منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > لا عذر بالجهل في الشرك الأكبر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-18-2019, 01:53 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 267
افتراضي كلام أهل العلم في مسألة الجهل .

بعض كلام أهل العلم في مسألة الجهل

1- قال ابن جرير رحمه الله في تفسيره عن قوله تعالى : (فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) ( الأعراف :30 ) قال : إن الفريق الذي حق عليهم الضلالة إنما ضلوا عن سبيل الله وجاروا عن قصد المحجة باتخاذهم الشياطين نُصراء من دون الله وظُهراء جهلاً منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك بل فعلوا ذلك وهم يظنون أنهم على هدى وحق ، وأن الصواب ما أتوه وركبوه ، وهذا من أبين الدلالة على خطأ قول من زعم أن الله لا يعذب أحداً على معصية ركبها أو ضلالة اعتقدها إلا أن يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها فيركبها عناداً منه لربه ، لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضل وهو يحسب أنه هاد وفريق الهدى فرق ، وقد فرق الله بين أسمائهما وأحكامهما في هذه الآية . اهـ ، وراجع أيضاً كلام ابن جرير في سورة الكهف آية 104

2- ابن كثير رحمه الله نقل نفس كلام ابن جرير السابق نقله موافقاً عليه ومقرراً له عند تفسير الآية المذكورة.

3- قال البغوي رحمه الله عند تفسير نفس الآية المذكورة قال : ( وفيه دليل على أن الكافر الذي يظن أنه في دينه على الحق والجاحد والمعاند سواء ) أهـ

4- قال ابن منده في كتابه التوحيد 1/314 :باب ذكر الدليل على أن المجتهد المخطئ في معرفة الله عز وجل ووحدانيته كالمعاند ،قال : قال الله تعالى مخبراً عن ضلالتهم ومعاندتهم ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف :103-104) ، ثم نقل أثر علي بن أبي طالب لما سُئل عن الأخسرين أعمالاً فقال : كفرة أهل الكتاب كان أوائلهم على حق فأشركوا بربهم عز وجل وابتدعوا في دينهم وأحدثوا على أنفسهم ، فهم يجتمعون في الضلالة ويحسبون أنهم على هدى ويجتهدون في الباطل ويحسبون أنهم على حق ، ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ، وقال علي رضى الله عنه منهم أهل حروراء ، ثم ذكر أثر سلمان الفارسي رضى الله عنه لما ذكر للرسول حال النصارى قبل البعثة أنهم كانوا يصومون ويصلون ويشهدون أنك ستبعث فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " هم من أهل النار ." اهـ

5- وقال صاحب بدائع الصنائع :-" فإن أبا يوسف روى عن أبي حنيفة هذه العبارة فقال:- كان أبو حنيفة رضي الله عنه يقول :- " لا عذر لأحد من الخلق في جهله معرفة خالقه ، لأن الواجب على جميع الخلق معرفة الرب عز وجلّ وتوحيده - لما يرى من خلق السماوات والأرض وخلق نفسه وسائر ما خلق الله عز وجلّ ، فأما الفرائض فمن لم يعلمها ولم تبلغه فان هذا لم تقم عليه حجة حكمية ."اهـ (بدائع الصنائع ج7 ص 132، كتاب السير ، "باب الأحكام التي تختلف باختلاف الدارين " )

6 - وقال ابن تيمية نقلاً عن محمد بن نصر المروزي :" قالوا : ولما كان العلم بالله إيماناً والجهل به كفراً ، وكان العمل بالفرائض إيماناً والجهل بها قبل نزولها ليس بكفر ، لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقروا بالله أول ما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم إليهم ولم يعلموا الفرائض التي افترضت عليهم بعد ذلك ، فلم يكن جهلهم بذلك كفراً ، ثم أنزل الله عليهم الفرائض فكان إقرارهم والقيام بها إيماناً ، وإنما يكفر من جحدها لتكذيبه خبر الله ، ولو لم يأت خبر من الله ما كان بجهلها كافراً ، وبعد مجيء الخبر من لم يسمع بالخبر من المسلمين لا يكون بجهله كافراً ، والجهل بالله في كل حال كفر قبل الخبر وبعده ." اهـ (مجموعة الفتاوي ج7 ص325)

7- وقال القرطبي في تفسيره عند آية الميثاق قال في آخرها: ( ولا عذر للمقلد في التوحيد ) اهـ

8- قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفاء في آخره في فصل بيان ما هو من المقالات كفر وما يتوقف أو يختلف فيه وما ليس بكفر ، وأول ما بدأ به قال : " كل مقالة صرحت بنفي الربوبية أو الوحدانية أو عبادة أحد غير الله أو مع الله فهي كفر ." اهـ

9- قال أبو الوفاء ابن عقيل رحمه الله فيمن دعا صاحب التربة ودس الرقاع على القبور أنه شرك أكبر ، وقد نقل أئمة الدعوة عنه هذا كثيراً على وجه الإقرار له ، قال الشيخ محمد في تاريخ نجد ص266 ( وابن عقيل ذكر أنهم كفار بهذا الفعل ) ( أعني دعوة صاحب التربة ودس الرقاع ) وقال الشيخ ابا بطين ( تقدم كلام ابن عقيل في جزمه بكفر الذين وصفهم بالجهل فيما ارتكبوه من الغلو في القبور نقله عنه ابن القيم مستحسناً له ) ( الدرر السنية 10/386 )

10- قال الشوكاني في إرشاد الفحول في باب الاجتهاد : " ما يكون الغلط فيه مانعاً من معرفة الله ورسوله كما في إثبات العلم بالصانع والتوحيد والعدل قالوا فهذه الحق فيها واحد فمن أصابه أصاب الحق ومن أخطأه فهو كافر " ، وقال أيضاً : " ليس مجرد قول لا اله إلا الله من دون عمل بمعناها مثبتاً للإسلام فإنه لو قالها أحد من أهل الجاهلية وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك إسلاماً " ( الدر النضيد ص 40)

11- قال ابن فرحون في تبصرة الأحكام في باب الردة قال : "مسألة ومن عبد شمساً أو قمراً أو حجراً أو غير ذلك فانه يقتل ولا يستتاب "

12- قال ابن قدامة في روضة الناظر في باب الاجتهاد قال : " وزعم الجاحظ أن مخالف ملة الإسلام إذا نظر فعجز عن إدراك الحق فهو معذور غير آثم وهذا باطل يقيناً وكفر بالله تعالى ورد عليه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإنا نعلم قطعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتباعه وذمهم على إصرارهم ، ونقاتل جميعهم ونقتل البالغ منهم ونعلم أن المعاند العارف مما يقتل وإنما الأكثر مقلدة ، اعتقدوا دين آبائهم تقليداً ولم يعرفوا معجزة الرسول - ثم ذكر آيات في ذلك ." اهـ

13- قال الشيخ عبد اللطيف في مصباح الظلام ص 123 وفي كتاب السنة لعبد الله بن أحمد :" حدثني أبو سعيد بن يعقوب الطالقاني أنبأنا المؤمل بن إسماعيل سمعت عمارة بن زازان قال : بلغني أن القدرية يحشرون يوم القيامة مع المشركين فيقولون والله ما كنا مشركين فيقال لهم إنكم أشركتم من حيث لا تعلمون."اهـ والشاهد قوله : (لا تعلمون ) أي جهالاً .

14- أما الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب فله كتاب مستقل في ذلك وهو كتاب ( الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة ) وهي في الدرر 10/149 في ذكر كلام العلماء المجتهدين أصحاب المذاهب الأربعة فيما يكفر به المسلم ويرتد وأنهم أول ما يبدؤون في باب حكم المرتد بالكلام في الشرك الأكبر وتكفيرهم لأهله وعدم عذرهم بالجهل . ؛ فذكر كلام الشافعية وذكر منهم ابن حجر الهيتمي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر في الكبيرة الأولى ونص على عدم العذر بالجهل في قوله بيان الشرك وذكر جملة من أنواعه لكثرة وقوعها في الناس وعلى ألسنة العامة من غير أن يعلموا ( أي جهال ) أنها كذلك.
ونقل كلام النووي في شرح مسلم في الذبح لغير الله تعظيماً أنه شرك وصار بالذبح مرتداً (وهذا تعيين لأن المنع من الذبيحة لمعين بها ) ونقل كلام أبي شامة في الباعث ، ونقل كلام صاحب كتاب ( تبين المحارم في باب الكفر ) وذكر أنواعاً من الشرك الأكبر منها من سجد لغير الله أو أشرك بعبادته شيئاً من خلقه أنه كفر بالإجماع ، ويقتل إن أصر على ذلك ،ونقل كلام الشيخ قاسم في شرح الدرر فيمن دعا غير الله أو نذر له وأنه كفر ، ومن كلام المالكية نقل كلام أبي بكر الطرطوشي وصرح أن الذي يفعل في زمانه من العمد إلى الشجر ونحوه أنه مثل فعل المشركين .
ثم ذكر كلام الحنابلة ، فذكر كلام ابن عقيل في تكفيره من عظم القبور وخاطب الموتى بالحوائج أنهم كفار بذلك ، ونقل كلام ابن تيمية وابن القيم ووالده وأطال في ذلك في تكفير من أشرك بالله وعدم عذره بالجهل . اهـ ملخصاً.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
53- ما حكم الجهل في أصول الشريعة وهل فيه عذر بالجهل ؟ غربة التوحيد أصل دين الإسلام 0 10-31-2017 10:21 AM
44 . هـل الجهل والتأويل والتقليد عذر في نقض أصل الإسلام ؟ غربة التوحيد أصل دين الإسلام 0 10-20-2017 09:21 PM
في زمن الجهل ... توجيه لطلاب العلم زائر2 قسم فتاوى العقيدة 2 07-20-2013 01:32 AM
حكم استخدام اللولب وحبوب منع الحمل ابو اسيد الانصاري قسم فتاوى الفقه 1 06-12-2013 04:58 PM
بيان ما استشكله المخالف من كلام بن سحمان فى مسألة التحاكم إلى أهل الطغيان تقى الدين مسائل الحكم والحاكمية 1 12-01-2012 02:56 AM


الساعة الآن 09:24 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى