منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسام الرئيسية > الـفتاوى الـشرعية > قسم فتاوى العقيدة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2011, 04:17 AM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 178
Question حكم العقود التي تظهر عند محاولة تثبيت برامج الكمبوتر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين :
ما حكم العقود التي تظهر عند محاولة تثبيت برامج الكمبوتر وكذلك عندما نريد فتح بريد إلكتروني إذا تخلل الشروط احترام للقوانين ؟
هل لابد من القصد لقبول الشروط ؟
كيف نفرق بين الأخطاء التي تحتاج الى قصد والأخطاء التي لا تحتاج الى قصد لتنزيل الحكم ؟
ارجو التفصيل في الإجابة .
وجزى الله الموحدين خيرا .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-02-2011, 12:26 AM
الصورة الرمزية ابو اسيد الانصاري
ابو اسيد الانصاري ابو اسيد الانصاري غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 260
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الاخ الكريم قد ورد سؤال من هذا القبيل على الشيخ من قبل وكان نص السؤال كالاتي
[ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياشيخ ماحكم الموافقة على الشروط الكفرية التي تظهر أثناء تثبيت أغلب برامج الكبيوتر وتظهر أيضا أثناء تسجيل بريد إلكتروني جديد , مثال من هذه الوثيقة أنه يطلب منك الموافقة على شروط كإحترام قانون الدولة أو عدم مخالفة قانون الدولة وهذه إحدى نصوص الإتفاقية:
(القوانين المطبّقة: تخضع هذه الاتفاقية لأحكام ومبادئ ونصوص القوانين الدولية ويتم تفسيرها حسب مبدأ حُسن النية. ويُشار هنا إلى مبادئ وقوانين الإنترنت والأعراف المتبعة بين مواطني ومستخدمي شبكة الإنترنت. ولا يُفسر امتناع المالك عن تطبيق أي من الحقوق المنصوص عليها والمعطاة له بمقتضى هذه الاتفاقية أنه تنازل عنها. كما ولا تُسمع أية دعوى عن هذه الخدمة إلا خلال مدة سنة من تاريخ نشوء سبب الدعوى بمجرد تسجيلك في البريد يعتبر توقيع وموافقة على هذه ) .

وكانت إجابة الشيخ ضياء على النحو التالي :

[ بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين .
إن ألفاظ المتكلمين مع مقاصدهم لا تخلو من ثلاثة أحوال :
الحال الأول: أن يكون القصد مطابقاً للفظ تمام المطابقة ولا يخالفه .
الحال الثانية : هو أن نعلم أن المتكلم لم يقصد المعنى ألبتة .
الحال الثالثة : أن يكون الكلام محتملاً .
قال الشاطبي رحمه الله : " فالعمل إذا تعلق به القصد تعلقت به الأحكام التكليفية ، وإذا عري عن القصد لم يتعلق به شيء منها. فلو فرضنا العامل منعدم الاختيار كالملجأ، والنائم والمجنون. فلا يتعلق بأفعالهم مقتضى الأدلة،فليس هذا النمط بمقصود للشارع ، فبقي ما كان مفعولا بالاختيار لا بد فيه من قصد " (الموافقات للشاطبي : 2/327)
وهناك قاعدة شرعية تقول : " العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني "
العقود في الإسلام مبنية على الإيجاب والقبول القطعيين .
وإذا وقع الاحتمال في الإيجاب أو القبول لم ينعقد البيع حتى نعرف قصد الشخص .
قبول الشروط في المواقع على النت يعبر عنها بكبسة مكتوب عليها " أقبل" أو وضع علامة صح بجانب أقبل . ولا يتم الاستفادة من الموقع أو الميل إلا إذا تم الكبس على هذا الزر أو وضعت علامة صح .
فالفعل المجرد هو الكبس على الزر أو وضع علامة الصح في المربع المخصص لها . وهذا العمل يختلف عن كتابة الشخص بشكل صريح [ أقبل ] .
فالكبس على الزر أو وضع علامة (صح ) يحتمل أكثر من معنى : فهو يحتمل أن الشخص قبل الشروط ويحتمل أيضاً أنه فقط أراد الدخول بدون القبول بهذه الشروط .لأن طريق الدخول لا يتم إلا بهذا العمل. لهذا يجب أن نعرف قصد الفاعل حتى نحكم عليه . " "فالعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني " وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال .
وحتى تتضح المسالة نضرب مثالا : شخص له بيت لا يريد أن يدخله أحد إلا إذا وافق على شروطه ولكونه لا يستطيع أن يتواجد دائماً في البيت ، كتب على باب البيت شروط وبعد ذلك وضع كبسة على الباب من خلالها يستطيع أي شخص أن يدخل البيت بسهولة ، ولكن كتب على هذه الكبسة عبارة : "من يضغط على هذه الكبسة للدخول للبيت يكون قد قبل بالشروط المكتوبة على الباب " أو كتب " إذا كنت توافق على هذه الشروط وتريد أن تدخل البيت أكبس على هذه الكبسة ."
وترك البيت هكذا بدون أن يتحرى من الداخلين لهذا البيت هل هم قبلوا الشروط بضغطهم على الكبسة أو الزر أم لم يقبلوا وفقط استعملوا هذه الكبسة للدخول للبيت لأمور أخرى كالاستفادة مما في داخلة .
في هذه الحالة هل نستطيع أن نحكم على كل من يضغط على هذه الكبسة أو الزر أنه قد قبل بهذه الشروط المدونة على الباب أم أن هذا العمل لأنه يحتمل أموراً أخرى فلا بد من معرفة قصد الفاعل .؟
ما دام العمل بحد ذاته يحتمل أكثر من معنى لهذا يجب النظر لقصد الفاعل .
العمل هو الضغط على الكبسة أو الزر .
فهذا العمل قد يكون معناه الموافقة على الشروط للدخول وقد يكون فقط بقصد الدخول دون إعتبار لهذه الشروط المكتوبة .
مثال آخر : فلو كتب صاحب هذا البيت لأجل أن يبعد المسلمين عن هذا البيت " من يكبس على زر دخول البيت فقد قبل الكفر بالله أو فقد قبل دخول الدين النصراني أو اليهودي " فهل سنحكم على كل من كبس على هذا الزر للدخول بأنه قبل الكفر بالله العظيم أو أنه قبل الدخول بالنصرانية أو اليهودية أم ننظر لقصده ؟
الجواب الصحيح هو أن في هذه الحالات المحتملة قصد الفاعل من الفعل مهم جداً . طبعا هذا في الأفعال والأقوال التي تحتمل أكثر من معنى .
والكبس على زر الدخول عمل له أكثر من معنى كما بينت ذلك .
وهذا هو الحال في المواقع والنوادي الموجودة على النت : فصاحب الموقع أو المنتدى يضع شروطاً لمن يريد أن يصبح عضواً في الموقع أو المنتدى ويستفيد من محتويات المنتدى أو يستعمل المنتدى أو الموقع .
الغاية من وضع هذه الشروط طبعا لتنظيم الموقع أو المنتدى وللتخلص من المسؤولية القانونية لأصحاب المنتديات . فمثلا لو استخدم هذا المنتدى أحد واعتدى على شخص ما وأقام هذا الشخص دعوى على المنتدى فسيدافع عن نفسه بأن يقول إنظروا لشروط المنتدى فهذا المعتدي دخل بدون أن يوافق على هذه الشروط دخل بدون إذن صاحب المنتدى فهو الملام من الناحية القانونية وليس صاحب المنتدى لأنه لم يلتزم بشروط المنتدى . أو لأجل إذا تم إلغاء عضوية أي شخص لأنه لم يلتزم بالشروط فلا يحق له أن يحاسب أصحاب المنتدى أو الموقع .
فالكبس على زر دخول الموقع أو المنتدى عمل يحتمل أكثر من احتمال . فهو يحتمل أن الشخص قد قبل الشروط وعلى هذا الأساس كبس على الزر أو أنه لم يقبل الشروط وكبس على الزر لدخول الموقع أو المنتدى .
وأصحاب المنتدى والموقع طبعاً لا يتحرون قصد كل داخل فإنهم يفترضون أنه قبل الشروط . ولا يجازونه بالفصل من المنتدى إلا إذا صدر منه ما يخالف الشروط وكان معلوماً لديهم ذلك . ومعظم المنتديات والمواقع تضع هذه الشروط للتخلص من طائلة المسؤولية القانونية في حين حصل شكاية عليها من قبل من يتضرر من سوء استعمال الموقع .
وبناءا على ذلك ولأن العمل وهو الكبس على الزر لدخول الموقع يحتمل أكثر من معنى فيجب قبل الحكم على من كبس على زر الدخول معرفة قصده من هذا العمل .
كتبه : ضياء الدين القدسي ] .
__________________

من مواضيع ابو اسيد الانصاري


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-09-2011, 09:28 AM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 178
Lightbulb

بعضهم يقول ان العقد الذي توافق عليه بكبسة زر لا يلزمك بهذه الشروط اي لن تدخل في التحاكم لأنك غير معروف , فهل هذا الكلام يضاف على ما قاله الشيخ ؟
وهل تدخل مسألة الإلزام بجميع العقود , ام فقط في العقود التي لا يعرف الذي وافق عليها ؟
قول الشاطبي رحمه الله : فالعمل إذا تعلق به القصد تعلقت به الأحكام التكليفية .
الذي فهمته من هذا الكلام ان الأعمال أو الأقوال التي تحتمل أكثر من معنى لا بد من معرفة القصد فيها لإطلاق الحكم , فهل هذا الفهم صحيح ؟
اي انني الآن استطيع ان أُفرق بين الأعمال التي تحتاج الى قصد والأعمال التي لا تحتاج الى قصد من خلال العمل أو القول (اذا كان يحتمل اكثر من معنى) فهل هذا الفهم سليم ؟
__________________

من مواضيع زائر2


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-06-2011, 08:35 PM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 178
Question

شخص وقع على عقد فيه شروط التحاكم للطاغوت عند الإختلاف بينه وبين الطرف الآخر ثم بعد ذلك منَّ الله عليه بالهداية ما الذي يجب على هذا الموحد تجاه العقد الذي وقعه سابقاً ؟
ارجوا الرد على المداخلة السابقة .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-07-2011, 05:14 PM
حبيب النجار حبيب النجار غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 3
افتراضي سؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العزيز الغفار و الصلاة و السلام على النبي المختار و آله و صحبه الأبرار

تكملة لسؤال الأخ السائل و استفسار و طلب استيضاح

هل هناك فرق بين النية للفعل و القصد إليه و التي تصحب كل فعل مكلف عاقل كأفعال الكفر : كالتحاكم إلى الطاغوت أو السجود للأصنام أو الموافقة على الكفر
المصحوبة بقصد مسبق إلى الفعل و المتجه إليه الإنسان بإرادته و بكامل قواه العقلية
و ما يترتب عليها من حكم شرعي إلا في المكره


و بين النية أو الغرض من الفعل كمن فعل مثل هذه الأفعال بنية تحصيل مال أو دفع ظلم أو مجاوزة مكان إلى آخر كالذي أراد مجاوزة صنم قوم لا يجوزه أحد إلا بتقريب شيئ إليه فقرب ذباب

و السؤال هل يجوز لي فعل مثل هذه الأفعال بنية و غرض استرداد حق لي قد يضيع أو دفع مفسدة أو وقّعتُ على كفر لتحصيل مصلحة مع العلم أني إنما فعلت مثل هذه الأفعال مضطر إليها إضطراراً غير باغ و لا عاد وغير متجاوز لحقي وواقع في ظلم الآخرين

فقط بقدر الحاجة و الضرورة ؟؟؟

بارك الله فيكم و لكم جزيل الشكر

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-13-2011, 02:07 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الجواب على أسئلة أبي عمر في المداخلة رقم 3
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
قولك : بعضهم يقول ان العقد الذي توافق عليه بكبسة زر لا يلزمك بهذه الشروط اي لن تدخل في التحاكم لأنك غير معروف , فهل هذا الكلام يضاف على ما قاله الشيخ ؟
الجواب : لا .

قولك : وهل تدخل مسألة الإلزام بجميع العقود , ام فقط في العقود التي لا يعرف الذي وافق عليها ؟

الجواب : الأصل : طبيعة العقد وطبيعة الشروط الموضوعة فيه ولا علاقة لكون الشخص معروف أو غير معروف إن كان عمله لا يحتمل . فالكبس على الزر أو وضع علامة (صح ) يحتمل أكثر من معنى : فهو يحتمل أن الشخص قبل الشروط ويحتمل أيضاً أنه فقط أراد الدخول بدون القبول بهذه الشروط .لأن طريق الدخول لا يتم إلا بهذا العمل. لهذا يجب أن نعرف قصد الفاعل حتى نحكم عليه . " فالعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني " وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال.

قولك : قول الشاطبي رحمه الله : فالعمل إذا تعلق به القصد تعلقت به الأحكام التكليفية .
الذي فهمته من هذا الكلام ان الأعمال أو الأقوال التي تحتمل أكثر من معنى لا بد من معرفة القصد فيها لإطلاق الحكم , فهل هذا الفهم صحيح ؟

الجواب : نعم ، صحيح .

قولك : اي انني الآن استطيع ان أُفرق بين الأعمال التي تحتاج الى قصد والأعمال التي لا تحتاج الى قصد من خلال العمل أو القول (اذا كان يحتمل اكثر من معنى) فهل هذا الفهم سليم ؟

الجواب : نعم ، صحيح .

الجواب على أسئلة أبي عمر في المداخلة رقم 4
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قولك : شخص وقع على عقد فيه شروط التحاكم للطاغوت عند الإختلاف بينه وبين الطرف الآخر ثم بعد ذلك منَّ الله عليه بالهداية ما الذي يجب على هذا الموحد تجاه العقد الذي وقعه سابقاً ؟

الجواب : إن كان هذا العقد قد انتهى التعامل به وليس ساري المفعول ، فالإسلام يجب ما قبله ولا حاجة له بأن يفعل أي شيء ، أما إن كان العقد ما زال ساري المفعول فقبول الشرط ما زال ساري المفعول ، لهذا عليه أن يلغي هذا الشرط أو يلغي العقد وإلا لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت .

الجواب على أسئلة حبيب النجار في المداخلة رقم 5
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قولك : تكملة لسؤال الأخ السائل و استفسار و طلب استيضاح
هل هناك فرق بين النية للفعل و القصد إليه و التي تصحب كل فعل مكلف عاقل كأفعال الكفر : كالتحاكم إلى الطاغوت أو السجود للأصنام أو الموافقة على الكفر المصحوبة بقصد مسبق إلى الفعل و المتجه إليه الإنسان بإرادته وبكامل قواه العقلية و ما يترتب عليها من حكم شرعي إلا في المكره وبين النية أو الغرض من الفعل كمن فعل مثل هذه الأفعال بنية تحصيل مال أو دفع ظلم أو مجاوزة مكان إلى آخر كالذي أراد مجاوزة صنم قوم لا يجوزه أحد إلا بتقريب شيئ إليه فقرب ذباب؟
و السؤال هل يجوز لي فعل مثل هذه الأفعال بنية و غرض استرداد حق لي قد يضيع أو دفع مفسدة أو وقّعتُ على كفر لتحصيل مصلحة مع العلم أني إنما فعلت مثل هذه الأفعال مضطر إليها إضطراراً غير باغ و لا عاد وغير متجاوز لحقي وواقع في ظلم الآخرين ، فقط بقدر الحاجة و الضرورة ؟؟؟
بارك الله فيكم و لكم جزيل الشكر

الجواب : القصد قصدان والإرادة إرادتان :
1- قصد وإرادة فعل الفعل 2 - القصد والإرادة من فعل الفعل .
أما قصد وإرادة فعل الفعل فهو مرافق للفعل لا ينفك عنه ، لأن الفعل لا يحدث بدونه . وهذا القصد والإرادة له علاقة بالدماغ المتحكم بجميع الأفعال الاختيارية . فإن قصد أو أراد شخص فعل فعل وقرر فعله بدماغه ، يصدر الدماغ تعليمات للجوارح لتأدية هذا الفعل . فمن أراد أو قصد ضرب شخص ما يصدر الدماغ للجوارح أوامره بتحقيق هذه الإرادة . وكذلك إن أراد أن يفعل فعل التحاكم يصدر الدماغ للجوارح أوامره لتحقيق فعل التحاكم .
أما القصد من فعل الفعل فهو المقصود منه النية من فعل الفعل . فمثلا : فعل إزهاق الروح ، قد يكون كفراً وقد يكون معصية وقد يكون جهاداً ، وكل هذا يعتمد على القصد من فعل الفعل ولا يعتمد على قصد وإرادة فعل الفعل . والفعل واحد هو إزهاق الروح . لأن أحكام الفعل والفاعل لهذا الفعل هنا تختلف بحسب المقصد والنية من فعل الفعل . ولكن هناك أفعال لا ينظر لنية وقصد الفاعل من فعل الفعل للحكم على فاعلها ، لأن حكمها واحد في الشرع ولا يتغير بقصد الفاعل ونيته كما هو الحال في فعل إزهاق الروح أو فعل الجماع مثلا . ومثال لهذه الأفعال التي لا يتعلق حكمها بنية فاعلها وقصده من فعل الفعل وإنما يتعلق بماهية الفعل وحكمه في الشرع ، فعل التحاكم للطاغوت وفعل عبادة الأصنام . ففعل التحاكم للطاغوت قد يكون لأجل إعادة الحق وقد يكون لأكل مال الغير . ومهما كان القصد من فعل الفعل ، فالفعل هو تحاكم للطاغوت ، وعلى هذا يأخذ الفاعل حكم الفعل في الشرع ولا ينظر لقصده ونيته من فعل الفعل ، وكذلك فعل عبادة الصنم . قد يكون لأجل التقرب لله وقد يكون لأجل مصلحة دنيوية وقد يكون للتخلص من أذية لا تصل لحد الإكراه الملجئ . ومهما كان القصد من فعل هذا الفعل لا ينظر إليه ويأخذ الفاعل حكم فعل هذا الفعل في الشرع بغض النظر عن قصده ونيته . لهذا من تحاكم لغير شرع الله ومن عبد الصنم يحكم بشركه ولا يسأل عن نيتهوقصده أبدا .
كتبه : ضياء الدين القدسي
[/align]
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-15-2011, 02:18 AM
حبيب النجار حبيب النجار غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 3
افتراضي

جزاك الله خيراً يا شيخ ضياء و نفعنا الله بك


كلامك صحيح في أن الفعل قد يكون واحد و لكن له صور عديدة
كما تفضلت و ضربت مثال لإزهاق الروح بأنه قد يكون كفراَ و قد يكون معصية و قد يكون جهاداً


فهو إن كان قتلاً لنبي فهو كفر و إن كان قتلاً لمسلم معصوم الدم فهو معصية و إن كان قتلاَ لكافر محارب فهو جهاد


و أمثال هذا كثير

كالسجود إن كان لله فهو طاعة و إن كان للصنم كان كفرا
والفعل واحد و هو السجود


و الوطء فعل و لكن إن كان للزوجة أو المملوكة كان حلالا و إن كان للأجنبية كان زنا

و فعل الشرب واحد و لكن إن كان لمشروب حلال فهو مباح و إن كان لخمر فهو حرام

و التحاكم فعل و لكن إن كان لشرع الله كان إيماناً بالله و إن لغيره كان إيمانا بالطاغوت


و التوقيع و الموافقة أو الضغط على زر في آخر العقد مكتوب عليه موافق فعل و لكن إن كان على كلام مايصير به المرء مسلماً كشروط لاإله إلاالله مثلاَ فهو طاعة و إن كان على شروط مباحة كان مباحاً و إن كان على إحترام القانون الوضعي ( الطاغوت ) كان كفراً
فالفعل واحد وهو التوقيع و لكن المحال مختلفة

و هذا مفهوم و لم أقصده
و الذي قصدتٌه هو أن لكل فعل كفري ( أو أي فعل أخر ) نية و إرادة مصاحبة له و هو ما عبرتم عنه بقولكم

أما قصد وإرادة فعل الفعل فهو مرافق للفعل لا ينفك عنه ، لأن الفعل لا يحدث بدونه وهذا القصد والإرادة له علاقة بالدماغ المتحكم بجميع الأفعال الاختيارية . فإن قصد أو أراد شخص فعل فعل وقرر فعله بدماغه ، يصدر الدماغ تعليمات للجوارح لتأدية هذا الفعل . فمن أراد أو قصد ضرب شخص ما يصدر الدماغ للجوارح أوامره بتحقيق هذه الإرادة . وكذلك إن أراد أن يفعل فعل التحاكم يصدر الدماغ للجوارح أوامره لتحقيق فعل التحاكم


و هو كذلك


فكل فعل له قصد إليه مصاحب له لا ينفك عنه
إلاّ إن كان الفاعل مجنوناً أو نائماً ونحوها فحينها إن فعل أي فعل فلا قصد عنده له
و كل عاقل لأفعاله قصد مسبق لها


فالمتحاكم إلى الطاغوت مثلاَ يعرف أن الذي أمامه طاغوت يحكم بغير ما أنزل الله و توجهت إليه إرادته لفصل الخصومة


و الساجد للصنم يعرف أن الذي أمامه صنم معبود من دون الله و توجه له بالسجود


و الموقع على الكفر عرف أن الورقة التي أمامه مشتملة على كفر كما لو كتبوا له تقر على إحترام قانون البلد أو أنك يهودى أو نصراني مثلاً و مطلوب منه التوقيع بالموافقة فقصد للفعل و هو التوقيع

فذكرتم أن فعل الكفر كالتحاكم إلى الطاغوت أو السجود للصنم
أنه لا ينظر لقصده ونيته من فعل الفعل

أي إن كان فعل هذه الأفعال لغرض دنيوي لجلب مال أو دفع مكروه مثلا فلا اعتبار به و يسري عليه حكم الكفر


و السؤال ما الفرق بين هذه الأفعال وبين المُوقع أو الذي يضغط على زر موافق على الكفر المكتوب على صفحة ما


فهذا الفاعل قصد لهذا الفعل وهو التوقيع و توجهت إليه إرادته و أتى هذا الفعل بكامل قواه العقلية وهو غير مكره


فلماذا ننظر إلى غرضه الدنيوي من التوقيع وهو الإستفادة من برنامج ما

و لم ننظر إلى الغرض الدنيوي للمتحاكم إلى الطاغوت أو الساجد للصنم أو الفاعل لأي فعل كفري أخر ؟


أرجو أن تكون الإجابة مزيلة للإشكال

ولكم جزيل الشكر
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-15-2011, 11:19 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الإجابة على مداخلة حبيب النجار رقم 7
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قولك : فالمتحاكم إلى الطاغوت مثلاَ يعرف أن الذي أمامه طاغوت يحكم بغير ما أنزل الله وتوجهت إليه إرادته لفصل الخصومة
والساجد للصنم يعرف أن الذي أمامه صنم معبود من دون الله و توجه له بالسجود
والموقع على الكفر عرف أن الورقة التي أمامه مشتملة على كفر كما لو كتبوا له تقر على إحترام قانون البلد أو أنك يهودى أو نصراني مثلاً ومطلوب منه التوقيع بالموافقة فقصد للفعل و هو التوقيع
فذكرتم أن فعل الكفر كالتحاكم إلى الطاغوت أو السجود للصنم
أنه لا ينظر لقصده ونيته من فعل الفعل
أي إن كان فعل هذه الأفعال لغرض دنيوي لجلب مال أو دفع مكروه مثلا فلا اعتبار به و يسري عليه حكم الكفر
و السؤال ما الفرق بين هذه الأفعال وبين المُوقع أو الذي يضغط على زر موافق على الكفر المكتوب على صفحة ما
فهذا الفاعل قصد لهذا الفعل وهو التوقيع و توجهت إليه إرادته و أتى هذا الفعل بكامل قواه العقلية وهو غير مكره
فلماذا ننظر إلى غرضه الدنيوي من التوقيع وهو الإستفادة من برنامج ما
و لم ننظر إلى الغرض الدنيوي للمتحاكم إلى الطاغوت أو الساجد للصنم أو الفاعل لأي فعل كفري أخر ؟
أرجو أن تكون الإجابة مزيلة للإشكال
ولكم جزيل الشكر

أقول ( ضياء الدين ) : الذي يكبس على زر الدخول المكتوب عليه ( أوافق ) قد يكبس عليه للدخول فقط بدون الموافقة على الشروط ، لأن هذا الزر لا يستعمل فقط لغاية الموافقة على الشروط فقط بل له وظيفة أخرى وهي تحقيق الدخول للبرنامج . ولو كان لغرض الموافقة على الشروط فقط لحكمنا عليه بحسب هذه الشروط . فهناك فرق كبير بين زر الدخول المكتوب عليه ( أوافق ) وبين فعل التحاكم للطاغوت . فالتحاكم للطاغوت فعل واحد له ماهية واحدة وهي التحاكم للطاغوت وهو شرك بغض النظر عن نية من فعل هذا الشرك . فقد يكون للحصول على حق وقد يكون لأخذ حق . أما زر الدخول المكتوب عليه ( أوافق ) فهو عبارة عن مفتاح باب كتب عليه (أوافق ) . فليس كل من يكبس عليه ، كبس عليه ليبين أنه قد قبل بالشروط . لأن هذه الكبسة لها فائدتان أو عملان فتح الباب كمفتاح يعني الدخول للاستفادة من البرنامج وكذلك لبيان الموافقة على الشروط . فهي محتملة من هذا الباب ، لهذا ، العمل هنا - وهو الكبس على هذه الكبسة - تابع للقصد والنية . ولو لم تكن هذه الكبسة تصلح كمفتاح أيضا ، وكانت عبارة عن مكان معد للتوقيع على الموافقة على هذه الشروط فقط ، وتم التوقيع في هذا المكان ، لكانت النية من فعل الفعل غير معتبره ولكانت الشروط ملزمة لمن وقع . لأنها في هذه الحالة مكان للتوقيع فقط والذي يدل على قبول الشروط ولا يستفاد منها لغير ذلك . أما حال كبسة الدخول التي كتب عليها ( أوافق ) في البرامج فلها عمل آخر وهو الدخول كمفتاح بغض النظر عن الشروط . لهذا اختلفت الصورتين . نعم من وضع هذه الكبسة كانت غايته تحقيق الموافقة على هذه الشروط ولكن الوسيلة التي وضعها تحقق أمر آخر أيضا وهو الدخول والاستفادة من البرنامج . ففعله هذا يشبه من وضع مفتاحاً لباب أو خزنة ووضع عليه شروط . فليس كل من يفتح هذا الباب أو الخزنة ملزم بهذه الشروط أو يعد قد قبل هذه الشروط . لأن فتح الباب والشروط ليس لهما علاقة واحدة لا يتمان إلا معا كما هو الحال في المكان المعد للتوقيع في الاتفاقية المكتوبة . ففي مثل هذه الاتفاقية إن رأينا التوقيع في مكان التوقيع حكمنا على أن الموقع قد قبل هذه الشروط . مهما كانت غايته وقصده من هذا التوقيع .
أرجو أن أكون بهذه الإجابة قد زلت الإشكال .
[/align]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-16-2011, 12:17 PM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 178
Question

بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا الفاضل بارك الله فيك
حتى لا يبقى أي غبار حول هذه المسألة أرجوا منك توضيح الفرق بين الصورتين :
الأولى : شخص له بيت لا يريد أن يدخله أحد إلا إذا وافق على شروطه ولكونه لا يستطيع أن يتواجد دائماً في البيت ، كتب على باب البيت شروط وبعد ذلك وضع كبسة على الباب من خلالها يستطيع أي شخص أن يدخل البيت بسهولة ، ولكن كتب على هذه الكبسة عبارة : "من يضغط على هذه الكبسة للدخول للبيت يكون قد قبل بالشروط المكتوبة على الباب " أو كتب " إذا كنت توافق على هذه الشروط وتريد أن تدخل البيت أكبس على هذه الكبسة ."
وترك البيت هكذا بدون أن يتحرى من الداخلين لهذا البيت هل هم قبلوا الشروط بضغطهم على الكبسة أو الزر أم لم يقبلوا وفقط استعملوا هذه الكبسة للدخول للبيت لأمور أخرى كالاستفادة مما في داخلة .

الثانية : شخص له بيت لا يريد أن يدخله أحد إلا إذا وافق على شروطه ولكونه لا يستطيع أن يتواجد دائماً في البيت ، كتب على ورقة شروط وكتب عليها أن من أراد الدخول يجب عليه أن يوقع على الورقة ومن خلال هذا التوقيع يستطيع أي شخص أن يدخل البيت بسهولة ، ولكن كتب على هذه الورقة عبارة : "من يوقع على هذه الورقة للدخول للبيت يكون قد قبل بالشروط المكتوبة على الباب " أو كتب " إذا كنت توافق على هذه الشروط وتريد أن تدخل البيت وقع على هذه الورقة ."
وترك البيت هكذا بدون أن يتحرى من الداخلين لهذا البيت هل هم قبلوا الشروط بتوقيعهم على الورقة أم لم يقبلوا وفقط استعملوا هذه التوقيع للدخول للبيت لأمور أخرى كالاستفادة مما في داخلة .

هل يصح أن نقول أن الفعل الصريح هو الذي يكون دليل قطعي علي انتفاء أصل الايمان ؟
والفعل المحتمل هو ما لا يكون قطعي علي فساد الإيمان ؟

هل من قاعدة يمكن من خلالها الحكم على الفعل أنه يحتمل أكثر من معنى ؟

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-17-2011, 03:33 AM
حبيب النجار حبيب النجار غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 3
افتراضي

بارك الله فيك ياشيخ

لي تعليق بسيط

وهو هل للتأخر الزمني أثر

طبعاً كلنا يعلم أن الكفر و الرضى به لا ينظر إلى صغره فإن توقيعة أو إيمائة في حالة العجز عن السجود أو ذبابة كفيلة بإدخال الرجل النار كما في حديث ( دخل رجل النار في ذباب )

ذكرت ياشيخ أن التوقيع أو الضغط على زر ( موافق ) إن كان مجرداً عن الدخول مباشرة إلى البرنامج الذي وضعوا عليه الشروط الكفرية فهو كفر
كحال التوقيع على شروط كفرية على ورقة مثلاً

أما التوقيع أو الضغط على زر ( موافق ) للدخول المباشر في برنامج ما فليس بكفر
فهل التأخر الزمني له أثر ؟

إذ أن الضغط هذا هو الذي كان سبباَ للدخول و تحقيق المصلحة الدنيوية
وفي مقابله الضغط على ( موافق ) أو التوقيع هو أيضاً كان سبباً لمصلحة دنيوية أخرى

و لكن مع الفرق الزمني

ففي البرامج المكتوب عليها ( موافق ) تحصل الإستفادة من البرنامج بعد لحظات يسيرة من الموافقة فإنه يوجد فارق زمني ولكنه يسير جداً بين الضغط على زر موافق وبين تنزيل أو تنصيب برنامج ما

أما في التوقيع على ورقة مثلاً أو تقريب ذبابة لصنم تحصل المجاوزة بعد لحظات أطول

نعم هذا الفارق الزمني لايكاد يذكر وليس كمن وقع على ورقة موافقاً على كفر ثم أعطاها لشخص أخر ليرى توقيعه فيقضي له غرضه الدنيوي و يتم له المعاملة التي طلبها

فهذا وقّع لتتم المعاملة وتتحقق المصلحة الدنيوية
و الآخر ضغط على زر ( موافق ) لتحقيق مصلحة دنيوية أيضاً

مع إختلاف الفارق الزمني


و إن قلنا أن للكبسة فائدة أخرى و عمل آخر وهو كونها كمفتاح للدخول
فهذه الفائدة و هذا العمل لا يؤدي غرضه حتى يظهر لواضعي البرنامج أن الشخص قبل بالشروط فيسمحون له حينها بالدخول

نعم هذا يأخذ لحظات يسيرة جداً و لكن هذا هو الترتيب

فهم يضعون له زر فيه ( موافق ) و آخر فيه ( غير موافق )
و هم لا يفتحون له أو لا يسمحون له بالإستفادة من البرنامج حتى يضغط على ( موافق ) فكل من كبس عليه يبين لهم بكبسه و يعرفون أنه قبل الشروط فيفتحون له و يمرونه

والتمرير للإستفادة من البرنامج قد يكون آلياً و قد يكون ليس آلياً
وفي مثل هذه البرامج يكون آلياً

فهذه الضغطة جعلوها سبباً لفتح الباب
كما جعل أصحاب الصنم مثل الذباب لمجاوزته

و نستطيع أن نمثل الأفعال الأخرى كذلك ..
فنقول إن تقريب الذبابة للصنم هو كمثابة المفتاح للمجاوزة
والتوقيع على العقد الكفري كذلك مفتاح لتحقيق مصلحة دنيوية و هكذا السجود للصنم مفتاح لغرض دنيوي


و كما اتفقنا فإن لكل عاقل قصد و إرادة مصاحبة للفعل وهذا الفعل هو الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية بغض النظر عن الغرض الدنيوي من الفعل
فالذي يضغط على زر ( موافق ) يضغط لتحقيق مصلحة الدخول
و الذي يوقع علي الكفر يفعل ليحقق مصلحة ما
و الذي يسجد للصنم يسجد ليحقق أيضاَ مصلحة ما
و الذي يقرب ذبابة إنما يفعل ذلك ليجوز الصنم ويحقق مصلحة جوازه

و لكن قد يكون هناك فارق زمني بين الفعل و هو الموافقة أو التوقيع أو تقريب ذبابة وبين تحقيق المصلحة من هذا الفعل

فهل هـــذا الفارق الزمني مؤثر ؟

أرجو أن نجد عندك صدر رحب ياشيخ و يتسع لنا حلمك
و جزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-17-2011, 12:01 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الجواب على مداخلة أبي عمر رقم 9
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
طبعا هناك فرق بين الصورتين . فالكبسة لها وظيفة فتح البيت ، لهذا من كبس عليها قد يكون كبس عليها لفتح الباب وليس لبيان قبوله للشروط لهذا نحتاج للحكم عليه معرفة قصده من كبسه الكبسة . أما الصورة الثانية فالورقة المهيأة للتوقيع لا تصلح إلا للتوقيع فقط ، لهذا من وقع عليها فقد قبل الشروط ، فالشروط تلزمه في هذه الحالة ولا يسأل عن نيته أو قصده .

قولك : هل يصح أننقول أن الفعل الصريح هو الذي يكون دليل قطعي علي انتفاء أصل الايمان ؟
والفعل المحتمل هو ما لا يكون قطعي علي فساد الإيمان؟


أقول ( ضياء الدين ) : الفعل الصريح هو ما لا يحتمل إلا معنى واحدا .وهو عكس الفعل المحتمل ، فالفعل المحتمل هو ما يحتمل أكثر من معنى وقصد الفاعل فيه مهم .
[/align]
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-30-2011, 02:33 PM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 178
افتراضي نقطة يقع فيها البعض ...

اقتباس:
قولك : شخص وقع على عقد فيه شروط التحاكم للطاغوت عند الإختلاف بينه وبين الطرف الآخر ثم بعد ذلك منَّ الله عليه بالهداية ما الذي يجب على هذا الموحد تجاه العقد الذي وقعه سابقاً ؟

أقول ( ضياء الدين ) : إن كان هذا العقد قد انتهى التعامل به وليس ساري المفعول ، فالإسلام يجب ما قبله ولا حاجة له بأن يفعل أي شيء ، أما إن كان العقد ما زال ساري المفعول فقبول الشرط ما زال ساري المفعول ، لهذا عليه أن يلغي هذا الشرط أو يلغي العقد وإلا لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت .
يرفع للأهمية ...

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-30-2011, 06:36 PM
أحد المستضعفين أحد المستضعفين غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 52
افتراضي

الأخ العزيز ضياء:
أرجو توضيح الحكم بهذه القضية:
أحد الإخوة عندما كان مشركاً، فعل فعل التحاكم، ورفع قضية على رجل آخر لأن ذلك الرجل رفع قضية عليه، (لتكون قضية مقابل قضية) كي يتم تنازل أحد الطرفين،
وبعد أن من الله عليه بالهداية تذكر هذه الحادثة، مع العلم أن هذه الحادثة لم يتم البت فيها بعد، ومضى عليها عدة سنوات، وتم سؤال قاضي عن واقع القضية، فقال إالظاهر أنها لم تذهب للمحكمة إذ أنها لو رفعت للمحكمة لتم بت الموضوع فيها منذ فترة طويلة، فالظاهر أن هذه القضية حفظت في ملفات الشرطة ولم ترفع،
ولم نتوقف عن البحث، بل تم سؤال أحد العاملين على كمبيوتر الشرطة إذا كان لهذا الرجل تعميم فلم نجد،
السؤال الآن، في واقعنا لو أننا ذهبنا لنثير القضية نخشى أن تفتح من جديد، وهذا ما لا نريده، والأخ يقول بناءً على فتواكم أن قضيته ما زالت قيد التنفيذ ويجب أن أتخلص منها وأسحبها، فإن ذهب لفعل ذلك كما قلت نخشى أن تثار من جديد، فما رأيكم شيخنا الفاضل
علماً أن الغالب على الظن أن القضية انتهت لعدم مراجعة أي من الطرفين لإثارتها.

وعذراً على الإطالة.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-30-2011, 06:41 PM
أحد المستضعفين أحد المستضعفين غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 52
افتراضي

سؤال آخر أخي العزيز،
التوقيع على الشروط الكفرية بكلمة، لا أوافق، أو أرفض، هل هذا كاف للخروج من عملية الموافقة على هذه الشروط، وأرجو التنبيه على مسألة، أن هناك الكثير من الشروط التي يعتقد الناس أنها شروط ملزمة، عند مراجعتها تكون شروط إخبارية، فأرجو توضيح هذه المسألة شيخنا الفاضل،
والســـلام.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-30-2011, 08:48 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الجواب على سؤال المداخلة رقم 13
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
إن كان طلبه للتحاكم عندما كان مشركاً لم يُفَعَّل ومضى على ذلك سنين ومَنَّ الله عليه بالتوحيد ويخشى إن أثار المسألة أن يُفَعَّل فلا يراجع أحداً في ذلك فهو ليس واقعاً في الكفر ما دام طلبه لم يفعل ويعتقد أن التحاكم لغير شرع الله كفر . وفي حال وأن تم تفعيل هذا الطلب من طرفهم - ونرجو أن لا يحصل ذلك - فعليه أن لا يستجيب له ، وإن أمكنه رده فعليه في هذه الحالة أن يرده .

الجواب على سؤال المداخلة رقم 14
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
التوقيع على الشروط الكفرية بكلمة ، ( لا أوافق ) أو ( أرفض ) يجب أن يكون باللغة التي كتب بها العقد وأن يكون مقروءاً إن دقق به وأن يدل على الرفض من الناحية النظرية والعملية .
ولا شك أن هناك من البنود المكتوبة في ورقة العقد بنود خبرية وليست شرطية ملزمة ومن الخطأ أن تسمى شروطاً للعقد ، فمثل هذه البنود لا تلزِم المتعاقد . والتي تلزم المتعاقد هي شروط العقد ، وهي ما يحاسب عليها .

كتبه : ضياء الدين القدسي
[/align]

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12-29-2011, 07:24 PM
فارس البدوي فارس البدوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 5
افتراضي

ما الاحكام الشرعية للشروط المذكورة في هذا العقد وما الحكم الشرعي للشاهد على هذا العقد
[gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl]
عقد ايجار
المؤجر: ..................
المستأجر السيد / السادة: .....................
جنس المأجور وكيفيتة استعماله: ...................
موقع المأجور: ................
حدود المأجور: .................
تاريخ ابتداء الايجار: ..................
مدة الايجار : ......................
بدل الايجار: ............
كيفية اداء البدل: ......................
توابع الماجورالتي صار تسليمها الى المؤجر: ..............
بموجب هذا العقد الموقع منا الطرفين برضائنا واتفاقنا وعلى الوجه المحرر اعلاه وبموجب الشروط الاتية قد تم هذا العقد:
الشروط:
اولا: ...........ثانيا: ............ثالثا: ............. رابعا: ...........خامسا: .............سادسا: ..........سابعا: ..........
ثامنا: للمؤجر ان يبني طوابق علوية فوق المأجور او بالقرب منه وان يعمل جميع التصليحات والترميمات التي يريدها في الماجور وتوابعه او بقربة مهما اقتضى لها من الوقت في مدة هذه الاجارة او في المدة التي تمتد اليها سواء كان التمديد باتفاق الطرفين و بحكم القانون او بقوة هذا العقد كما هو مذكور في البند الثاني منه او في غير هذه الحالات بدون ان يكون للمستاجر اي حق بطلب عطل او ضرر او تنزيل في الاجرة.
تاسعا: ......................
عاشرا: لا يجوز للمستاجر ان يشغل المأجور لغير الغاية التي استأجره لاجلها او ان يستعمله فيما يخالف الشرع والقانون وانظمة البلاد الاداب العامة.
احدى عشر: ...............
ثاني عشر: ..............
ثالث عشر: ................
رابع عشر: ثمن المياه وثمن الكهرباء وضريبة المعارف واجور نضح الحفر الامتصاصية وجميع الضرائب والرسوم التي ينص عليها القانون يكون المستاجر ملزما بدفعها جميعها.
خامس عشر: ............
شروط اضافية: ....................
على هذا العقد تم الاتفاق وقبول الطرفين بتاريخ: .........
شاهد .......... شاهد ................ المستأجر ................. المؤجر .................
[/gdwl]
__________________

من مواضيع فارس البدوي


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-29-2011, 08:35 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
للحكم على هذا العقد يجب أن يُنظر إلى ما هو القانون المذكور وما هي أنظمة البلاد المقصودة في العقد فإن كانت لا تخالف شرع الله فمثل هذا العقد جائز شرعاً لأن الأصل في شروط العقد الصحة ما لم تخالف شرع الله . وإن كانت تخالف شرع الله فالعقد باطل . ويأخذ المتعاقد حكم مدى مخالفة القانون والأنظمة لشرع الله . وهذا الحكم قد يكون حراماً وقد يكون كفراً . فمن أطاع الكفر يكفر ومن أطاع الحرام يكون مرتكباً حراماً .

كتبه : ضياء الدين القدسي
[/align]

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 02-20-2012, 02:20 PM
أبو يحيى الكادح أبو يحيى الكادح غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله
بالنسبة لعقد مثل هذا، وذكر في الصحاح
البائع، بني فلان
المشتري، عائشة رضي الله عنها
المباع، بريرة
الشروط، الولاء لبني فلان
تم البيع والشراء بموافقة الطرفين على البيع والشراء
ثم
تم الغاء الشرط وعدم الاعتبار به لانه مخالف لشرع الله
........
وعقد آخر
المشتري، زيد
البائع، عمرو
المبيع، عبد زيد
الشروط، في حين الاختلاف على الولاء يكون الرجوع للقانون المصري(القانون المصري يقول، الولاء لمن باع، وهذا طبعا كفر وتبديل لشرع الله)
تم البيع والشراء بموافقة الطرفين
ثم
تم الغاء وعدم اعتبار الشرط المطروح لمخالفته لشرع الله ولو كان مائة شرط
....

رجاء توضيح الفرق من الشيخ، لانه المسألة غير واضحة عندي، وشكرا

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 02-21-2012, 11:15 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
ما هي المسألة غير الواضحة عندك ؟
[/align]
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 02-22-2012, 12:29 AM
أبو يحيى الكادح أبو يحيى الكادح غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21
افتراضي

المشكلة هي، ما الفارق بين حكم المتعاقدين في العقدين المذكورين، وإن اختلف حكم الأولين عن الآخرين، فلم كان هناك فارقا؟ وشكرا
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 02-24-2012, 02:33 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الرد على سؤال أبي يحيى الكادح مداخلة رقم 18 ورقم 20
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قولك : بالنسبة لعقد مثل هذا ، وذكر في الصحاح
البائع ، بني فلان
المشتري ، عائشة رضي الله عنها
المباع ، بريرة
الشروط ، الولاء لبني فلان
تم البيع والشراء بموافقة الطرفين على البيع والشراء
تم الغاء الشرط وعدم الاعتبار به لانه مخالف لشرع الله
........
وعقد آخر
المشتري ، زيد
البائع ، عمرو
المبيع ، عبد زيد
الشروط ، في حين الاختلاف على الولاء يكون الرجوع للقانون المصري ( القانون المصري يقول ، الولاء لمن باع ، وهذا طبعا كفر وتبديل لشرع الله)
تم البيع والشراء بموافقة الطرفين
تم الغاء وعدم اعتبار الشرط المطروح لمخالفته لشرع الله ولو كان مائة شرط
رجاء توضيح الفرق من الشيخ ، لانه المسألة غير واضحة عندي ، وشكرا
المشكلة هي ، ما الفارق بين حكم المتعاقدين في العقدين المذكورين ، وإن اختلف حكم الأولين عن الآخرين ، فلم كان هناك فارقا ؟ وشكرا

أقول ( ضياء الدين ) : العقد الأول كان الطرف المسلم فيه لا يعرف أن هذا الشرط مخالف لشرع الله فلما عرف أخبر الطرف الثاني أنه لا يقبل هذا الشرط واستطاع إلغاء هذا الشرط بالرجوع لشرع الله . ولم يستطع الطرف الأول إجباره على قبول الشرط الذي خالف شرع الله بل قبل بذلك . والطرف المسلم في هذا العقد لم يقبل عند العقد التحاكم لغير شرع الله كحال الطرف في العقد الثاني .
أما العقد الثاني فالطرف قد قبل عند الخلاف الرجوع لغير شرع الله . وهذا بحد ذاته قبول تحكيم الطاغوت بغض النظر عن هذا القانون هل خالف أو وافق شرع الله ، وهذا كفر وشرك لأنه قبول للتحاكم للطاغوت . وكونه بعد العقد لم يطبق هذا الشرط أو نوى عدم تطبيقه فهذا لا ينفعه لأنه قد وافق عليه مسبقا ، وحتى يخرج من الشرك والكفر الذي وقع فيه بقبوله التحاكم للطاغوت عند العقد ، لا بد له من إلغاء هذا الشرط وإبلاغ الطرف الآخر أنه لا يقبل به وبهذا يكون قد برأ من الشرك والكفر . أما أن يقبل عند العقد هذا الشرط ويظن أنه إن لم ينفذه أو لم ينو تنفيذه لا يقع في الشرك فهذا ظن خاطئ وجهل فاضح . ولا يعذر بذلك .
وزيادة في التوضيح أقول : مثال العقد الأول : متعاقدان كتبا عقداً ووضعا له شروط ثم تبين للطرف المسلم بعد ذلك أن هناك شرط يخالف شرع الله فأسرع وأبطله ووافق الطرف الثاني وانتهت المشكلة . وموافقة الطرف المسلم في بداية العقد على شرط يخالف شرع الله عن غير علم لا يدخله في الكفر ولا في الحرام ، إلا إن وافق بعد علمه بذلك . وعندها يحكم عليه حسب حاله هل كان مستحلا بذلك أم قابلا بالحرمة مرتكباً معصية .
أما حال الشخص في العقد الثاني فهو يختلف ، فهو قَبِل بشرط التحاكم لغير شرع الله عند العقد . ومثل هذا القبول يَعرِفُ كل مسلم أنه قبول للإيمان بالطاغوت .

كتبه : ضياء الدين القدسي
[/align]
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 02-24-2012, 03:15 PM
أبو يحيى الكادح أبو يحيى الكادح غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21
افتراضي

روى البخاريّ في صحيحه

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الوَلاَءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

وروى البخاري في صحيحه من سند آخر قال،
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَيْمَنُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: كُنْتُ غُلاَمًا لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَمَاتَ وَوَرِثَنِي بَنُوهُ، وَإِنَّهُمْ بَاعُونِي مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المَخْزُومِيِّ، فَأَعْتَقَنِي ابْنُ أَبِي عَمْرٍو وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الْوَلاَءَ، فَقَالَتْ: دَخَلَتْ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتْ: اشْتَرِينِي وَأَعْتِقِينِي، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لاَ يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلاَئِي، فَقَالَتْ: لاَ حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَلَغَهُ - فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا: فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا، وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاءُوا» ، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ، فَأَعْتَقَتْهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الوَلاَءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ»
...........
وروى البخاريّ في صحيحه بسند آخر قال،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ، فَعَلْتُ، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الوَلاَءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «خُذِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يَا فُلاَنُ وَلِيَ الوَلاَءُ، إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "

ففيما يظهر من النصوص، أن السيدة عائشة رضوان الله عليها، كانت تعلم باشتراطهم الولاء، وأن الولاء لمن أعتق في دين الله، وأن ذلك كان بأمر رسول الله
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 02-24-2012, 05:27 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الرد على سؤال أبي يحيى الكادح مداخلة رقم 22
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

قولك : ففيما يظهر من النصوص ، أن السيدة عائشة رضوان الله عليها، كانت تعلم باشتراطهم الولاء ، وأن الولاء لمن أعتق في دين الله ، وأن ذلك كان بأمر رسول الله

الجواب ( ضياء الدين ) : أنا أجبتك على سؤالك الأول ووضعت الاحتمالات له .
أما وقد حددت المسألة فأقول لك : حسب هذه الروايات عائشة رضي الله عنها لم تقبل بشرطهم الذي يخالف شرع الله من البداية وحتى النهاية وأمضت الشراء بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرطها الموافق لشرع الله لا بشرطهم ، لأنه عليه الصلاة والسلام أخبرها بأن شرطهم باطل ولا يلزمها ما دامت أعلنت لهم أنها لم تقبله لأنه مخالف لشرع الله ، ثم أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن شرطهم باطل لأنه مخالف لشرع الله ولا يحق لهم أن يضعوا في العقد شرطاً مخالفاً لشرع الله ثم يلزمون به الطرف الآخر . وبذلك تم العقد حسب شرع الله . انظر الرواية :
" فَقَالَتْ : لاَ حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَلَغَهُ - فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا : فَقَالَ : « اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاءُوا » ، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ
وفي الرواية الثانية : فَقَالَ : " خُذِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ ، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "
فعائشة رضي الله عنها لم تقبل شرطهم من البداية وحتى النهاية ، واشترطت عليهم ما يوافق شرع الله . فالشرط الذي يوضع من طرف واحد والطرف الآخر يعلن عن عدم قبوله فهو غير معتبر في العقد مهما أصر الطرف الآخر على وضعه ، فما دام لم يقبل به الطرف الآخر وهو معلن لعدم قبوله للطرف الثاني فهو لا يلزمه البتة . ولا تنسى أن هذا العقد وقع بين مسلمين ولقد لام رسول الله صلى الله عليه وسلم الطرف الذي وضع هذا الشرط المخالف لشرع الله وبين أنه مخالف لشرع الله فما كان من الطرف الثاني الذي وضع هذا الشرط إلا التنازل عنه بعد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم . وانتهت المسألة .
اسمع ما جاء في الرواية : " قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ يَا فُلاَنُ وَلِيَ الوَلاَءُ ، إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " أهـ
فهذه المسألة لا تشبه العقد الثاني الذي ذكرته لا من قريب ولا من بعيد . وأستغرب منك كيف شبهتها بها . ففي العقد الثاني الذي ذكرته الطرفان قد قبلا التحاكم لغير شرع الله . ولا يوجد مثل هذا أدنى شيء في العقد الأول .

كتبه : ضياء الدين القدسي

[/align]
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 02-24-2012, 05:49 PM
أبو يحيى الكادح أبو يحيى الكادح غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21
افتراضي

استاذنا الشيخ، ما الفارق بين الاشتراط لهم، والاشتراط عليهم؟
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 02-26-2012, 06:46 PM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الرد على أسئلة العضو أبي يحيى الكادح مداخلة 24
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الجواب : الاشتراط لهم أي وضع شرط لمصلحتهم ، والاشتراط عليهم وضع شرط عليهم لمصلحة الذي وضع الشرط .
وهناك فرق بين وضع شرط فيه معصية لله وبين وضع شرط فيه كفر بالله . ولا يجوز قياس هذا على هذا .
كتبه : ضياء الدين القدسي
[/align]
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 05-15-2012, 10:50 PM
ياسين المصري ياسين المصري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1
افتراضي

يقول الاخ ضياء الدين القدسي : إن كان العقد ما زال ساري المفعول فقبول الشرط ما زال ساري المفعول ، لهذا عليه أن يلغي هذا الشرط أو يلغي العقد وإلا لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت .
أقول ياسين المصري : هل من دليل على وجوب الغاء العقد مع انه يكفر بما جاء به
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 05-16-2012, 02:15 AM
ضياء الدين القدسي ضياء الدين القدسي غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 445
افتراضي

[align=justify]
الجواب على سؤال العضو ياسين المصري
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
قولك : يقول الاخ ضياء الدين القدسي : إن كان العقد ما زال ساري المفعول فقبول الشرط ما زال ساري المفعول ، لهذا عليه أن يلغي هذا الشرط أو يلغي العقد وإلا لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت .
أقول ياسين المصري : هل من دليل على وجوب الغاء العقد مع انه يكفر بما جاء به

أقول ( ضياء الدين ) : العقد الساري المفعول عقد يعني أن شروطه سارية المفعول عند المتعاقدين . وما دام ساري المفعول فشروطه ملزمة لأطرافه . فما دام لم يُلغَ مع استطاعة وإمكانية إلغائه فهذا يدل على المداومة والاستمرار على قبول ما فيه من شروط . وهذا يناقض القول بأنه يكفر بما جاء به .

[/align]
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 12-23-2018, 02:43 AM
أبو إسلام المسلم أبو إسلام المسلم غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 4
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين و الصلاة و السلام على محمد رسوله الامين أما بعد
سؤالي للشيخ ضياء الدين في مسألة العقود على الأنترنت و قبول السروط الكفرية اولا بقبول الشروط " وضع علامة صح في المربع المخصص لذلك " ثم ضغط زر فتح الحساب إذ أن هذا الزر لا يفعل إلا بعد وضع علامة صح أمام الشروط الكفرية و التي تدل على قبولها. لتوضيح المسألة أعطي مثالا لأنني غير مقتنع بما سبق و قرأت آنفا:

وضع رجل على باب بيته عقدا به بند كفري و فيه أنه بقبولك العقد تقبل ان تحل النزاعات بالمحكمة المختصة بأمريكا و تحت العقد وضع مربعا فارغا كتب أمامه أقبل الشروط ، لدخول البيت يلزمك وضع علامة صح في المربع ثم يفعل مقبض البيت لتتمكن من دخوله.

ما حكم المسلم اذا وضع علامة صح في المربع


و أسأل الله لي و لكم الهداية لما يحبه ويرضاه
__________________

من مواضيع أبو إسلام المسلم

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 12-23-2018, 03:39 AM
أبو إسلام المسلم أبو إسلام المسلم غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 4
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على نبيه الأمين أما بعد:

سؤال إلى الشيخ ضياء الدين:

لا أخفيكم أن الصورة لم تتضح لي بعد و هذا لقلة علمي او فهمي لكتابتكم لذلك، لو تتكرموا وتجيبونا على هذه الحالة:

وضع رجل على باب بيته عقدا فيه شرط كفري صريح " إذا تنازعنا في شيء فمرده للمحاكم الأمريكية المختصة " ورسم مربعا كتب أمامه أقبل هذه الشروط تحت العقد المنقوش بباب البيت، لا يفتح الباب للراغبين بالدخول إلا إذا قبل شروط العقد بوضعه علامة صح وسط المربع، بعدها يتحرر مقبض الباب و يصبح قابلا للفتح .

ما حكم المسلم الذي يضع علامة صح في المربع؟

أسألكم بالله الإجابة على هذا السؤال فهي مسألة فرقت الصف إما لسوء فهم فتاوى الشيخ أو لأنها لا تحمل على مسألتنا.
__________________

من مواضيع أبو إسلام المسلم

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذبائح المشركين التي يتخذونها للتجارة ؟؟ ابو اسيد الانصاري قسم فتاوى الفقه 4 09-05-2015 02:22 AM
احكام العقود وشروطها في ظل القانون الجاهلي أبوعمر قسم فتاوى الفقه 18 06-20-2015 02:25 PM
ما حكم العمل عند الكافر ابو اسيد الانصاري قسم فتاوى الفقه 1 12-09-2010 12:27 AM


الساعة الآن 03:40 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى