منتدى دعوة الحق  

العودة   منتدى دعوة الحق > منهاج المسلم > العقيدة > التوحيد أولا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-31-2018, 09:47 PM
الصورة الرمزية غربة التوحيد
غربة التوحيد غربة التوحيد غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
الدولة: دار الفناء
المشاركات: 267
افتراضي الغلوُّ في قبور الصالحين يصيِّرها أوثاناً تعبد من دون الله .

الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثاناً تعبد من دون الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد ، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " (رواه أحمد ومالك )
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج ". هذا الحديث يدل على تحريم اتخاذ المساجد والسرج على القبور ، فهو كبيرة من كبائر الذنوب للعن فاعله . لأن اللعن لا يكون إلا على كبيرة .

وفي الحديث ما يدل على تحريم زيارة النساء للقبور ، وأنها من كبائر الذنوب ، والعلماء اختلفوا في ذلك على أقوال :
القول الأول:تحريم زيارة النساء للقبور،بل إنها من كبائر الذنوب،لهذا الحديث.
القول الثاني : كراهة زيارة النساء للقبور كراهة لا تصل إلى التحريم ، وهذا هو المشهور من مذهب أحمد عن أصحابه ، لحديث أم عطية : " نهينا عن اتباع الجنائز ، ولم يعزم علينا " متفق عليه
القول الثالث : أنها تجوز زيارة النساء للقبور ، لحديث المرأة التي مر النبي صلى الله عليه وسلم بها وهي تبكي عند قبر ، فقال لها : "اتقي الله واصبري". فقالت: إليك عني ، فإنك لم تصب بمثل مصيبتي . فانصرف الرسول صلى الله عليه وسلم عنها، فقيل لها: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجاءت إليه تعتذر ، فلم يقبل عذرها، فقال: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" (متفق عليه) ، فالنبي صلى الله عليه وسلم شاهدها عند القبر ولم ينهها عن الزيارة ، وإنما أمرها أن تتقي الله وتصبر .

ولما ثبت في "صحيح مسلم" من حديث عائشة الطويل ، وفيه : أن جبريل أتاه في الليل وأمره ، فخرج صلى الله عليه وسلم مختفياً عن عائشة ، وزار أهل البقيع واستغفر لهم ودعا لهم ورجع ، ثم أخبرها الخبر ، فقالت : ما أقول لهم يا رسول الله ؟ قال : " قولي : السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ..." إلخ .
قالوا : فعلمها النبي صلى الله عليه وسلم دعاء زيارة القبور ، وتعليمه هذا دليل على الجواز .

القول الرابع : أن زيارة النساء للقبور سنة كالرجال ، لقوله صلى الله عليه وسلم: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة " فقالوا هذا عام للرجال والنساء . ولأن عائشة رضي الله عنها زارت قبر أخيها ، فقال لها عبد الله بن أبي مليكة ، أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : إنه أمر بها بعد ذلك " . وهذا دليل على أن حديث التحريم منسوخ .

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ،ولا تجعلوا قبري عيداً ،وصلوا علي ،فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم "
المراد بـ " لا تجعلوا بيوتكم قبوراً "، أي: مثل القبور في عدم الصلاة فيها ، فهو دليل على أنه ينبغي إن لم نقل : يجب أن يجعل الإنسان من صلاته في بيته ولا يخليه من الصلاة .

قوله : "عيداً " ، العيد : اسم لما يعتاد فعله ، أو التردد إليه ، فإذا اعتاد الإنسان أن يعمل عملاً كما لو كان كلما حال عليه الحول صنع طعاماً ودعا الناس ، فهذا يسمى عيداً لأنه جعله يعود ويتكرر . أي : لا تترددوا على قبري وتعتادوا ذلك ، سواء قيدوه بالسنة أو بالشهر أو بالأسبوع ، فإنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ، وإنما يزار لسبب ، كما لو قدم الإنسان من سفر ، فذهب إلى قبره فزاره ، أو زاره ليتذكر الآخرة كغيره من القبور .

قوله : " وصلوا علي " ، هذا أمر ، أي : قولوا : "اللهم صلِّ على محمد " والصلاة من الله على رسوله ليس معناها كما قال بعض أهل العلم : إن الصلاة من الله الرحمة .فهذا ليس بصحيح ، بل إن صلاة الله على المرء ثناؤه عليه في الملأ الأعلى ، كما قال أبو العالية وتبعه على ذلك المحققون من أهل العلم .ويدل على بطلان القول الأول قوله تعالى : (أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) [البقرة: 157]، فعطف الرحمة على الصلوات ، والأصل في العطف المغايرة ، ولأن الرحمة تكون لكل أحد ، ولهذا أجمع العلماء على أنه يجوز أن تقول : فلان رحمه الله .

قوله : " فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " أي :صلوا علي وسلموا ، فإن تسليمكم وصلاتكم تبلغني حيث كنتم .

أما كيف تبلغه الصلاة عليه؟ فالجواب :عن طريق الملائكة . فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم " أن لله ملائكة سياحين يسيحون في الأرض يبلغون النبي صلى الله عليه وسلم سلام أمته عليه "

وعن علي بن الحسين رضي الله عنه، أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فيدخل فيها ، فيدعو ، فنهاه ، وقال : ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : "لا تتخذوا قبري عيداً ، ولا بيوتكم قبوراً ، وصلوا علي ، فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ".
قوله : " يجيء إلى فرجة "، هذا الرجل لا شك أنه لم يتكرر مجيئه إلى هذه الفرجة إلا لاعتقاده أن فيها فضلاً ومزية ، وكونه يظن أن الدعاء عند القبر ، له مزية فتح باب ووسيلة إلى الشرك ، بل جميع العبادات إذا كانت عند القبر ، فلا يجوز أن يعتقد أن لها مزية ، سواء كانت صلاة أو دعاء أو قراءة ، ولهذا نقول : تكره القراءة عند القبر إذا كان الإنسان يعتقد أن القراءة عند القبر أفضل .

قوله : "فنهاه"، أي: طلب منه الكف.
وقوله : "وصلوا علي "، سبق معناها، والمراد: صلوا علي في أي مكان كنتم ، ولا حاجة إلى أن تأتوا إلى القبر وتسلموا علي وتصلوا علي عنده .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الغلوّ في الصالحين. غربة التوحيد التوحيد أولا 0 12-25-2018 08:08 PM
وقفات مع الصالحين في اخلاصهم لرب العالمين عزة الاسلام المنتدى الشرعي العام 5 11-16-2017 12:38 AM
آخر كلام الصالحين زائر2 المنتدى الشرعي العام 3 07-01-2011 09:38 PM
إتحاف الموحدين بسِيَر الصالحين الفقير إلى الله سير وتراجم 13 01-21-2011 01:10 AM
الذبح عند قبور الأولياء والصالحين ابو اسيد الانصاري قسم فتاوى العقيدة 1 11-23-2010 01:00 PM


الساعة الآن 08:05 PM


جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى