منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسـام العامة > المنتديات > المنتدى الشرعي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2012, 07:31 PM
الفقير إلى الله الفقير إلى الله غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله واسعة
المشاركات: 63
افتراضي المُنتقى لتحقيق المُرتقَى إلى منابر أهل التقَى

المنتقى لتحقيق المرتقى إلى منابر أهل التقى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه , واتّبع سبيله واستن بهداه وبعد :
قال الله تعالى : لَّا خَيۡرَ فِى ڪَثِيرٍ۬ مِّن نَّجۡوَٮٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَـٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ‌ۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٲلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمً۬ا (١١٤) وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَ‌ۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا (١١٥)
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٲلِكَ لِمَن يَشَآءُ‌ۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلاَۢ بَعِيدًا (١١٦) النساء


فهذا مُنتخبٌ ومُنتقى , لتحقيق صعودٍ ومُرتَقَى , إلى منابر أهل الرجاءِ والتُّقى , أودعت فيه ما يُعظم الخالق المالك , وما تتجلى به المسالك من المهالك , هو للنّجباء المتقدمين حادي , وللمتخلفين والقاصِين نذير أَعَادي , وهو صرحٌ مَشيد بآيات بيِّنات , وأحاديث محكمات , وفهم ذوي التُّقى والمَكْرُمات , من أهل القرون المفَضَّلات , أو ممن تبعهم على تلكم الخطوات النيِّرات, بإحسان ولا افتئات إلى يوم الميقات.
وكلُّ ما سأورده في هذا المُنتقى , بفضل المولى جلَّ وعلا , يكون على التناوب بين مَرقاة مُنجية ومَهواة مُردية , فلنثّبِّت الأقدام في المَرقاة حين ورودها , ولننأى عن المَهواة أن تزِلَّ قدمٌ بعد ثبوتها.
ولا يفوتني قبل ابتدَا , أن أقول أنَّ الداعي لزَبْرِ هذا المنتقى , هو محضُ النُّصح المقتضَى , والثواب المرتجَى , للنفس والجليس المُحتذِي , حبَّرتُه خِلْوًا من سوء قصدٍ أو كلام بَذِي , والله عوني ومسدِّدي.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-09-2012, 07:34 PM
الفقير إلى الله الفقير إلى الله غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله واسعة
المشاركات: 63
افتراضي

كلام ربّي كلام ربّي

قال الله تعالى :
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ۬ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِہِمۡ‌ۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَہِيدًا عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ‌ۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ تِبۡيَـٰنً۬ا لِّكُلِّ شَىۡءٍ۬ وَهُدً۬ى وَرَحۡمَةً۬ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ (٨٩) ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَـٰنِ وَإِيتَآىِٕ ذِى ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنڪَرِ وَٱلۡبَغۡىِ‌ۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّڪُمۡ تَذَكَّرُونَ (٩٠) وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَـٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَـٰنَ بَعۡدَ تَوۡڪِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡڪُمۡ كَفِيلاً‌ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ (٩١) وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِى نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنڪَـٰثً۬ا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلاَۢ بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍ‌ۚ إِنَّمَا يَبۡلُوڪُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ‌ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَـٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ (٩٢) وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَڪُمۡ أُمَّةً۬ وَٲحِدَةً۬ وَلَـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِى مَن يَشَآءُ‌ۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٩٣) وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلاَۢ بَيۡنَڪُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِہَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ‌ۖ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ۬ (٩٤) وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنً۬ا قَلِيلاً‌ۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٌ۬ لَّكُمۡ إِن ڪُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ (٩٥) مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ‌ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ۬‌ۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا ڪَانُواْ يَعۡمَلُونَ (٩٦) مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحً۬ا مِّن ذَڪَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٌ۬ فَلَنُحۡيِيَنَّهُ ۥ حَيَوٰةً۬ طَيِّبَةً۬‌ۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا ڪَانُواْ يَعۡمَلُونَ (٩٧) النــحل.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-09-2012, 07:35 PM
الفقير إلى الله الفقير إلى الله غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله واسعة
المشاركات: 63
افتراضي

كلام ربّي كلام ربّي
قال الله تعالى : قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابً۬ا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعً۬ا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍ‌ۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأَيَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ (65) وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ‌ۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٍ۬ (66) لِّكُلِّ نَبَإٍ۬ مُّسۡتَقَرٌّ۬‌ۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ (67) وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡہُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦ‌ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَـٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّڪۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ (68) وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَىۡءٍ۬ وَلَـٰڪِن ذِڪۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ (69) وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَہُمۡ لَعِبً۬ا وَلَهۡوً۬ا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا‌ۚ وَذَڪِّرۡ بِهِۦۤ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ۬ وَلَا شَفِيعٌ۬ وَإِن تَعۡدِلۡ ڪُلَّ عَدۡلٍ۬ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡہَآ‌ۗ أُوْلَـٰٓٮِٕكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ‌ۖ لَهُمۡ شَرَابٌ۬ مِّنۡ حَمِيمٍ۬ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ (70) قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَٮٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَـٰطِينُ فِى ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُ ۥۤ أَصۡحَـٰبٌ۬ يَدۡعُونَهُ ۥۤ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَا‌ۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰ‌ۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ (71) وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُ‌ۚ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ (72) وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ‌ۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ ڪُن فَيَڪُونُ‌ۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّ‌ۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ‌ۚ عَـٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ‌ۚ وَهُوَ ٱلۡحَڪِيمُ ٱلۡخَبِيرُ (73).الأنعــام.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-09-2012, 07:37 PM
الفقير إلى الله الفقير إلى الله غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله واسعة
المشاركات: 63
افتراضي

من آداب أصحاب الحديث


قال أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (توفي سنة 449هـ) في آخر كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث :


من آداب أصحاب الحديث


ويحرِّمُ أصحاب الحديث المسكرَ من الأشربة المتخذة من العنب أو الزبيب أو التمر أو العسل أو الذرة أو غير ذلك مما يسكر، يحرمون قليله وكثيره، ويجتنبونه ويوجبون به الحد.

ويرون المسارعة إلى أداء الصلوات وإقامتها في أوائل الأوقات أفضل من تأخيرها إلى آخر الأوقات.
ويوجبون قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام. ويأمرون بإتمام الركوع والسجود حتما واجبا، ويعدون إتمام الركوع والسجود بالطمأنينة فيهما، والارتفاع من الركوع والانتصاب منه والطمأنينة فيه، وكذلك الارتفاع من السجود، والجلوس بين السجدتين مطمئنين فيه من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها.

ويتواصون بقيام الليل للصلاة بعد المنام.

وبصلة الأرحام وإفشاء السلام وإطعام الطعام، والرحمة على الفقراء والمساكين والأيتام، والاهتمام بأمور المسلمين، والتعفف في المأكل والمشرب والملبس والمنكح والمصرف.

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبدار إلى فعل الخيرات أجمع.

ويتحابون في الدين ويتباغضون فيه.

ويتقون الجدال في الله، والخصومات فيه، ويجانبون أهل البدع والضلالات، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات.

ويقتدون بالسلف الصالحين من أئمة الدين وعلماء المسلمين،ويتمسكون بما كانوا به متمسكين من الدين المتين والحق المبين.

ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين، ولا يناظرونهم ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب ضرت، وجرت إليها الوساوس والخطرات الفاسدة. وفيه أنزل الله عز وجل قوله: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-09-2012, 07:39 PM
الفقير إلى الله الفقير إلى الله غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله واسعة
المشاركات: 63
افتراضي

[علامات أهل البدع]

قال أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (توفي سنة 449هـ) في آخر كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث :

[علامات أهل البدع]

وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة.

وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، واحتقارهم لهم وتسميتهم إياهم حشوية وجهلة وظاهرية ومشبهة، اعتقادا منهم في أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أنها بمعزل عن العلم، وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتاج عقولهم الفاسدة، ووساوس صدورهم المظلمة، وهواجس قلوبهم الخالية من الخير، وحجج! العاطلة بل شبههم الداحضة الباطلة. أولئك الذين لعنهم الله، فأصمهم وأعمى أبصارهم. ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء.

سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن مناف الواسطي يقول: سمعت أحمد بن سنان القطاف يقول:
ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث، فإذا ابتدع الرجل نزعت حلاوة الحديث من قلبه.

وسمعت الحاكم يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الحنظلي ببغداد يقول: سمعت محمد بن إسماعيل الترمذي يقول :
كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي عند إمام الدين أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فقال له أحمد بن الحسن: يا أبا عبد الله ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء. فقام أحمد بن حنبل وهو ينفض ثوبه ويقول: زنديق زنديق، حتى دخل البيت.

وسمعت الحاكم أبا عبد الله يقول: سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى يقول: سمعت أبا نصر بن سلام الفقيه يقول :
ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته بإسناده.

وسمعت الحاكم يقول: سمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه وهو يناظر رجلا فقال الشيخ أبو بكر: حدثنا فلان، فقال له الرجل: دعنا من حدثنا! إلى متى حدثنا؟ فقال الشيخ له: قم يا كافر فلا يحل لك أن تدخل داري بعد هذا أبدا، ثم التفت إلينا وقال: ما قلت لأحد ما تدخل داري إلا هذا.

وسمعت أبا منصور محمد بن عبد الله بن حماد العالم الزاهد يقول: سمعت أبا القاسم جعفر بن أحمد المقري الرازي يقول: قرأ علي عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأنا أسمع: سمعت أبي يقول: عني به الإمام في بلده أباه أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي يقول :
علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر حشويه، يريدون بذلك إبطال الأثر، وعلامة القدرية تسميتهم أهل السنة مجبرة، وعلامة الجهمية تسميهم أهل السنة مشبهة، وعلامة الرافضة تسميتهم أهل الأثر نابتة وناصبة، قلت: وكل ذلك عصبية، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد وهو أصحاب الحديث،
قلت أنا: رأيت أهل البدع في هذه الأسماء التي لقبوا بها أهل السنة سلكوا معهم مسلك المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم اقتسموا القول فيه، فسماه بعضهم ساحرا وبعضهم كاهنا، وبعضهم شاعرا، وبعضهم مجنونا، وبعضهم مفتونا، وبعضهم مفتريا مختلفا كذابا، وكان الني صلى الله عليه وسلم من تلك المعائب بعيدا بريئا، ولم يكن إلا رسولا مصطفى نبيا، قال الله عز وجل: (أنظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا). كذلك المبتدعة خذلهم الله اقتسموا القول في حملة أخباره، ونقلة آثاره ورواة أحاديثه المقتدين به المهتدين بسنته، فسماهم بعضها حشوية، وبعضهم مشبهة، وبعضهم نابتة، وبعضهم ناصبة، وبعضهم جبرية، وأصحاب الحديث عصابة من هذه المعايب بريئة زكية نقية، وليسوا إلا أهل السنة المضية والسيرة المرضية والسبل السوية والحجج البالغة القوية، قد وفقهم الله جل جلاله لا تباع كتابه ووحيه وخطابه، والاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم في أخباره التي أمر فيها أمته بالمعروف من القول والعمل، وزجرهم فيها عن المنكر منهما، وأعانهم على التمسك بسيرته والاهتداء بملازمة سنته، وشرح صدورهم لمحبته، ومحبة أئمة شريعته، وعلماء أمته، ومن أحب قوما فهو معهم يوم القيامة بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب".

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-09-2012, 07:41 PM
الفقير إلى الله الفقير إلى الله غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله واسعة
المشاركات: 63
افتراضي

[علامات أهل السنة]
قال أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (توفي سنة 449هـ) في آخر كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث :
[علامات أهل السنة]

وإحدى علامات أهل السنة حبهم لأئمة السنة، وعلمائها وأنصارها وأو ليائها، وبغضهم لأئمة البدع، الذين يدعون إلى النار، ويدلون أصحابهم على دار البوار، وقد زين الله سبحانه قلوب أهل السنة ونورها بحب علماء السنة فضلا منه جل جلاله.

أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أسكنه الله وإيانا الجنة، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة ، قرأ علينا أبو رجاء قتيبة بن سعيد كتاب الإيمان له، فكان في آخره: فإذا رأيت الرجل يحب سفيان الثوري، ومالك بن أنس والأوزاعي، وشعبة وابن المبارك، وأبا الأحوص وشريكا ووكيعا ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن ابن مهدي فاعلم أنه صاحب سنة، قال أحمد بن سلمة رحمه الله: فألحقت بخطي تحته: ويحيى وأحمد بن حنبل، واسحق بن راهويه، فلما انتهينا إلى هذا الموضع نظر الينا أهل نيسابور، وقال: هؤلاء القوم يبغضون يحيى بن يحيى، فقلنا له: يا أبا رجاء ما يحيى بن يحيى؟ قال رجل صالح إمام المسلمين، وإسحاق بن إبراهيم إمام، وأحمد بن حنبل أكبر من سميتهم كلهم، وأنا ألحقت بهؤلاء الذين ذكر قتيبة رحمه الله، أن من أحبهم فهو صاحب سنة من أئمة أهل الحديث الذين بهم يقتدون، وبهديهم يهتدون، ومن جملتهم وشيعتهم أنفسهم يعدون، وفي اتباعهم آثارهم يجدون جماعة آخرين، منهم محمد بن إدريس الشافعي، وسعيد بن جبير والزهري، والشعبي والتيمي ومن بعدهم، كالليث بن سعد والأوزاعي والثوري وسفيان بن عيينة الهلالي، وحماد بن سلمة وحماد بن زيد، ويونس بن عبيد، وأيوب وابن عوف ونظرائهم. ومن بعدهم مثل يزيد بن هارون، وعبد الرزاق وجرير بن عبد الحميد، ومن بعدهم محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري، وأبي داود السجستاني وأبي زرعة الرازي، وأبي حاتم وابنه ومحمد بن مسلم بن واره، ومحمد بن أسلم الطوسي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة الذي كان يدعى إمام الأئمة، والمقري كان إمام الأئمة في عصره ووقته، وأبي يعقوب إسحاق بن إسماعيل البستي، وجدي من قبل أبي أبو سعيد يحيى بن منصور الزاهد الهروي، وعدي بن حمدويه الصابوني، وولديه سيفي السنة أبي عبدالله الصابوني وأبي عبد الرحمن الصابوني، وغيرهم من أئمة السنة المتمسكين بها، ناصرين لها داعين إليها موالين عليها،
وهذه الجمل التي أثبتها في هذا الجزء كانت معتقد جميعهم، لم يخالف فيها بعضهم بعضا، بل أجمعوا عليها كلها، واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع، وإذلالهم وإخزائهم وابعادهم واقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم، والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم،

قال الأستاذ الإمام رحمه الله: وأنا بفضل الله عز وجل متبع لآثارهم مستضيء بأنوارهم، ناصح لإخواني وأصحابي أن لا يزلقوا عن منارهم، ولايتبعوا غير أقوالهم، و لا يشتغلوا بهذه المحدثات من البدع التي اشتهرت فما بين المسلمين، وظهرت وانتشرت، ولو جرت واحد منها على لسان واحد في عصر أولئك الأئمة لهجروه، وبدعوه ولكذبوه وأصابوه بكل سوء ومكروه، ولا يغرَّن إخواني حفظهما الله كثرة أهل البدع، ووفور عددهم فإن ذلك من أمارات اقتراب الساعة، إذ الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: " إن من علامات الساعة واقترابها أن يقل العلم ويكثر الجهل " والعلم هو السنة، والجهل هو البدعة، ومن تمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بها واستقام عليها، ودعا إليها كان أجره أوفر وأكثر من أجر من جرى على هذه الجملة في أوائل الإسلام والملة، إذ الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم قال له: " أجر خمسين فقيل: خمسين منهم؟ قال: بل منكم". إنما قال صلى الله عليه وسلم ذلك لمن يعمل بسنته عند فساد أمته.

وجدت في كتاب الشيخ الإمام جدي أبي عبدالله محمد بن عدي بن حمدويه الصابوني رحمه الله: أخبرنا أبو العباس الحسن بن سفيان الثوري، أن العباس بن صبيح حدثهم، حدثنا عبد الجبار بن طاهر حدثني معمر بن راشد، سمعت ابن شهاب الزهري يقول :
تعليم سنة أفضل من عبادة مائتي سنة.

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني، أخبرنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدولي، سمعت محمد بن حاتم المظفري يقول :
كان أبو معاوية الضرير يحدث هارون الرشيد فحدثه بحديث أبي هريرة "احتج آدم وموسى"، فقال عيسى بن جعفر: كيف هذا وبين آدم وموسى ما بينهما؟ قال فوثب به هارون وقال: يحدثك عن الرسول صلى الله عليه وسلم وتعارضه بكيف؟ قال: فما زال يقول حتى سكت عنه.

هكذا ينبغي للمرء أن يعظم أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقابلها بالقبول والتسليم والتصديق. وينكر أشد الإنكار على من يسلك فيها غير هذا الطريق الذي سلكه هارون الرشيد رحمه الله مع من اعترض على الخبر الصحيح، الذي سمعه بكيف؟ على طريق الإنكار له، والابتعاد عنه، ولم يتلقه بالقبول كما يجب أن يتلقى جميع ما يرد من الرسول صلى الله عليه وسلم. جعلنا الله سبحانه من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ويتمسكون في دنياهم مدة حياتهم بالكتاب والسنة، وجنبنا الأهواء المضلة والآراء المضمحلة، والأسواء المذلة، فضلا منه ومنة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-09-2012, 07:44 PM
الفقير إلى الله الفقير إلى الله غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله واسعة
المشاركات: 63
افتراضي

[بشارة خيرلمن اقتدى بصالحي الأمّة]
نحسبهم والله حسيبهم


روى الامام الحافظ عبد الوهاب بن محمد بن اسحق بن منده الاصبهاني ( ت 475 هـ )في كتابه الفوائد : 1/ 187 بسنده فقال :
سمعت أبا سعيد مجمد بن بشر البصري سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي سمعت أبي يقول : رأيت أبا زرعة في النوم فقلت له : ما فعل بك ربك ؟ قال :وقفت بين يدي الله عزّوجل فقال لي : يا عبد الله تورَّعت عن الكلام . فقلت : يا رب العزة إنهم جادلوا دينك . قال : ألحقوه بابي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبد الله. فثقلت من أبو عبد الله ؟ قال : أبو عبد الله مالك , وأبو عبد الله سفيان , وأبو عبد الله الشافعي , وأبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمهم الله. اهـ.

قال الفقير إلى الله :صدق رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حين قال : " إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بدمعِ العينِ ولا بحزنِ القلبِ ، ولكن يُعَذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحمُ " البخاري ومسلم .


يتبع بفضل الله وكرمه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-28-2013, 01:31 AM
الفقير إلى الله الفقير إلى الله غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله واسعة
المشاركات: 63
Lightbulb

معالي المتبعين ومهاوي المبتدعين

قال ابن تيمية رحمه الله في المجموع 20/163 :

لا يجب على أحد أن يجيب داعيا إلا إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فما لم يثبت أن الرسول دعا الخلق إليه لم يكن على الناس إجابة من دعا إليه ولا له دعوة الناس إلى ذلك ولو قدر أن ذلك المعنى حق ; وهذه الطريق تكون أصلح إذا لبس ملبس منهم على ولاة الأمور وأدخلوه في بدعهم . كما فعلت الجهمية بمن لبسوا عليه من الخلفاء حتى أدخلوه في بدعهم من القول بخلق القرآن وغير ذلك فكان من أحسن مناظرتهم أن يقال : ائتونا بكتاب أو سنة حتى نجيبكم إلى ذلك وإلا فلسنا نجيبكم إلى ما لم يدل عليه الكتاب والسنة وهذا لأن الناس لا يفصل بينهم النزاع إلا كتاب منزل من السماء وإذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل .


ومن هنا يعرف ضلال من ابتدع طريقا أو اعتقادا زعم أن الإيمان لا يتم إلا به مع العلم بأن الرسول لم يذكره وما خالف النصوص فهو بدعة باتفاق المسلمين وما لم يعلم أنه خالفها فقد لا يسمى بدعة قال الشافعي - رحمه الله - : البدعة بدعتان : بدعة خالفت كتابا وسنة وإجماعا وأثرا عن بعض [ أصحاب ] رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه بدعة ضلالة . وبدعة لم تخالف شيئا من ذلك فهذه قد تكون حسنة لقول عمر : نعمت البدعة هذه هذا الكلام أو نحوه رواه البيهقي بإسناده الصحيح في المدخل ويروى عن مالك رحمه الله أنه قال : إذا قل العلم ظهر الجفا وإذا قلت الآثار كثرت الأهواء .


ولهذا تجد قوما كثيرين يحبون قوما ويبغضون قوما لأجل أهواء لا يعرفون معناها ولا دليلها بل يوالون على إطلاقها أو يعادون من غير أن تكون منقولة نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة ومن غير أن يكونوا هم يعقلون معناها ولا يعرفون لازمها ومقتضاها .
وسبب هذا إطلاق أقوال ليست منصوصة وجعلها مذاهب يدعى إليها ويوالي ويعادي عليها وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته : ( إن أصدق الكلام كلام الله إلخ....)

فدين المسلمين مبني على اتباع كتاب الله وسنة نبيه وما اتفقت عليه الأمة فهذه الثلاثة هي أصول معصومة وما تنازعت فيه الأمة ردوه إلى الله والرسول .
وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصا يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون .



والخوارج إنما تأولوا آيات من القرآن على ما اعتقدوه وجعلوا من خالف ذلك كافرا ; لاعتقادهم أنه خالف القرآن فمن ابتدع أقوالا ليس لها أصل في القرآن وجعل من خالفها كافرا كان قوله شرا من قول الخوارج .

ويجب أن يعلم أن الأمور المعلومة من دين المسلمين لا بد أن يكون الجواب عما يعارضها جوابا قاطعا لا شبهة فيه ; بخلاف ما يسلكه من يسلكه من أهل الكلام فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ولا وفّى بموجب العلم والإيمان ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ولا أفاد كلامه العلم واليقين .

وقد أوجب الله على المؤمنين الإيمان بالرسول والجهاد معه ومن الإيمان به تصديقه في كل ما أخبر به ومن الجهاد معه دفع كل من عارض ما جاء به وألحد في أسماء الله وآياته .

ومن المعلوم أنه لا بد في كل مسألة دائرة بين النفي والإثبات من حق ثابت في نفس الأمر ; أو تفصيل لكن من لم يكن عارفا بآثار السلف وحقائق أقوالهم وحقيقة ما جاء به الكتاب والسنة ; وحقيقة المعقول الصريح الذي لا يتصور أن يناقض ذلك لم يمكنه أن يقول بمبلغ علمه ; ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .


يتبع إن شاء الله ويسر فلا تنسونا من صالح دعائكم

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:49 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى