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﻭﺍﻟﺘﺒﺪﻳﻞ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺬﻫﺐ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻛﺄﺑﻰ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻭﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ - ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻧﺰﺍﻉ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ، ﻭﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻧﺰﺍﻋﺎً ، ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻗﺪﻳﻢ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼﻣﻪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ .

ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ : ﻭﻫﻮ ﺣﻞ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ‏) ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ‏( ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ، ﻓﺄﻣﺎ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻼ ﺗﺤﻞ ﺫﺑﻴﺤﺘﻬﻢ ﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﻜﺎﺏ ﺣﻞ ﻟﻜﻢ ‏) ، ﻓﺈﻥ ﻣﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ﺃﻥ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻨﺎ ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﺃﻱ : ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ، ﻭﻷﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﻓﺘﺤﻮﺍ ﺍﻷﻣﺼﺎﺭ ﺍﻣﺘﻨﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ، ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﺇﻥ ﺃﺧﺬﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﺗﺒﻌﺎً ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺇﻟﺤﺎﻗﺎً ﺑﻬﻢ ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻻ ﺗﻨﻜﺢ ﻧﺴﺎﺅﻫﻢ ﻭﻻ ﺗﺆﻛﻞ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ، ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﻯ (( ﺳﻨﻮﺍ ﺑﻬﻢ ﺳﻨﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ )) ﻓﻠﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻠﻔﻆ ، ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺩﻟﻴﻞ ﻓﻴﻪ ، ﺇﺫ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ : ﺳﻨﻮﺍ ﺑﻬﻢ ﺳﻨﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻴﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﻣﻨﻬﻢ ، ﻭﻟﻮ ﺳﻠﻢ ﺑﺼﺤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻌﻤﻮﻣﻪ ﻣﺨﺼﻮﺹ
ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ : ‏[ ﻭﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﻞ ﻟﻜﻢ . ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻱ : " ﻏﻴﺮ ﻧﺎﻛﺤﻲ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ ﻭﻻ ﺁﻛﻠﻲ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ " ﺟﺎﺀﺕ بﺴﻨﺪ ﺿﻌﻴﻒ، ﻟﻬﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ، ﻓﺄﺟﺎﺯﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺷﺒﻬﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﻛﺎﻟﻤﺠﻮﺳﻲ . ﻭﻟﻤﺎ ﺍﺷﺘﻬﺮ ﻗﻮﻝ ﺃﺑﻰ ﺛﻮﺭ ﺑﺈﺑﺎﺣﺘﻬﺎ ﺃﻧﻜﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ : ﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﻛﺈﺳﻤﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻰ : ﺧﺮﻕ ﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ، ﻭﻛﻞ ﻗﻮﻝ ﻻ ﻳﺆﻳﺪﻩ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ . ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﺧﻼﻑ ﺟﺎﺀ ﻣﻌﺘﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺣﻆ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ .

ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ ﺑﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻙ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ، ﻓﺤﺴﺒﻚ ﺑﻪ، ﻭﺩﻟﺖ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺘﻢ. ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻦ ﻗﻮﻟﻪ : ﻭﺫﻛﺮﺍ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ : ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪ، ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ، ﻟﺒﻄﻼﻥ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻤﺎ، ﻓﻮﺟﻮﺩﻫﺎ ﻛﻌﺪﻣﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﺇﺫﺍ ﺻﺪﺭ ﻣﻨﻪ ﺣﺎﻝ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻛﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺘﺒﺮ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻛﻌﺪﻣﻪ؛ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻨﻔﻊ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻟﻪ ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﻤﻌﻨﺎﻩ، ﻣﻠﺘﺰﻣﺎً ﻟﻤﻘﺘﻀﺎﻩ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﺇِﻟَّﺎ ﻣَﻦْ ﺷَﻬِﺪَ ﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ ﻭَﻫُﻢْ ﻳَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ } ‏ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ ؛ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ - ﻛﻐﻴﺮﻩ -: " ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﺷﻬﺪﻭﺍ ﺑﻪ ". ‏« ﺇنتهى.

ﻭﺳﺌﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﻓﻘﺎﻝ : ‏» ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺃُﺣِﻞَّ ﻟَﻜُﻢُ ﺍﻟﻄَّﻴِّﺒَﺎﺕُ } ‏] ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ، ﻭﻗﻮﻟﻪ : { ﻓَﻜُﻠُﻮﺍ ﻣِﻤَّﺎ ﺫُﻛِﺮَ ﺍﺳْﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻴْﻪِ } ‏] ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﺍﻵﻳﺘﺎﻥ ﻻ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﺪ، ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ؛ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺬﺍﺑﺢ، ﻫﻞ ﻫﻮ ﻣﺴﻠﻢ؟ ﻓﻴﺪﺧﻞ ﺣﻜﻤﻪ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻵﻳﺔ، ﺇﺫﺍ ﺫﺑﺢ ﻭﺳﻤﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ. ﻓﻠﻮ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻧﺴﻴﺎﻧﺎً ﺣﻠﺖ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﺒﺎﺕ، ﺑﺨﻼﻑ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻋﻤﺪﺍً، ﻓﻼ ﺗﺤﻞ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ .
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ - ﺃﻋﻨﻲ : ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ - ، ﺫﺑﻴﺤﺘﻬﻢ ﻭﻣﻨﺎﻛﺤﺘﻬﻢ ﺣﻼﻝ، ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﻃَﻌَﺎﻡُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻜُﻢْ } ‏] ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﺁﻳﺔ : .‏[ 5
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪ ﻓﻼ ﺗﺤﻞ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ، ﻭﺇﻥ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ : ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﺭﺗﺪﺍﺩﻩ ﻋﻦ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻻ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪ ﺷﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﻩ :
ﺃﺣﺪﻫﺎ : ﺃﻥ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺎﺋﺚ .
ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﻞ ﻣﻨﺎﻛﺤﺘﻪ، ﺑﺨﻼﻑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ...
ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﺮ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻻ ﺑﺠﺰﻳﺔ ﻭﻻ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ.
ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺃﻥ ﺣﻜﻤﻪ ﺿﺮﺏ ﻋﻨﻘﻪ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ، ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻣﻦ ﺑﺪﻝ ﺩﻳﻨﻪ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻩ "، ﺑﺨﻼﻑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ‏« . انتهى
ﻭﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺃﺑﺎ ﺑﻄﻴﻦ : ‏» ﻗﺪ ﺩﻝ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻹﺟﻤﺎﻉ، ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﻣﻦ ﻋﺪﺍ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﻃَﻌَﺎﻡُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻃَﻌَﺎﻣُﻜُﻢْ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻬُﻢْ }، ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ : " ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ : ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ "، ﻭﻛﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺟﻤﻴﻊ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ. ﻓﺘﺨﺼﻴﺺ ﺍﻹﺑﺎﺣﺔ ﺑﺬﺑﺢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ؛ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻣﺼﺎﺭ ﻳﺴﺘﺪﻟﻮﻥ بﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻵﻳﺔ، ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺳﻮﻯ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ .

ﻭﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ، ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺮﻓﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ : ‏» ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺷﺘﺮﻳﺘﻢ ﻟﺤﻤﺎً، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺃﻭ ﻧﺼﺮﺍﻧﻲ ﻓﻜﻠﻮﺍ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﻣﺠﻮﺳﻲ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻮﺍ ‏« ، ﻭﺭﻭﻯ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ، ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺟﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ‏» ﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺫﺑﺢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ « ،
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﺑﻦ ﻫﺒﻴﺮﺓ : ﻭﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺣﺔ. ‏« انتهى

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ : ﻭﻣﻦ ﺍﺳﺘﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻮﺛﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺪ، ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻓَﻜُﻠُﻮﺍ ﻣِﻤَّﺎ ﺫُﻛِﺮَ ﺍﺳْﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻴْﻪِ } ‏] ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﺁﻳﺔ : ‏[118 ، ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺃﺟﻬﻞ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻷﻣﺔ، ﻭﻫﻮﻛﻤﻦ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ، ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻗُﻞْ ﻣَﻦْ ﺣَﺮَّﻡَ ﺯِﻳﻨَﺔَ ﺍﻟﻠَّﻪِ } ‏] ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ؛ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺎﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻭﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨـﺰﻭﻝ، ﺿﺮﺭﻩ ﻭﺻﻞﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﺎﺋﻢ، ﻓﻜﻴﻒ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺑﺎﻟﺠﻔﺎﺓ ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﻡ؟ ﻭﺍﻋﻠﻢ : ﺃﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﻃَﻌَﺎﻡُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺣِﻞٌّ ﻟَﻜُﻢْ } ﻓﺴﺮ ﺑﺤﻞ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻵﻳﺔ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﺘﺞ ﺑﻬﺬﺍ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ؛ ﻭﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻛﻼﻡ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺣﺠﺞ ﺷﺮﻋﻴﺔ. ﻭﻓﺴﺮﻭﺍ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ : { ﻓَﻜُﻠُﻮﺍ ﻣِﻤَّﺎ ﺫُﻛِﺮَ ﺍﺳْﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻴْﻪِ } ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ : ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ، ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ، ﺃﺧﺬﺍً ﻣﻦ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﻼﻡ ﻭﺃﺑﺤﺎﺙ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ، ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﻴﻦ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻻ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﺳﻢ ﻣﻦ ﻋﺒﺪﻭﻩ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻟﻸﻛﻞ ﻭﺍﻟﻠﺤﻢ . ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺫﺑﺤﻮﻩ ﺗﻘﺮﺑﺎً ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺣﺮﺍﻡ، ﻭﺇﻥ ﺫﻛﺮﺕ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﺎ ﺫﺑﺢ ﻟﻠﺤﻢ. ﻭﺫﻛﺮﻭﺍ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻙ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ، ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺎﻟﺘﺴﻤﻴﺔ، ﻭﻳﺴﺘﺤﻞ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻧﻈﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻷﺻﻞ ﻣﻦ ﻋﻠﻖ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﻈﻨَّﺔ، ﻛﻤﻦ ﻋﻠﻖ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻷﻧﻪ ﻣﻈﻨﺔ.
ﻓﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ﺇﻥ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻙ ﺗﺒﺎﺡ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﺟﻬﻞ ﺑﻬﺬﺍ، ﻭﺧﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ . ‏« ﺇﺗﺘﻬﻰ

ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ : ‏» ﺷﺮﻁ ﺍﻟﺬﺑﻴﺤﺔ : ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺬﺍﺑﺢ ﻋﺎﻗﻼً ﻣﺴﻠﻤﺎً، ﺃﻭ ﻛﺘﺎﺑﻴﺎً، ﻭﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺬﺑﺢ، ﻭﻋﻨﺪ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺠﺎﺭﺡ ﻭﺍﻟﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺪ؛ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺑﻜﻔﺮﻩ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ، ﻓﻼ ﺗﺤﻞ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ﻭﻟﻮ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻷﻥ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻋﺒﺎﺩﺓ، ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺣﺎﺑﻄﺔ، ﻓﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻛﻌﺪﻣﻬﺎ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻛﻔﺮﻩ ﺑﻘﻮﻝ، ﺃﻭ ﻓﻌﻞ ﺃﻭ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ؛
ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ، ﻣﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﻔﺮﺍﺕ ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﻛﻔﺮﻫﻢ، ﻭﻣﻦ ﺃﻭﺿﺢ ﺫﻟﻚ : ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﺒﻌﺚ، ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻚ ﻓﻴﻪ. ﻭﺃﻣﺎ ﺣﺪﻳﺚ : " ﺇﻥ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺄﺗﻮﻧﻨﺎ ﺑﺎﻟﻠﺤﻢ، ﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﺃﺫﻛﺮﻭﺍ ﺍﺳم ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻡ ﻻ؟ " ، ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﻗﺪ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺍﻟﺘﺰﻣﻮﺍ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻋﻠى ﻋﻬﺪﻩ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻘﻞ ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﺭﺩﺗﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﻋﻦ ﻫﺆﻻﺀ، ﻓﻼ ﺣﺠﺔ ﻓﻴﻪ. ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻋﺮﺍﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻓﻘﺪ ﺧﺮﺝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻧﺒﺬﻭﺍ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ . ‏« انتهى

ﻭﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ : ‏» ﻭﺃﻣﺎ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ، ﻓﺎﻷﻋﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺎﻥ، ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺷﺎﻣﻠﻪ ﺍﺳﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻣﻦ ﻋﺮﻑ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﻄﺎﻏﻮﺕ، ﻭﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﺒﻌﺚ، ﺃﻭ
ﺍﻻﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ، ﺃﻭ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻜﻬﺎﻧﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺤﺮ، ﻓﻼ ﺗﺤﻞ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻷﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ، ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪ ‏«.

ﻭ ﻗﺪ ﻧﻘﻞ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﺃﻛﻞ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﺍﻟﻤﻠﻞ اﻷﺧﺮﻯ ﺩﻭﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ : ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻓﻲ "ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ " : ‏» ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ
ﺻﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻲ ﻭﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ﺇﻻّ ﻣﺎ ﻻ ﺯﻛﺎﺓ ﻟﻪ ﻛﺎﻟﺴﻤﻚ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺩ ‏«.

* ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ "ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ " : ‏» ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻓﺎﺗﻔﻘﺖ ﺍﻷﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻧﻜﺎﺡ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ ﻭﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ‏« .
* ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺮ "ﺍﻹﺳﺘﺬﻛﺎﺭ " : ‏» ﻭﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻲ ﻭﺍﻟﻮﺛﻨﻲ ﻭﻟﻮ ﺳﻤّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺗﺆﻛﻞ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ‏« .

ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ، ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ : » ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻫﻮ ﺃﻇﻠﻢ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺃﻗﺒﺢ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﺢ ﻭﺃﻧﻜﺮ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺍﺕ ﻭﺃﺑﻐﺾ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻛﺮﻫﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺃﺷﺪﻫﺎ ﻣﻘﺘﺎً ﻟﺪﻳﻪ ﻭﺭﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻷﺧﺮﺓ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻧﺐ ﺳﻮﺍﻩ ، ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻧﻪ ﻻﻳُﻐﻔﺮ ﻭﺃﻥ ﺃﻫﻠﻪ ﻧﺠﺲ ، ﻭﻣﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﻗُﺮﺑﺎﻥ ﺣﺮﻣﻪ ، ﻭﺣﺮَّﻡ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻭﻣﻨﺎﻛﺤﺘﻬﻢ ، ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻻﺓ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺟﻌﻠﻬﻢ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﻟﻤﻼﺋﻜﺘﻪ ﻭﺭﺳﻠﻪ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﻭﺃﺑﺎﺡ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻧﺴﺎﺀﻫﻢ ﻭﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬﻭﻫﻢ ﻋﺒﻴﺪﺍً ‏« ...
ﻛﺘﺎﺏ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺨﻼﻕ ﺹ ‏[184


ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺁﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ) ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﻣﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﺰﻛﻲ ‏: ‏» ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼَّﺎﺏ ﻓﺎﺿﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﻠﻤﺎً ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﻳﻨﻜﺮ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ ﻛﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻤﺎ ﻳُﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻳﻨﻜﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﻜﻔﺮﻳﺔ ، ﻛﻤﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﻳﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻻﻳﻜﺘﻔﻲ ﻓﻲ ﺣﻞ ﺫﺑﻴﺤﺘﻪ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻹﻧﺘﺴﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻭﻓﻌﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻧﺎﻫﺎ .. ﻓﺈﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻨﺘﺴﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻳﻨﻄﻘﻮﻥ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻭﻳﺆﺩﻭﻥ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﻻﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺈﺳﻼﻣﻬﻢ ﻭﻻﺗﺤﻞ ﺫﻛﺎﺗﻬﻢ لشركهم ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺑﺪﻋﺎﺀ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻷﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﺑﻬﻢ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﻼﻡ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺘﺴﺒﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﻣﺮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ ﺳﻠﻒ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺃﺋﻤﺘﻬﻢ.. ﺛﻢ ﻣﺎﺫﻛﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺼَّﺎﺏ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻓﻲ ﺛﺒﻮﺗﻬﺎ ﻧﻘﻞ ﻋﺪﻝ ﺛﻘﺔ ﻳﻌﻠﻢ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻳﻨﻘﻠﻪ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺜﺒﺖ ﻟﺪﻳﻪ ﺫﻟﻚ ﺣﻜﻤﺎً ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﺒﻮﺗﻪ ﻋﻨﺪﻩ ﺷﺮﻋﺎً ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏« ﻣﻦ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺃﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺝ 12- ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﺎﺓ


ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻰ : » ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻓﺎﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﺠﻤﻌﻮﻥ - ﺇﻻ ﻣﻦ ﺷﺬ ﻣﻨﻬﻢ - ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻻﺗﺆﻛﻞ ﻭﻻﻳﺘﺰﻭﺝ ﻣﻨﻬﻢ ﻷﻧﻬﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﻻﺑﺄﺱ ﺑﺄﻛﻞ ﻃﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﻻﻛﺘﺎﺏ ﻟﻪ ﻛﺎﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﻋﺒﺪﺓ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺘﺞ ﺇﻟﻰ ﺫﻛﺎﺓ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﺒﻦ ‏«. ‏]ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺝ 6 ﺹ 77- ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ . ‏


ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﺼﺎﺹ : ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ / ﻣﻄﻠﺐ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﻓﻰ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺑﻴﺤﺔ / :
‏» ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﻻَ ﺗَﺄْﻛُﻠُﻮﺍ ﻣِﻤَّﺎ ﻟَﻢْ ﻳُﺬْﻛَﺮِ ﺍﺳْﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺇِﻧَّﻪ ُُ ﻟَﻔِﺴْﻖ } ﻓﻴﻪ ﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﺃﻛﻞ ﻣﺎﻟﻢ ﻳُﺬﻛﺮ ﺇﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺘﻠﻒ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ؛ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ‏)ﺍﻷﺣﻨﺎﻑ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻭﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ : " ﺇﻥ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻋﻤﺪﺍً ﻟﻢ ﻳﺆﻛﻞ ﻭﺇﻥ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻧﺎﺳﻴﺎً ﺃﻛﻞ .." ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻳﺆﻛﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺟﻬﻴﻦ ﻭﺫﻛﺮ ﻣﺜﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻰ . ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺘﻠﻒ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻰ ﺗﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻓﺮﻭﻯ ﻋﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﻣﺠﺎﻫﺪ ﻭﻋﻄﺎﺀ ﻭﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺐ ﻭﺍﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ ﻭﻃﺎﻭﻭﺱ ﻗﺎﻟﻮﺍ : " ﻻﺑﺄﺱ ﺑﺄﻛﻞ ﻣﺎﺫﺑﺢ ﻭﻧﺴﻲ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ " . ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻠﺔ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ : "ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻠﺔ " . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻛﻤﺎ ﻻﻳﻨﻔﻊ ﺍﻷﺳﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻻﻳﻀﺮ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻠﺔ " ... ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺇﻥ ﺳﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻟﻢ ﺗﺆﻛﻞ ‏«. ‏] ﻛﺘﺎﺏ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺝ 3 ﺹ ‏[ 5-8

ﻓﺘﻮﻯ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺒﺪﻉ :
ﺳُﺌﻞ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺼﻴﺮﻳﺔ ﻫﻞ ﺗﺆﻛﻞ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ ﻭﻳﺘﺰﻭﺝ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻡ ﻻ ؟ ﻓﺄﺟﺎﺏ : » ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﻤَّﻮﻥ ﺍﻟﻨﺼﻴﺮﻳﺔ ﻫﻢ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﻘﺮﺍﻣﻄﺔ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﻴﺔ ﺃﻛﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺑﻞ ﻭﺃﻛﻔﺮ ﻣﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ .. ﻭﺿﺮﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺿﺮﺭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻴﻦ ﻣﺜﻞﻛﻔﺎﺭ ﺍﻟﺘﺘﺎﺭ ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺞ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ؛ ﻓﺈﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻳﺘﻈﺎﻫﺮﻭﻥ ﻋﻨﺪ ﺟﻬﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺸﻴﻊ ﻭﻣﻮﺍﻻﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻫﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻻﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻻﺑﺮﺳﻮﻟﻪ ﻭﻻﺑﻜﺘﺎﺑﻪ ﻭﻻﺑﺄﻣﺮ ﻭﻻﺑﻨﻬﻲ.. ﻭﻗﺪ ﺃﺗﻔﻖ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﻮﻻﺀ ﻻﺗﺠﻮﺯ ﻣﻨﺎﻛﺤﺘﻬﻢ ﻭﻻﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻮﻻﺗﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻻﺗﺒﺎﺡ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ .. ‏« ‏] ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺝ 35

كتبه العضو : أبو سلمان الصومالي .
__________________

من مواضيع غربة التوحيد


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذبائح المشركين التي يتخذونها للتجارة ؟؟ ابو اسيد الانصاري قسم فتاوى الفقه 4 09-05-2015 02:22 AM
ذبائح المشركين ابو قتادة الهندي قسم فتاوى الفقه 5 06-22-2015 07:05 PM
حكم من يستحل ذبائح المشركين طالب الحق قسم فتاوى العقيدة 4 07-05-2014 06:52 AM
هل الذي يأكل ذبائح المشركين قد استحل ما حرم الله زائر2 قسم فتاوى العقيدة 1 07-03-2011 10:50 AM


الساعة الآن 10:18 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى