منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > التوحيد أولا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-07-2019, 02:30 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 239
افتراضي حكم السَّـــاحر

حكم الساحر

1- من كان سحره بواسطة الشيطان، فإنه يكفر لأنه لا يتأتى ذلك إلا بالشرك غالباً .
2- من كان سحره بالأدوية والعقاقير ونحوها ، فلا يكفر ، ولكن يعتبر عاصياً معتدياً.

وقد اختلف العلماء في كفر الساحر على قولين :
فمنهم من أطلق الكفر ،وهو قول جمهور العلماء لقوله تعالى: (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ... إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) (البقرة :102)

ومنهم من نص على التقسيم الذي ذكرناه في الأعلى وهو الأظهر .

وأما قتل الساحر : فإن كان سحره كفراً ، قتل قتل ردة ، إلا أن يتوب على القول بقبول توبته ، وهو الصحيح.
وإن كان سحره دون الكفر ، قتل قتل الصائل، أي : قتل لدفع أذاه وفساده في الأرض ، وعلى هذا يرجع في قتله إلى اجتهاد الإمام وظاهر النصوص أنه يقتل بكل حال.

قال ابن هبيرة في كتابه "الإشراف على مذاهب الأشراف ":
" وهل يقتل بمجرد فعله واستعماله :
- فقال مالك وأحمد نعم .
- وقال الشافعي وأبو حنيفة لا .
فأما إن قتل بسحره إنساناً فإنه يقتل عند مالك والشافعي وأحمد .
وقال أبو حنيفة لا يقتل حتى يتكرر منه ذلك أو يقر بذلك في حق شخص معين.
- وإذا قتل فإنه يقتل حداً عندهم إلا الشافعي فإنه قال يقتل والحالة هذه قصاصاً "

وإن تاب الساحر قبلت توبته على الصحيح من أقوال العلماء ، وقد اختلفوا في ذلك :
قال ابن هبيرة في نفس الكتاب : " وهل إذا تاب الساحر تقبل توبته ؟ :
- فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد في المشهور عنهم لا تقبل .
وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى تقبل .
وأما ساحر أهل الكتاب فعند أبي حنيفة أنه يقتل كما يقتل الساحر المسلم.
وقال مالك وأحمد والشافعي لا يقتل يعني لقصة لبيد بن الأعصم .
- واختلفوا في المسلمة الساحرة فعند أبي حنيفة أنها لا تقتل ولكن تحبس .
- وقال الثلاثة حكمها حكم الرجل والله أعلم " انتهى.

وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه إذا تعلم السحر، يقال له: صف لنا سحرك. فإن وصف ما يستوجب الكفر -مثل سحر أهل بابل من التقرب للكواكب ، وأنها تفعل ما يطلب منها-؛ فهو كافر ، وإن كان لا يصل إلى حد الكفر واعتقد إباحته، فهو كافر لاستحلاله المحرم ، وإلا ؛ فلا.

والحاصل : أنه يجب أن تقتل السحرة، سواء قلنا بكفرهم أم لم نقل ، لأنهم يمرضون ويقتلون ، ويفرقون بين المرء وزوجه ، وكذلك بالعكس ، فقد يعطفون فيؤلفون بين الأعداء ، ويتوصلون إلى أغراضهم ، فإن بعضهم قد يسحر أحداً ليعطفه إليه وينال مأربه منه ، كما لو سحر امرأة ليبغي بها، ولأنهم كانوا يسعون في الأرض فساداً ، فكان واجباً على ولي الأمر قتلهم بدون استتابة مادام أنه لدفع ضررهم وفظاعة أمرهم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:41 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى