منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسـام العامة > المنتديات > منتدى التوحيد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-17-2010, 11:46 AM
أبو البراء الأنصارى أبو البراء الأنصارى غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 28
افتراضي الولاء والبراء

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يظلل فلا هادي له ، وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .
أما بعد : فإن أصل الرسالة المحمدية : كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله محمد رسول الله )) وهي كما يقول ابن القيم : (( لأجلها نصبت الموازين ، ووضعت الدواوين ، وقام سوق الجنة والنار ، وبها انقسمت الخليقة إلى مؤمنين وكافرين ، والأبرار والفجار ، وأسست الملة ، ولأجلها جردت السيوف للجهاد ، وهي حق الله على جميع العباد )) . هذه الكلمة مركبة من معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علماً والتصديق به عقداً ، والإقرار به نطقاً ، والانقياد له محبةً وخضوعاً ، والعمل به باطناً وظاهراً ، وكماله في الحب في الله ، والبغض في الله والعطاء لله ، والمنع لله ، والطريق إليه : تجريد متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً . فإن الحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان ، وتحقيقه في واقعنا هو المقياس السديد تجاه الناس بشتى أنواعهم ، والحب في الله ، والبغض في الله هو الحصن لعقائد المسلمين وأخلاقهم أمام تيارات التذويب والمسخ كزمالة الأديان ، والنظام العالمي الجديد ، والعولمة ، والحب والبغض في الله متفرع عن حب الله ، وهذا ما نسميه مختصراً ب‍" الولاء والبراء " .
** فالولاء والبراء من مفاهيم لا إله إلا الله ومقتضاها ، وهما التطبيق الواقعي لهذه العقيدة ، وهو مفهوم عظيم في حس المسلم بمقدار وعظمة هذه العقيدة . فأصل الموالاة : الحب ، وأصل المعاداة : البغض ، وينشأ عنهما من أعمال القلب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة ؛ كالنصرة والأنس والمعاونة ، وكالجهاد والهجرة ونحو ذلك من الأعمال ، ولن تتحقق كلمة التوحيد في الأرض إلا بتحقق الولاء لمن يستحق الولاء ، والبراء ممن يستحق البراء قال تعالى : (
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (التوبة:23) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) (الممتحنة:1) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (المائدة:51) ، وقال تعالى : ( تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) (المائدة:80 -81) فالإنسان لا يستقيم إسلامه ولو وحّد الله ، وترك الشرك إلا بعداوة المشركين ، كما قال تعالى : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) (المجادلة:22) ، هذه الكلمة العظيمة بكل مفاهيمها ومقتضياتها قد غابت عن حس الناس اليوم إلا من رحم الله ، وَحسبَ بعض الناس جهلاً أو قصداً أن هذا المفهوم العقدي الكبير يندرج ضمن القضايا الجزئية أو الثانوية ولكن حقيقة الأمر بعكس ذلك . وفي وقتنا الراهن نجد أن لهذا المفهوم الجليل من مفاهيم"لا إله إلا الله " مناسبةً خاصةً يفرض علينا واجب الوقت الحتمي مضاعفة المجهود في ترسيخه لدى المسلمين ، وتبينه أشد البيان وأوضحه ، فأمتنا الإسلامية تمر بأشد أوقاتها عسراً واستضعافاً ، وقد تكالبت عليها الأمم الكافرة من كل حدب وصوب بمالم يسبق له نظير في سالف تاريخها ، واجتالت بقضها وقضيضها وحدها وحديدها الأخضر واليابس ، ووطئت المدن والقرى والبوادي ، واختلط أعداء الله بالمدنين وغيرهم ، ونشأ عن ذلك مصالح وتعاملات ، وبدأت تبرز دعوات مشبوهة كثيرة تنادي بالإخاء ، والمساواة ، والاتحاد بين الأمم على اختلاف مشاربها وعقائدها وأهدافها ، مع احتفاظ كل ذي دين بدينه ، شريطة أن يكون ديناً كهنوتياً لا صلة له بالحياة ، ولقد انساق كثير من الذين يدعون انهم مسلمون وراء هذه الدعوات ، وغاب عنهم المفهوم العقدي للولاء والبراء وهذه الدعوات تشبه دعوى المنافقين المذكورين في قوله تعالى : ( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) (المائدة:52) ، وقد انكشف للقاصي والداني زيف هذه الشعارات وعوارها ؛ فهم بين مخدوع وضال نسي أو تناسى أن الأصل هو الإتباع لا الابتداع ، وأن الفلاح والصلاح والرشاد إنما بسلوك خطا من سلف فضلاً عن أنه دين وعقيدة وتشريع . مما تقدم علم ضرورة هذا المفهوم من مفاهيم لا إله إلا الله ، فالإنسان لا يستقيم إسلامه ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين ، ولا إله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله ، وبذلك تنفي الإلهية عما سوى الله وتثبتها لله وحده ، وليس للقلب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله ، والتقرب إليه بما يحبه ، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه ، وهذه حقيقة لا إله إلا الله ، فلا إله إلا الله ، ولاء وبراء ونفي وإثبات ، ولاء لله ولدينه وكتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين ، وبراء من كل طاغوت عبد من دون الله ، قال تعالى : ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) (البقرة:256) ، ولما كان أصل الموالاة : الحب وأصل المعاداة البغض وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة ، كالنصرة والأنس والمعاونة وكالجهاد والهجرة ونحو ذلك ؛ فإن الولاء والبراء من معنى لا إله إلا الله . وأدلة ذلك كثيرة من الكتاب والسنة ، قال تعالى : ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) (آل عمران:28) . وقد روى الإمام أحمد في مسنده [4/357]من حديث جرير بن عبد الله البجلي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعه على أن : (( تنصح لكل مسلم ، وتبرأ من الكافر )) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله )) [مسند أحمد 4/286]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان )) [أخرجه أحمد والنسائي والبيهقي] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي )) [ رواه أبو داود وصححه الألباني ]. مما تقدم عرف أن الولاء والبراء عقيدة وأصل من أصول الدين ، وأنه لا نصرة ولا موالاة مع الكفار البتة ، وأنها ليست بالأمر الجزئي كما يصوره بعضهم ويتهاون فيه بأعذار شتى ، فبعضهم حصل له تلبيس وقلب للمفاهيم ، فتجد بعض الناس إذا تحدثت عن الحب في الله والبغض في الله قال : هذا يؤدي إلى نفرة الناس ، ويؤدي إلى كراهية الناس لدين الله عز وجل . وهذا الفهم مصيبة ، ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله عن مكائد النفس الأمارة بالسوء : (( إن النفس الأمارة بالسوء تري صاحبها صورة الصدق وجهاد من خرج عن دينه وأمره في قالب الانتصاب لعداوة الخلق وأذاهم وحربهم ، وأنه يعرض نفسه للبلاء ما لا يطيق ، وأنه يصير غرضاً لسهام الطاعنين وأمثال ذلك من الشبه )) وقد نسي هؤلاء قول الله تعالى : ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) (الزمر:36) ، وقوله تعالى : ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) (الطلاق: من الآية3) ، . فالناس يقعون في المداهنة والتنازلات في دين الله عز وجل باسم السماحة ، ولا شك أن هذا من التلبيس ، خاصة إذا علم أن من لوازم هذا الأمر أن يظهر على جوارح المرء ، فلا يستقيم لإنسان يدعي أنه يوالي في الله ويحب في الله ويبغض في الله وتجده ينبسط وينصر ويؤيد من أبغضه الله ، فبغض أعداء الله من النصارى واليهود و المشركين محله القلب ، لكن يظهر على الجوارح لا أن يمد يده للكفار ولا للمشركين من قريب أو بعيد ، بل العكس عليه أن يجهر بمعاداة أعداء الله وإظهار بغضهم ومنابذتهم بالسنان واللسان والجنان ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، وعدم التعاون معهم ، ولا المشاركة بأعيادهم ، يقول الله تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) (الفرقان:72) والزور كما قال بعض المفسرين هو : أعياد المشركين ولهذا تجد أهل العلم في غاية التحذير من هذا الأمر حتى إن بعض علماء الأحناف قال : (( من أهدى لمجوسي بيضة في يوم النيروز فقد كفر )) ، بل ولا بدئهم بالسلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ؛ فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه )) [ رواه مسلم] ، ولا التشبه بهم فيما هو من خصائصهم من أمور الدنيا كالأخلاق وكالملبس وطريقة الأكل والشرب وعاداتهم الخاصة الأخرى أو أمور الدين كالتشبه بشعائر دينهم وعبادتهم ، أو ترجمة كتبهم وأخذ علومهم برمتها من غير تمحيص ومعرفة وتنقية ، أو استعارة قوانينهم ومناهجهم في الحكم والتربية ، والعمل بها ، وإلزام الناس عليها ، وعدم الترحم عليهم ، ولا مداهنتهم ومجاملتهم ومداراتهم على حساب الدين ، أو السكوت على ما هم عليه من المنكر والباطل ، قال الله تعالى : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) (القلم:9) ، وقال : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) (هود:113) وعدم التحاكم إليهم ، أو الرضى بحكمهم لأن متابعتهم يعني ترك حكم الله تعالى ، قال تعالى : ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) (البقرة:120) ، ولا تعظيمهم ومخاطبتهم بالسيد والمولى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم عز وجل )) . وهذا هو الأصل في التعامل مع أعداء الله ، وقد بين أهل العلم أن المؤمن تجب محبته وإن أساء إليك ، والكافر يجب بغضه وعداوته وإن أحسن إليك ، وقد أوجب الله معاداة الكفار والمشركين ، وحرم موالاتهم وشدد فيه ، حتى أنه ليس في كتاب الله حكم فيه من الأدلة أكثر وأبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده ، ولا يستثنى من إظهار هذا البغض والكره والمعاداة إلا خشية فوت النفس أو تعاظم المفاسد ، ومعلوم أن الضرورات تقدر بقدرها ، وبضابط الشرع لا الهوى كما يحصل في كثير منالبلاد وخاصة المحتلة من الكفار ، وما يجري الآن من تمييع لهذه العقيدة . وهذا الحد الفاصل بين أولياء الرحمان وأولياء الشيطان وبتنظيم شيطاني وأسلوب خبيث من محاولات لمحو هذا المفهوم من مناهج التعليم حتى وصل الأمر إلى المنابر وعلى لسان أئمة السوء أو من أطم الجهل عقله أو من غُرر به فاغتر وسار بركب من عتى وتجبر وبدأ يبث هذا الزيغ بغطاء الدعوى آنفة الذكر ممرراً هذا المكر على بسطاء الناس ومن هم على شاكلته ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، قال أبو الوفاء بن عقيل : (( إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك ، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة )) . وقد كان الإمام أحمد - رحمه الله - إذا نظر إلى نصراني أغمض عينيه ، فقيل له ذلك فقال - رحمه الله - : (( لا أستطيع أن أنظر إلى من افترى على الله وكذب عليه )) فانظر هدالك الله كيف كان الإمام أحمد يغار على الله من أن ينظر إلى من افترى وقال : إن لله ولداً - تعالى الله عما يقول علواً كبيراً - وقارن بمن ذكرنا سابقاً ممن يتعامل ولا يتعاون على حد زعمه ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن النصارى : (( أهينوهم ولا تظلموهم ، فإنهم سبوا الله تعالى أعظم المسبة )) ، على أن لا ننسى أن لا يحملنا هذا الأمر على الظلم ؛ فقد أمرنا الله تعالى بالعدل حيث قال تعالى : ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) (الممتحنة:8) ويقول في الحديث القدسي : (( ياعبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا )) ، كذلك من مقتضى الولاء والبراء الانضمام إلى جماعة المسلمين ، وعدم التفرق عنهم ، والتعاون معهم على البر والتقوى ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال تعالى : ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) (النساء:115) ، وكذلك من مقتضى الولاء والبراء عدم التجسس على المسلمين ، أو نقل أخبارهم وأسرارهم إلى عدوهم ، وكف الأذى عنهم ، وإصلاح ذات بينهم ، قال تعالى : ( وَلا تَجَسَّسُوا ) (الحجرات: 12) وكذلك نصرتهم ، وأداء حقوقهم من عيادة مريض واتباع جنائز ، والرفق بهم واللين والرقة والذل وخفض الجناح معهم .وأهل السنة والجماعة يقسمون الناس في الموالاة إلى ثلاثة أقسام ** أولاً : من يستحق الموالاة والحب المطلق وهم المؤمنون الخلص الذين آمنوا بالله تعالى رباً ، وبرسوله صلى الله عليه وسلم نبياً ، وقاموا بشعائر الدين علماً وعملاً واعتقاداً قال الله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (المائدة:55) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ))[ رواه البخاري ] وقال : (( المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه )) [ رواه البخاري ] .
**
ثانياً - من يستحق الموالاة والحب من جهة والمعاداة والبغض من جهة أخرى ، وهم عصاة المؤمنين يحبون لما فيهم من الإيمان والطاعة ، ويبغضون لما فيهم من المعصية والفجور التي هي دون الكفر والشرك .
**
ثالثاً من يستحق المعاداة والبغض المطلق وهم الكفار الخلص الذين يظهر كفرهم وزندقتهم ، وعلى اختلاف أجناسهم من اليهود والنصارى ، والمشركين ، والملحدين ، والوثنين ، والمجوس ، والمنافقين ، أو من تبعهم من أصحاب المذاهب الهدامة ، والأحزاب العلمانية .
**
ان مفهوم لا إله إلا الله محمد رسول الله الفهم الصحيح ، كما فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأخيار ، وتحكيماً لشريعة الله واتباعاً لما أنزله وكفراً بكل طاغوت وبكل عرف وبكل هوى وبكل عادة أو تقليد تشرع للناس ما لم ينـزل الله ، عند ذاك وحسب يكون صلاح الدين والدنيا ، وخير الآخرة والأولى ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : (( فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كله لله عز وجل ، فيكون حبه لله ولما يحبه الله ، وبغضه لله ولما يبغضه الله ، وكذلك موالاته ومعاداته )) ** ** والله إنك لتحزن أشد الحزن إذا رأيت بعض الموحدين ؛ يلاطف ، ويضاحك ، ويعاشر الكافر وكأنه ولي حميم !
وأعجب من هذا تراه قد بادرهم بالجميل ، والثناء والتبجيل ، بل والسلام ، والتقبيل !! وغابت عنه عداوتهم ، وكفرهم بالله ومعاندتهم ! فيا لله كم في هذا من خلل ، ونقص وزلل !
يا هذا أتحُِب من أبغضه الله ؟! وتقرب من أبعده الله ؟!
أتصافي من يرمي نبينا بالزور ، والكذب ، أو يرمي أصحابه بالردة ، والنفاق ! باسم الوطنية ، والأخوة الإنسانية ! والمصالح المشتركة ، والفهوم المنفتحة !
ألا شاهت الوجوه ، والأفهام ضعيفة الأديان .
مالَكَ ؟ ألا عقل لك به تفكر ؟! وفهم لك به تدبر ؟
ألا تعلم بعظم الذنب ، والجناية ؟
ولعلك ، وهذا حالك قد تستعظم من غيرك ذنوبا ، وعيوبا ، هي في الحقيقة دون ما فعلت ! لكنك غافل ، أو متجاهل ،
إذا كان هذا حال من درى فما حال الجاهل إذن !

**
قال العلامة سليمان بن سحمان رحمه الله كما في الدرر السنية 1/583
فعاد الذي عادى لدين محمد ** ووال الذي والاه من كل مهتد
وأحبب لحب الله من كان مؤمناً ** وأبغض لبعض الله أهل التمرد
وما الدين إلا الحب والبغض والولا ** كذاك البرا من كل غاو ومعتد ** أسأل الله الهداية للجميع

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-21-2015, 09:11 PM
برهان الدين العبقري برهان الدين العبقري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 1
افتراضي معنى التوحيد

بسم الله ، والحمد لله ، والصّلاة والسّلام على رسول الله ، وبعد ،
وأنا أقول يا أبا البراء الأنصاري
كما قال أخي سليمان بن سحمان رحمه الله مستعيناً بالله :
فالكفر بالطّاغوت شرط لازم فالسّلم دون الكفر إذ لن يُقبلا
من لم يُكفّرمن يوالي مشركاً فالوصف بالإشراك أمرٌ قد جلا
فالسّلم نفيٌ وامتثال والبرا علمٌ بدا فاعمل به ثمّ الولا
فالسلم بُغضٌ والبراء والولا فالكفر ذا بفقدهم قد حصلا
والعلم بالتّوحيد شرطٌ يلزمُ فالجهل بالتّوحيد كفرٌ أولاً
والزّعم للإسلام وهمٌ باطلٌ من غير إبراءٍ ولا فصلٍ تلا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-03-2015, 11:17 PM
أبو سلمان الصومالي أبو سلمان الصومالي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: فى أرض الله الواسعة
المشاركات: 35
افتراضي الولاء والبراء

ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺬﻯ ﻋﺮﻑ
ﺃﺻﻞ ﺩﻳﻨﻪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﻭﻋﺮﻑ ﺣﻖ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﺮﻑ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﺬﻯ
ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻫﻮ
ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺮﻳﺌﺎً ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ
ﻛﺒﺮﺍﺀﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ. ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ
ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻫﻲ :
‏( 1 ‏)ﺑﻐﻀﻬﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻪ ‏( 2 ‏) ﻋﺪﻡ
ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻓﻰ ﻣﻨﻜﺮﺍﺗﻬﻢ ‏( 3 ‏) ﻗﻄﻊ
ﻣﻮﺍﻻﺗﻬﻢ
‏( ﺃﻭﻻً ‏) ﺑﻐﻀﻬﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻪ :
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﻴﺒﻮﺍ ﻟﺮّﺑﻬﻢ ﺍﻟّﺬﻯ
ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻃﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ
ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﺳﺘﺠﺎﺑﻮﺍ
ﻟﻨﺪﺍﺀ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ
ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﺸﺮﻙ
ﻭﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﻬﻢ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ
ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻋﺪﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ، ﻭﻣﻦ ﻭﺍَﻟﻰَ
ﻋﺪﻭَ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺪ ﺟﺎﻫﺮ ﺑﻤﻌﺎﺩﺍﺓِ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺧﺮﻭﺟﻪ ﻋﻦ ﺣﺰﺑﻪ ﺍﻟﻤﻔﻠﺢ. ﻓﻬُﻤﺎ
ﺣﺰﺑﺎﻥ ﻣﺘﻌﺎﺩﻳﺎﻥ ﻣﺘﻀﺎﺩّﺍﻥ ﻭﻟﻜﻞ
ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺁﻣﺮٌ ﻣﺘﺒﻮﻉ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﻥ ﻻ ﻳﺘﻔﻘﺎﻥ
ﻭﻻ ﻳﺼﻄﻠﺤﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺆﻣِﻦ ﺃﻥ ﻳﺒﻐﺾ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻞ ﺇﻧّﻪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣُﺆﻣﻨﺎً ﺣﺘﻰ ﻳُﺒﻐﻀَﻬﻢ
ﻭﺗﺰﻭﻝ ﻣﻮﺩّﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
}ﻻﺗَﺠِﺪُ ﻗَﻮﻣﺎًﻳُﺆﻣِﻨُﻮْﻥَ ﺑِﺎَﻟْﻠّﻪِ ﻭَﺍَﻟْﻴَﻮْﻡ
ﺍﻷﺧِﺮِ ﻳُﻮَﺍْﺩُّﻭْﻥَ ﻣَﻦْ ﺣَﺎْﺩَّ ﺍَﻟْﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮْﻟَﻪُ
ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎْﻧُﻮﺍ ﺁﺑﺎﺀَﻫﻢ ﺃﻭ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﺃﻭ
ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﺃﻭﻋﺸﻴﺮﺗﻬﻢ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺘﺐ ﻓﻰ
ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺃﻳﺪّﻫﻢ ﺑﺮﻭﺡ ﻣﻨﻪ
ﻭﻳﺪﺧﻠﻬﻢ ﺟﻨﺎﺕٍ ﺗﺠﺮﻯ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﺎ
ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﺧﺎﻟﺪﻳﻦ ﻓﻴﻬﺎﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ
ﻭﺭﺿﻮﺍﻋﻨﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺣﺰﺏُ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻻ ﺇﻥ
ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﻔﻠﺤﻮﻥ {
‏(ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ : 22 ‏) .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻗﺪ ﻟﻌﻦ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ
ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻘﺎﻝ : }ﻭﺇﻥ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺇﻻّ
ﺷﻴﻄﺎﻧﺎً ﻣﺮﻳﺪﺍً ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ{ ‏(ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ :
117 ‏) .
ﻭﻟﻌﻦ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀﻩُ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻘﺎﻝ }: ﺇﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﻭﺃﻋﺪّ ﻟﻬﻢ ﺳﻌﻴﺮﺍً {
‏( ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ : 64 ‏)
ﻭﻗَﺎﻝَ : } ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺬﺀﻭﻣﺎً
ﻣﺪﺣﻮﺭﺍًﻟﻤﻦ ﺗﺒﻌﻚَ ﻣﻨﻬﻢ ﻷﻣﻸﻥَ ﺟﻬﻨّﻢ
ﻣﻨﻜﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ{ ‏( ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ 18: ‏) .
ﻭﺍﻟﻤﺮﺀُ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ، ﻛﻤﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺗﺮ، ﻓﻤﻦ ﺃﺣﺐِّ
ﺍﻟﻤﻠﻌﻮﻧﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻠﻌﻮﻧﺎً ﻣﺜﻠﻬﻢ
ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﻇﺎﻟﻤﻮﻥ، ﻷﻧَﻬﻢ
ﺻﺮﻓﻮﺍ ﺣﻖّ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬّﻯ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﻟﻰ
ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﻤﻦ ﺃﺣﺐّ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ
ﻓﻘﺪ ﺃﺣﺐّ ﺍﻟﻈﻠﻢَ ﻭﺭﺿﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﺼﺎﺭ
ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ
ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ { ‏( ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 140 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﻻ ﺗﺮﻛﻨﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻇﻠﻤﻮﺍ ﻓﺘﻤﺴﻜﻢ ﺍﻟﻨّﺎﺭ { ‏( ﻫﻮﺩ : 113 ‏)
ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : )) ﺃﻭﺛﻖ ﻋﺮﻯ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
: ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻪ ((
‏( ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻰ ‏)
ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻷﺧﺮ : )) ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﻟﻠﻪ
ﻭﺃﺑﻐﺾ ﻟﻠﻪ ﻭﺃﻋﻄﻰ ﻟﻠﻪ ﻭﻣﻨﻊ ﻟﻠﻪ ﻓﻘﺪ
ﺇﺳﺘﻜﻤﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ (( ‏( ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ‏)
ﺃﻣﺎ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻬﻢ
ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻘﺎﺫﻫﻢ ﻣﻦ ﺷﻘﻮﺓ
ﺍﻟﻜُﻔﺮ ﻭﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻓﻬﺬﺍ ﺣﺴﻦ ﻣﺄﻣﻮﺭٌ
ﺑﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺩّﺓ ﺍﻟﻤﺤﺮّﻣﺔ
ﺃﻟﺘﻰ ﻻ ﺗّﻮﺟﺪ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ
. ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻛﻞّ ﺭﺳﻮﻝٍ ﻣﻦ ﺭّﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ
ﺣﺮﻳﺼﺎً ﻋﻠﻰ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﻗﻮﻣﻪ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫﻫﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻼﻝ ﻭﺍﻟﺨﺴﺮﺍﻥ ﻗﺎﺋﻼًﻟﻬﻢ }:ﺇﻧﻰ
ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻋﺬّﺍﺏ ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ {
‏( ﺍﻷﻋْﺮﺍﻑ 59 : ‏) .
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﺒﻐﻀﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ
ﻭﻳﻌﻠﻨﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻭﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ
ﺳﺘﺴﺘﻤﺮُّ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻻﺗﺰﻭﻝ ﺃﺑﺪﺍًﺣﺘﻰ
ﻳﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ .ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻗﺪ
ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻜﻢ ﺃﺳﻮﺓ ﺣﺴﻨﺔٌ ﻓﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ
ﻭﺍﻟﺬّﻳﻦ ﻣﻌﻪ ﺇﺫ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻘﻮﻣﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﺑﺮﺁﺀ
ﻣﻨﻜﻢ ﻭﻣﻤﺎ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻛﻔﺮﻧﺎ ﺑﻜﻢ ﻭﺑﺪﺍ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ
ﻭﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ ﺃﺑﺪﺍً ﺣﺘﻰ ﺗﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻭﺣﺪﻩ{ ‏(ﺍﻟﻤﻤﺘﺤﻨﺔ 4: ‏) .
ﻭﺍﻟﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﻣﺠﺮّﺩﺓ
ﻣﺴﺘﻘﻠّﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎّﺱ ﻭﺇﻧّﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻘﻴﺪﺓ
ﻣﻜﻨﻮﻧﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﺗﻈﻬﺮ
ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻓﻌﺎﻝ
ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺩﻗﺎ ﻓﻲ ﺑﻐﻀﻪ ﻟﻠﺸﺮﻙ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻻﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﺒﻐﺾ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ
ﻭﺍﻻ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﺫﺑﺎ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺍﻩ . ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻳﺎﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ ﻻ
ﺗﺘﺨﺬﻭﺍ ﻋﺪﻭﻱ ﻭﻋﺪﻭﻛﻢ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ
ﺗﻠﻘﻮﻥ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻮﺩﺓ .... ﻭﻣﻦ ﻳﻔﻌﻠﻪُ
ﻣﻨﻜﻢ ﻓﻘﺪ ﺿﻞ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ {
‏( ﺍﻟﻤﻤﺘﺤﻨﺔ 1: ‏) .
ﻭﻗﺪ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻥ ﻳﺨﺎﻟﻔﻮﺍ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺪﻱ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻻﻥ
ﺍﻟﺘﺸﺎﺑﻪ ﻓﻴﻪ ﻳﻮﺭﺙ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ
ﻓﺸﺮﻋﺖ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻻﺑﻌﺎﺩﻫﻢ ﻋﻦ
ﻣﻮﺩﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺍﻟﻴﻬﻢ .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺮﻗﻮﺍ ﺩﻳﻨﻬﻢ
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﺷﻴﻌﺎ ﻟﺴﺖ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ {
‏( ﺍﻻﻧﻌﺎﻡ 159: ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﺃﻟﻢ ﻳﺄﻥ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺃﻥ
ﺗﺨﺸﻊ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻦ
ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻛﺎﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﻄﺎﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻷﻣﺪ
ﻓﻘﺴﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ
ﻓﺎﺳﻘﻮﻥ { ‏(ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ 16: ‏) .
ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺍﻥ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻗﺎﻝ : )) ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡٍ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ ((
‏( ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ‏) .
ﻭﻋﻨﻪ ﺃﻳﻀﺎً : ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : )) ﺧﺎﻟﻔﻮﺍ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ : ﺃﺣﻔﻮﺍ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﺏ ﻭﺍﻋﻔﻮﺍ
ﺍﻟﻠّﺤﻲ (( ‏( ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏) .
ﻋﻦ ﺃﺑﻰ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ
:ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : )) ﺇﻥ
ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻻ ﻳﺼﺒﻐﻮﻥ
ﻓﺨﺎﻟﻔﻮﻫﻢ (( ‏( ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏) .
ﻭﻋﻨﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ))ﻻﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﺪّﻳﻦ ﻇﺎﻫﺮﺍً ﻣﺎ
ﻋﺠﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻷﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ
ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻳﺆﺧﺮﻭﻥ (( ﺃﺑﻮﺩﺍﻭﺩ .
ﻭﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : )) ﻓﺼﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﻴﺎﻣﻨﺎ
ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﻛﻠﺔ ﺍﻟﺴﺤﺮ ((
‏( ﻣﺴﻠﻢ ‏) .
ﻭﻋﻦ ﺷﺪﺍﺩ ﺑﻦ ﺃﻭﺱ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻗﺎﻝ ، ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ :
))ﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻓﻰ
ﻧﻌﺎﻟﻬﻢ ﻭﻻﺧﻔﺎﻓﻬﻢ (( ‏( ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ‏) .
ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : )) ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫﺍ ﺃﺗﺒﻊ ﺟﻨﺎﺯﺓًﻟﻢ
ﻳﻘﻌﺪ ﺣﺘﻰ ﺗﻮﺿﻊ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﺤﺪ ﻓﺘﻌﺮﺽ
ﻟﻪ ﺣﺒﺮٌ ﻓﻘﺎﻝ : ﻫﻜﺬﺍ ﻧﺼﻨﻊ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ
،ﻗﺎﻝ ﻓﺠﻠﺲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ : ﺧﺎﻟﻔﻮﻫﻢ ((
‏( ﺃﺑﻮﺩﺍﻭﺩ ‏) .
ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎً )): ﺍﻟﻠّﺤﺪ ﻟَﻨَﺎْ
ﻭﺍﻟﺸﻖُ ﻟِﻐﻴﺮﻧَﺎْ (( ‏( ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﻦ ‏) .
ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ
ﻣﺮﻓﻮﻋﺎً : )) ﻟﻴﺲ ﻣﻨَّﺎْ ﻣﻦ ﺗﺸﺒَّﻪ ﺑﻐﻴﺮﻧﺎ
ﻻ ﺗﺸﺒﻬﻮﺍ ﺑﺎﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻓﺈﻥّ
ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﺎﻷﺻﺎﺑﻊ
ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﺎﻷﻛﻒ ((
‏( ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏) .
ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ
ﻣﺮﻓﻮﻋﺎً : )) ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ
ﻭﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺻﻮﻣﻮﺍ ﻳﻮﻣﺎً
ﻗﺒﻠﻪ ﻭﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ (( ‏(ﺃﺣﻤﺪ ‏).
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﻭﺯﻱ : ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ -
ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ - ﻋﻦ ﺣﻠﻖ ﺍﻟﻘﻔَﺎْ
ﻓﻘﺎﻝ : ‏( ﻫﻮ ﻣﻦ ﻓِﻌْﻞ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﻣﻦ
ﺗﺸﺒّﻪ ﺑﻘﻮﻡٍ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ ‏).
‏( ﺛﺎﻧﻴﺎًّ ‏) ﻋﺪﻡ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻓﻰ
ﻣﻨﻜﺮﺍﺗﻬﻢ :
ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻮﺍﻓﻖ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻰ ﻣﻨﻜﺮﺍﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻔﺴﻮﻕ ﻋﻦ ﺃﻣﺮِ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺮﻳﺌﺎًﻣﻨﻬﻢ ﺇﻋﺘﻘﺎﺩﺍً ﻭﺳﻠﻮﻛﺎً ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻗﻞ ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ ﻻ ﺃﻋﺒﺪ
ﻣﺎ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ﻭﻻ ﺃﻧﺘﻢ ﻋﺎﺑﺪﻭﻥ ﻣﺎ ﺃﻋﺒﺪ
ﻭﻻ ﺃﻧﺎ ﻋﺎﺑﺪ ﻣﺎ ﻋﺒﺪﺗﻢ ﻭﻻ ﺃﻧﺘﻢ
ﻋﺎﺑﺪﻭﻥ ﻣﺎ ﺃﻋﺒﺪ ﻟﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ ﻭﻟﻰ
ﺩﻳﻦ { ‏( ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ : 6-1 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭﺇﻥ ﻛﺬﺑﻮﻙ ﻓﻘﻞ ﻟﻰ
ﻋﻤﻠﻰ ﻭﻟﻜﻢ ﻋﻤﻠﻜﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﺑﺮﻳﺌﻮﻥ ﻣﻤﺎ
ﺃﻋﻤﻞ ﻭﺃﻧﺎ ﺑﺮﻯﺀٌ ﻣﻤﺎ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ
﴾ ‏( ﻳﻮﺳﻒ 41: ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻗﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺇﻟﻪٌ ﻭﺍﺣﺪٌ
ﻭﺇﻧﻨﻰ ﺑﺮﻯﺀٌ ﻣﻤﺎ ﺗﺸﺮﻛﻮﻥ { ‏( ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ
19: ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻓﺎﺩﻉ ﻭﺍﺳﺘﻘﻢ
ﻛﻤﺎ ﺃُﻣﺮﺕ ﻭﻻ ﺗﺘﺒﻊ ﺃﻫﻮﺍﺀﻫﻢ ﻭﻗﻞ
ﺃﻣﻨﺖُ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﺃُ ﻣﺮﺕ
ﻷﻋﺪﻝ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑّﻨﺎ ﻭﺭﺑّﻜﻢ ﻟﻨﺎ
ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ ﻭﻟﻜﻢ ﺃﻋﻤﺎﻟﻜﻢ ﻻﺣﺠﺔ ﺑﻴﻨﻨﺎ
ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺇﻟﻴﻪ
ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ { ‏(ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ 15: ‏).
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻗﻞ ﻛﻞّ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ
ﺷﺎﻛﻠﺘﻪ ﻓﺮﺑﻜﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﻫﺪﻯ
ﺳﺒﻴﻼً{ ‏( ﺍﻷﺳﺮﺍﺀ 84: ‏).
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻭﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻷﺑﻴﻪ
ﻭﻗﻮﻣﻪ ﺇﻧﻨﻰ ﺑﺮﺍﺀ ﻣﻤﺎ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ، ﺇﻻّ
ﺍﻟّﺬﻯ ﻓﻄﺮﻧﻰ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻴﻬﺪﻳﻦ {
‏(ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ 27-26: ‏)
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﻮﻟﻴﺔ ﻓﺤﺴﺐ
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔﻛﺬﻟﻚ ﻭﺗﺆﺛﺮ ﻓﻰ
ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭﺗﺠﺮّّ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺘﺎﻋﺐ
ﻭﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ ﻳﺘﻨﻜﺮ ﻟﻪ ﺍﻷﻗﺮﺑﺎﺀ ﻭﻳﻨﻘﻠﺐ
ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﻻﻳﺮﻗﺒﻮﻥ ﻓﻴﻪ
ﺇﻻًﻭﻻ ﺫّﻣﺔ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻻﻳﺮﻗﺒﻮﻥ
ﻓﻰ ﻣﺆﻣﻦ ﺇﻻً ﻭﻻﺫﻣﺔً ﻭﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ
ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻭﻥ{ ‏(ﺍﻟﺘﻮﺑﻪ 10 : ‏) .
ﻓﺘﺨﺮﺝ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ
ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻛﺎﻟﻤﻨﺒﻮﺫ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺩ ﻓﻰ
ﺑﻴﺌﺘﻪ ،ﻣﺘﻌﺮّﺿﺎً ﻟﻸﺧﻄﺎﺭ ﻓﻰ ﻛﻞّ ﺣﻴﻦ
، ﻓﻴﻘﻊ ﺍﻹﺑﺘﻼﺀ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻓﻴﺼﺒﺮ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻭﻳﺮﺗﺪّ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ،ﻭﻣﻦ
ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺼﺒﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﺩ ﻭﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻯﻌﻘﻴﺪﺗﻬﻢ
ﻭﺳﻠﻮﻛﻬﻢ ﻭﻟﻮﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ
ﺷﺮﻛﺎً ﻣﺤﻀﺎً ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻓﺴﻘﺎً ﻭﻓﺠﻮﺭﺍً
ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺮﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﺗﺴﻔﻴﻬﺎً ﻷﺣﻼﻣﻬﻢ
ﻭﺗﻨﻘﺼﺎً ﻷﺑﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﺟﺪﺍﺩﻫﻢ ﻓﻜﺎﻧﺖ
ﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻬﻢ ﻟﻠﺤﻖ ﺍﻟﺬﻯ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ
ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺷﺪﻳﺪﺓً
ﻭﻋﻨﻴﺪﺓً ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻛﺬﻟﻚ ﺯَﻳﻨﺎ ﻟﻜﻞ
ﺍُﻣﺔ ﻋﻤﻠﻬﻢ{ ‏( ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ 108: ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺯﻳّﻦَ ﻟﻬﻢ ﺳﻮﺀُ
ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ{ ‏( ﺍﻟﺘﻮﺑﻪ 37: ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺃﻓﻤﻦ ﺯﻳّﻦ ﻟﻪ ﺳﻮﺀَ
ﻋﻤﻠﻪ ﻓﺮﺃﻩ ﺣﺴﻨﺎً ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻀﻞ ﻣﻦ
ﻳﺸﺎﺀ ﻭﻳﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ{ ‏( ﻓﺎﻃﺮ 8: ‏) .
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻳﺘﻬﻤﻮﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﺷﺘﻢ ﺁﻟﻬﺘﻬﻢ
ﻭﻛﻔﺮ ﺃﺑﺎﺀﻫﻢ ﻭﺳﻔّﻪ ﺃﺣﻼﻣﻬﻢ
ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻭﻩ ﺍﺳﺘﻬﺰﺍﺀ } ﺃﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺬﻯ ﺑﻌﺚ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺳﻮﻻً {
‏( ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ 41: ‏) . }ﺃﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺬﻛﺮ
ﺁﻟﻬﺘﻜﻢ{ ‏( ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ 36: ‏) .
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺄﻣﺮ ﻧﺒﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﺛﺎﺑﺘﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻻ ﻳﺘﺰﺣﺰﺡ ﻭﻻ
ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ﻹﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺗﻬﻢ ﻭﺇﻏﺮﺍﺀﺍﺗﻬﻢ
،ﻭﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻖّ ﻭﻟﻮ ﻛﺮﻫﻮﻩ ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻓﺎﺩﻋﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻪ
ﺍﻟﺪّﻳﻦ ﻭﻟﻮ ﻛﺮﻩ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ{ ‏( ﻏﺎﻓﺮ :
14 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻓﺎﺻﺪﻉ ﺑﻤﺎ ﺗﺆﻣﺮ
ﻭﺃﻋﺮﺽ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ {
‏( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ 94: ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻓﻼ ﺗﻄﻊ ﺍﻟﻤﻜﺬﺑﻴﻦ
ﻭﺩّﻭﺍ ﻟﻮ ﺗﺪﻫﻦ ﻓﻴﺪﻫﻨﻮﻥ{ ‏( ﺍﻟﻘﻠﻢ
9-8: ‏)
ﻷﻥ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺇﺫﺍ
ﺗﻢّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺳﻴﻜﻮﻥ
ﺻﻔﺤﺔً ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺸﺮﻙ، ﻭﻃﺮﻳﻘﺎً
ﻣﻌﺎﺭﺿﺎً ﻟﻪ ﻓﻴﺒﻌﺚ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ،
ﻭﺗﺮﺟﻴﺢ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﺮ ﻓﻴﻈﻬﺮ
ﻟﻠﻌﻘﻼﺀ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻗﺒﺢ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﻋﻴﻮﺑﻪ
ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻧﺰﺍﻫﺘﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ
ﺫﻟﻚ ﺳﺒﺒﺎً ﻟﻘﺒﻮﻟﻬﻢ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ }: ﻛﺘﺎﺏ
ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﺇﻟﻴﻚ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻟﻴﺪ ﺑّﺮﻭﺍ ﺁﻳﺎﺗﻪ
ﻭﻟﻴﺘﺬﻛّﺮ ﺍُﻭﻟﻮﺍ ﺍﻷﻟﺒﺎﺏ{ ‏( ﺹ 29: ‏) .
ﻭﻣﻦ ﺍﺧﻄﺮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﺸّﻚ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ
ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻳﻈﻦ ﺑﻬﺎ
ﺧﻴﺮﺍ ﻭﺇﺳﻼﻣﺎً ﻭﻫﻢ ﻻﻳﺰﺍﻟﻮﻥ ﻓﻰ
ﺟﺎﻫﻠﻴﺘﻬﻢ ﻳﺘﺨﺬ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﺃﺭﺑﺎﺑﺎ
ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﻳﻨﺘﺞ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺸﻚ ﺃﻥ ﻳﺸﻚ ﻓﻰ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻭﺃﻥ
ﻳﻀﻌﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻠﺔﻭﺃﻥ
ﻳﻮﺍﻓﻘﻬﻢ ﻭﻳﺼﻄﻠﺢ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻳﻜﻮﻥ
ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﻀﻼﻝ
ﻭﺍﻟﺨﺬﻻﻥ ﻭﻗﺪ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺸﻚ ﺍﻟﺬﻯ ﻫﻮ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺇﻟﻰ
ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ
ﻗﻠﺒﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : } ﻓﻼ ﺗﻜﻦ ﻓﻰ ﻣﺮﻳﺔ
ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻫﺆﻵﺀ ﻣﺎ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﺇﻻ ﻛﻤﺎ
ﻳﻌﺒﺪ ﺃﺑﺎﺅﻫﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻤﻮﻓﻮﻫﻢ
ﻧﺼﻴﺒﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻘﻮﺹ { ‏( ﻫﻮﺩ 109: ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻭﻣﻦ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﻪ ﻣﻦ
ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻓﺎﻟﻨﺎﺭ ﻣﻮﻋﺪﻩ ﻓﻼﺗﻚ ﻓﻰ
ﻣﺮﻳﺔ ﻣﻨﻪ ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺭﺑﻚ ﻭﻟﻜﻦ
ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻﻳﻮﻣﻨﻮﻥ { ‏( ﻫﻮﺩ 17: ‏).
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀﻙ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ
ﺭﺑﻚ ﻓﻼ ﺗﻜﻮﻧﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﺘﺮﻳﻦ ﻭﻻ
ﺗﻜﻮﻧﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺬﺑﻮﺍ ﺑﺄﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ {
‏( ﻳﻮﻧﺲ 95-94: ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻓﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻚ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺇﻧﻚ ﻻ ﺗﺴﻤﻊ
ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻭﻻ ﺗﺴﻤﻊ ﺍﻟﺼّﻢّ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺇﺫﺍ
ﻭﻟّﻮﺍ ﻣﺪﺑﺮﻳﻦ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﺑﻬﺎﺩﻯ ﺍﻟﻌﻤﻰ
ﻋﻦ ﺿﻼﻟﺘﻬﻢ ﺇﻥ ﺗﺴﻤﻊ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻳﺆﻣﻦ
ﺑﺄﻳﺎﺗﻨﺎ ﻓﻬﻢ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ { ‏( ﺍﻟﻨﻤﻞ :
81-79 ‏).
ﻗﺎﻝ ﺳﻴﺪ ﻗﻄﺐ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻛﺬﺍﻟﻚ
ﻻﻳﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻓﻰ ﻧﻔﻮﺱ ﺃﺻﺤﺎﺏ
ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﻜﻮﻙ
ﺍﻟّﺴﻄﺤﻴﺔ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ
ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﻓﻰ ﺻﻔﺔ ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺩﺍﺭ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻓﻤﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺆﺗﻰ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻰ ﺗﺼﻮﺭﺍﺗﻪ ﻭﻳﻘﻴﻨﻪ ﺇﻧﻪ
ﻻ ﺇﺳﻼﻡ ﻓﻰ ﺃﺭﺽ ﻻﻳﺤﻜﻤﻬﺎ ﺍﻻﺳﻼﻡ
ﻭﻻﺗﻘﻮﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺮﻳﻌﺘﻪ ﻭﻻ ﺩﺍﺭ ﺇﺳﻼﻡ
ﺍﻻ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﻤﻨﻬﺠﻪ
ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﺍﻻﺍﻟﻜﻔﺮ
ﻭﻟﻴﺲ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻻﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ
ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﻖ ﺇﻻ ﺍﻟﻀﻼﻝ ."
‏( ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ‏) .
‏( ﺛﺎﻟﺜﺎ ‏) ﻗﻄﻊ ﻣﻮﺍﻻﺗﻬﻢ :
ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﻟﻰ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻨﻬﻢ
ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﻛﻠﻤﺔ ‏( ﻭﻟﻰّ ‏)ﺗﺤﻤﻞ ﻣﻌﺎﻧﻰ
ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻭﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ .
ﻭﺍﻟﻤﺮﺀ ﻗﺒﻞ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﻴﺮﺗﻪ
ﺃﻭﻗﺒﻴﻠﺘﻪ ﺃﻭﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﺇﻟﻰ
ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﺒﻬﻢ ﻭﻳﻄﻴﻌﻬﻢ
ﻭﻳﻨﺼﺮﻫﻢ ﻭﻳﺮﺟﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻐﻀﺐ ﻟﻬﻢ ﻭﻳﻜﺮﻩ ﻣﺴﺎﺀ ﺗﻬﻢ
ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ‏( ﺍﻟﻮﻻﺀ ‏) ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺳﻠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺀ
ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﻌﺸﻴﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺃﻭ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻻ ﻳﺤﻞُّ ﺃﻥ
ﻳﺴﺘﻤﺮّ ﻭﻻﺅﻩ ﻟﻬﻢ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ
ﻗﺒﻞ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﺑﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻄﻊ ﻣﻮﺍﻻﺗﻬﻢ
ﻭﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻬﻢ
ﻓﻤﻦ ﺃﻋﻠﻦ ﻣﻮﺍﻻﺗﻪ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ
ﻭﺑﺮﺍﺀﺗﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻓﺮﺍ
ﻣﺸﺮﻛﺎ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻠﻦ ﻣﻮﺍﻻﺗﻪ
ﻷﻫﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺑﺮﺍﺀﺗﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺿﻤﺮ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ
ﻭﻭﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺮّ ﻛﺎﻥ
ﻣﻨﺎﻓﻘﺎً ﻟﻪ ﻣﺎ ﻟﻠﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻭﺍﻻﺧﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : }ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺍﻣﻨﻮﺍ ﻻ ﺗﺘﺨﺬﻭﺍ ﺃﺑﺎﺀﻛﻢ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻜﻢ
ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﺤﺒﻮﺍ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻋﻠﻰ
ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟّﻬﻢ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ
ﻫﻢ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻮﻥ{ ‏( ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ 23: ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }:ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ
ﻻﺗﺘﺨﺬﻭﺍ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ
ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟّﻬﻢ
ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻬﺪﻯ
ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ { ‏( ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ 51: ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺑﺸﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﻟﻬﻢ
ﻋﺬﺍﺑﺎ ﺃﻟﻴﻤﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺨﺬﻭﻥ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ
ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﻮﻣﻨﻴﻦ {
‏(ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ 139-138: ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }:ﻻ ﻳﺘﺨﺬ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ
ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺆ ﻣﻨﻴﻦ
ﻭﻣﻦ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻰ
ﺷﻰﺀٍ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﺘﻘﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﻘﺎﺓ { ‏( ﺁﻝ
ﻋﻤﺮﺍﻥ 28: ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺇﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮﻓﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﺘﻘﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﻘﺎﺓ{ ﺃﻯ ﻣﻦ
ﺧﺎﻑ ﻓﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻭﺍﻷﻭﻗﺎﺕ
ﻣﻦ ﺷﺮﻫﻢ ﻓﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﻴﻬﻢ ﺑﻈﺎﻫﺮﻩ
ﻻﺑﺒﺎﻃﻨﻪ ﻭﻧﻴﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻯ ﻋﻦ
ﺃﺑﻰ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﺎ ﻟﻨﻜﺸﺮ ﻓﻰ
ﻭﺟﻮﻩ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻭﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺗﻠﻌﻨﻬﻢ ﻭﻗﺎﻝ
ﺍﻟﺜﻮﺭﻯ : ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ : ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺘﻘﻴﺔ
ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﺔ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺻﻠﺔ ﺃﺭﺣﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻧﻬﻢ ﻓﻰ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻻ ﻳﺠﻬﺮﻭﻥ ﺑﻄﻌﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻻ ﻳﻨﻬﺎﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻟﻢ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻛﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻟﻢ
ﻳﺨﺮﺟﻮﻛﻢ ﻣﻦ ﺩﻳﺎﺭﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﺒﺮﻭﻫﻢ
ﻭﺗﻘﺴﻄﻮﺍ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ
ﺍﻟﻤﻘﺴﻄﻴﻦ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻨﻬﺎﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﺗﻠﻮﻛﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﺧﺮﺟﻮﻛﻢ
ﻣﻦ ﺩﻳﺎﺭﻛﻢ ﻭﻇﺎﻫﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﺮﺍﺟﻜﻢ
ﺃﻥ ﺗﻮﻟﻮﻫﻢ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻬﻢ ﻣﻨﻜﻢ
ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻮﻥ { ‏( ﺍﻟﻤﻤﺘﺤﻨﺔ :
9-8 ‏).
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : }ﻭﺇﻥ ﺟﺎﻫﺪﺍﻙ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﺗﺸﺮﻙ ﺑﻰ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ ﻓﻼ
ﺗﻄﻌﻬﻤﺎ ﻭﺻﺎﺣﺒﻬﻤﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ
ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺳﺒﻴﻞ ﻣﻦ ﺃﻧﺎﺏ ﺇﻟﻲ{ ‏( ﻟﻘﻤﺎﻥ
: 15 ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﺇﻥ ﻧﻜﺜﻮﺍ ﺃﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﻣﻦ
ﺑﻌﺪ ﻋﻬﺪﻫﻢ ﻭﻃﻌﻨﻮﺍ ﻓﻰ ﺩﻳﻨﻜﻢ
ﻓﻘﺎﺗﻠﻮﺍ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺇﻧﻪ ﻻ ﺃﻳﻤﺎﻥ ﻟﻬﻢ
ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﻨﺘﻬﻮﻥ { ‏( ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ : 12 ‏) .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﻨﻘﻄﻊ ﺑﻴﻦ
ﺃﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ
ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻻﺓ
ﺻﻠﺔ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ .
ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ ﺩﻳﻦ
ﺍﻹﺳﻼﻡ .
ﺍﻷﺧﺬ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻓﻰ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ
ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻴﻮﻣﻰ . ﺃﻣﺎ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻉ
ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺪ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﻫﻢ ﻻ
ﻳﺰﺍﻟﻮﻥ ﻣﺼﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻛﻬﻢ ﻭﻛﻔﺮﻫﻢ
ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻔﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ
ﻭﺍﻹﻗﺘﺪﺍﺀ ﺑﻬﻢ ﻓﻰ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻓﻬﺬﺍ ﻻ
ﻳﺠﻮﺯ ﻭﻳﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻰ :
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺃﻥ
ﻳﻌﻤﺮﻭﺍ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﺎﻫﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ
ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺣﺒﻄﺖ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ
ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭﻫﻢ ﺧﺎﻟﺪﻭﻥ { ‏( ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ
17: ‏) .
ﻣﻊ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﺑﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ
ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻧﺠﺲ ﻓﻼ ﻳﻘﺮﺑﻮﺍ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻣﻬﻢ ﻫﺬﺍ {
‏( ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ 28 : ‏).
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻟﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ ﻭﻟﻲ ﺩﻳﻦ {
‏(ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ 6: ‏) .
ﻓﺪﻟﺖ ﺍﻵﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻻ ﻳﻠﺘﻘﻴﺎﻥ ﻓﻰ ﺃﻣﺮ ﻣﻦ
ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺗﻮﺑﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ
ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ . ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﻣﻮﺭ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻭﻣﺎ ﺃﻣﺮﻭﺍ ﺇﻻ
ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺣﻨﻔﺎﺀ ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻳﺆﺗﻮﺍ
ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ { ‏( ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ :
5 ‏)
ﻓﺴﻤﻰ ﺍﻟﺼّﻼﺓ ﺩﻳﻨﺎ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﺇﻥ ﺍﻟﺼّﻼﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ
ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﻮﻗﻮﺗﺎ{ ‏( ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 103 ‏) .
ﻓﺪﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻦ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼّﻼﺓ ﻓﻤﻦ ﺻﻠّﻰ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻬﻮ
ﻛﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﺼﺢ ﺍﻟﺼّﻼﺓ
ﺧﻠﻔﻬﻢ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺃﻭﻟﺌﻚ
ﺣﺒﻄﺖ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ{
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭﺃﻭﺣﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ
ﻭﺃﺧﻴﻪ ﺃﻥ ﺗﺒﻮﺁ ﻟﻘﻮﻣﻜﻤﺎ ﺑﻤﺼﺮ ﺑﻴﻮﺗﺎ
ﻭﺍﺟﻌﻠﻮﺍ ﺑﻴﻮﺗﻜﻢ ﻗﺒﻠﺔ ﻭﺃﻗﻴﻤﻮ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺑﺸﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ﴾ ‏( ﻳﻮﻧﺲ 87: ‏).
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻭﻥ ﻗﺒﻠﺔ ﺃﻱ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﻭﻗﺎﻝ
ﺳﻴﺪ ﻗﻄﺐ ﻓﻰ ﻇﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻨﺪ
ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ : ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻰ
ﻳﻌﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ
ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺳﻮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺧﺎﺻﺔ
ﺑﺒﻨﻰ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺇﻧﻤﺎﻫﻲ ﺗﺠﺮﺑﺔ
ﺇﻳﻤﺎﻧﻴﺔ ﺧﺎﻟﺼﺔ ﻭﻗﺪ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ
ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻣﻄﺎﺭﺩﻳﻦ ﻓﻰ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻰ ﻭﻗﺪ ﻋﻤﺖ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ
ﻭﺗﺠﺒﺮ ﺍﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﻭﻓﺴﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻭﺍﻧﺘﻨﺖ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ
ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ
ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺮﺷﺪﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻮﺭ :
ﺇﻋﺘﺰﺍﻝ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺑﻨﺘﻨﻬﺎ ﻭﻓﺴﺎﺩﻫﺎ
ﻭﺷﺮﻫﺎ ﻣﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺗﺠﻤﻊ
ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ ﺍﻟﺨﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﻈﻴﻔﺔ
ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﺘﻄﻬﺮﻫﺎ ﻭﺗﺰﻛﻴﻬﺎ ﻭﺗﺪﺭﺑﻬﺎ
ﻭﺗﻨﻈﻤﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ.
‏( 2 ‏) ﺇﻋﺘﺰﺍﻝ ﻣﻌﺎﺑﺪ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﺇﺗﺨﺎﺫ
ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﺗﺤﺲ
ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻹﻧﻌﺰﺍﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻰ
ﻭﺗﺰﺍﻭﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺒﺎﺩﺗﻬﺎ ﻟﺮﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺞ
ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺗﺰﺍﻭﻝ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻧﻮﻋﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻓﻰ ﺟﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻄﻬﻮﺭ
‏( ﻓﻰ ﻇﻼﻝ ‏) ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻗﻞ ﺇﻧﻰ
ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﻢ ﻭﻻ
ﺗﻜﻮﻧﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ {
‏( ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ 14: ‏).
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻭﺍُﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ{ ‏( ﺍﻟﻨﻤﻞ 91: ‏) .
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻭﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ { ‏( ﻳﻮﻧﺲ 104 : ‏) .
ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻰ
ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﺃﺷﺒﺎﻫﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻰ " ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ"
ﻭﻓﻰ " ﺍﻟﻮﻻﺀ" ﻭﻧﻬﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ
ﻓﻰ " ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﻓﻰ " ﺍﻟﻮﻻﺀ" ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ
ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻟﻸﻣﺔ، ﻛﻲ
ﻳﻌﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻰ
ﻋﻘﺎﺋﺪﻫﻢ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﻰ ﻗﺪ ﺻﺎﺭﻭﺍ
ﺑﻬﺎ ﻣﺸﺮﻛﻴﻦ ﻳﻜﻦ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﻣﺸﺮﻛﺎ
ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻠﺤﻖ ﺍﻟﺬﻯ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻟﻴﻌﻠﻤﻮﺍ ﻛﺬﻟﻚ
ﺃﻥ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻭﺍﻻﻫﻢ ﻭﻭﺍﺩّﻫﻢ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻜﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﻛﺎﻓﺮﺍ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﻛﻤﺎ
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻬﻢ ﻣﻨﻜﻢ
ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻨﻬﻢ { ‏( ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ 51 : ‏).
ﻓﻘﺪ ﺧﻮﻃﺐ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺰﻣﻦ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻭﻳﺆﺩﻭﻥ
ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ ﻭﻳﺠﺎﻫﺪﻭﻥ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ
ﻭﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻓﺪﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﻣﻦ ﻭﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻣﻮﺍﻻﺓ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻻ
ﻳﻨﻔﻌﻪ ﺗﻜﻠّﻤﺔ ﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ﻭﺃﺩﺍﺅﻩ ﻟﺒﻌﺾ
ﻓﺮﺍﺋﻀﻪ ﻟﻜﻔﺮﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻬﺪﻯ ﺍﻟﻘﻮﻡ
ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ { ‏( ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : 51 ‏)

أبو عبد الرحمن الصومالي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-04-2015, 08:20 PM
الصورة الرمزية ابو اسيد الانصاري
ابو اسيد الانصاري ابو اسيد الانصاري غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 273
افتراضي مداخلة


كلام الشيخ ابي عبد الرحمن هذا حق ونوافقه عليه والحمد لله ولكن لا هذا لا يرفع عن الشيخ وصف انه قد جانب الحق وضل في مسألة التحاكم لتجويزه حضور المسلم المدعى عليه والإدلاء والمرافعة لدى الطاغوت باستدلالة واهية وفي غير محلها وبابها فنسأل الله تعالى ان يشرح صدر الشيخ وطلابه للحق لكي لا يحملوا وزر انفسهم ووزر من يتلقى عنهم في هذه المسألة

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-05-2015, 06:55 AM
أبو سلمان الصومالي أبو سلمان الصومالي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: فى أرض الله الواسعة
المشاركات: 35
افتراضي مداخلة

أسئلك بالله يا ابو اسيد هل تعتقدون بتحريم رفع التهمة وإبطالها في مجلس الطاغوت من غير التحاكم؟؟؟
أم هل تكفرون مجرد الكلام وحصور في مجلس الطاغوت؟ من غير التحاكم؟؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-07-2015, 02:50 AM
مراقب مراقب غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 160
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
العضو "أبو سلمان الصومالي"، ما تسأل عنه تم الإجابة عنه بالتفصيل في عدة مواضع في قسم فتاوي العقيدة وكذلك عبر قسم ردود على المخالفين فرجع إليه هناك، وبعدها إن كان لك إستفسارات أخرى فتفضل بها عبر أقسام الفتاوى.

ونوضع لجميع الأعضاء وفقهم الله، أن المناظرات والحوارات على المنتدى لا يسمح بها إلا وفق الضوابط التي أعلن عنها من قبل على هذا الرابط:
http://www.davetulhaq.com/ar/forum/a...ement.php?f=15

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الولاء والبراءة في الإسلام الجديد منتدى التوحيد 1 07-17-2011 08:30 PM


الساعة الآن 02:40 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى