منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسـام العامة > المنتديات > المنتدى الشرعي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-06-2011, 11:03 PM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 238
افتراضي وقفات مع الصالحين في اخلاصهم لرب العالمين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله المتفرد بالعظمة والكبرياء ، الحمد لله المنزه عن الشركاء والنظراء .
ثم الصلاة والسلام أبدا .تشمل خير خلقه محمدا صلى الله عليه وسلم.

أما بعد::
فان الله تعالى خلق الخلق ليعبدوه حق العبادة مع إخلاصها له سبحانه حيث جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى قال:"أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك معي فيه غيري فهو للذي أشرك به ،وأنا منه بريء "
ولقد توعد ابليس اللعين بني ادم وقطع على نفسه عهدا ليغوينهم....

قال تعالى على لسانه:"فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلَصين" وهو يعمل جاهدا ليجر ابن أدم الى مزالق الشرك... فتارة يجعله يعمل لحظ نفسه وتارة لطلب دنيا زائلة ولطلب الرفعة والمنزلة والجاه عند الخلق تارة اخرى فلله من عمله وسعيه نصيب ولنفسه وحظه وهواه نصيب وللشيطان نصيب وللخلق نصيب...

وهذا الشرك هو "الرياء " وهو الشرك الذي عوذنا منه نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال :"الشرك في أمتي اخفي من دبيب النملة " قالوا :كي ننجو منه يا رسول الله؟ قال :"قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم "

وهذا الشرك يبطل ثواب العمل وقد يعاقب عليه إذا كان العمل واجبا فإنه ينزل منزلة من لم يعمله ،فيعاقب على ترك الامر فإن الله أمر بعبادته عبادة خالصة قال تعالى :"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء"
وكذلك مدح النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفئة من أمته فعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مَجْلِسًا فَقَالَ: «طُوبَى لِلْمُخْلِصِينَ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى، تَتَجَلَّى عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْمَاءَ»

قال الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَعْمَلُ الْعَمَلَ لَا يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَالُوا: فَمَنِ الْمُنَاصِحُ لِلَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَبْدَأُ بِحَقِّ اللَّهِ قَبْلَ حَقِّ النَّاسِ إِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا لِلدُّنْيَا وَالْآخَرُ لِلْآخِرَةِ بَدَأَ بِأَمْرِ اللَّهِ قَبْلَ أَمْرِ الدُّنْيَا

ولقد روي عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ في تفسير قوله تعالى: {لِيَبلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] قَالَ: أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ، قَالَ: إِنَّ الْعَمَلَ إِذَا كَانَ خَالِصًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ، وَإِذَا كَانَ صَوَابًا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا، وَالْخَالِصُ إِذَا كَانَ لِلَّهِ، وَالصَّوَابُ: إِذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ

وكان عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه يقول: كُونُوا لِقُبُولِ الْعَمَلِ أَشَدَّ هَمًّا مِنْكُمْ بِالْعَمَلِ، أَلَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}

وعن فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ انه كان يَقُولُ: لَأَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَقَبَّلَ مِنِّي مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينِ} [المائدة: 27]

ولقد كان العلماء رضوان الله عليهم يتواصون إذا التقوا بهذه الكلمات وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض أنه:" مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنِ اهْتَمَّ بِأَمْرِ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وآخرته
فان شر الناس من كان وليّا لله في العلانية وعدوه في السر....
اللهم أصلح لنا سرائرنا واجعلها خيرا من علانيتنا اللهم آمين

ها هي بعض سير السلف الصالح رضوان الله عليهم في الإخلاص جمعها ابن أبي الدنيا في كتابه " الإخلاص والنية " علنا نستلهم منها العبر ...

* عن َِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْقَوْمُ أَوْ يَجْتَمِعُونَ يَتَذَاكَرُونَ فَتَجِيءُ الرَّجُلَ عَبْرَتُهُ فَيَرُدُّهَا ثُمَّ تَجِيءُ فَيَرُدُّهَا ثُمَّ تَجِيءُ فَيَرُدُّهَا فَإِذَا خَشِيَ أَنْ يَفْلِتَ قَام"

** وعن حمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: بَكَى أَيُّوبُ مَرَّةً، فَأَخَذْنَا مِنْهُ فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الزَّكْمَةَ رُبَّمَا عَرَضَتْ"

** وقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَوْ يَقْرَأُ فَيَأْتِيهِ الْبُكَاءُ فَيَصْرِفُهُ إِلَى الضَّحِكِ"

وعَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَكُونُ عِنْدَهُ الزُّوَّارُ فَيُصَلِّي الصَّلَاةَ الطَّوِيلَةَ أَوِ الْكَثِيرَةَ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَعْلَمُ بِهَا زُوَّارُهُ

كَانَ لِحَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ فِي حَانُوتِهِ سِتْرٌ فَكَانَ يُخْرِجُ سَلَّةَ الْحِسَابِ، وَيَنْشُرُ حِسَابَهُ وَيُصْعِدُ غُلَامًا عَلَى الْبَابِ وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتَ رَجُلًا قَدْ أَقْبَلَ تَرَى أَنَّهُ يُرِيدُنِي فَأَخْبِرْنِي. ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي فَإِذَا جَاءَ رَجُلٌ أَخْبَرَهُ الْغُلَامُ فَيَجْلِسُ كَأَنَّهُ عَلَى الْحِسَابِ

وروي عنه ايضاً أنه يَحْضُرُ مَسْجِدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَإِذَا تَكَلَّمَ مَالِكٌ بَكَى حَسَّانُ حَتَّى يَسِيلَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ

وعن مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَبْكِي عِشْرِينَ سَنَةً وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ مَا تَعْلَمُ بِه
هذا غيض من فيض من سير الصالحين ...فأين نحن منهم ؟؟!!!!

اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ...
واجعل سرائرنا خيرا من علانيتنا ...
واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ...
اللهم آمين يا رب العالمين ...
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-27-2015, 01:23 PM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 238
افتراضي

علو الهمة في الإخلاص

- إذا اطّلع الخبير على الضمير فلم يجد في الضمير غير الخبير ، جعل فيه سراجاً منيراً.

- قال الفضيل بن عياض: أدركنا أناس يراءون بما يعملون فصاروا الآن يراءون بما لا يعملون.

- أعربنا في القول .. وأخللنا في العمل .. حتى أصبح إخلاصنا يحتاج إلى إخلاص.

- قال يحيى بن أبي كثير : تعلموا النية .. فإنها أبلغ من العمل.

- قال نعيم بن حماد: ضرب السياط أهون علينا من النية الصالحة.

- سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الصّدق والإخلاص فقال : بهذا ارتفع القوم .
- الإخلاص مِسك القلب ، وماء حياته ، ومدار الفلاح كلّه عليه.

· قال أبو عثمان المغربي : الإخلاص : نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.

- قيل في تعريف الإخلاص : أن تكون حركة العبد في سرّه وعلانيته لله تعالى ، لا يمازجه شيء ، لانفس ولا هوى ولا دنيا.

- متى صحّ منك الود فالكل هيّن *** وكل الذي فوق التراب تراب

- قال ابن عباس : إنما يحفظ الرجل على قدر نيته.

- قيل لأحد السلف : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟
قال : لأنهم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن
ونحن نتكلم لعز النفوس ، وطلب الدنيا ، ورضا الخلق.


- قالت رقية العابدة : تفقّهوا في مذاهب الإخلاص.

- كان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك ، فإذا كان الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة.

- كان ابن أبي ليلى إذا دخل أحد وهو يصلي اضطجع على فراشه.

- عن محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل.
- وعن ابن عائشة قال : سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين.

- قالت سرّية الربيع بن خثيم: كانت أعمال الربيع سرّا ، إن كان ليجيء الرجل وقد نشرالمصحف .. فيغطيه بثوبه.

- قال سفيان الثوري : البكاء عشرة أجزاء ، تسعة لغير الله وواحد لله فإذا جاء الذي لله في السنة مرة فهو كثير .
- من شدة إخلاصهم رحمهم الله تعالى -


- كان أحد السلف إذا وعظ وتأثر .. خاف من الرياء فيمسح وجهه ويقول : ما أشد الزكام!!.

- قال ابن الجوزي : كان ابن سيرين يتحدث بالنهار ويضحك، فإذا جاء الليل فكأنما قتل أهل القرية.
نهاري نهار الناس حتى إذا بدا ***الليل هزتني إليك المضاجع

- قال الحسن البصري : إن كان الرجل ليجلس بالمجلس فتجيئه عبرته فيردّها ، فإذا خشي أن تسبقه قام.

- عن عاصم قال : كان أبو وائل إذا صلى في بيته ينشج نشيجاً.. ولو جُعلت له الدنيا على أن يفعله وأحد يراه ما فعله .

- يقول محمد بن واسع : لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته في وسادة واحدة قد بل ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته
ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي إلى جنبه.


- وقال أيضا: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته لا تعلم.

- قال الشافعي : وددت أن الخلق تعلموا هذا – يقصد علمه – على أن لا ينسب إليّ حرف منه.

- قال إبراهيم بن أدهم : ما صدق الله أحد أحب الشهرة.

- قال عبد الله بن داود : كانوا يستحبّون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح ، لا تعلم به زوجته ولا غيرها.

- كان إبراهيم النخعي : لا يجلس إلى السارية في المسجد.. توقياً للشهرة .

- اشتهر إبراهيم بن أدهم ببلد فقيل: هو في البستان الفلاني فدخل الناس يطوفون ويقولون :
أين إبراهيم بن أدهم .. فجعل يطوف معهم ويقول: أين إبراهيم بن أدهم؟!.

- كان ابن محيريز يقول : اللهم إني أسألك ذكراً خاملاً.

- دخل ابن محيريز حانوتاً وهو يريد أن يشتري ثوباً.. فقال رجل لصاحب الحانوت : هذا ابن محيريز فأحسن بيعه ؛ فغضب ابن محيريز وخرج
وقال : إنما نشتري بأموالنا ؛ لسنا نشتري بديننا
.

منقول لتعم الفائدة بإذن الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-27-2015, 05:43 PM
الصورة الرمزية أبو ذر المغربي
أبو ذر المغربي أبو ذر المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 119
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك

بسم الله الرحمن الرحيم وبه استعين
قال تعلى *وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون*- 74 النمل-
وقال تعالى *ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا *-25 الإسراء -
وقال تعالى*إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم *
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه . رواه البخاري ومسلم .
وقال تعالى *رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ *
النية محلها القلب و القلب لا يعلم مكنونه الا رب العالمين وإن القلب ليتقلب فالله اسال ان يثبت قلوبنا على دينه القويم
ولما كانت النية محلها القلب وانطوت مخفية اجتهد المؤمنون في اصلاحها و تقويمها وحصل بذلك التلازم المحتوم و هو صلاح الجسد وهو القيام بالتكاليف على احسن وجه بغية ارضاء العليم الخبير
وفي المقابل اجتهد المفلسون في ارضاء رغباتهم من هذه الحياة الدنيا ولو على حساب الخديعة لربهم وللمؤمنين قال تعالى* يخادعون الله والذين آمنوا و ما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون*
فالنية الصالحة مع ربنا هوالاخلاص الخالي من الشرك في جميع العبادات القلبية من توكل واستعانة واستعاذة ومحبة و خوف وووو
والنية الصالحة مع المؤمنين هي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
*لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه*
ومن الامراض المفسدة و المهلكة للنية الصالحة التي لا يرضاها ربنا الكبر الذي هو عبارة عن غطاء يوجد في القلب من استحسنه غلظ سمكه و احجب الحق عنه و العياذ بالله ويصاحبه الرياء والسمعة وغير ذلك فهم اولاد الكبر و دواءه الانكسار و التذلل للمتكبر المتعال وللعباد عدم احتقار كان من كان بل يجب على العبد احتقار نفسه و مناجاة ربه فكم من عالم هو من الهالكين و كم اميّ هو من الناجين المفلحين
ومن الامراض كذلك الحسد و هو عبارة عدم التسليم لحكمة الله و الطعن في القسمة التي جعلها الله بين عباده فالحاسد هذه حقيقته التي يؤول اليها شاء ام ابى وهذا المرض دواءه هو اعتقاد و قول العبد رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا
وعلى العبد تتبع معايبه على ضوء الكتاب والسنة عسى الله ان يمنّ عليه بنور يهديه الطريق التي بها النجاة و ما توفيقنا الا بالله عليه فليتوكل المتوكلون

وكذلك الرجاء مع الخوف هما وقودا اخلاص النية مع الدوام في السعي على ذلك
فبتصحيح نية و عمل عليه امر نبينا عليه افضل الصلاة والسلام يحصل الفلاح و النجاح

قال تعالى *والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر*
أسال العلي العظيم ان يصلح نياتنا و يتوفانا وهو راض عنا وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-14-2017, 09:59 PM
الصورة الرمزية ام عاتكة
ام عاتكة ام عاتكة غير متواجد حالياً
★★ مشرفة أقسام الأخوات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: مهاجرة إلى ربي
المشاركات: 238
افتراضي

قال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله
الإخلاص مسك مصون في مسك القلب، ينبه ريحه على حامله، العمل صورة، والإخلاص روح، إذا لم تخلص فلا تتعب،
لو قطعت سائر المنازل لم تكن حاجا إلا بشهود الموقف،
ولا تغتر بصورة الطاعات، فإن خصم الإخلاص إذا جاء عند حاكم الجزاء ألزم الحبس عن القبول.


سوق الإخلاص رائجة رابحة ليس فيها كساد، المخلص يعد طاعاته لاحتقارها عرضا، وقلم القبول قد أثبتها في حيز الجوهر، المخلص مبهرج على الحق بستر الحال، وببهرجته يصح النقد.

لما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة جمال الخمول من حلة حلية " أويس " عمل معول الشوق في قلب " عمر " فكان في كل عام ينشد بلفظ الطالب، ويسأل عن أهل اليمن.
ألا أيها الرَكبُ اليَمانونَ عَرَجوا ... عَلَينا فَقَد أَمسى هوانا يَمانيا
نُسائِلُكُم هَل سالَ نِعمانُ بَعدَنا ... وَحُبَّ إلينا بَطنُ نِعمانَ وادِيا
فلما لقيه " عمر " قال: من أنت؟ قال: راعي غنم، وأجير قوم، وستر ذكر " أويس ".

الأولياء تحت ستر الخمول ما يعلمهم إلا قليل، فإن عرفتهم بسيماهم فتلمح نقاء الأسرار، لا دنس الثياب (وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم) .


كان في " أيوب السختياني " بعض الطول لستر الحال، وكان إذا تحث فرق قلبه وجاء الدمع قال: ما أشد الزكام؟؟!.
أَفدي ظِباءَ فُلاةٍ ما عَرَفنَ بِها ... مَضغَ الكَلامِ وَلا صَبغ الحواجِبِ

كان " إبراهيم بن أدهم " إذا مرض يجعل عند رأسه ما يأكله الأصحاء كيلا يتشبه بالشاكين. هذه والله بهرجة أصح من نقدك.
قَد سَحَبَ الناسُ أّذيالَ الظُنونِ بِنا ... وَفَرَّقَ الناسُ فينا قَولَهُم فِرقا
فَكاذِبٌ قَد رَمى بِالظَنِ غَيرَكُمُ ... وَصادِقٌ لَيس يَدري أَنّهُ صَدَقا



للمؤمن في إخلاصه أحوال، يتصدق بيمنيه فيخفيها عن شماله.


كان " النخعي " إذا قرأ في المصحف فدخل عليه داخل غطاه.
وكان ابن أبي ليلى يصلي، فإذا دخل عليه أحد نام على فراشه.


قال الحسن كان الرجل تأتيه عبرته فيسترها، فإذا خشي أن تسبقه قام من المجلس.

سحقت نافجة مسك المحبة فبثت في محاريب المتعبدين، وليس كل ثوب يعلق به الطيب " رب قائم حظه السهر ".

كم من مراء يتعب في تهجده، فتفض ريح الرياء أوراق تعبده، فتبقى أغصان العمل كالسلا، وليس للشوك نسيم (فَلَو صَدَقوا اللَهَ لَكانَ خَيرا لَهُم) .

واعجبا من أهل الرياء! على من يبهرجون؟ (وَرَبُكَ يَعلَمُ ما تَكِنُ صُدورُهُم) غلب على المخلصين الخشوع، فجاء المرائي يبهرج، فقيل: مهلا، فالناقد بصير،
لما أخذ دود القز ينسج جاء العنكبوت يتشبه، فنادى لسان الحال الفاروق: إِذا اِشتَبهت دُموعُ في خُدودٍ ... تَبينَّ مَن بَكى مِمَّن تَباكى) .


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وقفات مع قصة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ام طلحة المنتدى الشرعي العام 0 09-06-2011 10:22 PM
آخر كلام الصالحين زائر2 المنتدى الشرعي العام 3 07-01-2011 09:38 PM
إتحاف الموحدين بسِيَر الصالحين الفقير إلى الله سير وتراجم 13 01-21-2011 01:10 AM
وقفات في فن الدعوة ام همام الواقع المعاصر ومنهج الحركة 0 12-14-2010 12:49 AM


الساعة الآن 02:36 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى