منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > الياسق العصري

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-24-2019, 01:14 PM
عزة الاسلام عزة الاسلام غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 186
افتراضي أمثلة كفرية في الياسق العصريّ (4)

4- دستورهم (الياسق العصري) يهمل كل الضروريات التي جاءت شريعة الإسلام لحفظها.

إن من فضل الله تَعَالى ومنّه ، أن جعل شريعته سبحانه كلها قائمة على درء المفاسد عن العباد وجلب المصالح لهم ، وحدّ علماء الإسلام الضروريات التي جاءت شريعة الإسلام لدرء المفاسد عنها بستة أمور عليها قيام حياة الناس واستقامة مصالحهم ، وإذا فقدت اختل نظام حياتهم وعمت فيها الفوضى والفساد ، وهي : (1)الدين (2) النفس (3) العقل (4) العرض (5) المال (6) النسب .

إذا علمت هذا فاعلم أن دستورهم ( الياسق العصري ) يعمل جهاراً نهاراً على هدم وهدر وهتك وتضييع هذه الأمور الضرورية وغيرها مما جاءت الشريعة لحفظه ودرء المفاسد عنه ..

وإليك الأدلة على ذلك من قوانينهم النتنة نفسها حتى تتعرف إلى حقارة وتفاهة التشريع الذي يحكم به عبيد الياسق :

أ‌- ياسقهم العصري لا يقيم اعتباراً لدين الإسلام ويستخف بملة التوحيد ويحمي الشرك وأهله .
دين الإسلام أو ( التوحيد ) من أهم الضرورات التي جاءت الشريعة للمحافظة عليها ودرء المفاسد عنها ، والآيات والأحاديث في التحذير من الشرك بأنواعه المختلفة أكثر من أن يتسع لها هذا المقام الضيق ..

أما موقف قوانين عبيد الياسق من هذه الضرورة الخطيرة .. فياسقهم يقول ( حرية الاعتقاد مطلقة ) فلا بأس في ياسقهم أن يرتد المسلم عن دينه فيصبح يهودياً أو نصرانياً أو وثنياً أو علمانياً أو شيوعياً.. فهذه حرية شخصية يكفلها قانونهم النتن ، والواقع البائس أكبر شاهد على ذلك ..

وليس بخافٍ حال كثير من الكفرة الزنادقة المتسمين بأسماء إسلامية ممن يطعنون في صحافتهم ليل نهار بشرائع الإسلام ويستهزؤون بأوامر الله ونواهيه .. فهل هناك نص قانوني يعاقبهم على هذا؟ أم أن في نصوص القانون اللعين ما يحميهم ويكفل حرياتهم ويحرم دماءهم ويعصمها بل يبيح دم من استحلها؟ ثم أليس صاحب القانون هو الذي يمنحهم التراخيص ويدعم صحافتهم بالعطايا الـمالية الضخمة .. ويبارك أعمالهم ؟؟

فالقوم لا يقيمون اعتباراً لدين الإسلام في قوانينهم .. فقوانينهم هدم لدين الإسلام وملة التوحيد فهي ألغت حد الردة ، وفتحت بتشريعاتها أبواب الكفر على مصراعيها فلو قلّبت قوانينهم كلها من أولها إلى آخرها لما وجدت مادة واحدة أو نصف مادة أو سطراً أو كلمة تحرم أو تمنع أو حتى تقول بكراهة الارتداد عن دين الإسلام أو تنص على عقوبة ولو هزيلة لذلك … فتلك عندهم حرية ، وليست بجريمة مطلقاً .

فقوانينهم بالإضافة إلى حمايتها للمرتدين فهي توالي الشرك والمشركين على اختلاف صورهم ، وتحمي معتقداتهم الباطلة وتبيح لهم الجهر بها ، وبالتالي الدعوة إليها ونشرها . وليس هذا لليهود والنصارى وحسب ، بل لكل ملة ونحلة خبيثة . فهم يحترمون ويحمون جميع أديان الكفر والشرك والوثنية وكل الملل الخبيثة التي تُضاد التوحيد وتنافيه وتحاربه ، ويحمون طقوسها الشركية ويدافعون عن كتبها وعقائدها الكفرية .. ويساوون أهل الإسلام بأهل الأوثان والإجرام .. ويفتحون باب الردة على مصراعيه .. بل ويعاقبون كل من حاول إغلاقه ودرء الناس عنه ..

وفي الوقت نفسه فإن قوانينهم حرب على المؤمنين الموحدين الكافرين بهم وبأوليائهم وبطواغيتهم العصرية هذه؛ فهي حرب على التوحيد الحق ومِعْوَل هدم لأركانه وأيدٍ بنّاءة للشرك والوثنية ، وأنّى لهذه القوانين أن تقر دعوة الحق أو ترضى بتوحيد ينقضها ويبطلها ويبغض أولياءها ويعاديهم ..

نعم قد ترضى عن توحيدٍ أعور أعرج يسكت عن باطلها ولا يتعرض لها ولا لعبيدها ولا يعتبرها طاغوتاً يجب الكفر به أصلاً ، فما الطاغوت عند أصحاب ذلك التوحيد الناقص المبتور إلا إبليس وشياطين الجن والأحجار والأصنام والقبور وحسب ، فمثل هؤلاء - خصوصاً في بلادنا هذه - لا تخشاهم الحكومات ولا تتعرض لتوحيدهم هذا .. ومن هنا يأتي الخلل في موازين الولاء والبراء وتنحرف الطريق ..

ب- ياسقهم العصري فيه مضيعة للنفوس والدماء وتهوينٌ من شأن الجريمة والمجرمين .
عصمت الشريعة الإسلامية دم المسلم فلا يحل دمه إلاّ بأمور محدودة منصوص عليها في الكتاب والسنّة.. ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما : (لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَة ِ).
والثيب الزاني : هو المتزوج إذا زنا ، وسيأتي فيما بعد بيان هذا وذكر قوانينهم التي تشجع على الزنا والدعارة والفواحش ، وأن شريعة الله تَعَالى تأمر بقتل الثيب إذا زنى وقوانينهم تحميه وتقول : لا يقتل.

والتارك لدينه : هو المرتد ، وقد تقدم بأنهم فتحوا باب الردة على مصراعيه وحرسوا ذلك وحموه بقوانينهم الكافرة ، ولا تخفى حال البلاد اليوم على كل بصير فإن أنواع الردة وأشكالها المختلفة في ظل هذه القوانين النتنة قد ملأت كل مكان ، سواء بترك شعائر الإسلام وتعطيلها كلياً أو بانتشار نواقض ( لا إِلَهَ إِلاّ الله) المختلفة من الاستهزاء والطعن في الدين وأوامره وغير ذلك مما هو مشتهر ومعروف .. ولا يلقى ذلك كله من هذه القوانين وعبيدها إلاّ الحماية والحراسة والتأييد.

ويلتحق بقتل المرتد قتل الساحر فقد ثبت الدليل على قتله من السنة لأنه كافر .. وهذا غير موجود في قوانين الياسق العصري طبعاً لأن السحر أصبح فنّاً من الفنون العصرية ..
ويلتحق بذلك الإفساد في الأرض وقطع الطريق وشق عصا المسلمين وأمثاله كما في الآيـة (33) من سورة المائدة التي تسمى بآية الحرابة .. وهذا بالطبع لا تعرفه قوانين عبيد الياسق إلاّ إذا كان في سبيل حماية عروشهم وأمن كروشهم ، فحينئذ تخرج وتنطلق فتاوى سدنتهم من كل منافق عليم اللسان يدندنون بهذه الآية ليصبغوا جرائم الطغاة في حق كل من خرج على قوانينهم الباطلة صبغة شرعية ولو كان ذلك الخارج من أتقى أهل الأرض وأصلحهم .. فإنه يُسمى بخروجه على كفريات عبيد الياسق مفسداً في الأرض باغياً خارجياً إلى غير ذلك من ألقابهم التي يجتَرُّونها دوماً وينعتون بها أهل الدين والصلاح، أما من خرج على الدين وأخرجه من واقع الحكم والحياة وأفسد عقائد الناس وشريعتهم وحياتهم وأحكامهم وأموالهم وأعراضهم بقوانينه الفاسدة .. فإن هذه الآية لا تتناوله أبداً عند علماء السوء هؤلاء ، وكذا قوانينهم لا شأن لها بذلك ؛ ولا تعاقب عليه ، لأنها كما قدمنا مقصورة على معالجة كل ما يشتهون إلاّ الجرائم في حق الدين .. وهذا ما قررته شرعة حقوق الإنسان التي أعلنتها الأمم المتحدة وهي سيدتهم المبجّلة فكيف يحيدون عن قراراتها ؟؟.

وكذلك النفس بالنفس في شرع الله .. أي قتل المسلم عمداً . كما في قوله تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) [سورة البقرة: 178] ، وقوله تعالى : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا) [سورة الإسراء: 33].
فقاتل النفس المسلمة يقتل في شرع الله ؛ أما في شرع عبيد الياسق فالأمر مختلف ، والقوم عندهم استدراكات كثيرة على الله ، تَعَالى الله عما يفتريه الظالمون علواً كبيراً .
ومن ذلك:
فالشاب البالغ العاقل في شرع الله إذا قتل يقتل ، لكن في شرع الياسق العصري فإنه لا يقتل ، ما دام لم يتم الثامنة عشرة من عمره ولو بأيام . ففي شريعة الإسلام يحاسب الإنسان بمجرد بلوغه سن الاحتلام كما في حديث ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ ) فذكر منهم ( الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ) . أما في شريعة عبيد الياسق العصري فلا يُقتل القاتل وإن كان بالغاً راشداً عاقلاً حتى يتم الثامنة عشرة وهذا تهوين من شأن دماء الناس وفتح لباب الجريمة والقتل عند الشباب الذين سموهم ( أحداثاً ).

وبالإضافة إلى ذلك فإن لعبيد الياسق ومحاكمهم أن يستبدلوا عقوبة الإعدام بالسجن المؤقت أيضاً،متى شاءوا . فقوانينهم تقول : ( يجوز للمحكمة إذا رأت أن المتهم جدير بالرأفة بالنظر إلى الظروف التي ارتكب فيها الجريمة ، أو بالنظر إلى ماضيه أو أخلاقه أو سنه ، أن تستبدل عقوبة الإعدام بعقوبة الحبس المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات)..

وكذلك المرأة إذا ارتكبت جريمة قتل وكانت حاملاً ثم وضعت طفلها حياً فإنها لا تقتل في شرعهم أبداً، ومعلوم في شرع الله تَعَالى أن المرأة إذا ارتكبت ما يوجب القتل وكانت حاملاً لا تعفى من القتل بل تُقتل بعد أن تضع ما في بطنها وترضعه وتفطمه كما في حديث الغامدية التي زنت وحملت من الزنا.
فالله عز وجل يوجب قتلها .. وعبيد الياسق يوجبون وقف تنفيذ الإعدام فانظر إلى الوقاحة والمحادة ..

- بل إن من قوانينهم ما يتيح لكثير من المجرمين الهرب والفرار من عقوبة الإعدام بسهولة جداً فهي تنص على أنه : ( إذا كانت الجريمة معاقباً عليها بالحبس مدة تزيد على سبع سنوات أو بعقوبة أشد من ذلك واشترك في ارتكابها أكثر من شخص واحد . وكان التحقيق في حاجة إلى أدلة كافية ضدهم أو ضد بعضهم فللمحكمة أن تمنح عفواً لأي شخص يظن أن له علاقة بالجريمة ولو كان متهماً بارتكابها على شرط أن يدلي بمعلومات تكفي للقبض على المتهمين الآخرين وأن يقدم كل ما لديه من أدلة تساعد في إدانتهم ويعتبر المتهم في هذه الحالة شاهداً ، ولكن لا يحلف اليمين . ويجوز أن يبقى محبوساً على ذمة القضية ويصبح العفو نافذاً ملزماً إذا قام المتهم بتنفيذ هذه الشروط بحسن نية وساعد المحكمة في التحقيق مساعدة جدية ويصدر الحكم بعدم قبول الدعوى ضده بناء على العفو )…

فهذا القانون يمكن أي مجرم شارك في قتل الأبرياء أن ينجو من عقوبة الإعدام أو المؤبد بأن يبادر ويسارع في التبليغ عن شركائه… وهذا فتح باب عظيم لإزهاق أرواح الأبرياء والاستخفاف بها.. في ظل حماية هذه المادة من قانونهم النتن…
أليست هذه شرعة غاب..؟؟ إي وربي إنها العبث والسفاهة والفوضى…

ليس ذلك وحسب بل لملكهم أو رئيسهم أو أميرهم أن يسقط الحكم تماماً ويأمر بالعفو الشامل عن القاتل قتلاً عمداً وإن كان قتله عن سبق الإصرار والترصد فكل حكم بالإعدام لا يجوز تنفيذه إلاّ بعد مصادقة حاكم البلاد (الملك أو الرئيس أو الأمير ) عليه ، وله حق إقرار الحكم أو تخفيفه أو العفو… أليس هذا قمة في العبث بأرواح الناس وحقوقهم ودمائهم ؟..
وأنّى هذا الملك وهذا الرئيس وهذا الأمير وأمثالهم من نعل أسامة بن زيد حِبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال له النبي : ( أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟) إلى قوله : (وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) .
ولابد أن نشير هنا إلى أن العقوبات في الشريعة الإسلامية تنقسم إلى قسمين : عقوبات حدية، وعقوبات قصاص . فالحد إذا ثبت في حق إنسان فليس لكائن من كان أن يشفع فيه - لا ملك ولا رئيس ولا أمير ولا غيره - لأنه حق من حقوق الله تعالى أمر الله تعالى به لصلاح العباد وتطهيرهم في الدنيا والآخرة - وكذلك في القصاص ليس لأحد أن يعفو عن القاتل إلا أولياء المقتول وحدهم لأنه حقهم الذي ذكره الله تعالى في كتابه، هذا في شريعة الله تعالى ، أما في شريعة عبيد الياسق فالأمر كما رأيت ، استخفاف وعبث بالنفس التي حرم الله ..

وقوانينهم في هذا المجال تتبدل وتتغير تبعاً للهوى أما حين يكون في القضية مساساً لعروشهم وسياساتهم فإن الأمر يختلف، ولا يجوز أبداً تبديل القوانين المتعلقة بذلك، وهكذا ترى أن قوانينهم هذه ليست إلاّ عبثاً واستهتاراً واستخفافاً بنفوس المسلمين ودمائهم ، وفي الوقت نفسه هي حماية لدماء ونفوس المجرمين والمشركين والمرتدين كما تقدم يقلبونها بأهوائهم وشهواتهم كيفما شاؤوا .

ج _ ياسقهم العصري يستهتر ويستخف بالعقول .
العقل أَيْضاً من الضروريات التي جاءت الشريعة لحفظها لذا فقد حرم الله كل شراب مسكر .
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِر ِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ) [سورة المائدة: 90-91].
وأوجب النبي صلى الله عليه وسلم الحد على شارب الخمر درءاً للمفسدة عن العقل ، وكان شاربها يضرب بالجريد والنعال زيادة في الزجر والتنفير عنها ..

أما في شرع عبيد الياسق فالخمر ليست محرمة ولا مانع من تعاطيها لمن شاء متى شاء ولكن الشرط الوحيد عندهم فقط ألا يكون ذلك في مكان عام ، وحتى من تعاطاها في مكان عام ولو شهد عليه ألف إنسان فإن دين ياسقهم لا يوجب عليه حداً ولا ضرباً، وإنما عقوبة هزيلة تافهة تُـهوِّن من شأن هذه الكبيرة وتشجّع عليها ..
وهذا يدلك على استهتار القوم واستخفافهم بعقول البشر التي جعلتها الشريعة من الضروريات التي يجب حفظها وحمايتها ؛ فالحمد لله على نعمة الإسلام ونعمة العقل التي حرم منها أصحاب هذه التشريعات المتهافتة الساقطة .

د- ياسقهم العصري يتلاعب ويعبث بالأعراض .
العِرض أَيْضاً من الضرورات التي جاءت الشريعة لحفظها وحمايتها، فنهى سبحانه عن كل ما يمس عرض المسلم من أذى ، من ذلك قوله تعالى : (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) [سورة الحجرات: 12] ، وقوله عز وجل : ( وَلا تَلْمزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ) [سورة الحجرات: 11]، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كثيرة ..
ولأجل ذلك حرّم الله القذف وجعله من الموبقات وأوجب سبحانه على من رمى مسلماً بفرية حدّ القذف ثمانين جلدة ، قال تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ* إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [سورة النور: 4-5] . فتوجب شريعة الله تَعَالى على القاذف طبقاً لهذه الآية إذا لم يقم البينة على صحة ما قال ، ثلاثة أحكام :
أحدها : أن يجلد ثمانين جلدة .
والثاني : أن ترد شهادته أبداً .
والثالث : أن تنتفي عدالته فيصير فاسقاً .
والمغفرة في الآية ليس المقصود بها إسقاط الحد عن القاذف إذا تاب وإنما تعني ذهاب الفسق وقبول الشهادة منه، على خلاف بين العلماء ، أما الحد فلا يسقط .

وقال تَعَالى في حق القاذف : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [سورة النور: 23] . هذا في دين الله تعالى .
أما في دين عبيد الياسق ، فإن الأمر مختلف لأنهم لا يَعْتَدُّون أصلاً بأحكام الشريعة لا قرآنها ولا سنّة نبيها صلى الله عليه وسلم ، لا في القذف ولا في غيره ، لذا فإن عقوبة القذف عندهم قد لا تتعدى السجن شهراً واحداً أو الغرامة المالية المضحكة ، فالله عز وجل يأمر في شريعة الإسلام بجلد القاذف ثمانين جلدة ، وردّ شهادته وإسقاط عدالته .. وعبيد الياسق يقولون : لا .. السجن أو الغرامة فقط، هذا إذا لم يحكموا بوقف التنفيذ ..

فياسقهم العصري ليس إلاّ حماية لكل ساقط وحصانة لكل حقير وديوث وخسيس ، وهدر لأعراض المسلمين والمؤمنين الصادقين الطاهرين ، واستخفاف بها .. وواقع مجتمعاتهم النكد من أكبر الأدلة على ما نقول .. فإن صور الدعاة المخلصين من المؤمنين تشوه ويطعن فيها ليل نهار . فتارة يظهرونهم في تمثيلياتهم الفاجرة بصور معتوهين يلاحقون النساء في كل مكان لا همّ لهم إلاّ فروجهم .. وتارة يصورون ذلك في صحافتهم النتنة بصور (كاريكاتيرية ) خسيسة مع كؤوس الخمر والنساء . هذا غير إلصاق التهم وكيلها على الدعاة بالجملة والمُفَرَّق والتي اعتدنا على سماعها .. كوصفهم بالرجعية والجمود وبأنهم خوارج وكفرة ومفسدون في الأرض وعملاء وغير ذلك …

بل قد بلغ الطعن إلى خاتم الأنبياء والمرسلين فتصفه كثير من كتب ومجلات أوليائهم من النصارى الغربيين وغيرهم بأنه ( زير نساء ) وغير ذلك مما لم يقله حتى مشركو قريش ، ولا يحرك هذا عند عبيد الياسق ممن يدعون الإسلام والإيمان ساكنا، بل على العكس تماماً فدلائل الولاء والود والصداقة والتعاون مع أولئك الكفرة الفجرة أكثر من أن تحصى ..

هـ- ياسقهم العصري يهدر الحقوق ويأكل أموال الناس بالباطل ويحمي الربا واللصوصية .
( المال ) من الضرورات التي أمر الله تَعَالى في شريعة الإسلام بحفظها .. فمنع الله سبحانه أخذه بغير حق شرعي، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [سورة النساء: 29]. وحرّم وأبطل سبحانه لأجل حفظ المال كثيراً من البيوع الفاسدة كما حرّم الربا والسرقة وأوجب على السارق حد السرقة وهو قطع اليد .
قال تعالى : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنْ اللَّهِ) [سورة المائدة: 38].
وجعل سبحـانه في أمـوال الأغنياء حقاً لازمـاً واجـباً يـؤدى للفقراء …
أما في دين عبيد الياسق فالأمر مختلف .. وباب أكل أموال الناس بالباطل مفتوح على مصراعيه :
1 - سواء بأكل حقوق الفقراء التي فرضها الله لهم في أموال الأغنياء وذلك بتعطيلهم لفريضة الزكاة ، وجعلها حرية شخصية . مما سهل عليهم وعلى أوليائهم من الأغنياء أكل تلك الحقوق بلا رقيب أو عتيب .. وفي المقابل تكديس الملايين بل المليارات التي يأكلونها ويختلسونها من خيرات المسلمين في بنوك الغرب الربوية؛ ليستثمرها أولياؤهم من اليهود والنصارى في تعمير بلادهم وتخريب بلاد المسلمين، ومعلوم أن تعطيل هذه الفريضة العظيمة ، كان سبباً رئيسيا في قتال أبي بكر رضي الله عنه للمرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ..

2 - وسواء بجعل الغرامة عقوبة قانونية معمولاً بها في مختلف المجالات والقوانين ، وهذا يتكرر كثيراً في قوانينهم وانظر على سبيل المثال لا الحصر قوانينهم الجزائية لتجد الغالبية العظمى من موادها تحكم بالسجن وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين .. وهذا من أكل أموال الناس بالباطل ولاشك.
وشريعة الله تَعَالى قد جعلت للمال حرمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَإِنْ كَانَ قَضِـيـبًا مِنْ أَرَاكٍ )
والآيات والأحاديث في هذا كثيرة .. هذا في شريعة الله العادلة الصادقة..

أما في شرع عبيد الياسق فالغرامة عقوبة من العقوبات الرئيسة الهامة التي تكاد تكون ملازمة لكل نص من نصوص قوانينهم .. سواء على صورة غرامة كما في قوانين الجزاء وغيرها أو على صورة مخالفات كما في قانون المرور أو في لوائح البلدية وقوانينها أو على صورة مكوس وضرائب كما في القانون التجاري وغيره ، وتتعدد الصور والتسميات والنتيجة واحدة ، وهي أكل أموال الناس بالباطل ..

3 - كذلك أبواب الميراث والدية ونحوها ، فعبيد الياسق قد أكلوا بقوانينهم هذه حقوق الموحدين وأعطوها لأقربائهم من المرتدين والزنادقة والملاحدة، فقد تقدم أن قوانينهم لا تقيم وزناً لدين الإسلام وملة التوحيد ، فلا عقوبة فيها للمرتد ، فالردة والزندقة والإلحاد حرية شخصية في دستورهم ولا فرق عندهم في الحقوق والواجبات بسبب الدين ، لا فرق بين المسلم الموحد والمشرك الملحد ولا يؤثر عندهم في الميراث أو الحقوق المالية الأخرى كالدية أو غيرها كون الإنسان شيوعياً أو بعثياً أو زنديقاً أو ملحداً أو علمانياً أو من عبيد الياسق أو متبعاً أو موالياً لغير ذلك من ملل الكفر ومذاهبه المنتشرة بكثرة في هذا الزمان فليس في قوانينهم - ولا حتى في تلك التي يزعمون موافقتها للشريعة مما يسمونه ( الأحوال الشخصية) - ليس فيها ما يحول بين هذا المرتد وبين ميراث أبيه المسلم بل يعطى من حقوق الموحدين ويعان على أكل أموال الورثة المسلمين في ظل حماية قوانينهم الكافرة … فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ ) وعبيد الياسق لا يقيمون وزناً لكلام الله ولا لكلام رسوله … ويقولون : لا فرق بين الناس في الحقوق والواجبات بسبب الدين… (أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ )

4 - وكذلك الربا الصريح بأوضح أبوابه وأشنعها ، فإنه مشروع جائز حلال مباح في شريعة عبيد الياسق بل قد جعلوه - قاتلهم الله - واجباً لازماً في بعض المواضع والأحوال ..
انظر على سبيل المثال في باب ( الالتزامات التجارية ) حيث جعلوا الربا الذي حرمه رب السماوات والأرض ومحقه ، جعلوه حقاً من حقوق الدائن ، جاء في ياسقهم : (للدائن الحق في اقتضاء فائدة من القرض التجاري ما لم يتفق على غير ذلك وإذا لم يعين سعر الفائدة في العقد، كانت الفائدة المستحقة هي الفائدة القانونية 7%)

وأمثاله كثير في الياسق العصري كعمليات البنوك والحساب التجاري والأوراق التجارية حيث عددوا الأعمال التجارية المباحة في شريعة ياسقهم فجعلوا على رأس هذه الأعمال وفي مقدمتها : معاملات البنوك هكذا مطلقاً ؛ فمعاملات البنوك تصرح تصريحاً بجواز التعامل بالربا والدولة وقوانينها وحكومتها وشرطتها تحميها.
فالله عز وجل يقضي بالحق ويقول: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [سورة البقرة: 275] ، وجابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاء ) ، وعبيد الياسق يقولون : لا ، (الربا حق للدائن ) والربا القانوني ما كان بنسبة ( 7% ) إذا لم يتفق الطرفان في العقد على غيره .

وعبـيد الياسـق العصـري في قوانينهم يـجاهرون بتحليل الربا ويستخـدمـون ولا يستحون كـلمة (يـجوز) و (للدائن الحق في اقتضاء فائدة من القرض التجاري) بكل وقاحة مع أن الله تَعَالى يقول في محكم تنزيله : (وَحَرَّمَ الرِّبَا ) فإذا لم تكن هذه محادة لله ولدينه فما هي المحادة إذن يا سدنة الياسق ؟ إنها والله المحاربة لله ولرسوله ولشرعه صراحة ، ولكن أكثر الناس نائمون غافلون، وما لجرح بميت إيلام ، وقد قال تَعَالى في سورة البقرة – بعد أن حرم الربا وأمر عباده بالانتهاء عن التعامل به إن كانوا مؤمنين حقا – قال : (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [سورة البقرة: 279].

وروى ابن جرير الطبري من طريق المثنى بإسناد حسن ، عن ابن عباس في هذه الآية قال : ( فمن كان مقيماً على الربا لا ينزع عنه فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه فإن نزع وإلا ضرب عنقه ).

ولم يكتف عبيد الياسق بوقاحة قولهم ( يجوز ) ولا بجعلهم الربا حقّاً للدائن ، بل جاهروا بجعله واجباً لازماً في شرعهم … كما في المادة (110) من القانون الكويتي وما شابهها في باقي قوانين الدول العربية ، تقول المادة : (إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام ، وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً أن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها سبعة في المائة)؛ فعبيد الياسق يُلزمون ويوجبون على الـمدين الـمتأخر بالوفاء رباً قدره 7% ... ولا يعبئون بتحريم الله تبارك وتعالى له ولا بقوله سبحانه : (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة البقرة: 280]
ولا يَكْتَرِثُون بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( دِرْهَمٌ رِبا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً ) أو قوله صلى الله عليه وسلم: ( الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرَّجُلُ أمه ...) .
بل يجعلون من الربا المحرم رغم كلام الله تَعَالى هذا فيه ورغم توعّده سبحانه لمن أصرّ عليه بالحرب ورغم تحذير النبي صلى الله عليه وسلم منه وتعظيمه من خطورته.. يجعله هؤلاء السفهاء الملاحدة حقاً وواجباً قانونياً لازماً .. أي أنهم لم يكتفوا في محادتهم لله ودينه بتحليل وتجويز وإباحة ما حرّمه سبحانه وحسب .. بل جعلوا الحرام واجباً لازماً على العباد .. ( أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ).

5- وكذلك الأمر بالنسبة للسرقة عند لصوص الياسق؛ فإن عقوبة السرقة عندهم السجن مدداً متفاوتة قد تزيد على السنتين والثلاث أو أكثر قليلاً في بعض الأحوال المذكورة ضمن هذه المواد مع الغرامة المالية أو بإحدى العقوبتين، وذلك يعني أن عقوبة السرقة عند عبيد الياسق تكون في كثير من الأحوال مجرد غرامة مالية هزيلة تافهة ، هذا هو تشريع عبيد الياسق في جريمة السرقة..
ولا اعتبار عندهم بما شرعه رب العالمين في كتابه ، إنما الاعتبار والتقديم عندهم لما نص عليه دستورهم (الياسق العصري ) .
فالله عز وجل يأمر في محكم كتابه ويقول :- (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [سورة المائدة: 38]. وعبيد الياسق يقولون : لا ، لا يوجد عندنا نكال ولا قطع ..

الله تباركت أسماؤه يقول : (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) ، وهم يقولون : لا قطع ، وإنما سجن أو غرامة فقط .. وربما تكون عقوبة السجن لا تتعدى الأشهر القليلة فقط ، وكذلك الغرامة فإنها تتناقص تبعاً لحجم الواسطة وهوى ومزاج القاضي لأن موادهم تنص دوماً على (السجن مدة لا تزيد على كذا أو بالغرامة التي لا تزيد على كذا وكذا ..) فهي دائماً لا تزيد عن حدّها الذي حدّوه لها ولكنها تقل وتتناقص وتتضاءل إلى ما يشتهون .. وهذا هو حال قوانينهم الهلامية، وضعوها حين وضعوها ليبقى لهم فيها دوماً وأبداً مجال للتلاعب والعبث ..

وهكذا ، فقد أسقطوا وألغوا بأحكامهم وموادهم هذه حداً من حدود الله تَعَالى كما قد فعلوا من قبل بحد القذف وشرب الخمر والردة وحدود القصاص وغيرها ، عطلوه ونبذوه وألقوه وراءهم ظهرياً وجعلوا مكانه وبدلاً عنه عقوبات هزيلة حقيرة تجرِّؤ كل خبيث ولص مارق على حرمات المسلمين .. وتهون عليه السرقة وأكل أموال الناس بالباطل ..

يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( ولا يجوز بعد ثبوت الحد بالبينة عليه أو بالإقرار تأخيره ، لا بحبس ولا مال يفتدى به ولا غيره ، بل تقطع يده في الأوقات المعظمة وغيرها ، فإن إقامة الحد من العبادة ..) اهـ .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-28-2019, 10:31 PM
عزة الاسلام عزة الاسلام غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 186
افتراضي

ع – ياسقهم العصري يفتح أبواب الزنا على مصراعيها ويحمي الفجار والعاهرات.

والنسب أَيْضاً كما قدمنا من الأمور الضرورية التي جاءت الشريعة لحفظها..
فأوجب الله تَعَالى العدّة على النساء عند المفارقة بطلاق أو موت حفاظاً على الأنساب .
قال تعالى : (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [سورة البقرة: 228]، وقال عز وجل : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) [سورة البقرة: 234] .

وحرم الله عز وجل الزنا فقال : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) [سورة الإسراء: 32] وأوجب فيه الحد الرادع فقال سبحانه : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة النور: 2] .
هذا بالنسبة لغير المحصن أما المحصن فحدّه القتل كما تقدم في الحديث الصحيح : ( لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي ..)، ويقتل رجماً كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : "أَبِكَ جُنُونٌ ؟ " قَالَ : لا ، قَالَ : " فَهَلْ أَحْصَنْتَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ" ).

هذا حكم شريعة الله الطاهرة الطيبة أما عند عبيد الياسق فهذا رجعية ووحشية وليس له وجود في قوانينهم ولا اعتبار ، بل شرعوا في ذلك قوانين نجسة تضيّع الأنساب وتفتح أبواب الفجور والدعارة وتشجع على الزنا؛ فقوانينهم تفتح أبواب الزنا والفجور فتلغي حد الزنا - المحصن وغير المحصن- وتسهل للزنا والفجور والاغتصاب والبغاء بعقوبات ساقطة وقوانين مرقعة تحمي الفجار والعاهرات وتسهل تجارة رقيق الأعراض والفروج وتفتح المجال للساقطين والساقطات والممثلين والممثلات العاهرين منهم والعاهرات لممارسة فجورهم والدعوة إليه بوسائل شتى .. بل ويسخر عبيد الياسق لهم لأجل ذلك أجهزة إعلامهم من صحافة وإذاعة وتلفاز وغيره.. ولا جريمة في ذلك ولا عقاب ما دام الفجور قد صدر : (على نحو يعترف به العلم !!أو الفن !! )

وكذا ضلال وزور ما سموه بقانون الأحداث الذي فتح للشباب دون الثامنة عشرة ولو بأسبوع أبواب ومجالات الجريمة وسهلها على اختلاف ألوانها من سرقة وقتل وزنا ولواطة وخطف واغتصاب وغيره ، كل ذلك في ظل حماية قانونهم هذا وتهويناته الساقطة.

وإليك الأدلة على ذلك :
- جاء في قانون الجزاء الكويتي المادة رقم (194) ( كل من واقَعَ امرأة بلغت الحادية والعشرين برضاها، ولم تكن محرماً منه، وضبط متلبساً بالجريمة، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن ستة أشهر ويحكم بالعقوبة نفسها على المرأة التي رضيت بهذا الفعل ) .
هذا هو حكم عبيد الياسق في زنا غير المحصن لا جلد ولا غيره وإنما ستة أشهر من السجن أو أكثر بقليل ، ولكن لن تزيد في حال من الأحوال عن الثلاث سنوات .. هذا إذا لم تتدخل مواد التخفيف والتهوين الأخرى كتوقف التنفيذ أو حفظ التحقيق أو قضاء ثلثي المدة أو العفو الشامل الصادر من حاكم البلاد… مما يسهل ويهون الطريق لهذه الجريمة على كل وغد زنيم ..
وتأمل قولهم ( ضبط متلبساً بالجريمة ) هكذا دون تفصيل أو بيان، أو ضابط لكيفية التلبس أو عدد الشهود أو غيره .. فيثبت عندهم الزنا طبقاً لعموم هذا القانون وغيره بشهادة فاسق أو فاسقين قذفا بريئاً به..

وإنما نذكر هذه التفريعات ليزداد المسلم بصيرة بقوانينهم المهلهلة التي لا ضابط لها ولا ميزان، وأين هذه الكناسات والزبالات من شريعة اللطيف الخبير الصادقة في الأخبار العادلة في الأحكام التي قيدت حد الزنا بإحدى ثلاث : البينة وهي أربعة شهود عدول، أو الاعتراف الجازم ، أو الحمل .

- أما زنا المحصن في دين عبيد الياسق ، فإنه لا يختلف كثيراً عن زنا غير المحصن ، فهم لا يعترفون في دينهم بالرجم ولا يعرفونه..
جاء في المادة (195) من القانون الكويتي ومثيلاتها في باقي الدول العربية: ( كل شخص متزوج رجلاً كان أو امرأة اتصل جنسياً بغير زوجه، وهو راض بذلك، وضبط متلبساً بالجريمة يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز خمسة آلاف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين ) .
وتأمل قولهم (لا تجاوز خمس سنوات) فإنه يعني أن العقوبة قد تكون أقل بكثير من ذلك حتى تساوي عقوبة الزاني غير المحصن أو تقل عنها ، خاصة وأنهم في غير المحصن قد حدّوا أخف عقوبة بستة أشهر ، أما هنا فلم يقيدوا حدّاً أدنى ..
بل إن قولهم (أو بإحدى هاتين العقوبتين) يجعل زنى المحصن أهون بكثير من زنى غير المحصن فقد تكون العقوبة هنا غرامة تافهة لم يضعوا لها في قانونهم هذا حدّاً أدنى ، فيدفع الفاجر دريهمات لينطلق مرة ثانية إلى فجوره… وبالطبع فإن ذلك كله يرجع إلى هوى القاضي والوساطة وقوتها وشطارة المحامي وما إلى ذلك ..
ويجب أن يعلم المسلم أن الأعراض والأنساب عند عبيد الياسق أحقر وأتفه من ذلك بكثير .. ففي الياسق العصري تسقط العقوبة تماماً عن الزاني (أو الزانية) المحصن بشرط تنازل الزوج الديوث ورضاه واستمرار الزوجية.

فالمادة (197) من القانون الكويتي ومثيلاتها في باقي الدول العربية تقول: ( يجوز للزوج المجني عليه في جريمة الزنا أن يمنع إقامة الدعوى الجزائية على الزوج الزاني ، رجلاً كان أو امرأة ، وعلى شريكه في الزنا ، بشرط أن يقبل المعاشرة الزوجية كما كانت ، ولهذا الزوج أن يوقف تنفيذ الحكم النهائي ، برضائه باستمرار الحياة الزوجية ، وإذا منع الزوج المجني عليه إقامة الدعوى الجزائية أو أوقف سير الإجراءات أو أوقـف الحكم النهائي لـم تسر أحكام الـمادة (195).
أي أنهم يعطّلون عقوبتهم الهزيلة المتقدمة الذكر لسواد عين الزوج الديوث ، وكيف لا يعطلونها وقد عطّلوا حدود الشريعة قبلها؛ فهذه المادة فتح لباب الدياثة والدعارة والفجور على مصراعيه ، ولقد استغلها أهل الفجور استغلالاً قذراً يتناسب مع قذارتها - ولا شك بأن في مقدمتهم كثيراً من عبيد القانون - بحيث يأتي الواحد منهم بأربع عاهرات من الشرق أو من الغرب على أنهن زوجات له ، ويستخرج لهن عقود زواج رسـمية ، ثـم يفتح لهن بيتاً للدعارة والفجور، يفتك بشباب الأمة ويُسهّل لهم سبل الغي تسهيلاً ، ليدمر بقايا إيمانهم وأخلاقهم ولدفعهم إلى جهنم دفعاً ، وإذا ما بُلّغ عنه أو قبض عليه فإن حصنه الحصين ودرعه المتين وحاميه الخؤون هو وعاهراته وفجّاره ، هذه المادة النتنة الخبيثة من دين عبيد الياسق ، فإنها تنص على أنه لا دعوى جزائية في هذه الحالة بل توقف جميع إجراءات قانونهم ويوقف تنفيذ أي حكم من أحكامهم الهزيلة نهائياً ، بمجرد رضاه باستمرار حياته الزوجية سواء الحقيقية أو المزيفة ، وهو راضٍ بالطبع منذ البداية وحتى النهاية .

وهكذا يعلم كل إنسان غيور علم اليقين أن شريعة عبيد الياسق لا تقيم للأعراض ولا للأنساب وزناً ، بل هي في الحقيقة قتل للشرف والغيرة والرجولة والمروءة ، وهي قبل ذلك كله إماتة للدين وحدوده وهتك لحرماته..
ويؤكد المحتوى النتن للمادة السابقة ويباركه أَيْضاً ما حوته المادة (109 ) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والتي تنص على أنه : ( لا يجوز رفع الدعوى الجزائية إلاّ بناء على شكوى المجني عليه في الجرائم الآتية :
أولاً : جرائم السب والقذف وإفشاء الأسرار .
ثانياً : جريمة الزنا (وهذا محل الشاهد) .
ثالثاُ : جرائم خطف الإناث… الخ (وهو تبع لما قبله) .


وكذا المادة (110) التي تليها مباشرة : ( لمن صدر منه الإذن أو الشكوى حق العدول عن ذلك ويعتبر العدول عفواً خاصاً عن المتهم وتسري عليه أحكامه ).
ومثل ذلك قولهم في المادة (39) من قانون الجزاء : ( لا يعد الفعل جريمة إذا رضي المجني عليه بارتكابه. وكان وقت ارتكاب الفعل بالغاً من العمر ثماني عشرة سنة غير واقع تحت إكراه مادي أو معنوي ، عالماً بالظروف التي يرتكب فيها الفعل وبالأسباب التي من أجلها يرتكب، ويشترط أن يكون الرضا سابقاً على ارتكاب الفعل ومعاصراً له ).

وبهذا تعرف أن أصل قوانينهم قائم على تراضي المجرمين ، فإن تراضوا على الزنا بزوجاتهم أو غيرهن أو على القذف أو الخطف أو الفجور أو غير ذلك ، فلا عقوبة أبداً .. فهل يشك بعد هذا من عنده أدنى مسكة من عقل في سفاهة وحقارة قوانينهم ؟؟ وأنها تشريعات غابة نامٍ أسودها فتواثبت صغار الثعالب ، وأنها هتك للأعراض وضياع للأنساب والحرمات .. خاصة وأن الغالبية العظمى من جرائم الزنا في هذه المجتمعات الآسنة تحصل برضى جميع الأطراف ومباركتهم .
فالعقوبة في جريمة الزنا عند عبيد الياسق حق من حقوق الزوج ، لذا سموه ( المجني عليه ) كما في هذه المادة وغيرها ، وكما في المادة (197) المتقدمة ، فهو الذي يقررها أو يرفعها.. وهذا قمة في الفوضى القضائية ، وفتح لباب الفجور كما قدمنا ..

أما في شريعة اللطيف الخبير التي تعمل على تطهير المجتمعات وتحضيرها وتنظيفها ، فإن ذلك حد من حدود الله تَعَالى إذا بلغ الحاكم وثبت على المحكوم ، فليس لأحد رفعه كائناً من كان لا زوج ولا أب ولا محرم ولا أمير ولا غيره .. ومن هذا تعلم أن دين الله غير دين عبيد الياسق ، وأن حدود الله هي العليا وعقوبات وقوانين عبيد الدستور هي السفلى ، وأن شرع الله بريء من هذه الفوضى وذلك التخبط الذي يحويه شرع عبيد القانون .. وأنّ لهم دينهم ولنا دين ..

ومنه تعرف أَيْضاً أن اليهود غضب الله عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة والخنازير ، لم يبلغوا من الحقارة عندما غيّروا أحكام الله وحدوده في الزنا مبلغ أذنابهم من عبيد الياسق العصري ،
فيوم أن عطل اليهود حد الرجم ، لم يلغوا عقوبة الزنا كلياً برضى الزوج ليسهلوا الفجور والبغاء كما فعل هؤلاء ، بل استبدلوا حد الرجم بالجلد والتحميم ، وطبقوه على الشريف والوضيع، فكانوا مع كفرهم أغْيَر على أعراضهم من عبيد الياسق.
روى الإمام أحمد ومسلم في صحيحه عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمًا مَجْلُودًا فَدَعَاهُمْ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : " هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا رجُلاً مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ : " أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ " قَالَ : لا وَلَوْلا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ نَجِدُهُ الرَّجْمَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ قُلْنَا تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ) ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) إِلَى قَوْلِهِ (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ) يَقُولُ: ائْتُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا).

فتأمل نزول هذه الآيات العظيمات فيمن بدل حكم الرجم فقط ، فكيف بمن استبدل حدود الله وأحكامه كلها جملة وتفصيلاً ، والشاهد من هذا كما قلنا أن تعلم أن اليهود على ضلالهم لم يبلغوا في استهتارهم بالأعراض مبلغ عبيد الياسق وقوانينهم القذرة هذه ..

أضف إلى ذلك أن هؤلاء الزناة ماعادوا يرهبون تلك القوانين ، فقد جربوها واطمأنوا إلى هزالة عقوباتها وعرفوا مخارجها الكثيرة ومداخلها .. فهم فرحون مستبشرون آمنون في ظلالها المنتنة .. ولا يفرح بقوانين الياسق هذه والله إلاّ كل ديوث؛ بل لا يفرح بها ورب الكعبة ويحبها إلاّ مشرك أو كافر قد برئ من الإسلام وبرئ الإسلام منه.
فهنيئاً للزناة وهنيئاً للفجرة بهذه القوانين هنيئاً لهم بدين عبيد الياسق وشريعتهم التي تحمي النزوات الساقطة وتحفظ الشهوات الرخيصة ..

فبالله عليك يا من تدين بدين الإسلام ، هل رأيت أنتن وأخس وأقذر من هذه القوانين التي يبجلها ويحكم بها عبيد الياسق ويعبّدون الناس لها..؟؟ وهكذا فمما تقدم كله يعلم المسلم علم اليقين أن شريعة عبيد الياسق ودينهم وقانونهم ما هي إلاّ شريعة عهر ودين فجور وقوانين دياثة .. وأنها إفساد وهتك وضياع للفطر والأعراض والأنساب .. وحماية للفجار والزناة والعاهرات .
وبعد فهذا غيض من فيض باطل عبيد الياسق العصري .. وهو شيء قليل من ضلالات دينهم النتن وسفاهة شريعتهم العفنة ..
وكل من يعرف قوانينهم يعلم علم اليقين أن ما سقناه من سفاهاتهم وضلالاتهم في الصفحات الماضية إنما هو شيء يسير من ذلك سقناه على سبيل البيان والمثال لا على سبيل الحصر والإجمال .. خاصة وأن قوانينهم تتبدل وتترقع دوماً تبعاً لتبدل أهوائهم وأهواء أوليائهم الغربيين والشرقيين..

وبعد هذا كله ..
- هل يجوز لمسلم يعرف معنى لا إِلَهَ إِلاّ الله ويؤمن بها أن يُقسِم عـلى احتـرام هـذا (الطاغوت) الدستور ؟ والولاء لـه ولقوانينه وعبيده ؟؟؟
- وإذا كان ذلك لا يجوز .. فهل هو محرم من المحرمات ؟ أم معول من معاول الشرك والوثنية في جنب توحيد فاعله ..؟
- وهل تجوز حماية هذه القوانين وحراستها والدفاع عنها وجعل من وافقها حميماً والياً ومن خالفها وكفر بها عدواً باغياً ؟؟
- وما حكم من يفعل ذلك بلا إكراه ؟؟
- وما حكم من يموت في سبيل حمايتها والدفاع عنها ؟؟
- وهل يجوز التحاكم إليها أو مدحها أو تسميتها بالعدالة ؟؟
- وهل يجوز وصفها بالنزاهة وتربية النشء والذراري على حبها وإجلالها ..؟؟؟
- وما حكم من يعمل في تدريس ذلك وتعليمه ؟؟
هذه أسئلة وأسئلة كثيرة غيرها لا أظنها عادت تخفى على القارئ بعد ما تقدم من بيان .. وهذا مزيد من البيان ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أمثلة كفرية في الياسق العصريّ (3) عزة الاسلام الياسق العصري 0 02-21-2019 10:32 AM
أمثلة كفرية في الياسق العصريّ (2) عزة الاسلام الياسق العصري 0 02-20-2019 01:09 PM
أمثلة كفرية في الياسق العصريّ (1) عزة الاسلام الياسق العصري 1 02-20-2019 12:45 PM
الفرق بين ياسق التتار والياسق العصريّ عزة الاسلام الياسق العصري 0 02-17-2019 10:33 PM
حكم الجلوس فى محكمة كفرية للمشاهدة مراقب قسم فتاوى العقيدة 1 09-15-2015 11:27 PM


الساعة الآن 01:57 AM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى