منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > الأقسـام العامة > المنتديات > المنتدى الشرعي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-05-2015, 08:24 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
Arrow * فــوائد وفرائــــد * متجدد بعون الله




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ أما بعد :
فكثيرا ما تمر علينا بين ثنايا كتب الأكابررحمهم الله أقوال جَزِلة عظيمة النفع لسلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين ؛ حبذّا لو دونّها المرء لينتفع بها وينفع بها من حوله.

فأبدأ مستعينا بالله بالفائدة الأولى

جاء في "تهذيب الكمال" و" حلية الأولياء" : في ترجمة الإمام القدوة سيد التابعين وأحد الزهاد المعروفين الحسن البصري رحمه الله ما نصه :

يا ابن آدم ، عَمَلَكَ، عَمَلَكَ ، فإنما هو لحمك ودمك ، فانظر على أي حال تلقى عملك .

إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها :
صدق الحديث ، والوفاء بالعهد ، وصلة الرحم ، ورحمة الضعفاء ، وقلة الفخر والخيلاء ، وبذل المعروف ، وقلة المباهاة للناس ، وحسن الخلق، وسعة الخلق فيما يقرب إلى الله.

يا ابن آدم ، إنك ناظر إلى عملك يوزن خيره وشره ، فلا تحقرن من الخير شيئًا وإن هو صَغُر ، فإنك إذا رأيته سرك مكانه ، ولا تحقرن من الشر شيئًا ، فإنك إذا رأيته ساءك مكانه ، فرحم الله رجلاً كسب طيبًا ، وأنفق قصدًا ،
وقدم فضلاً ليوم فقره وفاقته ؛ هيهات هَيهات ، ذهبت الدنيا بحالَتَيْ مآلها ، وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم ، أنتم تسوقون الناس ، والساعة تسوقكم ، وقد أُسْرِع بخياركم ، فماذا تنتظرون ؟

المعاينةَ فكَأَنَّ قد، إنه لا كتاب بعد كتابكم ، ولا نبي بعد نبيكم .


يا ابن آدم ، بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعًا
ولا تبيعن آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعًا



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-07-2015, 08:03 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

الإلتجاء إلى الله لطرد الشيطان

حكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه
ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا ؟
قال : أجاهده .
قال : فإن عاد ؟ قال : أجاهده .
قال : فإن عاد ؟ قال : أجاهده .
قال : هذا يطول ؛ أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها أو منعك من العبور ما تصنع ؟
قال : أكابده وأرده جهدي .
قال : هذا يطول عليك ، ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك .
تلبيس إبليس لابن الجوزي

يكنَِي بذلك عن الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم


قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره :
وَمَعْنَى أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: أَيْ أَسْتَجِيرُ بِجَنَابِ اللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ؛

أَنْ يَضُرَّنِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ أَوْ يَصُدَّنِي عَنْ فِعْلِ مَا أُمِرْتُ بِهِ .

أَوْ يَحُثَّنِي عَلَى فِعْلِ مَا نُهِيتُ عَنْهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكُفُّهُ عَنِ الْإِنْسَانِ إِلَّا اللَّهُ .

وَلِهَذَا أمر تَعَالَى بِمُصَانَعَةِ شَيْطَانِ الْإِنْسِ وَمُدَارَاتِهِ بِإِسْدَاءِ الْجَمِيلِ إِلَيْهِ لِيَرُدَّهُ طَبْعُهُ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الْأَذَى

وَأَمَرَ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِهِ مِنْ شَيْطَانِ الْجِنِّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ رَشْوَةً وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ جَمِيلٌ لِأَنَّهُ شِرِّيرٌ بِالطَّبْعِ وَلَا يَكُفُّهُ عَنْكَ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُ

فقال تعالى : (( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ .

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ))


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-28-2015, 03:14 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

فوائد في الحث على العلم والتعلم

قال الإمام يحيى بن أبي كثيررحمه الله :
« ميراث العلم خير من الذهب ، والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ ، ولا يستطاع العلم براحة الجســـد » تهذيب الكمال


وقال الشافعي رحمه الله في كتابه أحكام القرآن في الحث على تعلم أحكام القرآن

وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ رَحْمَةً وَحُجَّةً ؛ عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ.

قَـــــــــــــــال :

وَالنَّاسُ فِي الْعِلْمِ طَبَقَاتٌ ، مَوْقِعُهُمْ مِنْ الْعِلْمِ بِقَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْعِلْمِ بِهِ ،
فَحَقَّ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ بُلُوغُ غَايَةِ جُهْدِهِمْ فِي الِاسْتِكْثَارِ مِنْ عِلْمِهِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى كُلِّ عَارِضٍ دُونَ طَلَبِهِ، وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ فِي اسْتِدْرَاكِ عِلْمِهِ نَصًّا وَاسْتِنْبَاطًا، وَالرَّغْبَةُ إلَى اللَّهِ فِي الْعَوْنِ عَلَيْهِ - فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ خَيْرٌ إلَّا بِعَوْنِهِ-


فَإِنَّ مَنْ أَدْرَكَ عِلْمَ أَحْكَامِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ نَصًّا وَاسْتِدْلَالًا، وَوَفَّقَهُ اللَّهُ لِلْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِمَا عَلِمَ مِنْهُ- فَازَ بِالْفَضِيلَةِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيَبُ ، وَنَوَّرَتْ فِي قَلْبِهِ الْحِكْمَةُ، وَاسْتَوْجَبَ فِي الدِّينِ مَوْضِعَ الْإِمَامَةِ.

فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْمُبْتَدِئَ لَنَا بِنِعَمِهِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، الْمُدِيمَ بِهَا عَلَيْنَا مَعَ تَقْصِيرِنَا فِي الْإِتْيَانِ عَلَى مَا أَوْجَبَ مِنْ شُكْرِهِ لَهَا ، الْجَاعِلَنَا فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ؛
أَنْ يَرْزُقَنَا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلًا وَعَمَلًا يُؤَدِّي بِهِ عَنَّا حَقَّهُ، وَيُوجِبُ لَنَا نَافِلَةَ مَزِيدِهِ.

فَلَيْسَتْ تَنْزِلُ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ دِينِ اللَّهِ نَازِلَةٌ إلَّا وَفِي كِتَابِ اللَّهِ الدَّلِيلُ عَلَى سُبُلِ الْهُدَى فِيهَا . اهـ



وقـــد قيــــل :

مَنْ حَازَ العِلْمَ وذَاكَرَهُ * صَلُحَتْ دُنْياهُ وآخِرَتُهْ
فأَدِمْ للعِلْمِ مُذَاكَرَةً * فحياةُ العِلْمِ مُذَاكَرتُهْ



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-06-2015, 04:05 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي قـــراء القرآن الكريم

قال الحـسـن البصري رحمه الله :
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ لا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ ،
وَلَمْ يَتَأَوَّلُوا الأمْرَ مِنْ قِبَلِ أَوَّلِهِ ،
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَه: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ }
وَمَا تَدَبَّرُوا آيَاتِهِ باتِّبَاعِه- والله يعلم ؛
أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإِضَاعَةِ حُدُودِهِ ،
حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ , لَيَقُولُ : لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَا أَسْقَطْتُ مِنْهُ حَرْفًا ،
وَقَدْ وَاللَّهِ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ ، مَا يُرَى لَهُ الْقُرْآنُ فِي خُلُقٍ ، وَلا عَمَلٍ
حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ : إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ ،
وَاللَّهِ مَا هَؤُلاءِ بِالْقُرَّاءِ ، وَلا الْعُلَمَاءِ ، وَلا الْحُكَمَاءِ ، وَلا الْوَرَعَةِ ،
مَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ مِثْلَ هَذَا ؟!
لا كَثَّرَ اللَّهُ فِي النَّاسِ مِثْلَ هَؤُلاءِ .

******
رواه ابن المبارك في الزهد

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-12-2015, 01:49 AM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
Lightbulb من طلب الرَّاحة ترك الرَّاحة

قال العلامة ابن القيم رحمه الله في (مفتاح دار السعادة) :-
الْمصَالح والخيرات وَاللَّذَّات والكمالات كلهَا لَا تنَال إِلَّا بحظ من الْمَشَقَّة
وَلَا يعبر إِلَيْهَا إِلَّا على جسر من التَّعَب

وَقد أجمع عقلاء كل أمة على أَن النَّعيم لَا يدْرك بالنعيم ،
وَإِن من آثر الرَّاحَة فَاتَتْهُ الرَّاحَة
، وَإِن بِحَسب ركُوب الْأَهْوَال واحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة
فَلَا فرحة لمن لَا هَمَّ لَهُ ، وَلَا لَذَّة لمن لَا صَبر لَهُ ، وَلَا نعيم لمن لَا شقاء لَهُ ،
وَلَا رَاحَة لمن لَا تَعب لَهُ بل إِذا تَعب العَبْد قَلِيلا استراح طَويلا ؛

وَإِذا تحمل مشقة الصَّبْر سَاعَة قَادَهُ لحياة الْأَبَد..
وكل مَا فِيهِ أهل النَّعيم الْمُقِيم فَهُوَ صَبر سَاعَة وَالله الْمُسْتَعَان وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَكلما كَانَت النُّفُوس أشرف والهمة أعلى كَانَ تَعب الْبدن أوفر وحظه من الرَّاحَة أقل
كَمَا قَالَ المتنبي: وَإِذا كَانَت النُّفُوس كبارًا = تعبت فِي مرادِها الْأَجْسَامُ

وَقَالَ مُسلم فِي صَحِيحه قَالَ يحيى بن أبي كثير: لَا ينَال الْعلم براحة الْبدن ..
وَلَا ريب عِنْد كل عَاقل أَن كمال الرَّاحَة بِحَسب التَّعَب وَكَمَال النَّعيم بِحَسب تحمل المشاق فِي طَرِيقه ؛
وَإِنَّمَا تخلص الرَّاحَة واللذة وَالنَّعِيم فِي دَار السَّلَام فَأَما فِي هَذِه الدَّار فكلا وَلَّما.. اهـ


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-04-2015, 01:11 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

إِذا جرى على العَبْد مَقْدُور يكرههُ فَلهُ فِيهِ ستّة مشَاهد :

أَحدهَا ؛ مشْهد التَّوْحِيد : وَأَن الله هُوَ الَّذِي قدّره وشاءه وخلقه وَمَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأ لم يكن .

الثَّانِي : مشْهد الْعدْل ؛ وَأَنه مَاضٍ فِيهِ حكمه ،عدلٌ فِيهِ قَضَاؤُهُ .

الثَّالِث : مشْهد الرَّحْمَة ؛ وَأَن رَحمته فِي هَذَا الْمَقْدُور غالبةٌ لغضبه وانتقامه وَرَحمته حَشوُهُ -أي في داخل هذا المكروه تكمن الرحمة ولم لو تظهر للعبد والله أعلم -

الرَّابِع : مشْهد الْحِكْمَة ؛ وَأَن حكمته سُبْحَانَهُ اقْتَضَت ذَلِك لم يقدّره سُدىً وَلَا قَضَاهُ عَبَثاً .

الْخَامِس : مشْهد الْحَمد ؛ وَأَن لَهُ سُبْحَانَهُ الْحَمد التَّام على ذَلِك من جَمِيع وجوهه.

السَّادِس : مشْهد العبوديّة ؛ وَأَنه عبد مَحْض من كل وَجه تجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَام سيّده وأقضيته بِحكم كَونه مِلْكَه وَعَبده .
فيصرفه تَحت أَحْكَامه القدريّة كَمَا يصرفهُ تَحت أَحْكَامه الدينيّة فَهُوَ مَحلٌ لجَرَيَان هَذِه الْأَحْكَام عَلَيْهِ.

الفوائد للعَّلامة ابن القيم رحمه الله (1 /32)


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-09-2015, 04:44 PM
ام ريمة ام ريمة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 27
Arrow الهجرة الى الله......

من أجمل ما خط بنان الأمام القدوة ابن القيم - طيب الله ثراه - :
( فصل
لما فصلت عير السير ، واستوطن المسافر دار الغربة ، وحيل بينه وبين مألوفة وعوائده والمتعلقة بالوطن ولوازمه ، أحدث له ذلك نظرا آخر ؛ فأجال فكره في أهم ما يقطع به منازل سفره إلي الله ، وينفق فيه بقية عمره ، فأرشده من بيده الرشد إلى أن أهم شيء يقصده إنما هو :
الهجرة إلى الله ورسوله ، فإنما فرض عين على كل أحد في كل وقت ، وأنه لا انفكاك لأحد من وجوبها ، وهي مطلوب الله ومراده من العباد ، إذ الهجرة هجرتان :

هجرة بالجسم من بلد إلى بلد : وهذه أحكامها معلومة ، وليس المراد الكلام فيها.
والهجرة الثانية هجرة بالقلب إلى الله ورسوله : وهذه هي المقصودة هنا. وهذه الهجرة هي الهجرة الحقيقة ، وهي الأصل ، هجرة الجسد تابعة لها ، وهي هجرة تتضمن (من)، و(إلى):
فيهاجر بقلبه من محبة غير الله إلى محبته.
ومن عبودية غيره إلى عبوديته.
ومن خوف غيره ورجائه والتوكل عليه إلى خوف الله ورجائه والتوكل عليه.
ومن دعاء غيره وسؤاله والخضوع له والذل له والاستكانة له إلى دعاء ربه وسؤاله والخضوع له والذل والاستكانة له .
وهذا هو بعينه معنى الفرار إليه ،
قال تعالى : فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ (الذاريات:50)
فالتوحيد المطلوب من العبد هو الفرار من الله إليه).
الرسالة التبوكية ( 1/28
)

ثم ذكر تمام الهجرة الثانية في قوله - نور الله ضريحه - :
( ولله على كل قلب هجرتان ، وهما فرض لازم له على الأنفاس :
هجرة إلى الله - سبحانه - بالتوحيد ، والإخلاص ، والإنابة ، والحب ، والخوف ، والرجاء ، والعبودية.
وهجرة إلى رسوله : بالتحكيم له ، والتسليم والتفويض والانقياد لحكمه ، وتلقي أحكام الظاهر والباطن من مشكاته ؛ فيكون تعبده به أعظم من تعبد الركب بالدليل الماهر في ظلم الليل ، ومتاهات الطريق .
فما لم يكن لقلبه هاتان الهجرتان ؛ فليحث على رأسه الرماد ، وليراجع الإيمان من أصله ؛ فيرجع وراءه ليقتبس نورا قبل أن يحال بينه وبينه ، ويقال له ذلك على الصراط من وراء السور ،
والله المستعان )
مدارج السالكين (2/ 463).
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-11-2015, 08:37 PM
ام ريمة ام ريمة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 27
Arrow ومن اقوال ابن القيم.....

ومن أجمل كلمات شيخ الإسلام ابن القيم - طيب الله ثراه - وكأنها الدرر قوله :
( وأقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس ، فلا يرى لنفسه حالا ، ولا مقاما ، ولا سببا يتعلق به ، ولا وسيلة منه يمن بها ، بل
يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف ، والافلاس المحض ، دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع ، وشملته الكسرة من كل جهاته ، وشهد ضرورته إلى ربه عز و جل وكمال فاقته وفقره إليه ، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة ، وضرورة كاملة إلى ربه تبارك وتعالى ، وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك ، وخسر خسارة لا تجبر ، إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته .
ولا طريق إلى الله أقرب من العبودية ، ولا حجاب أغلظ من الدعوى !
والعبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها : حب كامل ، وذل تام . ومنشأ هذين الأصلين عن ذينك الأصلين المتقدمين ، وهما : مشاهدة المنة التي تورث المحبة ، ومطالعة عيب النفس والعمل التي تورث الذل التام .
وإذا كان العبد قد بنى سلوكه إلى الله تعالى على هذين الأصلين لم يظفر عدوه به إلا على غره وغفلة ، وما أسرع ما ينعشه الله عز و جل ويجبره ويتداركه برحمته . )
الوابل الصيب (12، 13)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-11-2015, 09:53 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي الحث على طلب العلم (1)

جزاكِ الله خيراً على ما أتحفتِنا به أختنا الكريمة؛ وجعله في ميزان حسناتكِ

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ تَعَالَى خَشْيَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ ؛
لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَمَنَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْأُنْسُ فِي الْوَحْشَةِ ، وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ ، وَالْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ ،
وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالسِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَالدِّينُ عِنْدَ الْأَجِلَّاءِ، يَرْفَعُ اللهُ تَعَالَى بِهِ أَقْوَامًا ،
وَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً وَأَئِمَّةً تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ ، وَيُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ، وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ ،
تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خِلَّتِهِمْ وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ وَهَوَامُّهُ وَسِبَاعُ الطَّيْرِ وَأَنْعَامُهُ
لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ، وَمِصْبَاحُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلْمِ ، يَبْلُغُ بِالْعِلْمِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ، وَالدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ يَعْدِلُ بِالصِّيَامِ، وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ ، بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ، وَيُعْرَفُ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ، إِمَامُ الْعُمَّالِ، وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ ،
يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءَ، وَيُحْرَمُهُ الْأَشْقِيَاءِ

ولَمَّا حَضَرَتْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِجَارِيَتِهِ :
وَيْحَكِ هَلْ أَصْبَحْنَا؟ ، قَالَتْ: لَا ، ثُمَّ تَرَكَهَا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرِي ، فَقَالَتْ: نَعَمْ
فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ صَبَاحٍ إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْمَوْتِ مَرْحَبًا بِزَائِرٍ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لَكَرْيِ الْأَنْهَارِ وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ
وَلَكِنْ كُنْتُ أُحِبُّ الْبَقَاءَ لِمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ وَلِظَمَأِ الْهَوَاجِرِ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَلِمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ فِي حِلَقِ الذِّكْرِ


جامع بيان العلم وفضله / لابن عبد البر تغمده الله برحمته

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-15-2015, 04:16 PM
ام ريمة ام ريمة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 27
Arrow علاج نافع لأمراض النفس

وانت من اهل الجزاء اختي
فوائد من كتب ابن القيم رحمه الله تعالى
قال ابن القيم : من أنفعها أن يجلس الرجل عندما يريد النوم لله ساعة يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه ، ثم يجدد له توبة نصوحاً بينه وبين الله ، فينام على تلك التوبة ، ويعزم على أن لا يعاود الذنب إذا استيقظ ، ويفعل هذا كل ليلة ، فإن مات من ليلته مات على توبة ، وإن استيقظ ، استيقظ مستقبلاً للعمل مسروراً من تأخير أجله حتى يستقبل ربه ، ويستدرك ما فاته ، وليس للعبد أنفع من هذه التوبة ، ولا سيما إذا أعقب ذلك بذكر الله واستعمال السنن التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم ، حتى يغلبه النوم ، فمن أراد الله به خيراً وفقه لذلك .المرجع / الروح ص : 79
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 01-01-2016, 06:48 PM
ام جوري ام جوري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 4
Arrow تزكية النفوس،،،

قال ابن القيم - رحمه الله - :
( ...
فإن تزكية النفوس مسلم إلى الرسل ، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية ، وولاهم إياها ، وجعلها على أيديهم دعوة وتعليما وبيانا وإرشادا ، لا خلقا ولا إلهاما ، فهم المبعوثون لعلاج نفوس الأمم .
قال الله - تعالى - : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِين ( الجمعة : 2 ).
وقال - تعالى - : كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُون * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُون (البقرة : 151 ، 152)
وتزكية النفوس أصعب من علاج الأبدان وأشد ، فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة والخلوة التي لم يجىء بها الرسل = فهو كالمريض الذي يعالج نفسه برأيه ، وأين يقع رأيه من معرفة الطبيب ؟!
فالرسل أطباء القلوب ؛ فلا سبيل إلى تزكيتها وصلاحها إلا من طريقهم ، وعلى أيديهم ، وبمحض الانقياد ، والتسليم لهم ، والله المستعان )
ا.هـ مدارج السالكين
__________________

من مواضيع ام جوري

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-03-2016, 02:25 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

سئل العلّامة ابن تيمية رحمه الله:
مَا دَوَاء من تحكم فِيهِ الدَّاء ، وَمَا الاحتيال فِيمَن تسلط عَلَيْهِ الخيال،
وَمَا الْعَمَل فِيمَن غلب عَلَيْهِ الكسل ، وَمَا الطَّرِيق إِلَى التَّوْفِيق ، وَمَا الْحِيلَة فِيمَن شطت عَلَيْهِ الْحيرَة ؟؟
إِن قصد التَّوَجُّه إِلَى الله تَعَالَى مَنعه هَوَاهُ ، وَإِن رام الإدِّكار غلبت عَلَيْهِ الافتكار
غلب الْهوى فتراه فِي أوقاته ... حيران صَاح بل هُوَ السَّكْرَان
إِن رام قربا للحبيب تفَرقا ... أَسبَابه وتواصل الهجران
هجر الْأَقَارِب والمعارف علَّه ... يجد الْغنى وعَلى الْغناء يُعانُ


أجَاب رَضِي الله عَنهُ :
دواؤه الالتجاء إِلَى الله ودوام التضرع وَالدُّعَاء بِأَن يتَعَلَّم الْأَدْعِيَة المأثورة
ويتوخى الدُّعَاء فِي مظان الْإِجَابَة مثل آخر اللَّيْل وأوقات الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَفِي سُجُوده وَفِي أدبار الصَّلَوَات
وَيضم إِلَى ذَلِك الاسْتِغْفَار فَإِنَّهُ من اسْتغْفر الله ثمَّ تَابَ إِلَيْهِ متعه مَتَاعا حسنا إِلَى أجل مُسَمّى
وليتخذ ورداً من الْأَذْكَار طرفِي النَّهَار وَوقت النّوم
وليصبر على مَا يعرض لَهُ من الْمَوَانِع والصوارف فَإِنَّهُ لَا يلبث أَن يُؤَيّدهُ الله بِروح مِنْهُ وَيكْتب الْإِيمَان فِي قلبه
وليحرص على إِكْمَال الْفَرَائِض من الصَّلَوَات الْخمس بباطنه وَظَاهره فَإِنَّهَا عَمُود الدّين
وَليكن هجيراه (لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بالله الْعلي الْعَظِيم) فَإِنَّهُ بهَا يحمل الأثقال ويكابد الْأَهْوَال وينال رفيع الْأَحْوَال
وَلَا يسأم من الدُّعَاء والطلب فَإِن العَبْد يستجاب لَهُ مالم يعجل فَيَقُول قد دَعَوْت فَلم يستجب لي
وليعلم أَن النَّصْر مَعَ الصَّبْر وَأَن الْفرج مَعَ الكرب وَأَن مَعَ الْعسر يسرا
وَلم ينل أحد شَيْئاً من حتم الْخَيْر -نَبِيٌّ فَمن دونه- إِلَّا بِالصبرِ
وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين


مختصر الفتاوى المصرية (ص651)

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 01-12-2016, 03:32 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي فوائد في الخوف من الله وعدم الاغترار بالطاعات

جاء في (مدارج السالكين) لابن القيم رحمه الله عند حديثه عن منزلة الخوف قوله :

قَالَ أَبُو حَفْصٍ : الْخَوْفُ سَوْطُ اللَّهِ، يُقَوِّمُ بِهِ الشَّارِدِينَ عَنْ بَابِهِ .
الْخَوْفُ سِرَاجٌ فِي الْقَلْبِ ، بِهِ يُبْصَرُ مَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ،
وَكُلُّ أَحَدٍ إِذَا خِفْتَهُ هَرَبْتَ مِنْهُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّكَ إِذْ خِفْتَهُ هَرَبْتَ إِلَيْهِ.
فَالْخَائِفُ هَارِبٌ مِنْ رَبِّهِ إِلَى رَبِّهِ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : مَا فَارَقَ الْخَوْفُ قَلْبًا إِلَّا خَرِبَ .

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ:
إِذَا سَكَنَ الْخَوْفُ الْقُلُوبَ أَحْرَقَ مَوَاضِعَ الشَّهَوَاتِ مِنْهَا، وَطَرَدَ الدُّنْيَا عَنْهَا.

وَقَالَ ذُو النُّونِ:
النَّاسُ عَلَى الطَّرِيقِ مَا لَمْ يَزُلْ عَنْهُمُ الْخَوْفُ، فَإِذَا زَالَ عَنْهُمُ الْخَوْفُ ضَلُّوا الطَّرِيقَ.

وقال حَاتِمٌ الْأَصَمُّ:
لَا تَغْتَرَّ بِمَكَانٍ صَالِحٍ ؛ فَلَا مَكَانَ أَصْلَحُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَقِيَ فِيهَا آدَمُ مَا لَقِيَ.
وَلَا تَغْتَرَّ بِكَثْرَةِ الْعِبَادَةِ ؛ فَإِنَّ إِبْلِيسَ بَعْدَ طُولِ الْعِبَادَةِ لَقِيَ مَا لَقِيَ .
وَلَا تَغْتَرَّ بِكَثْرَةِ الْعِلْمِ ؛ فَإِنَّ بَلْعَامَ بْنَ بَاعُورَا لَقِيَ مَا لَقِيَ وَكَانَ يَعْرِفُ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ.
وَلَا تَغْتَرَّ بِلِقَاءِ الصَّالِحِينَ وَرُؤْيَتِهِمْ ؛ فَلَا شَخْصَ أَصْلَحُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِلِقَائِهِ أَعْدَاؤُهُ وَالْمُنَافِقُونَ.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 01-15-2016, 01:27 PM
ام ريمة ام ريمة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 27
Arrow أسباب انشراح الصدر ...

فَأَعْظَمُ أَسْبَابِ شَرْحِ الصّدْرِ :
التّوْحِيدُ ، وَعَلَى حَسَبِ كَمَالِهِ وَقُوّتِهِ وَزِيَادَتِهِ يَكُونُ انْشِرَاحُ صَدْرِ صَاحِبِهِ .
قَالَ اللّهُ تَعَالَى : أَفَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبه ِ [ الزّمَرُ 22 ] .
وَقَالَ تَعَالَى : فَمَنْ يُرِدِ اللّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقًا حَرَجًا كَأَنّمَا يَصّعّدُ فِي السّمَاءِ [ الْأَنْعَامُ 125 ]
فَالْهُدَى وَالتّوْحِيدُ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ شَرْحِ الصّدْرِ ، وَالشّرْكُ وَالضّلَالُ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصّدْرِ وَانْحِرَاجِهِ.

وَمِنْهَا : النّورُ الّذِي يَقْذِفُهُ اللّهُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ ، وَهُوَ نُورُ الْإِيمَانِ فَإِنّهُ يَشْرَحُ الصّدْرَ وَيُوَسّعُهُ وَيُفْرِحُ الْقَلْبَ . فَإِذَا فُقِدَ هَذَا النّورُ مِنْ قَلْبِ الْعَبْدِ ضَاقَ وَحَرَجَ وَصَارَ فِي أَضْيَقِ سِجْنٍ وَأَصْعَبِهِ .
وَقَدْ رَوَى التّرْمِذِيّ فِي " جَامِعِهِ " عَنْ النّبِيّ أَنّهُ قَالَ : إذَا دَخَلَ النّورُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ وَانْشَرَحَ .
قَالُوا : وَمَا عَلاَمَةُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللّهِ ؟
قَالَ : الْإِنَابَةُ إلَى دَارِ الْخُلُودِ ، وَالتّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ . (ا)
فَيُصِيبُ الْعَبْدَ مِنْ انْشِرَاحِ صَدْرِهِ بِحَسْبِ نَصِيبِهِ مِنْ هَذَا النّورِ ، وَكَذَلِكَ النّورُ الْحِسّيّ وَالظّلْمَةُ الْحِسّيّةُ هَذِهِ تَشْرَحُ الصّدْرَ وَهَذِهِ تُضَيّقُهُ .

وَمِنْهَا : الْعِلْمُ فَإِنّهُ يَشْرَحُ الصّدْرَ وَيُوَسّعُهُ حَتّى يَكُونَ أَوْسَعَ مِنْ الدّنْيَا ، وَالْجَهْلُ يُورِثُهُ الضّيقُ وَالْحَصْرُ وَالْحَبْسُ ، فَكُلّمَا اتّسَعَ عِلْمُ الْعَبْدِ انْشَرَحَ صَدْرُهُ وَاتّسَعَ ، وَلَيْسَ هَذَا لِكُلّ عِلْمٍ ، بَلْ لِلْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ عَنْ الرّسُولِ ؛ وَهُوَ الْعِلْمُ النّافِعُ، فَأَهْلُهُ أَشْرَحُ النّاسِ صَدْرًا ، وَأَوْسَعُهُمْ قُلُوبًا ، وَأَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا ، وَأَطْيَبُهُمْ عَيْشًا .
وَمِنْهَا : الْإِنَابَةُ إلَى اللّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَمَحَبّتُهُ بِكُلّ الْقَلْبِ ، وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ ، وَالتّنَعّمُ بِعِبَادَتِهِ. فَلَا شَيْءَ أَشْرَحُ لِصَدْرِ الْعَبْدِ مِنْ ذَلِكَ . حَتّى إنّهُ لَيَقُولُ أَحْيَانًا : إنْ كُنْتُ فِي الْجَنّةِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنّي إذًا فِي عَيْشٍ طَيّبٍ . وَلِلْمَحَبّةِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي انْشِرَاحِ الصّدْرِ وَطِيبِ النّفْسِ وَنَعِيمُ الْقَلْبِ لَا يَعْرِفُهُ إلّا مَنْ لَهُ حِسّ بِهِ ، وَكُلّمَا كَانَتْ الْمَحَبّةُ أَقْوَى وَأَشَدّ كَانَ الصّدْرُ أَفْسَحَ وَأَشْرَحَ ، وَلَا يَضِيقُ إلّا عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَطّالِينَ الْفَارِغِينَ مِنْ هَذَا الشّأْنِ فَرُؤْيَتُهُمْ قَذَى عَيْنِهِ وَمُخَالَطَتُهُمْ حُمّى رُوحِهِ .
وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصّدْرِ : الْإِعْرَاضُ عَنْ اللّهِ تَعَالَى ، وَتَعَلّقُ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ ، وَالْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِهِ ، وَمَحَبّةُ سِوَاهُ فَإِنّ مَنْ أَحَبّ شَيْئًا غَيْرَ اللّهِ عُذّبَ بِهِ ، وَسُجِنَ قَلْبُهُ فِي مَحَبّةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ ؛ فَمَا فِي الْأَرْضِ أَشْقَى مِنْهُ ، وَلَا أَكْسَفَ بَالًا ، وَلَا أَنْكَدُ عَيْشًا ، وَلَا أَتْعَبُ قَلْبًا .
فَهُمَا مَحَبّتَانِ :
مَحَبّةٌ هِيَ جَنّةُ الدّنْيَا ، وَسُرُورُ النّفْسِ ، وَلَذّةُ الْقَلْبِ ، وَنَعِيمُ الرّوحِ وَغِذَاؤُهَا وَدَوَاؤُهَا بَلْ حَيَاتُهَا وَقُرّةُ عَيْنِهَا ، وَهِيَ مَحَبّةُ اللّهِ وَحْدَهُ بِكُلّ الْقَلْبِ ، وَانْجِذَابُ قُوَى الْمَيْلِ وَالْإِرَادَةُ وَالْمَحَبّةُ كُلّهَا إلَيْهِ .
وَمَحَبّةٌ هِيَ عَذَابُ الرّوحِ ، وَغَمّ النّفْسِ ، وَسِجْنُ الْقَلْبِ ، وَضِيقُ الصّدْرِ ، وَهِيَ سَبَبُ الْأَلَمِ وَالنّكَدِ وَالْعَنَاءِ ، وَهِيَ مَحَبّةُ مَا سِوَاهُ سُبْحَانَهُ .

وَمِنْ أَسْبَابِ شَرْحِ الصّدْرِ : دَوَامُ ذِكْرِهِ عَلَى كُلّ حَالٍ ، وَفِي كُلّ مَوْطِنٍ ، فَلِلذّكْرِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي انْشِرَاحِ الصّدْرِ وَنَعِيمِ الْقَلْبِ ، وَلِلْغَفْلَةِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي ضِيقِهِ وَحَبْسِهِ وَعَذَابِهِ .

وَمِنْهَا : الْإِحْسَانُ إلَى الْخَلْقِ وَنَفْعُهُمْ بِمَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالنّفْعِ بِالْبَدَنِ وَأَنْوَاعِ الْإِحْسَانِ ، فَإِنّ الْكَرِيمَ الْمُحْسِنَ أَشْرَحُ النّاسِ صَدْرًا وَأَطْيَبُهُمْ نَفْسًا وَأَنْعَمُهُمْ قَلْبا ، وَالْبَخِيلُ الّذِي لَيْسَ فِيهِ إحْسَانٌ أَضْيَقُ النّاسِ صَدْرًا وَأَنْكَدُهُمْ عَيْشًا وَأَعْظَمُهُمْ همّا وَغَمّا. وَقَدْ ضَرَبَ رَسُولُ اللّهِ فِي الصّحِيحِ مَثَلًا لِلْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدّقِ ، كَمَثَلِ رَجُلَيُنِ عَلَيْهِمَا جُنّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ ، كُلّمَا هَمّ الْمُتَصَدّقُ بِصَدَقَةِ اتّسَعَتْ عَلَيْهِ وَانْبَسَطَتْ حَتّى يَجُرّ ثِيَابَهُ وَيُعْفِيَ أَثَرَهُ ، وَكُلّمَا هَمّ الْبَخِيلُ بِالصّدَقَةِ لَزِمَتْ كُلّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا وَلَمْ تَتّسِعْ عَلَيْهِ . فَهَذَا مَثَلُ انْشِرَاحِ صَدْرِ الْمُؤْمِنِ الْمُتَصَدّقِ وَانْفِسَاحِ قَلْبِهِ ، وَمَثَلُ ضِيقِ صَدْرِ الْبَخِيلِ وَانْحِصَارِ قَلْبِهِ .

وَمِنْهَا : الشّجَاعَةُ ، فَإِنّ الشّجَاعَ مُنْشَرِحُ الصّدْرِ وَاسِعُ الْبِطَان مُتّسِعُ الْقَلْبِ وَالْجَبَانُ أَضْيَقُ النّاسِ صَدْرًا وَأَحْصَرُهُمْ قَلْبًا ، لَا فَرْحَةٌ لَهُ وَلَا سُرُورٌ وَلَا لَذّةٌ لَهُ وَلَا نَعِيمٌ إلّا مِنْ جِنْسِ مَا لِلْحَيَوَانِ الْبَهِيمِيّ ، وَأَمّا سُرُورُ الرّوحِ وَلَذّتُهَا وَنَعِيمُهَا وَابْتِهَاجُهَا فَمُحَرّمٌ عَلَى كُلّ جَبَانٍ ، كَمَا هُوَ مُحَرّمٌ عَلَى كُلّ بَخِيلٍ ، وَعَلَى كُلّ مُعْرِضٍ عَنْ اللّهِ سُبْحَانَهُ غَافِلٍ عَنْ ذِكْرِهِ جَاهِلٍ بِهِ وَبِأَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَدِينِهِ مُتَعَلّقِ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ .

وَإِنّ هَذَا النّعِيمَ وَالسّرُورَ يَصِيرُ فِي الْقَبْرِ رِيَاضًا وَجَنّةً وَذَلِكَ الضّيقُ وَالْحَصْرُ يَنْقَلِبُ فِي الْقَبْرِ عَذَابًا وَسِجْنًا .
فَحَالُ الْعَبْدِ فِي الْقَبْرِ كَحَالِ الْقَلْبِ فِي الصّدْرِ : نَعِيمًا وَعَذَابًا ، وَسِجْنًا وَانْطِلَاقًا ، وَلَا عِبْرَةَ بِانْشِرَاحِ صَدْرِ هَذَا لِعَارِضِ ، وَلَا بِضِيقِ صَدْرِ هَذَا لِعَارِضِ ، فَإِنّ الْعَوَارِضَ تَزُولُ بِزَوَالِ أَسْبَابِهَا ، وَإِنّمَا الْمُعَوّلُ عَلَى الصّفَةِ الّتِي قَامَتْ بِالْقَلْبِ تُوجِبُ انْشِرَاحَهُ وَحَبْسَهُ فَهِيَ الْمِيزَانُ . وَاَللّهُ الْمُسْتَعَانُ .

وَمِنْهَا بَلْ مِنْ أَعْظَمِهَا : إخْرَاجُ دَغَلِ القْلبِ مِنْ الصّفَاتِ الْمَذْمُومَةِ الّتِي تُوجِبُ ضِيقَهُ وَعَذَابَهُ ، وَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُصُولِ الْبُرْءِ ، فَإِنّ الْإِنْسَانَ إذَا أَتَى الْأَسْبَابَ الّتِي تَشْرَحُ صَدْرَهُ وَلَمْ يُخْرِجْ تِلْكَ الْأَوْصَافَ الْمَذْمُومَةَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَحْظَ مِنْ انْشِرَاحِ صَدْرِهِ بِطَائِلِ ، وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَادّتَانِ تَعْتَوِرَانِ عَلَى قَلْبِهِ ، وَهُوَ لِلْمَادّةِ الْغَالِبَةِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا .

وَمِنْهَا : تَرْكُ فُضُولِ النّظَرِ وَالْكَلَامِ وَالِاسْتِمَاعِ وَالْمُخَالَطَةِ وَالْأَكْلِ وَالنّوُمِ ، فَإِنّ هَذِهِ الْفُضُولَ تَسْتَحِيلُ آلَامًا وَغُمُومًا وَهُمُومًا فِي الْقَلْبِ تَحْصُرُهُ وَتَحْبِسُهُ وَتُضَيّقُهُ وَيَتَعَذّبُ بِهَا ، بَلْ غَالِبُ عَذَابِ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْهَا .
فَلَا إلَهَ إلّا اللّهُ مَا أَضْيَقَ صَدْرَ مَنْ ضَرَبَ فِي كُلّ آفَةٍ مِنْ هَذِهِ الْآفَاتِ بِسَهْمِ ، وَمَا أَنْكَدَ عَيْشَهُ وَمَا أَسْوَأَ حَالِهِ ، وَمَا أَشَدّ حَصْرِ قَلْبِهِ .
وَلَا إلَهَ إلّا اللّهُ مَا أَنْعَمَ عَيْشِ مَنْ ضَرَبَ فِي كُلّ خَصْلَةٍ مِنْ تِلْكَ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ بِسَهْمِ ، وَكَانَتْ هِمّتُهُ دَائِرَةً عَلَيْهَا حَائِمَةً حَوْلَهَا ، فَلِهَذَا نَصِيبٌ وَافِرٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [ الِانْفِطَارُ 13 ]
وَلِذَلِكَ نَصِيبٌ وَافِرٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ [ الِانْفِطَارُ 14 ]
وَبَيْنَهُمَا مَرَاتِبُ مُتَفَاوِتَةٌ لَا يُحْصِيهَا إلّا اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
وَالْمَقْصُودُ أَنّ رَسُولَ اللّهِ كَانَ أَكْمَلَ الْخَلْقِ فِي كُلّ صِفَةٍ يَحْصُلُ بِهَا انْشِرَاحُ الصّدْرِ وَاتّسَاعُ الْقَلْبِ وَقُرّةُ الْعَيْنِ وَحَيَاةُ الرّوحِ ، فَهُوَ أَكْمَلُ الْخَلْقِ فِي هَذَا الشّرْحِ وَالْحَيَاةِ وَقُرّةِ الْعَيْنِ مَعَ مَا خُصّ بِهِ مِنْ الشّرْحِ الْحِسّيّ ، وَأَكْمَلُ الْخَلْقِ مُتَابَعَةً لَهُ أَكْمَلُهُمْ انْشِرَاحًا وَلَذّةً وَقُرّةَ عَيْنٍ ، وَعَلَى حَسَبِ مُتَابَعَتِهِ يَنَالُ الْعَبْدُ مِنْ انْشِرَاحِ صَدْرِهِ وَقُرّةِ عَيْنِهِ وَلَذّةِ رُوحِهِ مَا يَنَالُ ، فَهُوَ َ فِي ذُرْوَةِ الْكَمَالِ مِنْ شَرْحِ الصّدْرِ وَرَفْعِ الذّكْرِ وَوَضْعِ الْوِزْرِ ، وَلِأَتْبَاعِهِ مِنْ ذَلِكَ بِحَسْبِ نَصِيبِهِمْ مِنْ اتّبَاعِهِ وَاَللّهُ الْمُسْتَعَانُ .
وَهَكَذَا لِأَتْبَاعِهِ نَصِيبٌ مِنْ حِفْظِ اللّهِ لَهُمْ وَعِصْمَتِهِ إيّاهُمْ وَدِفَاعِهِ عَنْهُمْ وَإِعْزَازِهِ لَهُمْ وَنَصْرِهِ لَهُمْ بِحَسْبِ نَصِيبِهِمْ مِنْ الْمُتَابَعَةِ فَمُسْتَقِلّ وَمُسْتَكْثِرٌ .
فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللّهَ . وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنّ إلّا نَفْسَهُ .» اهـ


( زاد المعاد) (2/23- 27)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 01-23-2016, 02:51 PM
ام ريمة ام ريمة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 27
Arrow قلوب العارفين مع رب العالمين،،،

وقال – رحمه الله وطيب ثراه – في معرض الكلام عن العلم بالله - جل وعلا - :
( وإياك أن تظن أن بمجرد علم هذا الشأن قد صرت من أهله ، هيهات ما أظهر الفرق بين العلم بوجوه الغنى وهو فقير ، وبين الغني بالفعل ، وبين العالم بأسباب الصحة وحدودها وهو سقيم ، وبين الصحيح بالفعل ، فاسمع الآن وصف القوم ، وأحضر ذهنك لشأنهم العجيب ، وخرهم الجليل ، فإن وجدت من نفسك حركة وهمة إلى التشبه بهم ، فاحمد الله ، وادخل فالطريق واضح والباب مفتوح ،
إذا أعجبتك خصال امرىء * فكنه تكن مثل ما يعجبـك
فليس على الجود والمكرما * ت إذا جئتها حاجب يحجبك

فنبأ القوم عجيب ، وأمرهم خفي إلا على من له مشاركة مع القوم ، فإنه يطلع من حالهم على ما يريه إياه القدر المشترك ، وجملة أمرهم أنهم قوم قد امتلأت قلوبهم من معرفة الله ، وغمرت بمحبته ، وخشيته ، وإجلاله ، ومراقبته ؛ فسرت المحبة في أجزائهم ؛ فلم يبق فليها عرق ولا مفصل إلا وقد دخله الحب ، قد أنساهم حبه ذكر غيره ، وأوحشهم أنسهم به ممن سواه ، قد فنا بحبه عن حب من سواه ، وبذكره عن ذكر من سواه ، وبخوفه ، ورجائه ، والرغبة إليه ، والرهبة منه ، والتوكل عليه ، والإنابة إليه ، والسكون إليه ، والتذلل ، والانكسار بين يديه عن تعلق ذلك منهم بغيره .
فإذا وضع أحدهم جنبه على مضجعه ؛ صعدت أنفاسه إلى إلهه ومولاه ، واجتمع همه عليه متذكرًا صفاته العلى وأسماءه الحسنى ،
ومشاهدًا له في اسمائه وصفاته قد تجلت على قلبه أنوارها ؛ فانصبغ قلبه بمعرفته ومحبته ، فبات جسمه في فراشه يتجافى عن مضجعه ، وقلبه قد أوى إلى مولاه وحبيبه ؛ فآواه إليه وأسجده بين يديه خاضعًا خاشعًا ذليلاً منكسرًا من كل جهة من جهاته ، فيا لها سجدة ما أشرفها من سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاء .
وقيل لبعض العارفين : أيسجد القلب بين يدي ربه ؟!
قال : أي والله بسجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم القيامة .
فشتان بين قلب يبيت عند ربه قد قطع في سفره إليه بيداء الأكوان ، وخرق حجب الطبيعة ، ولم يقف عند رسم ولا سكن إلى علم حتى دخل على ربه في داره ؛ فشاهد عز سلطانه ، وعظمة جلاله ، وعلو شأنه ، وبهاء كماله ، وهو مستو على عرشه ، يدبر أمر عباده ، وتصعد إليه شؤون العباد ، وتعرض عليه حوائجهم وأعمالهم ؛ فيأمر فيها بما يشاء ؛ فينزل الأمر من عنده نافذًا ،
فيشاهد الملك الحق قيومًا بنفسه ، مقيما لكل ما سواه ، غنيا عن كل من سواه ، وكل من سواه فقير إليه ، يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن ، يغفر ذنبًا ، ويفرج كربًا ، ويفك عانيًا ، وينصر ضعيفًا ، ويجبر كسيرًا ، ويغني فقيرًا ، ويميت ويحيي ، ويسعد ويشقي ، ويضل ويهدي ، وينعم على قوم ، ويسلب نعمته عن آخرين ، ويعز أقواما ، ويذل آخرين ، ويرفع أقواما ، ويضع آخرين ،
ويشهده كما أخبر عنه أعلم الخلق به وأصدقهم في خبره حيث يقول في الحديث الصحيح : يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق الخلق ، فإنه لم يغض ما في يمينه ، وبيده الأخرى الميزان : يخفض ويرفع .
فيشاهده كذلك يقسم الأرزاق ، ويجزل العطايا ، ويمن بفضله على من يشاء من عباده بيمينه ، وباليد الأخرى الميزان يخفض به من يشاء ، ويرفع به من يشاء عدلاً منه وحكمة ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم ،
فيشهده وحده القيوم بأمر السموات والأرض ومن فيهن ، ليس له بواب فيستأذن ، ولا حاجب فيدخل عليه ، ولا وزير فيؤتى ، ولا ظهير فيستعان به ، ولا ولي من دونه فيشفع به إليه ، ولا نائب عنه فيعرفه حوائج عباده ، ولا معين له فيعاونه على قضائها ، أحاط - سبحانه - بها علمًا ، ووسعها قدرة ورحمة ، فلا تزيده كثرة الحاجات إلا جودًا وكرمًا ، ولا يشغله منها شأن عن شأن ، ولا تغلطه كثرة المسائل ، ولا يتبرم بإلحاح الملحين ، لو اجتمع أول خلقه وآخرهم ، وإنسهم وجنهم ، وقاموا في صعيد واحد ، ثم سألوه فأعطى كلا منهم مسألته ما نقص ذلك مما عنده ذرة واحدة ، إلا كما ينقص المخيط البحر إذا غمس فيه ، ولو أن أولهم وآخرهم ، وإنسهم وجنهم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منهم ما زاد ذلك في ملكه شيئا ، ذلك بأنه الغني الجواد الماجد ، فعطاؤه كلام ، وعذابه من كلام ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .
ويشهده كما أخبر عنه أيضا الصادق المصدوق حيث يقول : إن الله لا ينام ، ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه .
وبالجملة فيشهده في كلامه فقد تجلى - سبحانه وتعالى - لعباده في كلامه ، وتراءى لهم فيه ، وتعرف إليهم فيه ، فبعدًا وتبًا للجاحدين والظالمين أفي الله شك فاطر السموات والأرض لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) .
ا. هـ (طريق الهجرتين)
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-08-2016, 05:43 PM
ام ريمة ام ريمة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 27
Arrow الدعوى إلى الله هي وظيفة المرسلين ،،،

قال شيخ الإسلام ابن القيم - رحمه الله - :
( قال - تعالى - : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( فصلت : 33 ) .
وقال - تعالى - : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ( يوسف : 108 ) ،
وسواء كان المعنى :
أنا ومن اتبعني يدعو إلى الله على بصيرة ،
أو كان الوقف عند قوله ( ادعو إلى الله ) ، ثم يبتدئ ( على بصيرة انا ومن اتبعني ) ؛ فالقولان متلازمان ، فإنه أمره - سبحانه - أن يخبر أن سبيله الدعوة إلى الله ،
فمن دعا إلى الله - تعالى - ؛ فهو على سبيل رسوله ، وهو على بصيرة ، وهو من اتباعه ،
ومن دعا إلى غير ذلك ؛ فليس على سبيله ، ولا هو على بصيرة ، ولا هو من اتباعه ،
فالدعوة إلى الله - تعالى - هي وظيفة المرسلين واتباعهم ، وهم خلفاء الرسل في أممهم ، والناس تبع لهم ،
والله - سبحانه - قد أمر رسوله أن يبلغ ما أُنْزِل إليه ، وضمن له حفظه وعصمته من الناس ، وهكذا المبلغون عنه من أمته لهم من حفظ الله وعصمته إياهم بحسب قيامهم بدينه ، وتبليغهم لهم ،
وقد أمر النبي بالتبليغ عنه ولو آية ، ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا ،
وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو ؛ لأن ذلك التبليغ يفعله كثير من الناس ، وأما تبليغ السنن فلا تقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم .
جعلنا الله - تعالى - منهم بمنه وكرمه )
ا . هـ
" جلاء الأفهام " ( 1 / 415 ) .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 02-26-2016, 11:11 PM
ام ريمة ام ريمة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 27
Arrow فوائد وفوائد

من روائع ابن القيم
1- من أراد أن ينال محبة الله فليلهج بذكره
2- من لاح له كمال الآخرة هان عليه فراق الدنيا
3- في غض البصر : نور القلب والفراسة
4- قصر الأمل : هو العلم بقرب الرحيل وسرعة انقضاء مدة الحياة .
5- قصر الأمل بناؤه على أمرين :
الأول : تيقـن زوال الدنيا ومفارقتها .
الثاني : تيقن لقاء الآخرة وبقائها ودوامها .
6- الحاسد عدو النعم .
7- حب الدنيا والمال وطلبه أصل كل سيئة .
8- لاشيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر .
9- أدب المرء : عنوان سعادته وفلاحه .
10- وقلة أدبه : عنوان شقاوته وبواره .

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 02-29-2016, 10:03 AM
الصورة الرمزية أنصار التوحيد
أنصار التوحيد أنصار التوحيد غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 181
افتراضي

يقول الشيخ البزار واصفاً صلاة شيخه الإمام ابن تيمية رحمه الله:
(( وَكَانَ إذا أحرم بِالصَّلَاةِ يكَاد يخلع الْقُلُوب لهيبة إتيانه بتكبيرة الإحرام، فَإِذا دخل فِي الصَّلَاة ترتعد أعضاؤه حَتَّى يميد يمنة ويسرة ))*

*الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية، للشيخ سراج الدين البزار 749هـ
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 04-23-2016, 04:04 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

احسن فيما بقي .. يغفر لك ما مضى

قال الفضيل بن عياض رحمه الله لرجل : كم أتت عليك؟

قال: ستون سنة.

قال : فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربِّك توشك أن تبلُغ.
فقال الرجل: إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

فقال الفضيل: أتعرف تفسيره؟
تقول : أنا لله عبد ، وإليه راجع

فمن عَلِمَ أنَّه لله عبد وأنَّه إليه راجع
؛ فليعلم أنَّه موقوفٌ
ومن علم أنه موقوف فليعلم أنَّه مسؤول..
ومن عَلِمَ أنَّه مسؤولٌ ؛ فليُعِدَّ للسؤال جواباً.

فقال الرجل: فما الحيلة ؟
قال : يسيرة.

فقال الرجل: ما هي؟
قال: تُحسِن فيما بقي ؛ يُغفر لك ما مضى

فإنّك إنْ أسأتَ فيما بقي ؛أُخِذْتَ بما مضى وبما بقي

جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 05-01-2016, 07:59 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

قال لقمان الحكيم يعظ ابنه :
أَيْ بُنَيَّ ، إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ ، قَدْ غَرِقَ فِيهِ نَاسٌ كَثِيرٌ،
فَاجْعَلْ سَفِينَتَكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَحَشْوُهَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَشِرَاعُهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ لَعَلَّكَ تَنْجُو، وَلَا أَرَاكَ نَاجِيًا

رواه الإمام أحمد في الزهد
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 05-02-2016, 11:41 AM
الصورة الرمزية أنصار التوحيد
أنصار التوحيد أنصار التوحيد غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 181
افتراضي

قال العابد الزاهد معروف الكرخي نور الله مرقده وفي غرف الجنان أرقده:

"كيف تتقي وأنت لا تعرف من تتقي"

ذكره الذهبي في ترجمته في السير
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 05-12-2016, 01:39 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

قِيلَ لِـذي الـنُّـونِ ابنُ ابراهيم رحمهُ الله : كـيـفَ أصْـبَـحْـتَ !؟
فقال: (أصْبحنا وَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللهِ ما لا يُحصى معَ كثير ما نعصي،
فلا ندري على ما نشكُر ! على جميلِ ما نَـشَـرْ،
أم على قبيحِ ما سَـتَـرْ ؟! )
الـزُهـْدَ الكـبـيـر للبيهقيّ.

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 05-13-2016, 02:38 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي مخالفة الهوى ...

قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ رحمه الله:
كُنْ لِهَوَاك مُسَوِّفًا وَلِعَقْلِك مُسْعِفًا
وَانْظُرْ إلَى مَا تَسُوءُ عَاقِبَتُهُ فَوَطِّنْ نَفْسَك عَلَى مُجَانَبَتِهِ
فَإِنَّ تَرْكَ النَّفْسِ وَمَا تَهْوَى دَاؤُهَا ، وَتَرْكَ مَا تَهْوَى دَوَاؤُهَا
فَاصْبِرْ عَلَى الدَّوَاءِ، كَمَا تَخَافُ مِنْ الدَّاءِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ:
رَكَّبَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ عَقْلٍ بِلَا شَهْوَةٍ
وَرَكَّبَ الْبَهَائِمَ مِنْ شَهْوَةٍ بِلَا عَقْلٍ
وَرَكَّبَ ابْنَ آدَمَ مِنْ كِلَيْهِمَا
فَمَنْ غَلَّبَ عَقْلَهُ عَلَى شَهْوَتِهِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ
وَمَنْ غَلَبَتْ شَهْوَتُهُ عَلَى عَقْلِهِ فَهُوَ شَرٌّ مِنْ الْبَهَائِمِ.

أدب الدنيا والدين للماوردي رحمه الله

وفيما ينسب للشافعي رحمه الله

إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْـن : ولم تدرِ فيما الخطا والصوابْ
فخَالِــــفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى : يقودُ النفوسَ إلى ما يعابْ


رد مع اقتباس
  #27  
قديم 05-30-2016, 01:18 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

قال يونس بن عبد الأعلى :قال لي الشافعي:
يا أبا موسى ؛ رضا الناس غايةٌ لا تُدرك ، ما أقوله لك إلا نصحاً
ليس إلى السلامة من الناس سبيل
فانظر ما فيه صلاح نفسك فالزمه
ودَعِ الناس وما هم فيه.


مناقب الشافعي للأبري
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 06-04-2016, 03:22 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

قال الإمام البربهاري ( ت 329هـ) رحمه الله في (شرح السنة)
واحذر ثم احذر أهل زمانك خاصة
وانظر من تجالس ، وممن تسمع، ومن تصحب
فإن الخلق كأنهم في ردة، إلا من عصمه الله منهم.

يقول هذا في زمانه ؛ فكيف لو رأى زماننا ؟!

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 06-06-2016, 11:40 PM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي قيام السلف في رمضان

عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: سمعت أبي يقول:
كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر .
أخرجه مالك في الموطأ


وعن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هُرْمز قال:
كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات ،
فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم .

أخرجه البيهقي


وعَنِ الحَسَنِ : أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ (رضي الله عنه)
جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ( رضي الله عنه) فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِم عِشْرِيْن رَكْعَةً .
سير أعلام النبلاء


رد مع اقتباس
  #30  
قديم 06-11-2016, 11:54 AM
الدرة المكنونة الدرة المكنونة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 153
افتراضي

في الحديث المتفق عليه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ،
وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ
»

قال ابن رجب رحمه الله :
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن المدارسة بينه وبين جبريل كان ليلا يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلاً
فإن الليل تنقطع فيه الشواغل ويجتمع فيه الهم ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر؛ كما قال تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً}


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
فوائد ، السلف الصالح

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلنشحذ هممنا للعشر الأواخر بعون الله تعالى سراج الحق المنتدى الشرعي العام 12 08-29-2011 05:28 PM


الساعة الآن 12:00 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى