منتدى دعوة الحق RSS إدعم صفحتنا على الفايس بوك إدعم صفحتنا على التويتر
قائمة Flasy
العودة   منتدى دعوة الحق > أقسـام الـتوحيد والعقيدة > مسائل الأسماء والأحكام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2011, 01:29 AM
ام عبد الله ام عبد الله غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 234
افتراضي الرد على من يزعم أن تكفير "الذي لا يكفر المشركين" هو تكفير له بلازم مذهبه

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله الذي برحمته أخرجنا من ظلمات الجاهلية إلى دين أنبيائه ورسله أجمعين
والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه واتبع برحمة الله هداه إلى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الرد على من يقول أن تكفير "الذي لا يكفر المشركين" هو: " تكفيرٌ له بلازم مذهبه، و لازم المذهب ليس بمذهب" في محاولة خبيثة منه بوحيٍ من الشياطين ، ليجعل الكافرين حنفاء مسلمين، في دين رب العالمين!! وهي محاولة خائبة مخذولة ، لأن الله تعالى يقول:
(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ( 32 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) ( 33 ) سورة التوبة


بسم الله وبه نستعين،

البتّار في الرد على من يريد أن يجعل الكفار في دين الله الواحد القهّار، بزعمه أن تكفير "الذين لا يكفرون المشركين" هو تكفيرٌ بلازم مذهبهم، وليس بمذهب أولئك الكفار


بعون الله تعالى وحده، سأبين هنا أن تكفير الذي لا يكفر المشركين، هو تكفير له بعين مذهبه وحقيقة مذهبِه نفسِه، وليس تكفير له بلازم مذهبه، بل بعين مذهبه، وحقيقة حاله، وسأوضح ذلك بإذن الله وحده



تمهيد..


حال العباد في هذا الزمان
مما لا يخفى على كل ذي لب، حال العباد في هذا الزمان، فهم في عبادة العباد -و هذا حصل منذ أجيال كثيرة- لا يفردون الله بالعبادة ويتخذون غيره وليا، ويصرفون خالص حقه تعالى لغيره –سبحانه-أي يشهدون بلسان حالهم أن مع الله آلهة أخرى، تعالى الله علوا كبيرا، فتراهم لا يفردون الله لا بالولاء ولا بالحكم ولا بالتشريع ، فقط في الشعائر التعبدية هذا في أحسن الأحوال، لأننا أيضا نجد بعضهم يصرف حتى الشعائر التعبدية لغيره سبحانه، ولو تأملنا في حال الناس في هذا الزمان نجد هذه الآية متحققة فيهم: (فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا) نعم والله، لقد قالوه بلسان حالهم، ودليل الحال أقوى من دليل اللسان،وانظر إلى الذي صرفوه لغير الله-سبحانه- تجده ثلاثة أضعاف ما صرفوه لله سبحانه، لله الشعائر التعبدية(هذا في أحسن الأحوال) ولغير الله –معه أو دونه سبحانه- الحكم و التشريع والولاء!! سبحان الله الواحد القهار، فهل خلقهم الله لعبادة غيره معه سبحانه!! لا إله إلا الله ، ولو كره الكافرون، فالأصل في الناس في هذا الزمان هو الكفر، فهم كفار لم يدخلوا في دين الله تعالى خارجين من دين الشرك والكفران شاهدين على أنفسهم أنهم كانوا قبل ذلك كافرين، وشاهدين على كل من لم يخرج مثلهم من دين الجاهلية إلى دين الله تعالى بأنهم كافرين، وبكتاب ربهم وبما أرسل الله به رسله مكذبين، ولو كانوا الآباء والأمهات و أقرب قريب..والحمد لله الذي برحمته أخرج من شاء من عباده، من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، برحمته وبعفوه وبلطفه و كرمه وإحسانه وحده،وما كانوا ليهتدوا لولا أن هداهم الله برحمته لدين نبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم وملة نبيه وخليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهؤلاء الذين دخلوا في دين الله تعالى قلة قليلة، فالغالبية العظمى لايزالون في دين الشرك والكفران، لم يدخلوا في دين الله تعالى..


لماذا من لا يكفر هؤلاء المشركين الذين لم يخرجوا من الكفر ويدخلوا في دين الله تعالى،أو يشك في كفرهم أو صحح مذهبهم، هو كافر؟؟
لأن من هذا حاله فهو لم يُسلم بعد، لا يزال في دين قومه المشركين، لم يخرج من دين قومه المشركين إلى دين الله تعالى، لأنه لو خرج من دين الشرك والجاهلية إلى دين الله تعالى ، لاستحال عليه أن يصف الذين لم يخرجوا مثله من دين الشرك إلى دين الله تعالى ، بأنهم أيضا في دين الله!!!، فهل كان هو قبل إسلامه مسلما؟؟!! هل كان هو قبل دخوله في دين الله تعالى أيضا في دين الله تعالى؟!!

وهذا مثال بسيط جدا واضح وضوح الشمس، أذكره لمزيد من البيان والتوضيح، لمن كان له قلب أو كان للحق مريد:
في مكة و رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو العباد للخروج من عبادة العباد إلى دين الله تعالى، فاستجاب له أبو بكر و بلال وخديجة و علي و غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم جميع وأرضاهم أجمعين
هل ممكن لأي واحد منهم - رضي الله عنهم وأرضاهم- أن يصفوا من لم يدخل مثلهم في دين الله ، بأنه أيضا في دين الله!!
هذا لا يفعله إلا من لم يدخل في دين الله ، كأبي جهل وأبي لهب و غيرهم من كفار قريش،الذين يظنون أنهم على ملة إبراهيم، وماهم عليها،
إذن الذي يصف الذين لم يخرجوا من الكفر إلى الاسلام بأنهم في دين الله تعالى ، مشكلته تتلخص في أنه لم يخرج من الكفر ويدخل في الإسلام ، أي أنه لم يُسلُم بعد، لا يزال في دين قومه الذين يراهم مسلمين مثله،
أما الذي أخرجه الله برحمته من الكفر إلى الإسلام، فلا يمكن أن يصف الذين لم يخرجوا من الكفر إلى الإسلام ، بأنهم مسلمين، لأن الذي يخرج من الكفر إلى الإسلام يكون شهد على نفسه بأنه كان كافرا، فكيف يشهد على غيره الذين على نفس حاله قبل الإسلام بأنهم مسلمين، فهل كان هو قبل إسلامه مسلما؟
!!
عودة إلى المثال أعلاه، في مكة و رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو العباد إلى دين الله تعالى، فاستجاب له أبو بكر و بلال وخديجة و علي و غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم جميع وأرضاهم أجمعين
ثم اسألوا أنفسكم هذه الأسئلة: نأخذ على سبيل المثال بلال رضي الله عنه وأرضاه
-هل أسلم بلال بن رباح رضي الله عنه وأرضاه؟
نعم طبعا بحمد الله

-بماذا كان يصف بلال رضي الله عنه ،بني زمانه ، بعد دخوله -رضي الله عنه- في الإسلام؟

كفار ومشاقين لله و رسوله ومكذبين بالكتاب و بما أرسل الله به رسوله عليه الصلاة والسلام

-هل وصف بلالٌ كفارَ قريش بعد دخوله في دين الله بأنهم أيضا في دين الله؟!!

لا طبعا

-لماذا؟

لأنه انتقل من دين إلى دين آخر ، وقومه على الدين الذي انتقل عنه(دين الكفر)،
ولا يمكن ان يصفهم بأنهم أيضا في دين الله إلا الذي لم ينتقل من دينهم إلى دين الله تعالى، ويحسب أنه وأنهم مهتدون

-من الذي كان يقول عن قومه الكافرين بأنهم في دين الله (على ملة إبراهيم)؟

أبو جهل وقومه الكفار

-من هو الذي يمكن أن يقول عن الكفار بأنهم في دين الله؟

الذي يمكن أن يقول هذا هو واحد منهم (لا يزال على نفس ملتهم) لم يخرج من ملة الشرك إلى ملة التوحيد، شاهدا -بدخوله في دين الله- على نفسه أنه كان قبل ذلك كافرا، وشاهدا على كل من لم يخرج مثله من دين الشرك إلى دين الله تعالى، بأنهم كافرون و بكتاب ربهم و بما أرسل الله به رسله مكذبون، ولو كانوا الآباء و الأمهات وأقرب قريب..


الذي يصف قومه الذين هم "في عبادة العباد" يصفهم بأنهم "في دين الله" ، لأنهم يرددون بألسنتهم لا إله إلا الله، ويصومون ويصلون و يزكون ويحجون...و غيرها من الشعائر، ماذا يكون؟
إن الذي يعطي صفة الإسلام "لعبيد العباد" أو يشك في كفرهم أو يصحح مذهبهم، ويعتبرهم مسلمين جهال او متأولين هو كافر بلا ريب، لم يُسلِم بعد، لا يزال على دين قومه المشركين، لم يخرج من دين قومه المشركين إلى دين الله تعالى، لأنه لو خرج من دين قومه المشركين إلى دين الله تعالى ، لشهد على نفسه أنه كان قبل ذلك كافرا، و لشهد على قومه بأنهم كافرين وأنهم مكذبين بالكتاب وبما أرسل الله به رسله، وهو أيضا جاحدٌ لوجوب الكفر بالطاغوت، جاحدٌ لوجوب الكفر بما يُعبد من دون الله تعالى ، جاحد لوجوب إفراد الله تعالى بالعبادة،جاحد لوجوب ما أرسل الله به رسله، وعُذره للناس في عبادتهم غير الله مع الله و اتخاذهم غير الله وليا، يشهد على جحوده لوجوب إفراد الله تعالى بالعبادة، و تكذيبه بالكتاب وبما أرسل الله به رسله ، لأن الله أرسل رسله يدعون الناس إلى إفراده بالعبادة،(ألاّ تعبدوا إلا الله ) (ما لكم من إله غيره) (أمر ألا تعبدوا إلا إياه) (ألا لله الدين الخالص)
وإعطاؤه صفة الإسلام للذين لا يفردون الله بالعبادة، هو أيضا اتخاذٌ لآيات الله ورسله هزوا، لأن إعطاء صفة الاسلام للذين يعبدون غير الله معه سبحانه، يعني أنه لا داعي لما بعث الله به الرسل من إفراد الله بالعبادة، لأن الناس به وبدونه هم في دين الله ماداموا يقولون لا إله إلا الله ويصلون ويصومون ويزكون ويحجون وو..، وهذا تكذيب بالكتاب وبما أرسل الله به رسله، و اتخاذ لآيات الله ورسله هزوا،


وكل ما سبق هو-بحمد الله تعالى- تكفيرٌ له بمذهبه و بحقيقة حاله، وليس تكفير بلازم مذهبه، وسأسوق مثالا على لازم مذهبه ليتضح الأمر بعون الله أكثر:

مذهبه: أن الذين لا يفردون الله بالعبادة و يعبدون غيره معه سبحانه ومتخذين غيره وليا ، هم مسلمون معذورون في عدم إفرادهم لله بالعبادة، وفي عبادتهم غير الله مع الله سبحانه(بالجهل أو التأويل أو التقليد او حسن القصد أو التقليد..أو أو.. )ماداموا يقولون لا إله إلا الله و يصلون ويصومون ويزكون ويحجون

لازم مذهبه: أن الذين لا يفردون الله بالعبادة ولا يقولون لا إله إلا الله ولايصلون ولا يصومون ولا يزكون ولا يحجون هم أيضا مسلمون معذورون
قد يقول قائل: كيف؟؟
قلنا له: إذا كانوا يعذرون بالجهل أو بالتأويل أو بالخطأ أو بحسن القصد أو أو بغيرها من الأعذار، ترك الناس لأوجب واجب(وأساس الدين و أُسّه) الذي هو إفراد الله بالعبادة وهو الذي أرسل الله به جميع رسله ، فيلزم من هذا أن يعذروا بالجهل وبالتأويل من ترك –جهلا أو تأولا أو بغيرها من الأعذار- التلفظ بالشهادتين والصلاة والصيام والزكاة والحج، لأن عذرهم للناس بترك الأوجب يستلزم عذرهم لهم بترك الواجب من باب أولى، وبهذا يكون تارك كل أركان الإسلام عندهم :هو مسلم معذور
وبهذا يكون النصارى والملحدون وكل أصناف الكافرين- ماداموا غير معاندين- هم أيضا في دين الله مسلمون معذورون في تركهم كل أركان الإسلام!!!



وفي هذا رد بسيط -بحمد الله تعالى- على كل من يريد أن يطعن في دين أتباع المرسلين، بزعمه أن تكفير من لا يكفر المشركين هو تكفير له بلازم مذهبه ، وليس تكفير له بنفس مذهبه وحقيقة حاله، فكل ما سبق هو تكفير له بنفس مذهبه وحقيقة حاله، وقد ذكرت مثالا على لازم مذهبه (ولازم عقيدته الفاسدة التي ما أنزل الله بها من سلطان) ليتبين الأمر لمن يريد الحق بفضل الكريم الرحمن، وليموت الذين كفروا بغيظهم الذين يريدون أن يجعلوا الكافرين حنفاء مسلمين على ملة إبراهيم، نقول لهم كما قال ربنا (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) ونقول لهم كما أمر ربنا رسولنا و قدوتنا - صلى الله عليه وسلم-أن يقول لأعداء دين الله (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 119/آل عمران )
والحمد لله دائما وأبدا..



والحمد لله الذي برحمته أخرجنا من ظلمات الجاهلية إلى دين الإسلام دين جميع أنبيائه ورسله

اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين، واجعلنا برحمتك من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وما بدلوا تبديلا..

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-04-2016, 10:43 PM
حسن بن مهدي بن عمر حسن بن مهدي بن عمر غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2016
المشاركات: 1
افتراضي

جزاك الله خيرا على التوضيح والبيان
واسمحوا لي أن أقول - وهي أول مشاركة لي بعد التسجيل في المنتدي- : لو سلّمنا أنه تكفير بلازم المذهب والتزمنا به فلا ضير أيضا لأن التكفير بلازم المذهب الضروري من مذهب السلف وله شواهد من الكتاب والسنة وعمل السلف، وكذلك التكفير بلازم المذهب لزوما بيّناً.
وقد ذكر جماعة من فقهاء المالكية المتأخرين أن الخلاف في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا؟ إنما هو في اللازم الخفيّ لا في الضروري ولا في البيّن.

دمتم برعاية الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرد على كتاب " التوقف بين الشك واليقين " أنصار التوحيد المكتبة الإسلامية 0 02-19-2011 07:07 PM
الكافرُ الجاهلُ "نوعان" ام عبد الله مسائل الأسماء والأحكام 0 02-15-2011 06:54 PM
معاني لفظ "الأمة" في الكتاب والسُنّة ام عبد الله مسائل الأسماء والأحكام 0 02-03-2011 04:26 PM


الساعة الآن 08:04 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى