منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > أصل دين الإسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-26-2017, 10:02 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 142
افتراضي 7 - كيف يتحقق ركن الإثبات في التوحيد ؟

س7 - كيف يتحقق ركن الإثبات في التوحيد ؟
الجواب: يتحقق ركن الإثبات بما يلي :
أولاً : عبادة الله وحده لا شريك له .
قال تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُناَ بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّ مُسْلِمُونَ ) [آل عمران: 64]
وقال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ) [الإسراء: 23]
وقال تعالى إخباراً عن أول دعوة كل رسول أنه كان يقول لقومه : ( أن اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ )
وهذه هي المرتبة الأولى من مراتب الإثبات في التوحيد وهي أعظمها .

ثانياً : التحريض على عبادة الله وحده لا شريك له .

قال تعالى : ( هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ) [إبراهيم: 52]
وقال تعالى : ( هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ) [غافر: 65]
وقال تعالى : ( وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) [القصص: 70-72]
وقال تعالى : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءاؤُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) [الممتحنة: 4]
فهذه الآيات كلها تدل على التحريض على التوحيد .
ولقد ثبت في السيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يغشى المناسك وأسواق العرب وتجمعاتهم يدعوهم ويحثهم ويحرضهم على الإسلام وكان يقول لهم : ( قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) .
وهذه هي المرتبة الثانية من مراتب الإثبات في التوحيد .

ثالثاً : - الموالاة في التوحيد .
قال تعالى : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض ) [التوبة: 71] وقال تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) [الحجرات: 10]وقال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِه إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )[الزخرف: 26-28] والشاهد ظاهر.
وقال صلّى الله عليه وسلّم : ( إن المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا ) وشبك أصابعه .[1]
وقال
صلّى الله عليه وسلّم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ).[2]
والولاء والبراء أصل من أصول الدين .
وهذه هي المرتبة الثالثة ، وهي مرتبة في أهل التوحيد أن تواليهم وتحبهم وتنصرهم إلى غير ذلك من معاني الولاء .

رابعاً :- تسمية من ترك التوحيد .
فلا يُسمى من ترك التوحيد مسلماً ، بل يُنفى عنه الإسلام ، ويُنفى عنه التوحيد ويُقال ليس بموحد بل يُسمى التارك للتوحيد عابداً لغير الله متخذاً إلهاً غير الله ، مبتغياً غير الإسلام ، ومتولياً ، وجاعلاً شريكاً لله، وضالاً إلى غير ذلك.
قال تعالى : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [آل عمران: 85]
وقال تعالى : ( فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) [آل عمران: 20]
وقال تعالى : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَّجُلا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) [الزمر: 29]
وقال تعالى : ( فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ )[الأنعام: 125]
وقال تعالى : ( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ )[يونس: 32] والأنبياء كانت تقول لأقوامهم : (اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) .
وقال ابن تيمية رحمه الله : " ولهذا كان كل من لم يعبد الله فلا بد أن يكون عابداً لغيره … وليس في ابن آدم قسم ثالث بل إما موحد أو مشرك أو من خلط هذا بهذا كالمبدلين من أهل الملل والنصارى ومن أشبههم من الضلال المنتسبين إلى الإسلام " [3]
وقال أيضا : " فمن استكبر عن عبادة الله لم يكن مسلماً ، ومن عبد مع الله غيره لم يكن مسلماً " [4]

قال ابن القيم فيمن لم يعبد الله : "والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به ، فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافراً معانداً فهو كافر جاهل فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفاراً ، فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذب رسوله إما عناداً أو جهلاً وتقليداً لأهل العناد فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد ، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه هذا في أحكام الثواب والعقاب ، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم " اهـ [5]

قال عبد اللطيف ابن الحفيد في شرح كلام ابن القيم السابق : " إن ابن القيم جزم بكفر المقلدين لمشايخهم في المسائل المكفرة إذا تمكنوا من طلب الحق ومعرفته وتأهلوا لذلك وأعرضوا ولم يلتفتوا ومن لم يتمكن ولم يتأهل لمعرفة ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة وممن لم تبلغه دعوة الرسول لكنه ليس بمسلم حتى عند من لم يكفره . " اهـ [6]

و نــقل الأخَوَان عـبـد اللـطـيـف وإسحـاق ابني عبد الرحمن الحفيد وابن سحمان نقلوا عن ابن القيم الإجماع على أن أصحاب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة أن كلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين حتى عند من لم يكفر بعضهم وأما الشرك فهو يصدق عليهم واسمه يتناولهم ، وأي إسلام يبقى مع مناقضة أصله وقاعدته الكبرى شهادة أن لا إله إلا الله .[7]

وقال ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحمد بن ناصر آل معمر " إذا كان يعمل بالكفر والشرك لجهله أو عدم من ينبهه لا نحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة ولكن لا نحكم بأنه مسلم " [8]

وقـال أبا بطين فيمن قال إنكم تكفرون المسلمين ( وحقيقته أنه يعبد غير الله ) : " إن القائل ما عرف الإسلام ولا التوحيد والظاهر عدم صحة إسلام هذا القائل لأنه لم ينكر هذه الأمور التي يفعلها المشركون اليوم ولا يراها شيئاً فليس بمسلم " اهـ [9]

ونقل عبد اللطيف ابن الحفيد الإجماع على أن من أتى بالشهادتين لكن يعمل الشرك الأكبر أنه لم يدخل في الإسلام . اهـ [10]

خامساً : تكفير من ترك التوحيد .
وهذه والتي قبلها هي المرتبة الرابعة من مراتب الإثبات في المخالفين لأهل التوحيد ، وهي شعبتان : الأولى وهي أعظم وهي نفي الإسلام عنه ، والثانية وهي إلحاق اسم الوعيد عليه وهو التكفير والردة ونحو ذلك .
ومقتضى هذه المرتبة عموماً : نفي الإسلام عمن ترك التوحيد وفَعَل الشرك وتكفيره . فلا يُسمى مسلماً قبله ولا إذا لم يأت به ولا إذا استصحب ضده أو جاء بناقضه .
قال تعالى : (قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون )
وقال تعالى : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ) [الأحقاف: 5-6]

وقال تعالى: ( وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ) [الزمر: 8]
وقال تعالى : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءاؤُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) [الممتحنة: 4]

فمن ترك التوحيد فعل الشرك ، ومن فعل الشرك فقد ترك التوحيد . لأنهما ضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان.
قال ابن القيم في الهدي 4/203 : " إذا لم يقم الإيمان بالقلب حصل ضده وهو الكفر وهذا كالعلم والجهل إذا فقد العلم حصل الجهل وكذلك كل نقيضين زال أحدهما خلفه الآخر ." اهـ

ولتوضيح هذه المرتبة عملياً نضرب مثالاً فيما يحصل في عصرنا الحاضر :
فمن قَبِلَ العلمانية أو الشيوعية أو القومية العرقية أو الوطنية المعاصرة أو البعثية أو الرأسمالية أو الديمقراطية أو القوانين الوضعية أو البرلمانات التشريعية أو العولمة الكفرية فقد ترك التوحيد . لهذا فلا بد من نفي التوحيد والإسلام عنه وتسميته بالكافر .
_________________
[1] رواه البخاري ومسلم.
[2] رواه مسلم.
[3]الفتاوى 14/284,282 .
[4] كتاب النبوات ص 127 .
[5] مختصراً من طريق الهجرتين ، الطبقة 17 .
[6] فتاوى الأئمة النجدية 3/231 .
[7] انظر فتاوى الأئمة النجدية 3|94.
[8] الدرر السنية 10/136.
[9] مجموعة الرسائل ج1/ القسم 3/ص 655 .
[10] المنهاج ص 10 . وفتاوى الأئمة النجدية 3 /93 .

__________________

من مواضيع غربة التوحيد


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف يتحقق نصر الله؟ نور التوحيد الواقع المعاصر ومنهج الحركة 0 08-27-2014 11:37 PM
حلمٌ يتحقق أم خالد المنتدى الشرعي العام 2 04-10-2011 08:17 PM


الساعة الآن 05:33 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى