عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-31-2011, 11:59 PM
زائر2 زائر2 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 160
Arrow تابع لما سبق

قولك :" فمسألة التسلسل الخطأ فيها في جعل كل حلقة من حلقات السلسلة تفعل الشرك "
" فمن يقول بأن كل حلقة من حلقات السلسلة فعلت الشرك حتى يحكم عليهم بأنهم مشركون وأن من لم يكفرهم لم يكفر المشركين فهذه المسألة تدخل في مسألة تحقيق المناط لا في جهل أصل دين الإسلام . فإننا مثلا لو ثبت أن كل حلقة فعلت الشرك لحكمنا على من لم يكفرها بأنه لم يكفر المشركين لكن لم يثبت عندنا بأن فعلها شرك لا أننا نقول بأن من فعل الشرك يكون مسلما و لا أن من لم يكفر المشركين يكون مسلما "

أقول ( ضياء الدين ) : ومن قال لك أن كل حلقة من حلقات السلسلة تفعل الشرك ؟
الحلقة الأولى هي التي تفعل الشرك وباقي الحلقات لم تحقق التوحيد لأنها إما حكمت على من فعل الشرك بالإسلام أو حكمت على من لم يحقق التوحيد ( الذي حكم بالإسلام على من عبد غير الله ) بالإسلام . طبعاً عن علم بحاله ، فهي لم تجهل الحال بل جهلت الحكم . ولو جهلت الحال لما كفرت .

قولك :فالخلاف هنا من جنس الخلاف في كفر تارك الصلاة فإن المسلمين جميعا يعتقدون أن المستكبر على عبادة الله لا يكون مسلما و أن من علم أنه مستكبر على عبادة الله ثم حكم بإٍسلامه لا يكون مسلما لكن اختلف المسلمون في كفر تارك الصلاة فمن اعتقد أن فعله كفر أكفر حكم ضرورة بأنه ليس بمسلم و لا يلزم ذلك تكفير من لم يكفر تارك الصلاة لأن من لم يكفر تارك الصلاة يعتقد أن فعله ليس بكفر أكبر فلا يلتزم تكفيره لكن لو اعتقد فعله كفر أكبر ثم حكم بإسلامه مع علمه بأنه تحقق فيه الكفر يكفر فنحن خلافنا مع من يقول بالسلسلة أن صورة من لم يكفر من لم يكفر المشرك لا من باب الشرك إنما من باب مخالفة النص و هذا نوافق القدسي فيه لكن نخالف القدسي في جعله من لم يكفر المشرك محالف للنص القطعي لا من باب الجهل بحقيقة الإسلام فمن لم يكفر المشرك هذا جاهل بحقيقة الإسلام أما من اجتنب الشرك و حكم بأن من فعل الشرك مشركا فهذا إذا توقف في كفر من لم يكفر المشركين فهذا لا يكفر حتى تقام عليه الحجة .

أقول ( ضياء الدين ) : من أكفره بسبب السلسلة الخلاف بيني وبينه ليس كالخلاف في حكم تارك الصلاة . ولقد بينت ذلك في الأعلى .

قولك : " أما من اجتنب الشرك و حكم بأن من فعل الشرك مشركا فهذا إذا توقف في كفر من لم يكفر المشركين فهذا لا يكفر حتى تقام عليه الحجة ."

أقول ( ضياء الدين ) : كيف سيتوقف في كفر من لم يكفر المشركين ؟
وما هي هذه الحجة التي يجب أن تقام عليه حتى يكفر ؟


قولك :" فالقدسي يجعل من لم يكفر المشركين كفره من جهة رد النص القطعي و مع ذلك يكفرنا مع أننا نجعل كفره من باب مخالفة حقيقة الإسلام وسبب تكفيره لنا لأننا نقول أن من اجتنب الشرك و كفر المشركين يكون مسلما حتى لو لم يكفر من لم يكفر المشركين وأنه لا يكفر حتى يخالف النص القطعي فهو يتفق معنا بأن هذا الكفر من باب مخالفة النص القطعي ومع ذلك يكفرنا في عين ما يعتقده فيلزمه تكفير نفسه لأنه يعتقد أن من لم يكفر من لم يكفر المشركين كفره من جهة رد النص القطعي ."

أقول ( ضياء الدين ) : لقد بينت لك ما معنى قولي : يكفر لأنه رد النص القطعي .
أما ما ذكرته لسبب تكفيري لك من أين أتيت به ؟
فكيف تنسب لي قولا لم أقله ، وفي مسألة مهمة كالتكفير ؟ ألم يكن الأحرى بك أن تسألني قبل أن تقولني ؟
أنا هنا في الأعلى بينت لك ما هي السلسلة التي أقول بها ، وبينت لك من هو الذي أكفره بناءا على هذه السلسلة . فعل أنت منهم ؟

قولك :" وسبب تكفيره لنا لأننا نقول أن من اجتنب الشرك و كفر المشركين يكون مسلما حتى لو لم يكفر من لم يكفر المشركين وأنه لا يكفر حتى يخالف النص القطعي "

أقول ( ضياء الدين ) : أنا لا أكفرك على هذا القول قبل أن استوضح منك ماذا تقصد من قولك :" حتى لو لم يكفر من لم يكفر المشركين " وعن قولك :" وأنه لا يكفر حتى يخالف النص القطعي "
إذا كنت تقصد أنه يعلم بحاله بأنه لا يكفر المشركين ومع ذلك لا يكفره ، فهذا كفر . لأنه يعلم أنه لم يحقق التوحيد ولم يكفره .
أما إن كنت تقصد أنه لا يعرف حاله بأنه لا يكفر المشركين . وحكم عليه بالإسلام عندما تحقق لديه أنه حقق التوحيد ، فهذا لا يكفرك عليه من يفهم التوحيد لأنه هو الحق وهو ما عليه أهل التوحيد . فكيف تدعي أنني أكفرك عليه ؟
يبقى أن أفهم منك ماذا تقصد بقولك :" لا يكفر حتى يخالف النص القطعي "

قولك :" فيلزمه تكفير نفسه لأنه يعتقد أن من لم يكفر من لم يكفر المشركين كفره من جهة رد النص القطعي ."

أقول ( ضياء الدين ) : كيف يلزمني قولي بأن أكفر نفسي ؟
ممكن أن توضح ذلك .

قولك :وبهذا يتبين لم ذكر بعض أهل العلم أن القول بالسلسلة من أقوال أهل البدع كالمعتزلة كقول الملطي ( فأما الذي يكفر فيه معتزلة بغداد معتزلة البصرة فالقول في الشاك والشاك في الشاك ومعنى ذلك أن معتزلة بغداد والبصرة وجميع أهل القبلة لا اختلاف بينهم أن من شك في كافر فهو كافر لأن الشاك في الكفر لا إيمان لهلأنه لا يعرف كفرا من إيمان فليس بين الأمة كلها المعتزلة ومن دونهم خلاف أن الشاك في الكافر كافر ثم زاد معتزلة بغداد على معتزلة البصرة أن الشاك في الشاك والشاك في الشاك إلى الأبد إلى ما لا نهاية له كلهم كفار وسبيلهم سبيل الشاك الأول وقال معتزلة البصرة الشاك الأول كافر لأنه شك في الكفر والشاك الثاني الذي هو شاك في الشك ليس بكافر بل هو فاسق لأنه لم يشك في الكفر إنما شك في هذا الشاك أيكفر بشكه أم لا فليس سبيله في الكفر سبيل الشاك الأول وكذلك عندهم الشاك فيالشاك والشاك في الشاك إلى ما لا نهاية له كلهم فساق إلا الشاك الأول فإنه كافروقولهم أحسن من قول أهل بغداد . )

أقول ( ضياء الدين ) : كيف يتبين من كلام أهل العلم أن قولي في السلسلة من أقوال أهل البدع ؟
ألا يدل كلام الإمام الملطي على صحة ما أقول به وخصوصاً بعد أن وضحت لك ماذا أقصد بالسلسلة ؟

قولك :وهنا تنبيه آخر و هي تقيد القدسي الكفر بالقطعي و قد بينت أن القطعي أمر إضافي لا ذاتي فقد يتصور بعضهم حقيقة الفعل و يقرره كما تصوره لكنه لا يجعله شركا أكبر فهذا من وقع فيه أو حكم بإسلام من وقع فيه لا يكون مسلما أما من لم يتصوره جيدا حتى لو كان في الشرع مقطوعا به فظن أنه لم يتحقق فيه حقيقة الشرك فحكم بإسلام من وقع فيه فإنه لا يحكم بكفره حتى يبين له حقيقة هذه الصورة إذا كان أصله صحيح أنه متى ما تحقق الشرك لا يكون مسلما من وجد فيه الشرك فهناك فرق بين الإقرار بوجود الفعل لكن يحكم بأنه لا يحكم بإن من فعله مشرك و بين من لم يتصور حقيقة الفعل جيدا فيظن أن الفعل ليس بشركأكبر إنما من الشرك الأصغر و يقع الخلاف بين العلماء في بعض الصور هل هي من الشرك الأكبر أو الأصغر ؟

أقول ( ضياء الدين ) : لقد بينت لك ما أعنيه من القطعي . فليس له علاقة بما يقول به ابن تيمية . فأنا أقصد به الدليل المجمع على قطعيته . وليس القطعي الإضافي أو النسبي .
وهنا أسألك ماذا تقصد من قولك :" فقد يتصور بعضهم حقيقة الفعل ويقرره كما تصوره لكنه لا يجعله شركا أكبر فهذا من وقع فيه أو حكم بإسلام من وقع فيه لا يكون مسلما أما من لم يتصوره جيدا حتى لو كان في الشرع مقطوعا به فظن أنه لم يتحقق فيه حقيقة الشرك فحكم بإسلام من وقع فيه فإنه لا يحكم بكفره حتى يبين له حقيقة هذه الصورة "
ومن قولك : "و بين من لم يتصور حقيقة الفعل جيدا فيظن أن الفعل ليس بشرك أكبر إنما من الشرك الأصغر و يقع الخلاف بين العلماء في بعض الصور هل هي من الشرك الأكبر أو الأصغر "
هنا حتى أستوضح منك بعض الأمور أريد أن أسألك بعض الأسئلة .
1- من عرف حقيقة التحاكم للطاغوت ولكن لم يعرف أنها شرك وذهب وتحاكم للطاغوت هل تحكم بإسلامه وإسلام من لا يكفره مع معرفته بحاله ؟
2- من عرف حقيقة عمل المجالس التشريعية ولم يعرف أنها شرك أو لُبس عليه أنها ليست شركاً بل جهاداً ، فدخل هذه المجالس معتقداً أنها ليست شركاً فهل تحكم بإسلامه وإسلام من لا يكفره مع معرفته بحاله ؟

قولك :و قد ذكرت الخلاف في كفر تارك الصلاة بل تارك الصلاة حتى يقتل أو يموت اختلف العلماء بحسب تصورهم فظن بعضهم أن فعله ليس بكفر أكبر قال ابن تيمية رحمه الله ( وَأَمَّا مَنْ اعْتَقَدَ وُجُوبَهَا مَعَ إصْرَارِهِ عَلَى تَرْكِ : فَقَدْ ذَكَرَ عَلَيْهِ الْمُفَرِّعُونَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فُرُوعًا :
أَحَدُهَا هَذَا ، فَقِيلَ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ : مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَإِذَا صَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ فَهَلْ يُقْتَلُ كَافِرًا مُرْتَدًّا ، أَوْ فَاسِقًا كَفُسَّاقِ الْمُسْلِمِينَ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورِينَ . حُكِيَا رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد ، وَهَذِهِ الْفُرُوعُ لَمْ تُنْقَلْ عَنْ الصَّحَابَةِ ، وَهِيَ فُرُوعٌ فَاسِدَةٌ ، فَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِالصَّلَاةِ فِي الْبَاطِنِ ، مُعْتَقِدًا لِوُجُوبِهَا ، يَمْتَنِعُ أَنْ يُصِرَّ عَلَى تَرْكِهَا حَتَّى يُقْتَلَ ، وَهُوَ لَا يُصَلِّي هَذَا لَا يُعْرَفُ مِنْ بَنِي آدَمَ وَعَادَتِهِمْ ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَقَعْ هَذَا قَطُّ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّ أَحَدًا يَعْتَقِدُ وُجُوبَهَا ، وَيُقَالُ لَا إنْ لَمْ تُصَلِّ وَإِلَّا قَتَلْنَاك ، وَهُوَ يُصِرُّ عَلَى تَرْكِهَا ، مَعَ إقْرَارِهِ بِالْوُجُوبِ ، فَهَذَا لَمْ يَقَعْ قَطُّ في الْإِسْلَامِ . وَمَتَى امْتَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يُقْتَلَ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَاطِنِ مُقِرًّا بِوُجُوبِهَا ، وَلَا مُلْتَزِمًا بِفِعْلِهَا ، وَهَذَا كَافِرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا اسْتَفَاضَتْ الْآثَارُ عَنْ الصَّحَابَةِ بِكُفْرِ هَذَا ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ . كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَقَوْلِهِ : { الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ } . وَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ : كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ فِي تَرْكِهِ كُفْرٌ إلَّا الصَّلَاةَ ، فَمَنْ كَانَ مُصِرًّا عَلَى تَرْكِهَا حَتَّى يَمُوتَ لَا يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً قَطُّ ، فَهَذَا لَا يَكُونُ قَطُّ مُسْلِمًا مُقِرًّا بِوُجُوبِهَا ، فَإِنَّ اعْتِقَادَ
الْوُجُوبِ ، وَاعْتِقَادَ أَنَّ تَارِكَهَا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ هَذَا دَاعٍ تَامٌّ إلَى فِعْلِهَا ، وَالدَّاعِي مَعَ الْقُدْرَةِ يُوجِبُ وُجُودَ الْمَقْدُورِ ، فَإِذَا كَانَ قَادِرًا وَلَمْ يَفْعَلْ قَطُّ عُلِمَ أَنَّ الدَّاعِيَ فِي حَقِّهِ لَمْ يُوجَدْ . وَالِاعْتِقَادُ التَّامُّ لِعِقَابِ التَّارِكِ بَاعِثٌ عَلَى الْفِعْلِ ، لَكِنَّ هَذَا قَدْ يُعَارِضُهُ أَحْيَانًا أُمُورٌ تُوجِبُ تَأْخِيرَهَا وَتَرْكَ بَعْضِ وَاجِبَاتِهَا ، وَتَفْوِيتِهَا أَحْيَانًا . فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُصِرًّا عَلَى تَرْكِهَا لَا يُصَلِّي قَطُّ ، وَيَمُوتُ عَلَى هَذَا الْإِصْرَارِ وَالتَّرْكِ فَهَذَا لَا يَكُونُ مُسْلِمًا ؛ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يُصَلُّونَ تَارَةً ، وَيَتْرُكُونَهَا تَارَةً ، فَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا يُحَافِظُونَ عَلَيْهَا ، وَهَؤُلَاءِ تَحْتَ الْوَعِيد ... )
و من هذه المسائل خلاف الصحابة رضوان الله عليهم في الممتنع عن أداء الزكاة ففي الصحيح عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، أن أبا هريرة رضي الله عنه ، قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه ، وكفر من كفر من العرب ، فقال عمر رضي الله عنه : كيف تقاتل الناس ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله " فقال : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها " قال عمر رضي الله عنه : " فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه ، فعرفت أنه الحق "
فظن عمر رضي الله عنه أن فعلهم لا يصل إلى الكفر و أنه لم ينتف عنهم الإسلام حتى بين أبو بكر لعمر رضي الله عنهما أنه فعلهم ينقض الإسلام فالخلاف موجود من جهة الأصل في صور الكفر و قد يقع مثل هذا للمسلمين اليوم في بعض الصور لعدم تصورهم جيدا لبعض الصور و هذا يدخل في تحقيق المناط في بعض الأنواع التي أشار لها شيخ الإسلام بن تيمية في قوله ( فَيَنْظُرُ فِي ثُبُوتِهِ فِي بَعْضِ الْأَنْوَاعِ أَوْ بَعْضِ الْأَعْيَانِ كَأَمْرِهِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ وَكَأَمْرِهِ بِاسْتِشْهَادِ شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِنَا مِمَّنْ نَرْضَى مِنْ الشُّهَدَاءِ وَكَتَحْرِيمِهِ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ ؛ وَكَفَرْضِهِ تَحْلِيلَ الْيَمِينِ بِالْكَفَّارَةِ وَكَتَفْرِيقِهِ بَيْنَ الْفِدْيَةِ وَالطَّلَاقِ ؛ وَغَيْرِ ذَلِكَ . فَيَبْقَى النَّظَرُ فِي بَعْضِ الْأَنْوَاعِ : هَلْ هِيَ خَمْرٌ وَيَمِينٌ وَمَيْسِرٌ وَفِدْيَةٌ أَوْ طَلَاقٌ ؟ ... ) .
كما قد يقع الخطأ في بعض الأنواع في الخمر و الربا و الميسر كذلك قد يقع الخطأ في أنواع الشرك والناس اليوم يعرفون الخطأ في تنزيل الأًصول على الأعيان لكن الكثير منهم لا يتصور وجود الخطأ في الأنواع كما يقع الخطأ في الأعيان وقد ذكرت الخلاف في تارك الصلاة حتى يموت أو يقتل و مسألة الممتنع عن الصلاة و منها كذلك مسألة لبس الصليب و الزنار و الطواف بالقبر وطلب الشفاعة وسؤالهم الدعاء من الله تعالى و بناء الكنائس للكفار و قول بعضهم مسيجد و مصيحف و كذلك الخلاف في الجاسوس كما ظن عمر رضي الله عنه أن حاطب كفر بمكاتبته للمشركين و غيرها من الأنواع التي يختلف أهل العلم فيها فقد يقع الخطأ لمن لم يبلغه الدليل في بعض الصور المجمع عليها فيظن أنها لا تدل على الشرك الأكبر و مثل هذا يبين له حقيقة هذه الصورة و مطابقتها لحقيقة الشرك فإذا تبين له ثم أصر على ذلك أو حكم بإسلام من عبد غير الله مع علمه بأنه شرك أكبر فهذا يحكم عليه بجهله بحقيقة الإسلام .
و الله أعلم .

أقول ( ضياء الدين ) : خلاف عمر وأبو بكر رضي الله عنهما لم يكن في تكفير تارك الزكاة بل كان في قتالهم .
وأريد أن استوضح منك بعض ما جاء في كلامك هنا : قلت : "كذلك قد يقع الخطأ في أنواع الشرك "
هل تقصد أن الموحد قد يعذر في جهله بعض أنواع الشرك الأكبر؟
وماذا تقصد من قولك :" فقد يقع الخطأ لمن لم يبلغه الدليل في بعض الصور المجمع عليها فيظن أنها لا تدل على الشرك الأكبر" ؟
رد مع اقتباس