منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > لا عذر بالجهل في الشرك الأكبر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-18-2019, 12:26 AM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 276
افتراضي هل يشترط فهم الحجة في بلوغها ؟

هل يشترط فهم الحجة في بلوغها

فهم المعنى المراد من الحجة شرط في صحة إقامتها ، أما فهم الحجة كما يفهمها أهل الإيمان والقبول فليس شرطاً في إقامتها بعد بلوغها .فالفهم فهمان وكذلك السمع سمعان ، وكذلك الهداية هدايتان ، وقد أثبت الله تعالى للكفار نوعاً من السمع والعقل والهداية ، ونفى عنهم نوعاً آخر ، والنوع الأول المثبت لهم شرط في قيام الحجة عليهم وهو متعلق بفهم معنى الحجة وفهم المراد منها، أما النوع الثاني المنفي عن الكفار فهو متعلق بقبول الحجة والإيمان بها والانقياد لها.

- فالسمع سمعان :
1- سماع الإدراك : وهذا أثبته الله للكفار في قوله تعالى : (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) (الأنفال :31)
2- سماع القبول والاستجابة : وهذا نفاه الله عن الكفار في قوله تعالى : (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (الأنفال :23 )
وفي قوله تعالى - حكاية عن أهل النار - (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) (الملك :10)
فأثبت الله لهم سمعاً ( قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا ) ونفى عنهم سمعاً ( لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ ) ، فالمثبت سماع الإدراك وفهم المعنى ، والمنفي سماع القبول والاستجابة.

- وكذلك العقل نوعان:

1- العقل الذي هو مناط التكليف الذي يتمكن به المكلف من فهم المعنى ، وهذا أثبته الله للكفار ، قال تعالى : ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ( البقرة:75 ) فأثبت الله لهم سمعاً ( يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ) وأنهم فهموا معناه (مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ).

2- العقل المستلزم لقبول الحجة والاستجابة لها
، وهذا نفاه الله عن الكفار في قوله تعالى : (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) (الملك :10) ، وأخبر الله تعالى أنه سلبهم هذا العقل عقوبة لهم على إعراضهم كما قال تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ) (الكهف: 57 ) ، فبيّن سبحانه أن هذا الطبع على قلوبهم وآذانهم كان عقوبة لهم على إعراضهم (فَأَعْرَضَ عَنْهَا.... إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً) .

- وكذلك الهداية هدايتان:

1- هداية الإرشاد : وهذه أثبتها الله للكفار ، كما قال تعالى : (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) (فصلت: 17)
وفي قوله تعالى : (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (الشورى: 52) .


2- هداية القبول والاستجابة:
وهذه نفاها الله عن الكفار ، كما قال تعالى: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) (القصص :56) ، وقوله تعالى : ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) (البقرة:272).
فبيّن سبحانه أن النبي صلى الله عليه وسلم مكلف بهداية الإرشاد (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) وغير مكلف بهداية القبول (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ) فهذه لله تعالى وحده.

وإنما أثبت الله تعالى للكفار سماع الإدراك وفهم المعنى وهداية الإرشاد لأن هذا شرط في قيام الحجة ولا تقوم إلا به . ونفى عنهم النوع الثاني المتعلق بالقبول والاستجابة - الذي مَنّ به على المؤمنين- إذ لم يشأ الله لهم الإيمان. وهذا هو فصل الخطاب في الفهم المثبت للكفار والفهم المنفي عنهم.

قال ابن القيم رحمه الله : " ولهذا نفى سبحانه عن الكفار الأسماع والأبصار والعقول لما لم ينتفعوا بها. وقال تعالى : (وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون) (الأحقاف :26) ، وقال تعالى: ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ ) (الأعراف:179 ) ، ولما لم يحصل لهم الهدى المطلوب بهذه الحواس كانوا بمنزلة فاقديها ، قال تعالى : (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ) (البقرة :171) . " (مفتاح دار السعادة1/ 101)

إذاً فضابط صفة إقامة الحجة بشكل عام لجميع أحكام دين الإسلام : هو أن تبلغ المكلّف (المخاطَب) أو يتمكن من الوصول لها على وجه يمكنه به فهمها.

وهذه الصفة تُستوفى بشرطين:
1 - الشرط الأول: أن تصل الحجة للمخاطَب أو يتمكن من الوصول لها بِلُغة يفهمها ، وإذا اقتضى ذلك الترجمة فتكون واجبة. ودليل ذلك: قوله تعالى:( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) (إبراهيم:4)

وهل تجب الترجمة على من يقيم الحجة أم على المخاطب بها ؟.
والجواب: أنه قد وردت الأدلة بهذا وهذا.
فمن الأول: مارواه البخاري في كتاب العلم رقم (87) من حديث وفد عبد القيس عن أبي جمرة قال:" كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس ."
ومن الثاني: مارواه البخاري في بدء الوحي عن ابن عباس في حديث هرقل، لما أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم كتابه يدعوه إلى الإسلام ، وفيه قال: "فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ، ثم دعاهم ودعا بترجمانه ، فقال :..."

قال ابن تيمية:" ومعلوم أن الأمة مأمورة بتبليغ القرآن لفظه ومعناه،وكما أمر بذلك الرسول ولا يكون تبليغ رسالة الله إلا كذلك ،وأن تبليغه إلى العجم قد يحتاج إلى ترجمة لهم ، فيترجم لهم بحسب الإمكان.والترجمة قد تحتاج إلى ضرب أمثال لتصوير المعاني ، فيكون ذلك من تمام الترجمة."(مجموع الفتاوى 4/116)

وقال ابن القيم رحمه الله : " اعتراف العبد بقيام حجة الله عليه من لوازم الإيمان . أطاع أم عصى . فإن حجة الله قامت على العبد بإرسال الرسول ، وإنزال الكتاب ، وبلوغ ذلك إليه ، وتمكنه من العلم به . سواء علم أو جهل. فكل من تمكن من معرفة ما أمر الله به ونهى عنه. فقصر عنه ولم يعرفه. فقد قامت عليه الحجة ." اهـ (مدارج السالكين) 1/ 239، ط دار الكتب العلمية.

2 - الشرط الثاني: أن تكون الحجة مُفَصَّلة مُبَيّنة.
وهذا هو المراد بالبلاغ المبين في قوله تعالى : (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) (النحل:35) ،وقال تعالى : (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) (المائدة: 92) ، وقال تعالى : (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ) (التوبة :115) .ومثلها آية النور :54 ، والتغابن : 12.

وصفة البلاغ المبين هي كما قال ابن تيمية رحمه الله : " وقوله تعالى : ( فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ) (التوبة :6) قد علم أن المراد أنه يسمعه سمعاً يتمكن معه من فهم معناه ، إذ المقصود لا يقوم بمجرد سمع لفظ لا يتمكن معه من فهم المعنى ، فلو كان غير عربي لوجب أن يترجم له ما تقوم به عليه الحجة ، ولو كان عربياً وفي القرآن ألفاظ غريبة ليست من لغته، وجب أن نبين له معناها ، ولو سمع اللفظ كما يسمعه كثير من الناس ولم يفقه المعنى وطلب منا أن نفسره له ونبين له معناه ، فعلينا ذلك. وإن سألنا عن سؤال يقدح في القرآن أجبناه عنه ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أورد عليه بعض المشركين أو أهل الكتاب أو المسلمين سؤالاً يوردونه على القرآن. فإنه كان يجيبهم عنه."(الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح 1/ 68)

ووصف ابن حزم البلاغ المبين بقوله : "وصفة قيام الحجة هو أن تبلغه فلا يكون عنده شيء يقاومها ." (الإحكام 1/ 74 )
فابن حزم أوجز في حين فصّل ابن تيمية ، فإقامة الحجة والبلاغ المبين ينبغي أن يكون مفصلاً.
فإن أورد المخاطب أسئلة أو شبهات وجب الرد عليها فإن هذا من البلاغ المبين ، وهذا إذا كانت الشبهات معتبرة ولها وجه ،كأسئلة فرعون لموسى (قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى . قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى . قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى . قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى. ) (طه 49 – 52)

وإن أقيمت الحجة على شخص فلم يتبعها ولم يجب شيئاً ، فهذا المُعْرِض ، كما قال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ) (الأحقاف: 3)

وإن أقيمت الحجة على شخص فَرَدَّ بالباطل والسخرية ، فهذا مُعْرضٌ مستهزيء ينبغي الإعراض عنه كما قال تعالى : ( وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف: 199) ، ومن الرد بالباطل أقوال فرعون بعدما انقطعت أسئلته ( قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمْ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ) (الشعراء :27) ،و (قَالَ لَئِنْ اتَّخَذْتَ إِلَهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ) (الشعراء :29) ،و ( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ) (الزخرف: 52) .وهذا غالب حال الكفار ليست لهم حجج صحيحة يقاومون بها حجة الرسل كما قال ابن تيمية رحمه الله : " ولهذا لا يذكر الكفار حجة صحيحة تقدح في صدق الرسل ، إنما يعتمدون على مخالفة أهوائهم ، كقولهم لنوح: ( قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ) (الشعراء :111) ، ومعلوم أن اتباع الأرذلين له لا يقدح في صدقه، لكن كرهوا مشاركة أولئك ، كما طلب المشركون من النبي صلى الله عليه وسلم ، إبعاد الضعفاء ، كسعد بن أبي وقاص ، وابن مسعود ، وخباب بن الأرت، وعمار بن ياسر ، وبلال ونحوهم ، وكان ذلك بمكة قبل أن يكون في الصحابة أهل الصفة ، فأنزل الله تعالى: (وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ.وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ) (الأنعام 52 – 53)

ومثل قول فرعون: ( فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ) (المؤمنون: 47)،وقول فرعون: ( قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ .وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ ) (الشعراء 18-19) ، ومثل قول مشركي العرب: ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) فأجابهم الله تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) ( القصص :57) ، ومثل قول قوم شعيب له: (قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ) (هود :87) ، ومثل قول عامة المشركين: ( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ) (الزخرف :23)
وهذه الأمور وأمثالها ليست حججاً تقدح في صدق الرسل ، بل تبين أنها تخالف إرادتهم وأهوائهم وعاداتهم ، فلذلك لم يتبعوهم ، وهؤلاء كلهم كفار. " (مجموع الفتاوى 7/ 191 – 192)

ولا بد هنا أن أنبه على مسألة مهمة قد يساء فهمها وهي: أن من بلغه القرآن الكريم بلغة يفهمها أو تمكن من الوصول إلى القرآن وفهمه فقد بلغته الحجة الرسالية في التوحيد والشرك بلاغاً مبيناً مفصلاً لا يحتاج من أراد الحق إلى غيره.
فقد قال الله تعالى : (وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف :52)
وقال أيضاً : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (القمر :17)
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعذيب المشرك قبل قيام الحجة . غربة التوحيد لا عذر بالجهل في الشرك الأكبر 0 04-22-2019 12:23 AM
عشر ذي الحجة الدرة المكنونة المنتدى الشرعي العام 1 09-06-2016 09:30 PM
بعض ما جاء في فضل العشر الأوائل من شهر ذي الحجة المبارك سراج الحق المنتدى الشرعي العام 2 09-10-2015 02:51 PM
فضل اليوم العاشر من ذي الحجة (يوم النحر) مسلم مهاجر المنتدى الشرعي العام 0 10-16-2013 04:13 AM
عجوز عامي يقيم الحجة على رأس مرجئي زائر2 الواقع المعاصر ومنهج الحركة 0 05-26-2011 10:32 PM


الساعة الآن 07:01 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى