منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > أصل دين الإسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-22-2017, 08:59 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 143
افتراضي أصل دين الإسلام - المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَـقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ()يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ()يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )

أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد
ï·؛، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

إن الغاية من وجود الإنسان ، بل والخلق كله ، عبادة الله تعالى وحده لا شريك له .
كما قال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: 56]
وقال تعالى: ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) [البينة: 5]
وقال تعالى :
( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30]
وفي الحديث فقد صح عـن النبي ï·؛ أنه قال : " كل مولود يولد على الفطرة .." رواه مسلم
وفي الحديث القدسي : " إني خلقت عبادي حنفاء كلهم ( أي مسلمين موحدين خالين من الشرك) وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحـرمت عـلـيـهـم ما أحـللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطـانا " رواه مسلم

فشياطين الإنس والجن عملت منذ القدم - ولا تزال - على صرف الناس عن التوحيد الخالص ، وتأمرهم بعبادة غير الله عز وجل . فهي تارة تزين لهم عبادة غير الله عز وجل بالركوع والسجود ، فإن لم تفلح تزين لهم عبادة غيره تعالى بالاستغاثة والدعاء والطلب ، فإن لم تفلح تزين لهم الإشراك عن طريق التوكل والإنابة والخشية ، فإن لم تفلح تزين لهم الإشراك والعبودية لغير الله تعالى عن طريق الطاعة والاتباع والانقياد ، فإن لم تفلح زينت لهم العبودية لغير الله تعالى عن طريق التحاكم والتحليل والتحريم …

وهذا هو المراد من قوله تعالى في الحديث القدسي : " إني خلقت عبادي حنفاء كلهم و إنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا " رواه مسلم.

فالتوحيد هو لب الإسلام وأساسه ، ومنه تنبثق سائر نظمه وأحكامه وأوامره ومناهجه : وكل ما فيه من عبادات وأحكام ترسخه وتقويه وتثبته في قلوب المؤمنين .

فكما أن المسلم يعتقد أن لا إله إلا الله ، وأن لا معبود بحق إلا الله وأن لا خالق إلا الله ، وأن لا رازق إلا الله ، وأن لا نافع أو ضار إلا الله ، وأن لا متصرف في شأنه ، وفي شأن الكون كله إلا الله ، فيتوجه لله وحده بالشعائر التعبدية ويتوجه لله وحده بالطلب والرجاء والمحبة، ويتوجه لله وحده بالخشية.

وكذلك يعتقد المسلم أن لا حاكم إلا الله ، وأن لا مشرع إلا الله ، وأن لا منظم لحياة البشر وعلاقاتهم وارتباطاتهم بالكون وبالأحياء وببني الإنسان من جنسه إلا الله ، فيتلقى من الله وحده التوجيه والتشريع ، ومنهج الحياة ونظام المعيشة ، وقواعد الارتباطات ، وميزان القيم والاعتبارات ، سواء .

وبالرغم من وضوح هذه الحقائق في دعوة كل الرسل والأنبياء ، إلا أن التحريفات والانحرافات التي وقعت في تصورات أتباع الرسل ، وإلى جانب طغيان الجاهليات على أتباع الرسالات ، لم تبق في الأرض كلها من تصور ديني صحيح ، إلا التصور الذي جاء به محمد ï·؛ وحفظ الله أصوله ، فلم تمتد إليها يد التحريف ولم تطمسها كذلك الجاهليات التي طغت على حياة الناس ، ومن ثم كانت ولا تزال حقائق ( التوحيد ) هي أبرز خاصية في خصائص هذا الدين .

فأول هذه الأمة لما قاموا بحقائق التوحيد ومقتضياته : علماً ، وعملاً ، واعتقاداً ، وسلوكاً ، أظلتهم الرحمة ، وغشيتهم العافية ، وضمن لهم مولاهم تبارك وتعالى : النصر ، والعلوَّ ، والتمكين ، ولو اجتمع عليهم من بأقطار المعمورة .

ولكن اليوم لما غفل أكثر المنتسبين إلى الإسلام عن : معنى التوحيد وأركانه وشروطه ، وضاع فرقانه بينهم ، واختلطت أعلامه بأعلام ضده ونقيضه من الشرك والإلحاد ، ومن ثم عاد مختزلاً بينهم : تارة في النطق فقط ، وتارة في الاعتقاد دون العمل، وتارة في الانتساب المزيف ، وتارة في إرث موروث بلا بينة ولا برهان ، وتارة في شهادات الميلاد وجوازات السفر …

لهذا كان لزاماً على دعاة الإسلام الدعوة أولاً إلى تجريد التوحيد والتربية عليه والقضاء على الشرك بكافة صوره وألوانه . فجاء هذا الكتاب على شكل أسئلة وأجوبة ، ليبين أصل الإسلام وهو التوحيد والرسالة وأركانهما وشـــروطهما ونواقضهما بالأدلة القطعية من القرآن والسنة مع الاستئناس بأقوال العلماء في هذه المسألة .

ليعلم الناس وخاصة المنتسبون للإسلام أين هم من الدين الصحيح حتى يعودوا إليه قبل فوات الأوان ، لينجوا من عذاب الله ويستحقوا دخول الجنة التي لا يدخلها إلا كل من حقق التوحيد وأخلص العبادة لله وبرء من كل أنواع الشرك .والله من وراء القصد ،وهو الهادي إلى سواء السبيل .

وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين .
__________________

من مواضيع غربة التوحيد


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:05 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى