الإثنين , يونيو 26 2017

كلمة الموقع:

الحمد لله رب العالمين، البر الرحيم، إله المرسلين أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، له الحمد في الاولى والاخرة، وله الحكم وإليه ترجعون، ثم الصلاة على خير من بعث فأدى وبلغ فأوفى، وراوده المشركون للتنازل عن دينه فرفض وأبى، فصلوات الله وسلامه عليه حتى يقبل ويرضى.

أما بعد:

 فمن حكمته جل وعلا أن جعل هذه الدار دار بلاء وابتلاء، فما زال الحق والباطل يتصارعان، وما زالت جولات المعركة دائرة بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان منذ تلك اللحظة التي هبط فيها أبونا آدم من الجنة وتعهُّد الشيطان بحمل لواء الشرك والكفر والإغواء والإضلال (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) الأعراف: 16، 17

ولكن الله ذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ومن فضله عليهم ورحمته بهم أنه لم يترك داعي الكفر والشرك وحده ولم يَكِل الناس إلى عدوهم، بل بعث من عباده رسلا مبشرين ومنذرين يحملون لواء الحق والهدى يأخذون بأيدي المخلصين والمؤمنين ويدفعون شُبَه الشياطين واوليائهم، يبطلون مكرهم وينكسون اعلامهم ويطمسون شركهم وكفرهم فيخلص الدين كله لله ….

ولأن البشرية هي البشرية لا تتغير بتغير الأزمنة والأمكنة ولأن بشرية اليوم ليست نشازا عن تلك الامم والاقوام الغابرة فليس عجبا بعدما طال الأمد على هذه الأمة أن تفسد فطرتها وتتكدر عقولها وتمسخ أفهامها وتقسو قلوبها وأن تتشرب الكفر والشرك وعبادة الشركاء والأنداد وأن تنسلخ من التوحيد كما تنسخ الشاة من جلدها وأن يصبح انتساب هذه الأمة الى رسولها زورا وبهتانا كإنتساب مشركي مكة إلى إبراهيم عليه السلام.

والله إنها للغربة بعينها نراها رأي العين قد تبدلت بدهيات ومفاهيم التوحيد واستقرت ورسخت معتقدات الشرك والوثنية … ترك القوم ربهم ورائهم ظهريا لا يرجون له وقارا وأقاموا لأنفسهم الهة وأربابا …واستُبدل وحي الرحمن بوحي وتشريع الشيطان ورفعت مظلة العلمانية ونكست مظلة الاسلام وسنت الحكومات بطواغيتها ومجالسها شرائع شيطانية جاهلية تنادي بالإباحية والفوضى والافساد في الارض … وإمعانا في المكر والخداع فقد لبست الطواغيت الماكرة ثياب أمراء المؤمنين وولاة أمورهم , ولبس الفساق والمجرمون ثياب أهل العدل والتقوى وإمعاناً في إضفاء الشرعية على الطغيان في الارض اتخذ الأحبار والرهبان تحريف الكلم عن مواضعه حرفة وصنعة حتى اصبح كلام المنان يشترى ويتاجر به بأبخس الاثمان …وتهافت الأصاغر المنتفعون من أبناء بلعام على أبواب الطواغيت فروجوا صناعة التحريف والتلبيس … فيا قومنا قوموا لله مثنى وفرادى ثم تفكروا …. تيه وضياع وشرك وضلال هذه بعض صوره . يا قومنا (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم : 41.  

وبعد هذا فإنه لا مفر لمن هداهم الله ونور بصيرتهم ونجاهم من هذه الاديان والملل الباطلة المنحرفة إلا ان يمشوا بهذا النور ويصدعوا به في الناس اشفاقاً عليهم ان يكونوا من اصحاب الجحيم وإلا فمعذرة الى ربهم (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) النساء : 165.

وسيرًا على منهج الرسل الكرام فأننا آلينا على انفسنا ان نحمل هذه الأمانة إليكم وهذا البلاغ هو بداية لطريق عاهدنا الله عليه متضرعين الى الله ان يوفقنا فيه ليحق الله الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ….. اللهم اهدِ قومنا فإنهم لا يعملون (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) إبراهيم : 52.  والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعملون.

 

عقيدتنا

 

المسلم الحق