الجمعة , يونيو 23 2017
الرئيسية / المقالات / التوحيد / الموحدون الأحرار ؟؟
tawhed

الموحدون الأحرار ؟؟

كثيرون هم الذين يظنون انفسهم موحدون مسلمون وهم في الحقيقة في ميزان الله مشركون ضالون …يظنون انهم هم الموحدون المخلصون حتى إذا ما وقفوا مع ايات الله الكونية والشرعية برهةَ تدبر وتاملٍ لوجدوا أنهم هم انفسهم في الشرك واقعون وفي عبادة غير الله يتقلبون !!!! فمن هم الموحدون ؟؟؟

من هم الموحدون
بسم الله الرحمن الرحيم وصلاة وسلام على اشرف المبعوثين لنذارة العالمين عن الشرك والتنديد وعلى اله وصحبه اجمعين ……
أما بعد :

كثيرون هم الذين يظنون انفسهم موحدون مسلمون وهم في الحقيقة في ميزان الله مشركون ضالون …يظنون انهم هم الموحدون المخلصون حتى إذا ما وقفوا مع ايات الله الكونية والشرعية برهةَ تدبر وتاملٍ لوجدوا أنهم هم انفسهم في الشرك واقعون وفي عبادة غير الله يتقلبون !!!!

فمن هم الموحدون ؟؟؟

إنهم من هداهم الله الى صراطه المستقيم وملة ابيهم ابراهيم .

هم من كفروا بما يعبد من دون الله من الطواغيت المتكبرين .

هم من اجتنبوا ما يعبد من دون الله من الاصنام والاوثان

هم من خلعوا من اعناقهم العبودية للمخاليق المهازيل .

هم من تمردوا على الفراعنة المتألهين والجبابرة المتجبرين .

هم من خرجوا عن طاعة المشركين وأوليائهم الملاعين

هم من يدوسون باقدامهم شريعة الشياطين ودساتير الجاهليين .

هم من لم يجعلوا لأحكام الشياطين في اعراضهم واموالهم نصيبا وشركا

بل رموا بزبالة عقول القانونيين والمشرعين مع الجيف والنتن بعيدا

وما زادتهم هالة [ قداسة ] القضاء الجاهلي إلا كفراً بها وتسفيها

و للقائمين عليها والحاكمين بها بغضاً وتصغيراً

وللمنفذين لها من وزرائهم ومعاونيهم براءَةً وتنفيراً

وللحارسين عليها من شرطتهم وكلابهم جهاداً وتحريضاً

لعمرك هل عرفت من هم الموحدون ؟؟؟

إنهم الخارجون عن رضى الطواغيت

إنهم الكافرون بكل جبار عنيد ..

إنهم الخارجون عن الولاء للسلطات وعن الخضوع لمناهج الكفر والإفساد …

إنهم المتمردون على شرك الدساتير والقصور ….

المتبرئون من مشركي القباب والقبور …

هم الخارجون عن سبيل المجرمين , وعن هدي حثالة سدنتهم وعلمائهم الديوثين الرخيصين …

إنهم الاحرار من كل غِلٍّ وإصر وقيد يريده لهم العتاة المتفرعنون …

إنهم الاحرار من كل فكرٍ ومنهجٍ وضعه عميان في الضلالة تائهون …

إنهم الاحرار من كُلّ سياسةٍ يخططها الماكرون المنتفعون ….

إنهم الاحرار من كلِّ قانونٍ وتشريعٍ يأمر به من على الله يطغون , وبالباطل يتألهون ….

إنهم الاحرار… لم يتخذوا مع الله شركاء وأنداداً ولا في قلوبهم لغير الله محبة واتباعا …

إنهم الاحرار.. لم يجعلوا في قلوبهم لغير الله رجاءً وابتغاءا أو خوفا ورهبة وخشوعاً …..

ليس فيهم لطاغوت شرك ونصيب …

وليس في اعناقهم تلك السلاسل التي يتهالك عليها الأذلاء من العبيد ..

ليس في اعناقهم قيود ثقال.. ولا يؤدون ضريبة العبودية لأمثالهم من الرجال …

ليس هم كالقطعان المتزاحمةِ التي يشدها ويكبّلها اسياد متنازعون وشركاء متشاكسون …

إنهم الاحرار … ليس يقودهم مهين حقير يجعل من أعراضهم ودمائهم واموالهم ضريبة وثمنا لبقاء عرشه وسلطانه .

إنهم الاحرار… ليسوا في تصرف اسياد متنازعين ولا في تصرف ملوك متجبرين متصارعين أو أصحاب سلطان ومال وجاه منتفعين , يصعدون على اكتاف الرعاع السذج الفاسقين …

من هم الموحدون ؟؟

إنهم من لا يرتضون عبودية وخضوعا إلا لرب العالمين

ولا يستكينون إلا بين يدي غافر الذنبِ العظيم

و لا يرفعون دعائهم إلا للرب السميع العليم

لا يرجون من مخلوق ما الله وحده به استقلّ وتفرّد …

لا يطلبون حوائجهم إلا مِن الله مالك خزائن السموات والارضين ..

ولا يقربون قرباناً إلا لمن يملك السمع والابصار ويحاسب يوم الدين .

ولا ينذرون إلا لمن يملك النفع والضر بذاته دون غيره من العاجزين ..

لا يجعلون بينهم وبين ربهم حجّاباً و وسطاء …

لا يحنون جباههم ذلا وافتقارا إلا للعزيز الغفار

ولا يتمسكنون رجاء وخوفا الا بين يدي الله الغني الجبار ..

يعلمون أن الله هو الحق وان ما دونه هو الباطل …

إذا ذُكر الله وحده يؤمنون وإذا دعي الذين من دونه يشمئزون ويبغضون ..

إنهم الموحدون المتفردون بالكرامة والحرية والسعادة الابدية والطمانينة النفسية لانهم في كنف رب رحيم وملك رؤوف جواد كريم ..قول ربهم هو زادهم وتقوى الله هي لجام نفوسهم وجوارحهم , عرفوا ربهم بكمال اسمائه وصفاته وافعاله … له دون غيره محتاجون …واليه دون سواه ملتجئون … وله دون سواه داعون … وله وحده عابدون خاضعون …. وله وحده محبون راجون …. وإليه وحده دون غيره راغبون .. .. ومنه دون غير راهبون وجلون …..قدروا ربهم حق قدره وما جعلوا له مثيلاً أو شبيهاً … عرفوا خالقهم وما كان ينبغي لهم ان يجعلوا له من عبيده له منازعا أو شريكا ….

هم الموحدون حقاً …..

عرفوا ربهم كما عرفّهم ربهم بنفسه فعلموا يقينا أن ليس ممن خلق الله يستحق ان يكون معبودا ومَدعوّا …. كفروا بكل طاغوت يتعبّد الناس له من دون الله …….. وعرفوا من هم المعتدون على الله …. لانهم عرفوا من هو الله ….. يغارون على ربهم كأشد من غيرتهم على أعراضهم وأنفسهم …..

عرفوا ربهم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا فعرفوا طواغيت زمانهم الذين اعتدوا على ربوبية خالقهم ومالكهم … وعرفوا من هم الشركاء الذين اعتدوا على الوهية سيدهم وآمِرِهم …. عرفوا ربهم فعرفوا من به يشركون وله معاندون ولدينه مفارقون … ولملة رسله وانبيائه معاندون جاحدون …..

فهل عرفتم يا قوم من هو ربكم ؟؟ وهل عرفتم من هو الـهُكم ؟؟

هل وحدتّم ربكم وكفرتم بمن يعتدون عليه بالظلم والطغيان ؟؟

هل انتم من الأحرار الموحدين أم من المشايعين المتابعين للمعتدين على رب العالمين ؟؟

في أي دين انتم ؟؟ وفي أي ملة ؟؟ في دين الله أم في دين الطواغيت والأولياء والشركاء ؟؟

هل اخلصتم دينكم لله أم اشركتم معه ملوكاً وأسيادا ؟؟

هل أخلصتم دينكم لله أم جعلتم لغيره في أنفسكم وحياتكم شركا ونصيبا ؟؟

هل أخلصتم دينكم لله أم أشركتم معه أهواءً وشياطينا ؟؟

هل تراكم كفرتم بأديان الباطل وملله وأحزابه أم انتم في عبوديتها ورِقّـها عاكفون ؟؟

هل كفرتم بمناهج الكفر وسبله أم أنتم في تيهها وظلماتها منتكسون حائرون ؟؟

هل كفرتم بمشائخ الضلال المدلسين أم أنتم لهم من المتابعين المتولين ؟؟

هل كفرتم بالشرك والمشركين أم انتم في دينهم من المحضَرين ؟؟

إن كنا في هذه العجالة قد فتحنا لكم أبواب التدبر والتفكّر فيما حولكم لتكون لكم تذكرةٌ وتَعِيَها أذنٌ واعيـة . فتعلمون من خلالها في اين ملة انتم ودين ؟؟ وعلى أي منهج وشرع تسيرون ؟؟ وفي عبودية من انتم قانتون متذللون ….إن كنا هنا قد فتحنا لكم نافذة على ذلك ليكون لكم عين بصيرة بها تميزون وتستبينون …فإنتظرونا في سلسلة ميسرة تخاطب فطركم وعقولكم بالحجة والبرهان لتعلموا من هم المعتدون على الله رب العالمين من الشركاء والأنداد المتالهين لتكفروا بهم وتخرجوا من اديانهم وظلماتهم وتدخلوا في توحيد رب العالمين بنور وعلم ويقين فتكونوا من الموحدين القانتين المستمسكين بـملة ابراهيم …

فيا قوم لا تزهدوا في بصائر الايمان و الهدى فإن الموت هاجم غير محيد و إن الوقوف بين يدي الله قريب … فهل من طالبٍ النجاة من خزي يوم الوعيد ؟؟؟ وهل من مجاهد نفسه للإنعتاق من اغلال الجاهلية والتيه العتيد …ليكون من الفائزين بجنّـة الرضوان والناجين من عذاب جهنم الشديد …؟؟

كتبه أبو الحارث اليماني وفقه الله لما يحبه ويرضاه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *